الجولة الإخبارية 2017/06/02م
الجولة الإخبارية 2017/06/02م

العناوين:   · النظام المصري يضرب مواقع في ليبيا ضمن المخطط الأمريكي · ألمانيا: على الأوروبيين أخذ مصيرهم بأيديهم · الشركات الأجنبية تستخرج النفط في تونس بعقود تنقصها الشفافية · أمريكا تعلن عن البدء بتزويد عملائها في سوريا بالأسلحة · أمريكا لا يهمها الديمقراطية الفاسدة وإنما يهمها كسب المليارات

0:00 0:00
السرعة:
June 01, 2017

الجولة الإخبارية 2017/06/02م

الجولة الإخبارية 2017/06/02م

العناوين:

  • · النظام المصري يضرب مواقع في ليبيا ضمن المخطط الأمريكي
  • · ألمانيا: على الأوروبيين أخذ مصيرهم بأيديهم
  • · الشركات الأجنبية تستخرج النفط في تونس بعقود تنقصها الشفافية
  • · أمريكا تعلن عن البدء بتزويد عملائها في سوريا بالأسلحة
  • · أمريكا لا يهمها الديمقراطية الفاسدة وإنما يهمها كسب المليارات

التفاصيل:

النظام المصري يضرب مواقع في ليبيا ضمن المخطط الأمريكي

قال المتحدث باسم الجيش المصري العقيد أركان حرب تامر الرفاعي يوم 2017/5/30 "إن كل من يخطط لـ(الإرهاب) ضد مصر ليس آمنا أيا كان موقعه... وإن أي قوى تمول (الإرهاب) أو تدعمه ستنال عقابها في أي مكان وإن لم يتم إعلان توقف العمليات العسكرية ضد مواقع تدريب (الإرهابيين). وقال إن القوات لا تستهدف فريقا بعينه فلا فرق بين التنظيمات (الإرهابية) أيا كانت مسمياتها فجميعها أسماء لنفس الأيديولوجية التكفيرية". وذلك حسب المخطط الأمريكي بمحاربة عودة الإسلام إلى الحكم والساعين لذلك واتهامهم بالتكفير من دون تمييز.

وقال أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الليبي بقيادة حفتر عميل أمريكا في شرق ليبيا والمتحالف مع النظام المصري "إن الضربات الجوية مشتركة بين الجيش الوطني الليبي والجيش المصري".

وقال القائد العسكري الليبي عبد السلام الحاسي لرويترز "إن الضربات استهدفت مجلس مجاهدي درنة وكتيبة شهداء أبو سليم وهما جماعتان ليبيتان متحالفتان مع تنظيم القاعدة".

ويذكر أنه لا وجود لتنظيم الدولة في درنة وإنما تحالف مجلس مجاهدي درنة وكتيبة شهداء أبو سليم حيث طردت تنظيم الدولة من درنة عام 2015.

ولقد تناقلت وكالات الأخبار أن تنظيم الدولة الإسلامية قد أعلن أنه من وراء عملية الهجوم على حافلة كانت تقل أقباطا ومقتل 28 شخصا وجرح 25 آخرين منهم، وأن المهاجمين جاؤوا من ليبيا! ولكن ما يقوم به النظام المصري يشير إلى أنه يتخذ ذلك ذريعة لمزيد من التدخل في ليبيا لصالح عميل أمريكا حفتر، ولا يستبعد أن تكون مخابرات النظام المصري قد دبرت حادثة الهجوم على الحافلة أو أنها دفعت أناسا جهلاء غررت بهم للقيام بهذا الهجوم الذي يخالف أحكام الإسلام في التعدي على ذميين.

-------------

ألمانيا: على الأوروبيين أخذ مصيرهم بأيديهم

قالت ميركل عقب قمة الناتو وقمة السبع يوم 2017/5/28 بعدما شهدت القمة توترات بين أمريكا وحلفائها الغربيين قالت: "إن على الأوروبيين الأخذ بمصيرهم بأيديهم" في إشارة لصعوبة الاعتماد على الحليف الأمريكي: "إن الأوقات التي كنا نستطيع الاعتماد فيها بشكل كامل على الآخرين قد مضت من بين أيدينا إلى حد ما، وهذا ما شهدته في الأيام القليلة الماضية، لهذا السبب يمكنني أن أقول فقط إننا نحن الأوروبيين يجب أن نأخذ مصائرنا بأيدينا، وإن ذلك بالطبع لا يمكن أن يتم إلا بروح الصداقة مع أمريكا وبريطانيا وحسن الجوار كلما تسنى ذلك مع دول أخرى حتى مع روسيا ولكن علينا أن نكافح من أجل مستقبلنا ومصيرنا كأوروبيين" (د ب أ - رويترز 2017/5/29)

وقال مارتن شولتز رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي إن الإجابة على نهج ترامب الفردي هو أن تقترب الدول الأوروبية من بعضها بعضاً أكثر من أي وقت مضى. وأضاف "أوروبا هي الرد، فتعزيز تعاون الدول الأوروبية على كل المستويات هو الرد على الرئيس دونالد ترامب". وقال "قبل كل شيء لا ينبغي علينا أن نخضع لمنطق ترامب الخاص بالتسلح... أعتقد أنه كان يتعين خلال قمة الناتو وبكل تأكيد خلال قمة السبع اتخاذ موقف بالغ الوضوح ضد رئيس أمريكا الذي يريد إخضاع الآخرين ويظهر بأسلوب حاكم مستبد". (إيه آر دي الألماني 2017/5/28)

فبينما حاول ترامب أن يبتز ألمانيا ودول أوروبا ففشل ووقفوا في وجهه بالمرصاد، ولكنه نجح في ابتزاز نظام آل سعود فدفعوا له مئات المليارات من الدولارات من ثروات الأمة مظهرين الذل والخنوع لأمريكا وخوفهم منها على بقائهم متسلطين على رقاب الناس في نجد والحجاز.

-------------

الشركات الأجنبية تستخرج النفط في تونس بعقود تنقصها الشفافية

نقلت صفحة "دويتشي فيلي" الألمانية يوم 2017/5/31 عن مراسلين أخبار الحركات الاحتجاجية التي تجري في جنوب تونس حيث تطالب بالاستفادة من عائدات النفط في المنطقة وشكاوى الناس من أوضاعهم المزرية. وقد نصبت مجموعة من المتظاهرين خيما لمواصلة الاحتجاجات يتجاوز عددهم الألف شخص.

وذكرت أنه في منطقة "تطاوين توجد موارد الغاز والنفط التونسية التي تستخرجها شركات أجنبية بعقود غالبا ما تنقصها الشفافية". وهذه الكلمة تعني انتشار الفساد، حيث إن شركات النفط تنهب هذه الموارد، والمسؤولون في تونس يحرصون على أن يملأوا جيوبهم من بقايا العائدات النفطية التي تنهبها الشركات الأجنبية أو من الرشاوى التي يتلقونها من هذه الشركات. ولكن عائدات النفط والغاز لا يعود منها شيء على الشعب في تونس حيث البطالة متفشية بين صفوف الشباب والفقر يعم البلاد. وقد استنفد النظام التونسي حلوله الديمقراطية العقيمة، فأعلن رئيس الجمهورية التونسي باجي قايد السبسي قبل أسبوعين أنه خول الجيش بتولي حراسة المنشآت التي تستخرج النفط والغاز والفوسفات، أي حراسة الشركات الأجنبية متوهما أنه قد عالج الأمر وحل المشكلة، ولا يدري أنه يحفر قبره بيده إن لم يعد إلى الإسلام ويطبق حلوله الناجعة ويقسم ثروات الأمة العامة على أبنائها ويعالج قضاياهم حسب أحكام الإسلام.

-------------

أمريكا تعلن عن البدء بتزويد عملائها في سوريا بالأسلحة

أعلنت أمريكا عن البدء بتزويد عملائها في سوريا بالأسلحة لمحاربة تنظيم الدولة تحضيرا لمعركة الرقة. فقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية أدريان رانكين - غالواي في تصريح صحفي يوم 2017/5/30 "بدأنا تسليم أسحلة خفيفة وآليات إلى العناصر الكردية في قوات سوريا الديمقراطية... وإن قوات سوريا الديمقراطية هي الوحيدة القادرة ميدانيا على دحر التنظيم الجهادي من معقله هذا" أي أن أمريكا تقاتل المسلمين بخونة من أهل المنطقة لتركز نفوذها وتفرض هيمنتها حتى لا يقتل أو يجرح أمريكي كما حصل في العراق عندما تدخل الجيش الأمريكي واحتل البلد فقتل عشرات الآلاف من الأمريكان عدا الجرحى والذين أصيبوا بعاهات دائمية وبأمراض نفسية مزمنة.

والجدير بالذكر أن تركيا اعترضت على ذلك خوفا من أن تستعمل تلك الأسلحة ضدها، حيث إن قوات سوريا الديمقراطية العميلة تضم وحدات حماية الشعب الكردية التي تساند حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا انفصاليا ضد تركيا. وقد ذهب الرئيس التركي أردوغان إلى أمريكا قبل أسبوعين من أجل موضوع تسليح أمريكا لهذه الوحدات الكردية. ولكن إعلان أمريكا البدء بتسليم الأسلحة إلى هذه الوحدات يدل على فشل أردوغان في زيارته وأن سيدته أمريكا لم تسمع له. ومع ذلك يعلن أردوغان عن استمرار تركيا في تحالفها الاستراتيجي مع أمريكا فقال: "العلاقات مع واشنطن تقوم على أساس الشراكة الاستراتيجية وإن زيارته لأمريكا ستشكل انعطافة تاريخية، وإنه اتفق مع الرئيس الأمريكي على الخطوات المشتركة التي يمكن اتخاذها في سوريا والعراق".

-------------

أمريكا لا يهمها الديمقراطية الفاسدة وإنما يهمها كسب المليارات

ذكرت وكالة فرانس برس أن مراسلها سأل مساعد وزير الخارجية ستيورات جونز في مؤتمر صحفي أجراه يوم 2017/5/30 عن الديمقراطية في السعودية التي أشاد بها كثيرا قائلا له: "كيف تصف التزام السعودية بالديمقراطية، وهل تعتبر الإدارة الأمريكية أن الديمقراطية تشكل سدا وحاجزا في وجه التطرف؟" صمت المسؤول الأمريكي لمدة 20 ثانية ليفكر، فقام ليكرر انتقاداته للديمقراطية في إيران قائلا: "إن أحد التهديدات (الإرهابية) ينبع من جزء من جهاز الدولة الإيرانية الذي لا يلبي بتاتا (تطلعات) ناخبيه". وبعد ذلك لم يتلق المسؤول الأمريكي أي سؤال، أي توقف عن قبول الأسئلة من الصحفيين وقد أحرج إحراجا شديدا. مما يدل على أن الديمقراطية هي عبارة عن تجارة يتاجر بها أصحابها، وأن أمريكا لا يهمها الديمقراطية الفاسدة التي تروج لها بقدر ما يهمها كسب مئات المليارات من آل سعود وغيرهم من دول الخليج الذين جل همهم المحافظة على حكم عائلاتهم ونهبها لثروات الأمة وتبذيرها. بجانب ذلك تستخدم أمريكا إيران فزاعة للمنطقة لإحكام السيطرة عليها.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار