الجولة الإخبارية 2017/09/21م مترجمة
الجولة الإخبارية 2017/09/21م مترجمة

العناوين:   • أمريكا تسمح بوجود القومية الكردية ولكن إلى درجة معينة • وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) تطالب بوجود الطائرات بدون طيار في أفغانستان • أمريكا تواصل دعم (سو كي) حيث ادعت أن جيش بورما هو السبب في كارثة مسلمي الروهينجا

0:00 0:00
السرعة:
September 20, 2017

الجولة الإخبارية 2017/09/21م مترجمة

الجولة الإخبارية

2017/09/21م

مترجمة

العناوين:

• أمريكا تسمح بوجود القومية الكردية ولكن إلى درجة معينة

• وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) تطالب بوجود الطائرات بدون طيار في أفغانستان

• أمريكا تواصل دعم (سو كي) حيث ادعت أن جيش بورما هو السبب في كارثة مسلمي الروهينجا

التفاصيل:

أمريكا تسمح بوجود القومية الكردية ولكن إلى درجة معينة

وفقا لـ(بي بي سي): فقد (قام البرلمان الكردي العراقي بتأييد عمل استفتاء حول الاستقلال ومواجهة المعارضين من جميع أنحاء العالم.

إن حكومة إقليم كردستان والتي عقدت جلسة للمرة الأولى منذ عامين قد أيدت تصويت 25 أيلول/سبتمبر يوم الجمعة.

وقد رفضت الحكومة المركزية العراقية الاستفتاء لأنه غير دستوري وذلك يوم الثلاثاء.

كما عارضت إيران وتركيا وأمريكا التصويت خشية حصول المزيد من عدم الاستقرار.

وقد أصدر البيت الأبيض بياناً بعد ساعات من التصويت وطلب من حكومة إقليم كردستان أن يلغي الاستفتاء وطلب منه "الدخول في حوار جدي ومستمر مع بغداد".

كما حذر البيان من أن التصويت حول الاستقلال قد يشتت الجهود التي تهدف إلى هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.)

إن مفهوم الدولة القومية ومفهوم القومية السياسي، يشكلان محور التفكير السياسي الغربي منذ تحقيق السلام في (وستفاليا) في القرن السابع عشر الميلادي. وقد كان مقبولًا في أوروبا أن تظل مقسمة إلى بلدان متعددة وأن يحترم كل بلد سيادة البلد الآخر. ولكن كانت الصعوبة في كيفية تعريف الدولة القومية. وأدى ذلك إلى مفاهيم غير واضحة مثل الروح الوطنية واللغة والثقافة المشتركة والتراث المشترك. ولكن المشكلة مع كل هذه المفاهيم هي أنها لا تمثل قواعد سليمة لتشكيل الدولة. ففي بعض الأحيان، يعيش الأشخاص ذوو اللغة أو التراث المشترك في البلدان المتجاورة. وفي كثير من الأحيان داخل دولة واحدة توجد مناطق ذات لغات متعددة.

إن القومية هي مفهوم غريب بالنسبة للمسلمين. فالنبي r قام بتوحيد شبه الجزيرة العربية داخل دولة واحدة بالرغم من وجود العديد من القبائل المنفصلة ولكل منها تراثها المستقل. كما قام الصحابة بذلك بشكل أكبر من ذلك بكثير من خلال إخضاع حوالي نصف العالم المعروف في ذلك الوقت تحت حكم واحد وهو الإسلام.

لم يُدخل الغرب القومية في البلاد الإسلامية إلا من أجل أن يقسمونا ويحكمونا، والقومية الكردية هي مجرد مثال واحد على ذلك. فهدفهم هو تحقيق المصالح الغربية وليس المثل العليا. في هذا الوقت، ليس من المناسب لأمريكا أن تدعم الانفصال الكردي، لذلك فهي تعارض الاستفتاء. ولكن بمجرد أن تتحقق مصالح لأمريكا بإنشاء دولة كردية فإنها ستدعم مثل هذه الخطوة. وفي الوقت نفسه، فإن أمريكا تريد بالتأكيد استمرار القومية الكردية لإضعاف الوحدة الإسلامية.

---------------

وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) تطالب بوجود الطائرات بدون طيار في أفغانستان

إن أمريكا تخسر حربها في أفغانستان، وهذا يؤدي إلى انتقاد داخل الحكومة الأمريكية حول سلوك الجيش الأمريكي في الحرب. وخلال الشهر الماضي، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينظر بجدية لاقتراح بخصخصة الحرب وتحويل المسؤولية إلى المقاولين العسكريين. لكن البنتاغون منع هذه الخطوة وطرد منافسه الرئيسي (ستيف بانون) من الحكومة؛ بالرغم من أنه المستشار الاستراتيجي لترامب. كما قيل إن مدير وكالة الاستخبارات المركزية (بومبيو) يؤيد هذا الاقتراح. ومع ذلك هو الآن يدعم بديلاً.

ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز: (فإن وكالة الاستخبارات المركزية دعت إلى توسيع صلاحياتها للقيام سرياً بضربات بدون طيار في أفغانستان ومناطق حربية نشطة أخرى وهو اقتراح يبدو أنه مفضل بالنسبة للبيت الأبيض بالرغم من مخاوف البعض في البنتاغون وفقا لما ذكره مسؤولو المخابرات والجيش الحاليون والسابقون.

وإذا ما وافق الرئيس ترامب، فإنها ستكون أول مرة تمتلك فيها وكالة الاستخبارات المركزية مثل هذه الصلاحيات في أفغانستان، وقد تجاوزت صلاحياتها الحالية بالقيام بضربات سرية ضد القاعدة وغيرها من الأهداف عبر الحدود في باكستان.)

الواقع أن استمرار وجود أمريكا في أفغانستان هو فقط بسبب دعم الأنظمة في البلاد الإسلامية لها، ومنها باكستان. وبصرف النظر عن الحدود الضيقة التي تبلغ 76 كيلومتراً مع الصين، فإن أفغانستان محاطة بشكل كامل بالبلاد الإسلامية. نعم، إن أمريكا هي القوة العظمى في العالم، ولكنها لا تملك القدرة على إدخال قواتها في أرض المسلمين دون دعم قوي من المسلمين أنفسهم.

إن الحل الحقيقي لاحتلال أفغانستان وغيرها من البلاد الإسلامية الأخرى، هو استعادة السيطرة على حكوماتنا من خلال تسليمها لقيادة مخلصة وفكرية وقادرة، من شأنها أن تطبق الإسلام وتنشر دعوتها للعالم.

---------------

أمريكا تواصل دعم (سو كي) حيث ادعت أن جيش بورما هو السبب في كارثة مسلمي الروهينجا

بالرغم من استمرار قتل مسلمي الروهينجا في بورما بشكل جماعي الأمر الذي أوجد هجرات جماعية إلى بنغلاديش، إلا أن أمريكا ما زالت تدعم الزعيمة البورمية (أونغ سان سو كي). فوفقا لواشنطن بوست: (تلقى وزير الخارجية ريكس تيلرسون إدانة قاسية لا نظير لها من مسؤول إدارة ترامب فيما يخص اضطهاد مسلمي الروهينجا في ميانمار، والذي يعد مشابهاً للعنف ضدهم الذي كان خلال التطهير العرقي، ويطالبون بوقفه.

وفي يوم الخميس وجه تيلرسون اللوم لجيش ميانمار لكونه المسئول عن العمليات العسكرية حيث فر ما يقرب من 400 ألف شخص إلى بنغلاديش المجاورة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بعد قيام (متمردي) الروهينجا بشن هجمات منسقة على القوات الحكومية. وأكد مجددا دعم الزعيمة المدنية (أونج سان سو كي) التي تواجه ضغوطا متزايدة للتحدث عن سلوك الجيش.)

في الواقع كانت أمريكا هي التي أجبرت الجيش البورمي على قبول سو كي كزعيمة لهم، مما فتح الطريق أمام بورما للانتقال للفلك الأمريكي. فالجيش البورمي هم خلفاء الحكام البريطانيين لبورما، وقد دفعت بريطانيا الجيش نحو الصين لمنع التقدم الأمريكي.

مشكلة مسلمي الروهنجيا هي في الواقع قد نشأت من قبل البريطانيين، الذين رتبوا نقل المسلمين من الهند إلى بورما في القرن التاسع عشر ولكن أعطي "الاستقلال" الرسمي لبورما في القرن العشرين دون ضمان حصولهم على الجنسية البورمية. الآن من مصلحة أمريكا أن تتغاضى عن مشكلة المسلمين. وقد نفت سو كي باستمرار تعرض مسلمي الروهينجا للهجوم.

الغرب الكافر هو سبب التعذيب والاضطهاد للمسلمين في جميع أنحاء العالم. ولن يتغير وضع المسلمين إلا بعد أن نتسلم زمام أمورنا ونعيد إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار