الجولة الإخبارية 2017/08/18م
الجولة الإخبارية 2017/08/18م

العناوين:   · ترامب يستشيط غضباً من كوريا الشمالية بسبب تهديداتها بشأن الحرب النووية · وسط فشل أمريكا وارتباكها، قام السيناتور جون ماكين بالإفصاح عن خطته الخاصة بأفغانستان · رئيس الوزراء الهندي مودي يساعد أمريكا من خلال زيادة الضغط على الصين

0:00 0:00
السرعة:
August 17, 2017

الجولة الإخبارية 2017/08/18م

الجولة الإخبارية 2017/08/18م

(مترجمة)

العناوين:

  • · ترامب يستشيط غضباً من كوريا الشمالية بسبب تهديداتها بشأن الحرب النووية
  • · وسط فشل أمريكا وارتباكها، قام السيناتور جون ماكين بالإفصاح عن خطته الخاصة بأفغانستان
  • · رئيس الوزراء الهندي مودي يساعد أمريكا من خلال زيادة الضغط على الصين

التفاصيل:

ترامب يستشيط غضباً من كوريا الشمالية بسبب تهديداتها بشأن الحرب النووية

أثبت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم خبرته السياسية من خلال تصريحاته الاستفزازية دون تحديد سياق لها أو سبب، مما يثير الذعر ليس فقط في كوريا الشمالية ولكن في المنطقة بأكملها وفي أمريكا. في وقت لاحق - بعد اجتماع الأمن القومي - حاول ترامب أن يعدل من تصريحاته.

ووفقا لـ(أي بي سي نيوز): (حذر ترامب يوم الجمعة كوريا الشمالية بسبب تهديداتها لأمريكا، مؤكدا أن الزعيم كيم جون أون "لن يفلت من عواقب ما يفعله".

وقال ترامب "إذا كان يوجه تهديدا واحداً في شكل تهديد علني - وهو بالمناسبة كان يوجه التهديدات لسنوات، وكانت عائلته تقوم بالمثل - أو إن كان يفعل أي شيء فيما يتعلق بمنطقة (غوام) أو أي منطقة أمريكية أو حليفة لأمريكا فسوف يندم على ذلك حقا، وسرعان ما سيندم".

وفي حديثه في وقت لاحق اليوم الجمعة، طمأن ترامب سكان الأراضي الأمريكية في غربي المحيط الهادئ. حيث قال: "إنني أشعر بأنهم سيكونون في غاية الأمان". وأضاف "صدقوني إنهم سيكونون آمنين جدا، وإذا حدث شيء في غوام، فستكون هناك مشكلة كبيرة لكوريا الشمالية".)

على الرغم من نهج ترامب عديم الخبرة والفظ والهمجي، إلا أنه من الواضح تماما أن أمريكا ملتزمة بالفعل بتكثيف الصراع في كوريا الشمالية. والسبب في ذلك ليس كوريا الشمالية ولكن الصين. أمريكا تستخدم تهديد الحرب في كوريا الشمالية من أجل التسليح المباشر على الحدود الصينية، وبالتالي تنشغل الصين بقضية تستهلك وقتاً وجهداً من القيادة الصينية.

إن تحقيق الأهداف الاستراتيجية الكبرى من خلال المناورة السياسية هو علامة على قوة كبيرة. ولكن من المدهش أن نرى الطريقة التي يختارها الغرب الرأسمالي للقيام بذلك، من خلال الاستفزاز أو أعمال الحرب التي تعرض حياة الملايين للخطر. لقد كان النبي eحاكماً سياسياً جيداً من خلال استخدام المناورات السياسية لتحقيق أهدافه، ومثال ذلك ما فعله في الأحداث التي أدت إلى توقيع معاهدة الحديبية مع قريش. ولكن ما كان يفعله النبي eهدف إلى تحقيق النتائج مع تجنب الحرب ومنع سفك الدماء، وهذا هو السبب في أن المناورة السياسية تفوق الحرب. وعلى النقيض من ذلك، استخدم الغرب كلاً من الحرب والمناورات السياسية من خلال القتال والدمار والخسائر في الأرواح من أجل الأهداف الاستراتيجية الكبرى التي لا علاقة لها بالحرب الفعلية. ولا تواجه أمريكا في الواقع مشكلة مع كوريا الشمالية، ولكنها مستعدة للانخراط في حرب مع تلك البلد، وقتل شعبها، وتدمير بنيتها التحتية، حتى تتمكن أمريكا من عرقلة تفوق الصين.

إن غموض الغرب الليبرالي العلماني الرأسمالي هو فوق الوصف. ولكن ينبغي أن نتوقع هذا الموقف من شعب اعتمد شعاراً ملحداً ومعقداً للحرية، وهو ما يعني عملياً أن المرء لا ينبغي إلا أن يهتم بذاته ومصالحه الشخصية ولا يتحمل أية مسؤولية تتعلق بمعاناة الآخرين.

--------------

وسط فشل أمريكا وارتباكها، قام السيناتور جون ماكين بالإفصاح عن خطته الخاصة بأفغانستان

بما أن أمريكا لا تزال مشوشة بشأن كيفية منع خسائرها المستمرة في أفغانستان، فقد قدم (جون ماكين) رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ خطته الخاصة في شكل تعديل لمشروع قانون الإنفاق الدفاعي الذي سيصدره الكونغرس في وقت لاحق من هذا العام.

ووفقا لصحيفة الفجر: (كشف السناتور الأمريكي جون ماكين عن استراتيجيته التي وعد بها منذ فترة طويلة بشأن أفغانستان التي تهدد "بفرض تكاليف دبلوماسية وعسكرية واقتصادية تدريجية على باكستان" في حال استمرت بتقديم الدعم والملاذ المزعوم للجماعات (الإرهابية) والمتمردة، بما فيها طالبان وشبكة حقاني.

 هذه الاستراتيجية التي صدرت بعد ظهر يوم الخميس كتعديل لمشروع قانون الدفاع المالي للعام القادم؛ قد شملت توفير قوات أمريكية إضافية لمكافحة (الإرهاب). كما يسمح للمستشارين الأمريكيين بالعمل على مقربة من الخطوط الأمامية مع الضباط الأفغان، وإعطاء القادة الأمريكيين سلطة أوسع لاستهداف المتمردين من حركة طالبان ومسلحي تنظيم الدولة الإسلامية والمليشيات الأخرى.

وقد هدد السيناتور ماكين رئيس لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ منذ فترة طويلة بفرض استراتيجية تخص الإدارة إذا لم تنجح في تحقيق هدف النصر في الحرب التي دامت 16 عاما. وقال السيد ماكين إن بعض المسؤولين العسكريين ومسؤولي المخابرات السابقين الأكثر خبرة واحتراما قد أسهموا في هذه الاستراتيجية.

وإلى جانب تهديد باكستان بفرض عقوبات جديدة، فإن السياسة المقترحة تحدد أيضا الفوائد المحتملة للشراكة في استراتيجية أمريكية وباكستانية طويلة الأمد، والتي يمكن أن ينجم عنها توقف باكستان عن دعم جميع الجماعات (الإرهابية) والمتمردة، بالإضافة إلى الدور البناء لهذه الاستراتيجية في التوصل إلى حل سلمي بشأن الصراع في أفغانستان.)

لقد أدت عدم الخبرة السياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عدم حسم الأمر في العديد من المسائل المهمة، وأفغانستان هي واحدة من تلك المسائل. فمن ناحية، يواجه ترامب أن عليه التأسيس لبعض المسائل؛ مثال ذلك مجمع أمريكا الصناعي العسكري القوي، الذي يريد أن يزيد بشكل كبير من التدخل العسكري في أفغانستان. من ناحية أخرى، تأثر ترامب بحركة "أمريكا أولا" القومية، التي انتخب ترامب بدعمها، والذين يسعون إلى انسحاب الجيش الأمريكي واستبداله من قبل مرتزقة تحت سيطرة قوة محلية "نائب الملك" على نموذج السيطرة البريطانية في الهند.

ومع ذلك، فإن السبب الحقيقي لارتباك أمريكا ليس الفصائل المتصارعة داخليا ولكن تفوق المسلمين، مما أدى إلى انزلاق السيطرة الغربية عن العالم الإسلامي. وعلى الرغم من خطاب أمريكا حول دور باكستان، فإن الواقع هو أن الحكام العملاء في باكستان لا يملكون الآن سوى القليل من السيطرة على قيادة طالبان، وقيادة طالبان نفسها لا تملك سيطرة تذكر على المجاهدين الموجودين في المنطقة في جميع أنحاء أفغانستان الذين يلتزمون بطرد الأجانب الكافرين من الأراضي الإسلامية.

---------------

رئيس الوزراء الهندي مودي يساعد أمريكا من خلال زيادة الضغط على الصين

في الوقت الذي تزيد فيه أمريكا من أزمة كوريا الشمالية التي تمارس ضغوطاً على الصين في شمال شرقها، فإنه تجري مناورات بشأن حق المرور في بحر الصين الجنوبي، ومع الضغط على الصين في الجنوب الشرقي، فإن مودي يضغط من جهة الهند على الحدود الجنوبية للصين في المواجهة بين قوات البلدين في دوكلام.

ووفقا لصحيفة الهند تايمز: (تواصل الهند ضخ المزيد من القوات والأسلحة للجبهة الشرقية بأكملها في مواجهة استمرار القتال من الصين في دوكلام، حتى مع استخدام القنوات الدبلوماسية والعسكرية، وذلك في محاولة لنزع فتيل الأزمة التي استمرت شهرين تقريبا.

وذكرت مصادر أن اجتماعا رفيع المستوى عقد بين ضباط الرتب الرئيسية من الهند والصين، وكان الاجتماع في منطقة حدود ناثولا في سيكيم لأول مرة يوم الجمعة بعد فشل اجتماع مماثل بين قادة اللواء في 8 آب/أغسطس للتخلص من المأزق.

بيد أن الاجتماع أثبت أيضا أن الصين "غير حاسمة"، مع أنها ما زالت تصر على أنه يتعين على الهند سحب قواتها فورا من إقليم دوكلام البوتاني بالقرب من مفترق طرق سيكيم - بوتان - التبت. وقال مصدر إن "الجانب الهندي اعتبر أنه يتعين على الصين أولا إزالة معدات بناء الطرق من الموقع وأن كلا الجانبين سيقدمان تقاريرهما إلى مقرهما".

ويشير الاجتماع بين كبار الضباط العسكريين إلى وجود خط اتصال على مستوى الأرض والجهود الرامية إلى تبادل التصورات وربما استكشاف وسائل لاحتواء المواجهة.

وقد قام الجيش بنقل القوات بشكل مطرد ولكن بشكل مخفف إلى "مناطق الإنذار التشغيلية" على الحدود مع الصين في سيكيم وأروناشال براديش، مع الحفاظ أيضا على الاستعداد العالي لتشكيلاتها ووحداتها الأخرى على امتداد خط المراقبة الفعلية الممتدة 4،057 كم من لاداخ إلى أرونشال، كما ذكرت وكالة أنباء تايوان سابقا.)

الآن، عندما يكون من المقبول عمليا أن مصلحة أمريكا في الهند هي فقط أن تدفعها ضد الصين، هل الشعب الهندوسي لا يرى أن الغرب جلب فقط الفقر والبؤس للهند، في حين إن 800 سنة من الحكم الإسلامي في الهند رفعت هذا المنطقة إلى أن أصبحت قوة اقتصادية وصناعية في العالم؟

وبإذن الله سيشهد العالم قريبا عودة دولة الخلافة على نهج النبي e، وسيشهد قوة عظمى تهتم بالبشرية جمعاء لأنها صادقة لدينها وعبادتها لله سبحانه وتعالى قبل كل شيء.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار