الجولة الإخبارية 2017/09/16م
الجولة الإخبارية 2017/09/16م

العناوين:   · بدء الجولة السادسة للتآمر على ثورة الأمة في أستانة · مجلس الأمن الدولي يعرب عن قلقه العميق إزاء "العنف المفرط" بولاية راخين · الكردستاني يلمح بتأجيل الاستفتاء على الانفصال عن العراق

0:00 0:00
السرعة:
September 15, 2017

الجولة الإخبارية 2017/09/16م

 الجولة الإخبارية

2017/09/16م

العناوين:

  • · بدء الجولة السادسة للتآمر على ثورة الأمة في أستانة
  • · مجلس الأمن الدولي يعرب عن قلقه العميق إزاء "العنف المفرط" بولاية راخين
  • · الكردستاني يلمح بتأجيل الاستفتاء على الانفصال عن العراق

التفاصيل:

بدء الجولة السادسة للتآمر على ثورة الأمة في أستانة

نقلت وكالة سبوتنيك الروسية يوم 2017/9/14 عن وزارة الخارجية الكازاخستانية وصول جميع الوفود المشاركة في المفاوضات حول سوريا إلى عاصمتها أستانة. حيث تبدأ اليوم الجولة السادسة من محادثات التآمر على الثورة السورية بحضور ممثلين عن روسيا وتركيا وإيران والأمم المتحدة وأمريكا و24 عضوا عن الخونة في المعارضة السورية. ورفعت أمريكا مستوى تمثيلها في المفاوضات حيث يرأس وفدها مساعد وزير خارجيتها لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ساترفيد، مما يشير إلى أن أمريكا ستبدأ بمسك الخيوط مباشرة لصياغة الوضع في سوريا إذا ما نجحت في المفاوضات بمزيد من التنازلات من الخونة. وقد أعلن سمسار أمريكا وكبير المتآمرين على الثورة السورية الرئيس التركي أردوغان أن "الجولة السادسة لمفاوضات أستانة ستكون مرحلة نهائية للتفاوض على حل الأزمة السورية". وسيتم التآمر في هذه الجولة على إدلب تحت مسمى خفض التصعيد في محاولة نسأل الله أن تكون فاشلة للقضاء على الثورة. وبالتوازي مع ذلك تجري المؤامرة في جنيف للتوصل لحل سياسي عبر السلاسل الأربع وهي: الحكم الانتقالي والدستور والانتخابات ومكافحة (الإرهاب) أي مكافحة الساعين إلى إعادة حكم الإسلام إلى عقر ديار الإسلام، وإعادة صياغة الدستور العلماني دستور الكفر وانتخاب عملاء حريصين على تطبيقه مقابل متاع من الحياة الدنيا قليل، ولكن رغم هذا التآمر الكبير على ثورة الأمة ستعود سوريا بإذن الله عاجلا أم آجلا إلى أصلها بكونها جزءا من دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ولو كره الكافرون ومن والاهم من الخونة والعملاء والمنافقين.

--------------

مجلس الأمن الدولي يعرب عن قلقه العميق إزاء "العنف المفرط" بولاية راخين

أعرب مجلس الأمن الدولي في بيان صادر عنه يوم 2017/9/13 عن قلقه العميق إزاء "العنف المفرط" بولاية أراكان في ميانمار وطالب في بيانه باتخاذ "إجراءات فورية لوقف العنف في ولاية راخين وتهدئة الأوضاع". وشهد منهم شاهد على ما يتعرض له المسلمون في بلادهم أراكان، فقال الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "إن مسلمي الروهينجا في ميانمار يواجهون كارثة إنسانية". ووصف هجمات قوات الأمن الميانمارية على قرى المسلمين الروهينجا بأنها "غير مقبولة" ودعا إلى "وقف العمليات العسكرية". وقال: "عندما التقينا الأسبوع الماضي كان عدد اللاجئين الروهينجا 125 ألفا هربوا إلى بنغلادش، وقد تضاعف هذا العدد ثلاث مرات، وإن الكثير منهم يعيشون في خيم غير لائقة وعلى مساعدات محلية غير كافية، ولكن النساء والأطفال يعانون من سوء التغذية". (بي بي سي 2017/9/13) وهذه من عادة مجلس الأمن إذا لم يكن جادا في اتخاذ قرار في أية قضية لا تهم أعضاء المجلس الكبار يعرب عن "قلقه"... ويدعو إلى "التهدئة"...، وما شابه ذلك من الكلمات، ولو كانت المسألة تهمه ولأعضائه مصلحة في اتخاذ قرار تجاهها لقاموا واتخذوا قرارا حاسما يمهد للتدخل واستخدام القوة ضد المسلمين وبلادهم كما فعلوا في العراق وأفغانستان وسوريا وليبيا ومالي والصومال واليمن... ومعهود عن مجلس الأمن تآمره على المسلمين وعلى بلادهم، ولم يأت بخير للمسلمين ولن يأتي به، والمسؤولية تقع على عاتق المسلمين لإنقاذ إخوانهم بتحريك جيوشهم وإسقاط أنظمتهم العميلة.

--------------

الكردستاني يلمح بتأجيل الاستفتاء على الانفصال عن العراق

نقلت صفحة (بغداد بوست) يوم 2017/9/10 تلميح مسؤول كردي بتأجيل الاستفتاء استجابة للضغوط الداخلية والخارجية. فقال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني حزب البرزاني عادل برواي في تصريح صحفي "إن هناك ضغوطا كبيرة تمارس على الإقليم من أجل إلغاء الاستفتاء أو تأجيله إلى وقت لاحق، وإن الإقليم أبدى مرونة وأبلغ الوفود التي تحدثت معه، لا سيما الأمريكية والتركية والإيرانية أنه يحتاج إلى ضامن لكي تنفذ الحكومة التزاماتها، وأن الضامن يجب أن يكون طرفا دوليا وليس محليا داخليا، لكيلا يتأثر بمواقف الجهات السياسية المسيطرة على الحكم". هذا وقد أصدر أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة جواب سؤال حول هذا الموضوع بتاريخ 2017/9/9 وبين فيه أن مَن وراء خطوة البرزاني هم أسياده الإنجليز ضد أمريكا المسيطرة على العراق للتنفيس عن مأزقهم فيما حصل مع عملائهم في قطر، وسوف تقوم أمريكا وأتباعها في داخل كردستان وفي المنطقة تركيا وإيران بالضغط على البرزاني لإلغاء الاستفتاء أو تأجيله. وختم جواب السؤال ببيان أن القومية معول هدم لبنيان الأمة ويستعملها الكافر المستعمر لهدم ما بقي من الأمة وأن الإسلام قد حرمها حرمة شديدة ونبذها ودعا المسلمين لنبذها والعودة للاعتصام بحبل الله وبالأخوة الإسلامية كما كانوا من قبل في ظل الخلافة الإسلامية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار