الجولة الإخبارية 2017/06/27م
الجولة الإخبارية 2017/06/27م

  العناوين:   · الحكام يفرقون المسلمين – عيد الفطر يوم الأحد عند حكام والاثنين عند آخرين! · أمريكا تراجع مواثيقها! والمسلمون يقيدهم حكامهم بالمواثيق المقدسة · بعد أزمتها الخليجية قطر تدفع الأتاوات لأمريكا

0:00 0:00
السرعة:
June 26, 2017

الجولة الإخبارية 2017/06/27م

الجولة الإخبارية 2017/06/27م

العناوين:

  • · الحكام يفرقون المسلمين – عيد الفطر يوم الأحد عند حكام والاثنين عند آخرين!
  • · أمريكا تراجع مواثيقها! والمسلمون يقيدهم حكامهم بالمواثيق المقدسة
  • · بعد أزمتها الخليجية قطر تدفع الأتاوات لأمريكا

التفاصيل:

الحكام يفرقون المسلمين – عيد الفطر يوم الأحد عند حكام والاثنين عند آخرين!

روسيا اليوم 2017/6/24 - أعلنت غالبية البلدان العربية والإسلامية ثبوت رؤية هلال شهر شوال السبت، ما يعني أن يوم الأحد هو أول أيام عيد الفطر السعيد. ومن هذه البلدان كافة دويلات الخليج ما عدا عمان، وبلاد الشام التي يفترق حكامها في ثلاث دويلات وسلطة وكذلك بلدان النيل ومن المغرب العربي أعلنت تونس رؤية هلال شوال، وكذلك تركيا وإندونيسيا وماليزيا.

بالمقابل لم تقبل كل من سلطنة عمان، والمغرب، وإيران رؤية هؤلاء المسلمين للهلال، فأعلنت يوم الأحد متمما لشهر رمضان الكريم، وأن يوم الاثنين أول أيام العيد، وتجاهل حكام هذه البلدان أن شرط رؤية الهلال أن يكون من رآه مسلماً، وليس من بلد محدد، فالهلال واحد لأن القمر واحد، ولم يعد مجال لافتراق المسلمين بسبب عدم الرؤية في بلد ما، ومسألة تعدد المطالع التي كانت قديماً لم تعد اليوم موجودة بسبب إدراك أن مطلع القمر واحد لكافة البلدان، لكن تبقى نية هؤلاء الحكام الافتراق عن آخرين، والتذرع بعدم رؤية الهلال. ولن يجتمع المسلمون على ما يوحدهم كالصيام والعيد إلا بوجود خليفة واحد يحكمهم.

---------------

أمريكا تراجع مواثيقها! والمسلمون يقيدهم حكامهم بالمواثيق المقدسة

روسيا اليوم 2017/6/24- عرض أعضاء الكونغرس الأمريكي على الرئيس دونالد ترامب، الخروج من المعاهدة الموقعة مع روسيا حول التخلص من ترسانة الصواريخ النووية متوسطة المدى.

ووفقا لصحيفة "Politico" الأمريكية، يصر عدد من أعضاء الكونغرس بقوة على انسحاب أمريكا من المعاهدة، مشيرة، إلى أن من بين هؤلاء النواب عضو مجلس النواب ورئيس اللجنة الرئيسية لشؤون الأسلحة النووية، مايك رودجرز، الذي قال للصحيفة إنه لا ينبغي على واشنطن أن تشارك في الاتفاق، الذي لا يحترمه العضو الآخر (في الاتفاق) - روسيا، حسب تعبيره.

وأضاف رودجرز: "سيكون استغفال من جانبنا، في حال التزمنا بالعقد، الذي تركه خلف ظهره منذ فترة طويلة الشريك فيه".

وقد انسحبت أمريكا في عهد ترامب القصير من اتفاقيات عدة ترى أنها لم تعد تفيد أمريكا، فانسحبت من اتفاقية باريس للمناخ وتهدد بالانسحاب من النافتا ومن قيود منظمة التجارة الدولية وفرض الحمائية لأن مصلحة أمريكا تقتضي ذلك.

لو سألت السلطة الفلسطينية عن مآسي الشعب الفلسطيني لأجابوك بقيود أوسلو، فهي قيود مقدسة لا يمكن حتى التفكير في الانسحاب منها، ولو سألت مصر عن العلاقات مع كيان يهود لتذرعوا باتفاقية كامب ديفيد، بل إن مصر لا يمكنها إرسال قوات إضافية إلى سيناء إلا بموافقة كيان يهود. وهكذا باقي الدول العربية وتلك الأخرى القائمة في البلدان الإسلامية.

فكل خيانات الحكام يتم تبريرها بالعهود والمواثيق الدولية، ولكن الدول التي تحترم شعوبها تراجع عهودها وتبدلها وتنسحب منها حسب مصلحتها كما تفعل أمريكا اليوم في معظم عهودها الدولية المهمة.

ولا يمكن تصور أن يكون الوضع غير ذلك في البلاد الإسلامية إلا إذا حكمها خليفة بكتاب الله وسنة نبيه r، عندها تصبح العهود والمواثيق لفائدة المسلمين وليست سيفاً مسلطاً على رقابهم وجيوبهم.

--------------

بعد أزمتها الخليجية قطر تدفع الأتاوات لأمريكا

بي بي سي 2017/6/23 - قدمت قطر عرضا للاستحواذ على 10 في المئة من أسهم شركة الطيران الأمريكية أمريكان أيرلاينز، في ظل استمرار المقاطعة الدبلوماسية والاقتصادية من دول عربية.

وجاء العرض القطري دون طلب من الشركة الأمريكية التي لم تطرح أسهمها للبيع.

وقالت أمريكان أيرلاينز، في بيان تنظيمي إن قطر تسعى لشراء حصة 10 في المائة، إلا أنها لم تتخذ قرارها حتى الآن وأكدت على أنها سترد على العرض القطري "في الوقت المناسب".

وارتفعت أسهم أمريكان إيرلاينز، والتي تعد أكبر شركة طيران في العالم، بنسبة 5 في المائة في بداية التعاملات عليها لكنها تراجعت مع نهاية التداول إلى 1.1 في المائة.

ومن جانبها أعلنت الخطوط الجوية القطرية، المملوكة للحكومة القطرية، أنها ترى في شركة أمريكان فرصة استثمارية جيدة لكنها لا تريد التدخل في الإدارة أو العمليات.

وبهذا فإن قطر تسعى لحل أزمتها مع السعودية عن طريق دفع الأتاوات لأمريكا، بدأت ذلك بصفقة 12 مليار دولار لشراء طائرات إف 15 الأمريكية غير الفعالة، لأنها تعلم أنها إنما تدفع أتاوات حتى ترضى أمريكا، فتقوم برفع حصار السعودية وأخواتها عن قطر. وقد شارك الرئيس الأمريكي ترامب نفسه في اتهام قطر بتمويل (الإرهاب) "على مستوى عال" لذلك تفهم قطر، ومن ورائها بريطانيا، أن مفاتيح أزمتها الخليجية إنما تكمن في واشنطن، وما الرياض وملكها إلا الواجهة لما تريده أمريكا من قطر.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار