الجولة الإخبارية 2017/08/11م
الجولة الإخبارية 2017/08/11م

العناوين:   · منع المسلمين في الصين من استخدام لغتهم الخاصة في المدارس · المبعوث الأمريكي السابق لأفغانستان يقول لا يمكن أن نفوز في الحرب · الصين تستعد للحرب مع أمريكا بعد اختبار الصاروخ الباليستي العابر للقارات الذي قامت به كوريا الشمالية

0:00 0:00
السرعة:
August 10, 2017

الجولة الإخبارية 2017/08/11م

الجولة الإخبارية

2017/08/11م

(مترجمة)

العناوين:

  • · منع المسلمين في الصين من استخدام لغتهم الخاصة في المدارس
  • · المبعوث الأمريكي السابق لأفغانستان يقول لا يمكن أن نفوز في الحرب
  • · الصين تستعد للحرب مع أمريكا بعد اختبار الصاروخ الباليستي العابر للقارات الذي قامت به كوريا الشمالية

التفاصيل:

منع المسلمين في الصين من استخدام لغتهم الخاصة في المدارس

تم منع المسلمين الإيغور في الصين من استخدام لغتهم في المدارس. ففي أواخر حزيران/يونيو أصدرت إدارة التعليم في مقاطعة هوتان (هيتيان باللغة الصينية) توجيهات عبارة عن خمس نقاط يمنع بموجبها التدريس بلغة سكان الإيغور في المدارس. وقالت الإذاعة الحرة في آسيا بأن المدارس "يجب أن تصر على الترويج الكامل للغة الوطنية المشتركة ونظام الكتابة الموحد وفقاً للقانون، وأن تضيف تعليم اللغة العرقية بموجب مبدأ التعليم الثنائي الأساسي". وأضافت بأن المدارس يجب أن تحظر استخدام لغة الإيغور في "الأنشطة الجماعية والأنشطة العامة وفي الأعمال الإدارية للنظام التعليمي" و"أن تصحح الطريقة السيئة التي تتبعها في تدريب معلمي اللغة الصينية على لغة الإيغور". كما قالت بأن الأطفال عندما يعودون إلى المدرسة في الخريف، فإن الماندرين وهي اللغة الصينية "يجب أن تطبق بحزم" لمدة ثلاث سنوات من مرحلة ما قبل المدرسة، ومن ثم "التمهيد" في السنوات الأولى من المدرسة الابتدائية والمتوسطة "من أجل التحقيق الكامل للغة وكتابة مشتركة في نظام التعليم". وحذرت من أن أي مدرسة "تمارس السياسة" وترفض تطبيق المرسوم ستتهم بأنها "مخادعة" وستعاقب بشدة. وتقول الحكومة الوطنية في بكين إنها تحاول إدخال "نظام ثنائية اللغة" في مدارس المنطقة لتسهيل الاستخدام المزدوج لكل من الماندرين والإيغور، ولكن في واقع الأمر تجبر المدارس في المنطقة على أن تكون أحادية اللغة. وقال (إلشات حسن) رئيس الرابطة الأمريكية للإيغور ومقرها أمريكا بأن الحكومة الصينية تخرق قوانينها الخاصة باحترام الأقليات العرقية. وبموجب المادتين 10 و37 من الدستور الصيني، يحق للأقليات العرقية أن تحافظ على لغاتها وتقاليدها ويفترض بالطلاب أن يكونوا قادرين على "استخدام الكتب المدرسية بلغاتهم، واستخدام هذه اللغات كوسيلة إعلام". [الإندبندنت].

كم كان نموذجياً ما قامت به السلطات الصينية بخرق دستورها من أجل تقييد ممارسة المسلمين لدينهم. فعلى مدى السنوات القليلة الماضية، حظرت الحكومة الصينية استخدام أسماء المسلمين واللحى والحجاب والصوم والصلاة، والآن تحظر استخدام اللغة. ولكن بالرغم من كل هذا الاستبداد يواصل مسلمو الإيغور ممارسة شعائر الإسلام بشجاعة وتحدٍ؛ الأمر الذي لا يزال يهين الحكومة الصينية.

--------------

المبعوث الأمريكي السابق لأفغانستان يقول لا يمكن أن نفوز في الحرب

يرغب مستشار الأمن القومي لترامب، اللواء (ماكماستر) في إرسال بضعة آلاف من القوات إلى البلاد؛ التي تضم حاليا 8400 جندي أمريكي لتشارك على نطاق واسع في التدريب وتقديم النصائح. وقد قام الجناح غير العسكري لفريق الأمن القومي الذي يرأسه كبير الاستراتيجيين (ستيف بانون) بمعارضة خطة ماكماستر، حيث اعتبرها استمرارا لنهج فاشل كلف أمريكا أكثر من ألفي جندي قتلوا وما يزيد على تريليون دولار. ويرغب ترامب من جانبه في الموافقة على عملية "تدفق" أخرى في أفغانستان. ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز فإن ترامب غير راضٍ عن الخيارات العسكرية لذا فهو يبحث عن خطط لاستخراج الموارد المعدنية في أفغانستان كمبرر بديل للبقاء في البلاد. إن ما سيختاره ترامب غير واضح أو حتى متى سيوجه دعوته (إن الرئيس لم يزر بعد منطقة الحرب بخلاف الرؤساء السابقين). ولكن للإحساس بمدى مأزقه، وصلت إلى لوريل ميلر، التي كانت حتى وقت قريب دبلوماسية أمريكية رائدة في أفغانستان وباكستان. وكانت مديرة مكتب الممثل الخاص لأفغانستان وباكستان لمدة أربع سنوات تقريبا. وبعد أن أغلقت وزارة الخارجية فجأة مكتبها قبل أسابيع قليلة، عادت إلى منصبها السابق كمحللة في مؤسسة (راند). سألتها بشكل مباشر إذا كان هناك سبيل للنصر في أفغانستان، وإذا لم يكن كذلك، فلماذا ما تزال القوات الأمريكية تقاتل وتموت هناك. وسألتها أيضا ما هي نهاية هذا الصراع من وجهة نظرها. وبالرغم من أنها غير متأكدة من السؤال الأخير، إلا أن إجابتها على السؤال الأول كانت واضحة وضوح الشمس. وقالت لي: "النصر العسكري ليس معقولاً في أي إطار زمني متوقع، وما نقوم به الآن غير دائم". هناك ثلاثة خيارات أساسية في السياسة الأمريكية فيما يتعلق بالقوات الأمريكية. أحد تلك الخيارات هو مضاعفة القوات على أرض الواقع، وهذا يعني ضغطاً كبيراً. وهذا ما فعلته إدارة أوباما في البداية. ثانيا، هناك خيار البقاء في نفس المسار بالطبع، والذي يمكن أن يشمل إرسال بضعة آلاف من الجنود. ثالثا، هناك خيار سحب القوات. من الواضح أن هناك الكثير من التفاصيل في كل من تلك الخيارات، ولكن هذه هي الخيارات العسكرية الأساسية في الوقت الراهن. ولا يبدو أن هناك ضغطاً كبيراً ليتم أخذه بعين الاعتبار، ولا أستطيع أن أقول ما إذا كان الرئيس ترامب يدرس خيار الانسحاب. لكنني لن أفترض أن ذلك خارج الجدول. أما بالنسبة للخيار الأوسط، فإنه يبدو أن هناك ترددا باختياره؛ لأنه بعد شهور من المناقشة، لم يتخذ قرار بعد بالتخلي عن هذا الطريق. هناك مهمة عسكرية تتكون من جزئين في أفغانستان الآن، الجزء الأول هو مكافحة (الإرهاب) الذي يتم بالتعاون مع الحكومة الأفغانية، ولكن بتعاون كبير من قبل أمريكا. وتركز مهمة مكافحة (الإرهاب) على القضاء على البقايا المحدودة لتنظيم القاعدة، وذلك على نحو متزايد خلال السنة والنصف الماضية، وخلال هذه المهمة يتم التعامل مع تنظيم الدولة الذي برز في أفغانستان. والجزء الثاني هو مهمة دعم قوات الأمن الأفغانية وتنميتها في صراعها ضد تمرد طالبان. وبعد عام 2014 لم تعد الولايات المتحدة تشارك بشكل مباشر في مهمة مكافحة التمرد ضد طالبان، إلا أنها شاركت في دعم قوات الحكومة الأفغانية؛ ومن ذلك أنها قامت بتوفير الدعم الجوي لها، وكذلك قامت بتطوير القدرات القتالية الأفغانية، ووفرت لهم الدعم في النظام مثل الخدمات اللوجستية. وبعد مضي 16 عاماً صرفت أمريكا خلالها مليارات الدولارات، بات واضحاً أن أمريكا فشلت. [صوت أمريكا]

ينبغي أن تكون هذه الحقيقة مصدرا لتشجيع العالم الإسلامي على التوحد في ظل خلافة على منهاج النبوة، لوقف التدخلات الغربية المستمرة في البلاد الإسلامية، فالله تعالى يقول: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [آل عمران: 103]

---------------

الصين تستعد للحرب مع أمريكا بعد اختبار الصاروخ الباليستي العابر للقارات الذي قامت به كوريا الشمالية

أفادت الأنباء أن الصين أطلقت حوالي عشرين صاروخا على نماذج لأهداف أمريكية في نهاية الأسبوع، حيث أطلق الجيش الصيني 20 صاروخاً على نماذج مصطنعة لأنظمة الدفاع الصاروخي والطائرات المقاتلة، وعلى وجه التحديد نظام الدفاع الصاروخي لمنطقة الطوارئ العليا (ثاد) ومقاتلي القوات الجوية الأمريكية من طراز (إف - 22)، وذلك بناء على ما ذكره مسئولون في المخابرات الأمريكية للبرنامج الذي يقدمه (لوكاس توم لينسون) على قناة (فوكس نيوز) يوم الأربعاء.. ويعتقد بأن الصين اختبرت الصواريخ الباليستية متوسطة المدى وكذلك الصواريخ المبرمجة خلال المناورات. وتعارض بكين بشدة منظومة "ثاد" التي تقوم أمريكا بنشرها في كوريا الجنوبية لتأمين قوة دفاع أفضل للحلفاء الأمريكيين في المنطقة، وذلك بسبب التهديد الذي تشكله كوريا الشمالية بامتلاكها مخزوناً كبيراً من الأسلحة الباليستية. وقد حقق نظام "ثاد" في كوريا الجنوبية بالفعل القدرة على اعتراض الصواريخ بشكل أولي، وقد تصبح وحدات أخرى في طريقها قريبا. وبعد أن اختبرت كوريا بنجاح صاروخا باليستيا عابرا للقارات اليوم الجمعة، طلبت كوريا الجنوبية وحدات إضافية لتعزيز الدفاع، وهي خطوة انتقدتها بكين بشدة. وتعد ثاد واحدة من أفضل أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية، حيث حققت سجلاً مثالياً من اختبار الأداء. وأجرى الجيش الأمريكي اختبارين لنظام ثاد في تموز/يوليو، مما يدل على قدرة كبيرة على اعتراض الصواريخ الباليستية متوسطة المدى. وذكرت صحيفة الشعب اليومية الصينية - وهي من وسائل الإعلام التي تديرها الدولة - في حزيران/يونيو الماضي أن أمريكا "فتحت صندوق باندورا" مؤكدة على أن أمريكا تقوم بتغيير مواقف الردع النووي. وجاء في تعليق في (جلوبال تايمز) وهو قسم قومي متقد من صحيفة الشعب اليومية التي تديرها الدولة في شباط/فبراير الماضي "بأن ما فعلته الولايات المتحدة سيكون بداية لسباق تسلح جديد"، وأضاف "إن نظام الدفاع الصاروخي العالمي الأمريكي يستهدف قدرة الردع النووي للصين وروسيا". وتزعم بكين أن نظام الرادار الجيد التابع لـ(ثاد) يقابل الأراضي الصينية، مما قد يهدد أمنها الوطني. وقالت وزارة الخارجية الصينية ووزارة الدفاع الوطني عدة مرات أن الصين ستتخذ "الإجراءات الضرورية" لمواجهة هذه الثورة. وبينما تم التركيز في العملية التي جرت في نهاية الأسبوع الماضي على القضاء على نظام ثاد، أطلقت الصين النار على نماذج للقواعد ونظم الأسلحة الأمريكية القديمة. وهناك أدلة قوية على أن القوات المسلحة الصينية لديها نماذج مصطنعة لقواعد في غرب الصين، وأن قواتها الصاروخية المتنامية تستخدمها كأهداف للتدريب والاختبار. إن احتمالات الصراع المسلح مع الصين أمر غير محتمل، ولكن اختبارات نهاية الأسبوع هي تذكير ثابت بأن المصالح الوطنية الإستراتيجية للصين غالبا ما تكون مختلفة جدا عن مصالح الولايات المتحدة. إن حقيقة وجود تحديات أمام التعاون باتت واضحة بشكل كبير في شبه الجزيرة الكورية، إلا أن بكين وواشنطن تفشلان باستمرار في إدراك ذلك. [ذا دايلي كولر]

إن اندلاع الحرب بين الصين وأمريكا يشكل حافزا للعالم الإسلامي لإقامة دولة الخلافة وإعادة السيادة للمسلمين في السياسة العالمية.  تذكروا قوله تعالى: ﴿بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ [الحشر: 14].

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار