الجولة الإخبارية 2017/09/06م
الجولة الإخبارية 2017/09/06م

العناوين:   · نصف البريطانيين يعتقدون أن الإسلام يشكل خطرًا على الغرب · أمريكا تقول إن تعداد قواتها في أفغانستان يبلغ 11000، وهو أكثر مما أعلنت عنه سابقًا · اعتبار الزعيم الباكستاني السابق مشرف بأنه هارب من وجه العدالة في قضية مقتل بوتو

0:00 0:00
السرعة:
September 05, 2017

الجولة الإخبارية 2017/09/06م

الجولة الإخبارية

2017/09/06م

(مترجمة)

العناوين:

  • · نصف البريطانيين يعتقدون أن الإسلام يشكل خطرًا على الغرب
  • · أمريكا تقول إن تعداد قواتها في أفغانستان يبلغ 11000، وهو أكثر مما أعلنت عنه سابقًا
  • · اعتبار الزعيم الباكستاني السابق مشرف بأنه هارب من وجه العدالة في قضية مقتل بوتو

التفاصيل:

نصف البريطانيين يعتقدون أن الإسلام يشكل خطرًا على الغرب

يعتقد أكثر من نصف البريطانيين أنّ الإسلام "يشكل خطرًا على الغرب"، وذلك على الرغم من أن بريطانيا أصبحت أكثر تسامحًا وانفتاحًا بشكل عام، وذلك وفقًا لما أعلنت عنه دراسة جديدة. فبعد الأحداث الإرهابية المستوحاة من الإسلاميين مؤخرًا في وستمنستر ومانشستر وسوق بور في لندن، قال 42٪ من الناس إن لديهم ثقة أقل في مسلمي بريطانيا، بينما يعتقد 52٪ أن الإسلام يشكل خطرًا، وذلك وفقًا لاستطلاع بوبولوس الذي نشرته مجموعة "حملة الأمل لا الكراهية". وتكشف الأرقام أيضًا أن ربع البريطانيين يعتقدون أن الإسلام "دين خطير يحرض على العنف". وكبار السن هم الأكثر في الغالب الذين يعبرون عن آراء معادية للإسلام، بحسب الاستطلاع، وقد "وصف الاستطلاع مجموعة مثيرة للقلق من وجهات النظر" التي يحتاج الأمل لا الكراهية "جهدًا كبيرًا" لعلاجها. وتأتي الزيادة في المواقف السلبية تجاه المسلمين على الرغم من التحسن العام في المواقف بين البريطانيين تجاه مختلف الفئات في المجتمع. ووجد التقرير أن خمسي السكان يحملون وجهة نظر ليبرالية، مقارنة بنحو 22 في المئة قبل ست سنوات. ووُجد أيضًا أن الردود على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد جعلت بريطانيا أكثر انقسامًا، إضافة إلى تزايد الاستقطاب في المواقف تجاه العرق والدين منذ الاستطلاع الأخير في عام 2011. ولكن الاستطلاع قد وجد آراء أكثر إيجابية تجاه الهجرة منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث قال أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع إنهم يعتقدون أن الهجرة جيدة للبلاد، بزيادة 15 في المئة خلال خمس سنوات. وقالت مجموعة مراقبة الإسلاموفوبيا "تيل ماما" في بيان لها إن الاستطلاع "مشجع ومقلق أيضًا". وقالت إننا قد نواجه "منحدرًا صعبًا" مستقبلًا إذا لم يتم القيام بتغييرات معينة. فقد جاء في البيان: "يظهر [الاستطلاع] انقسامًا بين الجمهور الأوسع والجاليات المسلمة البريطانية، وتعتبر هذه انقسامات صارخة، وورد أيضًا: "إذا أردنا أن نتأكد من أنه لا بد من علاج توترات المجتمع والتطرف والتهميش في بلادنا، علينا أن نجد طرقًا تعالج مخاوف الجمهور الأوسع، مع ضمان شعور مسلمي بريطانيا بأن لديهم مستقبلًا ومساحة في بريطانيا"، وأضاف البيان: "إذا لم نحدث تغييرًا جماعيًا، فسنشهد منحدرًا صعبًا لا يبشر بالخير". [روسيا اليوم]

الآراء التي أعرب عنها البريطانيون لا تختلف عن متوسط وجهات نظر الأوروبيين تجاه الإسلام. فمنذ الحروب الصليبية، قام حكام أوروبا عمدًا بتلقين شعوبهم رواية الإسلاموفوبيا، والتي يختارون تعديلها لتتفق مع مصالحهم الداخلية والخارجية.

----------------

أمريكا تقول إن تعداد قواتها في أفغانستان يبلغ 11000، وهو أكثر مما أعلنت عنه سابقًا

قالت وزارة الدفاع الأمريكية يوم الأربعاء إن أمريكا لديها حوالي 11 ألف جندي في أفغانستان، واعترفت للمرة الأولى علنًا بأن إجمالي القوات هناك هو أعلى مما أُعلِن عنه رسميًا في السنوات الأخيرة. وكان مسؤولو وزارة الدفاع قد قالوا في وقت سابق إن عدد القوات الأمريكية في أفغانستان يبلغ 8400 جنديًا وقد كانوا جزءًا من "مهمة الدعم الحازم" التي يقوم بها الناتو هناك. وتجدر الإشارة إلى أن القوات الأمريكية الأخرى التي يبلغ عددها 2000 جندي، والتي لم يعلن عنها المسؤولون العسكريون، موجودون في أفغانستان لمساعدة القوات المحلية في تنفيذ مهام مكافحة (الإرهاب). وقال مسؤولو الدفاع إن العدد الجديد يشمل الوحدات السرية وكذلك المؤقتة. وقد جاء هذا الإعلان بعد أن أعرب وزير الدفاع جيم ماتيس عن إحباطه من كيفية حساب عدد القوات في مناطق الحرب. وللتغلب على القيود التي فرضها أوباما على عدد القوات في العراق وأفغانستان، لجأ القادة أحيانًا إلى ترتيبات خاصة. وقد قالت دانا وايت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية إن "الوزير قرر أنه يتعين علينا تبسيط منهجيتنا الحسابية وتحسين فهم الجمهور للالتزام العسكري الأمريكي في أفغانستان". وقبل أن يرسل السيد ماتيس 4000 جندي إضافي إلى أفغانستان، كما يُتوقع أن يفعل في إطار استراتيجية ترامب الجديدة للحرب هناك، قال إنه يريد أن يعرف عدد القوات الموجودة على الأرض. فقد صرح ماتيس للصحفيين في الأسبوع الماضي بقوله: "إن أول ما يتوجب عليّ القيام به هو ضبط الأمور وحساب عدد كل من هو على الأرض هناك الآن". وأضاف: "الفكرة هي أننا لن يكون عندنا طرق عد مختلفة لحساب العدد حتى أقول لكم ما هو العدد الإجمالي". وقال الجنرال كينيث ماكنزي، مدير موظفي رئيس الأركان المشتركة، في إعلانه عن الأرقام الجديدة، إن هذه الخطوة "ليست محاولة لجلب المزيد من القوات". ولكنه قال: "إنها محاولة لتوضيح مجموعة مربكة جدًا من قواعد الإبلاغ التي لها نتيجة غير مقصودة بحيث إنها تجبر القادة على إجراء مقايضات للاستعداد". ففي أحد الأمثلة، انتشرت مروحيات وطيارون من لواء الطيران في أفغانستان بينما بقيت آلياته وراءه، بحسب ما قاله الجنرال جون نيكولسون الابن، القائد الأعلى للقوات الأمريكية في أفغانستان، للنواب هذا العام. [صحيفة نيويورك تايمز]

إن أعداد القوات ليس الشيء الوحيد الذي كذبت أمريكا بشأنه. فإن أمريكا لم تكشف بشكل كامل عن عدد المقاولين العاملين لدى وزارة الدفاع في أفغانستان ومليارات الدولارات المفقودة والتكلفة الحقيقية للحرب وعدد الجنود الأمريكيين القتلى. فإخفاء هذه المعلومات يؤكد مدى قلق القيادة الأمريكية إزاء اكتشاف الرأي العام ومطالبته لها بتقليص حالات الفشل في المغامرات الخارجية.

---------------

اعتبار الزعيم الباكستاني السابق مشرف بأنه هارب من وجه العدالة في قضية مقتل بوتو

أعلنت المحكمة الباكستانية يوم الخميس أن الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف، وهو الرئيس السابق للبلاد ورئيس الجيش، هارب من العدالة في حادثة اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنظير بوتو التي قُتلت في عام 2007. إلا أن قرار المحكمة بتخفيض الاتهامات الموجهة ضد خمسة من أعضاء طالبان الباكستانية والمرتبطين بالقتل قد أثار غضب بعض أنصار بوتو. وقد أمرت المحكمة بمصادرة أملاك مشرف فيما اعتبر محاميه، فيصل تشودري، أن الحكم "خاطئ ومخيب للآمال". وقد اتُّهم مشرف في عام 2013 بتهمة القتل والتآمر على القتل وتيسير القتل ولكن مشاكله الصحية أخرت القضية. وقد سُمح له بمغادرة البلاد للعلاج في عام 2016. وعاش مشرف في المنفى الذي اختاره بنفسه في دبي، الإمارات العربية المتحدة، منذ ذلك الوقت. وقد رفض السيناتور فاروق نسيم، الخبير القانوني ومحامي مشرف السابق، إجراءات المحكمة قائلًا لشبكة سي أن أن "لم يكن ذلك حُكمًا ضد الجنرال مشرف لأن القضية لم تتحرك ضده أو لصالحه حيث إنه ليس في البلاد". وقد حكمت المحكمة يوم الخميس على اثنين من كبار ضباط الشرطة وهما سعود عزيز وخورام شاهزاد بالسجن 17 عامًا. فقد كانوا من بين سبعة رجال متهمين بالتآمر لارتكاب جريمة قتل في عام 2011. واتُّهم المسؤولان بانتهاكات أمنية وإخفاء الأدلة عن طريق تخريب مسرح الجريمة. وفي محكمة مكافحة (الإرهاب) التي تم تأجيلها خصيصًا في روالبندي، أسقط القضاة الاتهامات الموجهة ضد خمسة من أعضاء طالبان الباكستانية. يُذكر أن هذه الجماعة والتي اعتبرتها أمريكا منظمة (إرهابية) أجنبية كانت تُربط فيما سبق بوفاة بوتو. وأشارت المحكمة إلى عدم وجود أدلة تربط بين الرجال والجريمة. وقد أثار إطلاق سراحهم الغضب في صفوف أنصار بوتو. وكتب ابنها بيلاوال، على شبكة تويتر، بأن القرار الصادر يوم الخميس "مخيب للآمال وغير مقبول" ووصف الرجال بأنهم "إرهابيون". وقالت السيناتور شيري رحمن، عضو حزب بوتو حزب الشعب الباكستاني، لشبكة سي أن أن: "إنه على الرغم من إدانة ضباط الشرطة وتشديد الخناق على دائرة الجنرال مشرف، إلا أن هذا لا يكفي"، وأضافت رحمن التي كانت صديقة مقربة لرئيسة الوزراء الراحلة: "كانت بنظير أكثر من مجرد حزب. إنها تعني الكثير للشعب الباكستاني". [سي أن أن]

المحاكم الباكستانية لديها تاريخ طويل في ترك الحكام يهربون من وجه العدالة. فبالأمس كان نواز شريف واليوم مشرف. غير أن التزوير الحقيقي للعدالة يكمن في حقيقة أن مشرف قتل علنًا الآلاف من أهل باكستان خلال فترة ولايته، فعلى سبيل المثال حادث مسجد لال، وما جرى في بلوشستان. وكانت أعظم خيانة ارتكبها مشرف هي اشتراكه فيما يسمى "حرب أمريكا على الإرهاب" والتي وقع ضحيتها الملايين من أهل باكستان جراء سياسة مشرف الداعمة لأمريكا. إن مشرف تجب محاكمته فهو خائن مذنب، وقريبًا ستنتقم الأمة من كل الخونة إن شاء الله.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار