الجولة الإخبارية 2017/04/23م
الجولة الإخبارية 2017/04/23م

العناوين:   · أمريكا والسعودية تؤكدان على التعاون المشترك بينهما لصد " الأذى الإيراني" · رئيس أركان الجيش يخبر ناسا بأن الباكستان ترفض ادعاءات توظيف وكلاء على أراضيها · انتقاد الصين يحرض أمريكا على كوريا الشمالية

0:00 0:00
السرعة:
April 22, 2017

الجولة الإخبارية 2017/04/23م

الجولة الإخبارية 2017/04/23م

(مترجمة)

العناوين:

  • · أمريكا والسعودية تؤكدان على التعاون المشترك بينهما لصد " الأذى الإيراني"
  • · رئيس أركان الجيش يخبر ناسا بأن الباكستان ترفض ادعاءات توظيف وكلاء على أراضيها
  • · انتقاد الصين يحرض أمريكا على كوريا الشمالية

التفاصيل:

أمريكا والسعودية تؤكدان التعاون المشترك بينهما لصد " الأذى الإيراني"

أمريكا تتعهد بدعم جهود السعودية في مواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وأثناء محادثات يوم الأربعاء أكد وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس لنظيره السعودي الأمير ولي العهد محمد بن سلمان على أهمية التعاون وتعزيز الأمن السعودي من أجل "تعزيز مقاومة السعودية لأنشطة إيران". وقال ماتيس للصحفيين: "نحن لن نغادر هذه المنطقة، ولكننا في الوقت ذاته نهتم لرؤية القوة في الجيش السعودي والخدمات العسكرية والسرية للسعودية". وقد قال أيضاً: "ما يمكن أن نفعله اليوم يمكنه في الواقع أن يفتح الباب أمامنا لجلب رئيسنا إلى السعودية". السعودية كانت المحطة الأولى التي وقف فيها ماتيس خلال جولته التي استمرت لأسبوع في الشرق الأوسط والتي شملت مصر وكيان يهود وقطر. ولاحقاً في يوم الأربعاء اجتمع وزير الدفاع الأمريكي مع الملك سلمان؛ وكان ذلك بعد شهر من استضافة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض حيث أشار ترامب وسلمان إلى أهمية مواجهة الأنشطة الإقليمية لإيران لزعزعة الاستقرار في المنطقة، مع استمرار تقييم تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة. ووفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض في 15 آذار/مارس يوم الأربعاء؛ قال وزير الدفاع السعودي لماتيس: "نحن نقدر وبشكل كبير قيادة الرئيس ترامب" كما قال: "إن البلدين ستعملان على كبح جماح جميع التحديات في المنطقة بما فيها المنظمات الإرهابية والأنشطة الخبيثة لإيران التي ما زالت تزعزع استقرار العالم". وفي تصريحاته للصحفيين في البنتاغون بعد المحادثات مع المسؤولين السعوديين أثنى ماتيس على دور السعودية في إعادة الاستقرار في الشرق الأوسط. وقال وزير الدفاع الأمريكي بأن أمريكا تراقب تأثير إيران في المنطقة ابتداءً من دعمها لحزبها اللبناني إلى دعمها لنظام بشار الأسد. وقد قال ماتيس: "إذا نظرت في مكان ما ووجدت مشكلة فاعلم أن إيران سببها"، لذا فإن ما نراه في الوقت الراهن هو محاولة الدول في المنطقة وغيرها من المناطق للتخلص من إيران والاضطرابات التي يمكن أن تسببها إيران. وأثناء وجوده في الرياض دعا ماتيس اليمن جارة السعودية والتي هي في أزمة للذهاب إلى فريق التفاوض الذي توسطت فيه أمريكا من أجل إيجاد حل سياسي للحرب الأهلية المستعرة في المنطقة. وقد أشار المسؤولون إلى أن ترامب زاد من مشاركة أمريكا في أزمة اليمن من أجل تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع آل سعود الذين يقاتلون الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن. [المصدر: صوت أمريكا].

ما زالت أمريكا مستمرة في خداع العالم من خلال العمل سراً مع إيران وعلناً مع السعودية؛ وذلك لحماية مصالحها. منذ أن أعلن نيكسون سياسة "عمود التوأم" ليستخدم إيران والسعودية معاً لتحقيق استقرار الشرق الأوسط عام 1969 أحدث ذلك تغييراً بسيطاً، ولولا دعم هذين البلدين لكانت أمريكا قد فقدت الشرق الأوسط الآن.

----------------

رئيس أركان الجيش يخبر ناسا بأن الباكستان ترفض ادعاءات توظيف وكلاء على أراضيها

بعد يوم من حث مستشار الأمن القومي الأمريكي (ماكماستر) لباكستان على محاربة الجماعات الإرهابية عشوائياً؛ أصدر الجناح الإعلامي للجيش بياناً حول اجتماع ماكماستر ورئيس الجيش الجنرال (قمر جاويد باجوا). وقبل اجتماعاته في باكستان زار ماكماستر أفغانستان حيث أشار إلى أن أمريكا تتخذ خططاً أكثر صرامة في إسلام أباد. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الأفغانية قال ماكماستر: "كنا نأمل جميعاً لسنوات عديدة في أن يفهم القادة الباكستانيون أن مصلحتهم تقتضي أن يلاحقوا الجماعات الإرهابية وبشكل عشوائي وليس بشكل انتقائي كما فعلوا في الماضي، وعليهم أن يستخدموا الدبلوماسية فهي طريقة أفضل ليتابعوا مصالحهم في أفغانستان وغيرها من المناطق وليس من خلال الوكلاء الذين ينخرطون في أعمال العنف". وقد قام مدير عام العلاقات العامة والخدمات المشتركة (عاصف غفور) يوم الثلاثاء بالتغريد على تويتر بفيديو لاجتماع ماكماستر مع الجنرال باجوا قائلا: "الباكستان نفسها وقعت ضحية (للإرهاب) الذي ترعاه الدولة وهي ترفض بشدة الادعاءات بتوظيف وكلاء على أراضيها".

منذ عام 2001 كانت باكستان تنفذ بحماس حرب أمريكا على (الإرهاب) أي الإسلام، وأمريكا لم تقر أبداً بهذه الحقيقة، وبدلاً من ذلك استمرت في الضغط على باكستان لبذل المزيد من الجهد... ومع ذلك تواصل القيادة العسكرية والمدنية الباكستانية إقامة علاقات مع أمريكا وهو ما يجب أن يتوقف. إن أي شخص لديه حس سليم يدرك بأن الإستراتيجية الحالية تدمر باكستان.

------------------

انتقاد الصين يحرض أمريكا على كوريا الشمالية

تجنبت الصين أن تنتقد أمريكا بشكل صريح بشأن كذب أمريكا حول مسار حاملة الطائرات النووية (يو إس إس كارل فينسون)، ولكنها حذرت من أن مثل هذه الأعمال قد تضر بالسلام في المنطقة. وتتواجد حاملة الطائرات فينسون حالياً في المحيط الهندي، في حين قالت واشنطن إنها في طريقها إلى شبه الجزيرة الكورية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (لو كانغ) خلال مؤتمر صحفي: "لقد قلنا مراراً وتكراراً أن جميع الأطراف عليها أن تعمل سوياً للتخفيف من حدة التوتر بدلا من إثارة الاضطرابات في المنطقة؛ لأن الاضطرابات والتوترات لا يمكن أن تحقق الأهداف". وشدد على أن الحالة في شبه الجزيرة الكورية حرجة للغاية، لذلك ينبغي على البلدان المعنية أن تتجنب تفاقم الوضع. كما حذر من أنه إذا بدأت الحرب فإن الوضع سيخرج عن السيطرة. كما انتقد نظام كوريا الشمالية لأنه يهدد بمواصلة تجارب الصواريخ النووية كل أسبوع. وقد قال السيد لو: "إن الصين قلقة للغاية إزاء هذا التطور الجديد". وحث جميع الأطراف على العمل المشترك واتخاذ إجراءات ملموسة لتخفيف حدة التوتر. إن المجموعة الهجومية التي كانت تقل حاملة الطائرات فينسون والتي كانت تتجه نحو كوريا الشمالية وفقاً لبيان واشنطن قبل 10 أيام؛ كانت في المحيط الهندي خلال عطلة نهاية الأسبوع على بعد حوالي 5000 كم عن شبه الجزيرة الكورية وذلك وفقاً لصورة نشرتها وكالة أرمادا الأمريكية، وظهرت لقطة في 15 نيسان/أبريل لفينسون حيث ترافقها اثنتان من مدمرات الصواريخ الموجهة حيث كانت بين الجزر الإندونيسية من جاوة وسومطرة وليس في بحر اليابان كما ادعى البيت الأبيض، وكان ذلك عندما وقف السيد بينيس على سطح سفينة (رونالد ريغان) وحذر كوريا الشمالية من مواجهة الجيش الأمريكي، وقال بينيس مخاطبا 2500 بحار على متن الحاملة في قاعدة يوكوسكا البحرية الأمريكية في خليج طوكيو: "إن أمريكا برئاسة ترامب تسعى دائماً للسلام، إن الدرع مجهز والسيف على أهبة الاستعداد، أولئك الذين يتحدون قوتنا عليهم أن يعلموا جيداً أننا سنصد أي هجوم وسنواجه أي استخدام للأسلحة التقليدية أو النووية باستجابة أمريكية فعالة وساحقة". في الوقت نفسه عرض فيديو خلال الاحتفال العسكري في بيونغ يانغ نهاية الأسبوع حيث أظهر صواريخ كوريا الشمالية تدمر مدينة أمريكية. وبحسب وكالة الأنباء الكورية المركزية فإن الفيديو قد عرض خلال الاحتفال بعيد ميلاد مؤسس البلاد (كيم سونغ) حيث يبين تدفق الصواريخ عبر المحيط قبل انفجارها عند وصولها اليابسة. كما ظهر في الفيديو علم الولايات المتحدة تلتهمه النيران ومقبرة تحوي صفوفاً من الصلبان البيضاء. وعندما انتهى العرض فإن المشاركين فيه والمشاركين في العرض العسكري أطلقوا الهتافات بحماس. وقام القائد الأعلى بتهنئة المشاركين لأدائهم الناجح". [المصدر: NEW.COM].

إن أمريكا وعلى مدى عقود سمحت لقضية كوريا الشمالية بالنضوج واستغلتها لتحقيق هدفين رئيسين: أ) الضغط على الصين في محاولة لحل المسألة الكورية. ب) استخدام التهديد لكوريا الشمالية للحفاظ على الهيمنة بين الدول الأخرى من آسيا والمحيط الهادئ. ولكن مع القوة العسكرية المتنامية للصين فإن العديد من الحلفاء في المنطقة يتساءلون عن استراتيجية أمريكا لاحتواء الصين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار