الجولة الإخبارية 2017/10/09م مترجمة
الجولة الإخبارية 2017/10/09م مترجمة

العناوين:     · الإسلام سيسيطر على العالم بحلول عام 2070 · ماتيس: الانسحاب من أفغانستان سيعرضنا للخطر في نهاية المطاف · أمريكا ستحاول العمل مع باكستان مرة أخرى

0:00 0:00
السرعة:
October 08, 2017

الجولة الإخبارية 2017/10/09م مترجمة

الجولة الإخبارية

2017/10/09م

مترجمة

العناوين:

  • · الإسلام سيسيطر على العالم بحلول عام 2070
  • · ماتيس: الانسحاب من أفغانستان سيعرضنا للخطر في نهاية المطاف
  • · أمريكا ستحاول العمل مع باكستان مرة أخرى

التفاصيل:

الإسلام سيسيطر على العالم بحلول عام 2070

الإسلام هو الدين الأكثر شيوعًا على مستوى الدول، فقد كشف بحث أنه من المتوقع أن يتجاوز النصرانية باعتبارها الدين الأكثر شيوعًا في العالم بحلول عام 2070. وقد أظهر البحث أن الإسلام هو الدين الأكثر شيوعًا على مستوى الدولة لأن معظم الشعوب النصرانية تدعم دينها بشكل غير رسمي. وتؤيد نحو 27 حكومة حول العالم الإسلام بشكل رسمي، بينما تعتبر النصرانية هي دين الدولة في 13 بلدًا فقط بما في ذلك بريطانيا. ولكن من بين 40 حكومة تؤيد بشكل غير رسمي دينًا معينًا، فإن 28 دولة تدعم النصرانية قانونيًا أو ماليًا. وقد حلل مركز أبحاث بيو في العاصمة واشنطن 199 دولة، ووجد أن 43 دولة تمتلك دينًا رسميًا، وأن 40 دولة منها عندها ديانة مفضلة، وأن 106 دولة، بما في ذلك أمريكا، ليس لديها أي دين مفضل، وأن عشر دول تعادي فعليًا المؤسسات الدينية. وهذه هي دول شيوعية سابقة أو ما زالت مثل الصين وكوبا وكوريا الشمالية وفيتنام والعديد من الجمهوريات السوفياتية السابقة. ويقول التقرير: "في بعض الحالات، تلعب أديان الدولة أدواراً احتفالية إلى حد كبير. ولكن التمييز غالبا ما يأتي مع مزايا ملموسة من حيث الوضع القانوني أو الضريبي، وملكية العقارات أو غيرها من الممتلكات، والحصول على الدعم المالي من الدولة". ويضيف: "وبالإضافة إلى ذلك، تميل الدول التي تمتلك دينًا رسميًا إلى تنظيم الممارسات الدينية بشكل أشد، بما في ذلك وضع قيود أو حظر على الجماعات الدينية للأقليات". ويختتم التقرير: "معظم الحكومات في جميع أنحاء العالم، مع ذلك، محايدة عمومًا تجاه الدين". وقد كشف مركز بيو للأبحاث عن الأرقام بعد أن قال إن المسلمين سيتجاوزون عدد النصارى بحلول عام 2070. وبحسب المركز فإن حصة الدين الإسلامي من سكان العالم سوف تساوي حصة النصارى - أي ما يقرب من 32٪ لكل منهما بحلول عام 2070. وبحلول عام 2100، سيكون حوالي 1٪ من سكان العالم مسلمين أكثر من النصارى، وفقًا لتقرير عام 2014. وقال الباحثون إن الهجرة هي من بين العوامل التي تساعد على زيادة عدد السكان المسلمين في بعض المناطق، بما في ذلك أمريكا الشمالية وأوروبا. وكشف تحليل بيو أن المسلمين هم المجموعة الدينية الأسرع نموًا في العالم، وفي عام 2010 كان هناك 1.6 مليار في العالم – أي حوالي 23٪ من سكان العالم. لكن هذا الرقم يقل عن 2.2 مليار نصراني يمثلون 31٪ من سكان العالم. وقد ادعى البحث أن عند المسلمين أكبر عدد من الأطفال أكثر من أعضاء الجماعات الدينية الأخرى حيث يبلغ متوسط ​​عدد النسل 3.1 لكل امرأة مقابل 2.3 لكل المجموعات الأخرى مجتمعة. وفي عام 2010 كان متوسط عمر جميع المسلمين 23 عامًا - أصغر بسبع سنوات من غير المسلمين. وأضاف التقرير: "بينما لا تغير الهجرة من عدد سكان العالم، إلا أنها تساعد على زيادة عدد السكان المسلمين في بعض المناطق، بما في ذلك أمريكا الشمالية وأوروبا". وقال باحثو بيو إن حوالي 62٪ من المسلمين يعيشون في منطقة آسيا والباسيفيك مع عدد كبير من السكان في إندونيسيا والهند وباكستان وبنغلاديش وإيران وتركيا. وذكرت الدراسة أنه في عام 2050، من المتوقع أن تسبق الهند إندونيسيا كدولة عندها أكبر عدد من المسلمين في العالم. وفي العام الماضي كان هناك 3.3 مليون مسلم من جميع الأعمار في أمريكا - حوالي 1٪ من السكان. وبحلول عام 2050، من المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 2.1٪. [صحيفة ديلي ميل].

يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ. [التوبة: 33]

----------------

ماتيس: الانسحاب من أفغانستان سيعرضنا للخطر في نهاية المطاف

حذر وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس يوم الثلاثاء من أن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان سيكون "خطرًا مطلقًا علينا" في الوقت الذي أطلع فيه الكونغرس على خطط زيادة مستويات القوات الأمريكية. وقال في شهادته أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ: "استنادًا إلى تحليل مجتمع الاستخبارات وتقييمي الخاص، فإنني مقتنع بأن انسحابنا من هذه المنطقة سيعرضنا للخطر". وقد أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب مؤخرًا عن خطط لإرسال 3 آلاف جندي إضافي إلى أفغانستان لتدريب قوات الأمن في البلاد وتقديم المشورة لها. ويوجد بالفعل 11 ألف جندي أمريكي هناك. وكان ماتيس قد زار أفغانستان في الأسبوع الماضي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبيرغ، لإعادة تأكيد التزام أمريكا في الوقت الذي تكافح فيه القوات الحكومية من أجل ردع هجمات حركة طالبان والتي كانت تتعرض للهجوم منذ انسحاب القوات المقاتلة بقيادة أمريكا في نهاية عام 2014. وقال ماتيس للصحافيين إن الجنرال جون نيكلسون القائد الأعلى للقوات الأمريكية في أفغانستان "يتمسك هناك بثبات". وقال أيضًا: "يجب أن نتذكر دائمًا أننا في أفغانستان لجعل أمريكا أكثر أمنًا وضمان عدم استخدام جنوب آسيا لتخطيط الهجمات عبر الحدود ضد أمريكا أو ضد شركائنا وحلفائنا". يذكر أن اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر عام 2001 على أمريكا بدأها زعيم القاعدة أسامة بن لادن من أفغانستان. [صحيفة الفجر الباكستانية].

فشلت تصريحات ماتيس في إخفاء غياب استراتيجية طويلة الأمد للقوات الأمريكية في المنطقة. إن القوة العظمى الوحيدة في العالم تجبر بريطانيا حاليًا على إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان لتعزيز الجهود الرامية إلى مواجهة مقاومة البشتون. ومن الواضح الآن أن الهيمنة والصدارة الأمريكية تقترب من نهايتها، وهي تكافح من أجل إيجاد حلول مستقرة لمشاكل عديدة.

----------------

أمريكا ستحاول العمل مع باكستان مرة أخرى

قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس إن أمريكا ستحاول "مرة أخرى" العمل مع باكستان في أفغانستان قبل أن يتوجه الرئيس دونالد ترامب إلى خيارات أخرى لمعالجة دعم إسلام آباد المزعوم للجماعات المسلحة. وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين البلدين قد تفاقمت خلال العقد الماضي. وبينما تساءل المسؤولون منذ فترة طويلة عن الدور الذي لعبته باكستان في أفغانستان، فإن تعليقات ماتيس من المحتمل أن تسبب قلقًا في إسلام آباد وداخل الجيش الباكستاني. وقال ماتيس في جلسة استماع للجنة الخدمات المسلحة: "إننا سنحاول مرة أخرى إنجاح هذه الاستراتيجية مع ومن خلال الباكستانيين، وإذا فشلت جهودنا، فإن الرئيس مستعد لاتخاذ كل الخطوات الضرورية". وأضاف ماتيس أنه سيتوجه قريبًا إلى إسلام آباد لكنه لم يقدم مزيدًا من التفاصيل. وأفادت رويترز في البداية أن ردود إدارة ترامب المحتملة التي يتم مناقشتها تشمل توسيع ضربات الطائرات الأمريكية بدون طيار وربما في النهاية خفض وضع باكستان كحليف رئيسي من غير دول حلف شمال الأطلسي. وردًا على سؤال من أحد المشرعين عما إذا كان إلغاء دور باكستان كحليف رئيسي من غير دول حلف شمال الأطلسي هو من بين الخيارات التي ربما سيلجأ إليها في التعامل مع إسلام آباد، قال ماتيس: "إنني واثق من أنها ستكون". وفي جلسة استماع منفصلة لمجلس الشيوخ في يوم الثلاثاء، قال كبير ضباط الجيش الأمريكي إنه يعتقد أن وكالة التجسس الرئيسية الباكستانية، مديرية المخابرات المشتركة، لها علاقات مع الجماعات المسلحة. وقال الجنرال جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الأركان المشتركة، أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ: "من الواضح بالنسبة لي أن مديرية المخابرات المشتركة ترتبط بعلاقات مع الجماعات (الإرهابية)". وقالت السفارة الباكستانية في واشنطن إن إسلام آباد حققت نجاحًا في عمليات مكافحة (الإرهاب) في البلاد. وأضافت السفارة في بيان لها: "بيد أنه ما لم يتحقق نفس المستوى من النجاح في أفغانستان، فإن السلام الدائم في المنطقة سيظل بعيد المنال". وقد صنفت أمريكا في عام 2012 شبكة حقاني في باكستان كمنظمة إرهابية. وفي العام السابق، تسبب الأميرال الأمريكي مايك مولن، وهو أعلى ضابط عسكري أمريكي، في إثارة البلبلة عندما قال للكونغرس إن شبكة حقاني هي "ذراع حقيقي" لمديرية المخابرات المشتركة. وقال مسؤولون أمريكيون لرويترز إن أمريكا سترسل حوالي 3500 جندي إضافي إلى أفغانستان. وقال دانفورد إن التكلفة الحالية لأمريكا في أفغانستان تبلغ حوالي 12.5 مليار دولار سنويًا، وستكلف الاستراتيجية الجديدة 1.1 مليار دولار إضافي. [الخليج تايمز].

بدلا من التذلل والبحث عن الفرص للعمل مع أمريكا، فقد حان الوقت لقطع العلاقات. وإذا كانت كوريا الشمالية وهي تملك كمية قليلة من الأسلحة النووية يمكن أن تسبب لأمريكا مثل هذا الصداع، فلنفكر فيما يمكن لباكستان أن تفعله مع 200 رأس نووي وهي قادرة على إطلاقها.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار