الجولة الإخبارية 2017/10/17م مترجمة
الجولة الإخبارية 2017/10/17م مترجمة

العناوين:     · العثور على كلمة "الله" مطرزة على ملابس جنائزية من عصر الفايكنغ في السويد · صفقة إيران النووية: القوى العالمية تقف مع الاتفاق على الرغم من تهديد ترامب · ترامب: أمريكا بدأت علاقات حقيقية مع باكستان

0:00 0:00
السرعة:
October 16, 2017

الجولة الإخبارية 2017/10/17م مترجمة

الجولة الإخبارية

2017/10/17م

مترجمة

العناوين:

  • · العثور على كلمة "الله" مطرزة على ملابس جنائزية من عصر الفايكنغ في السويد
  • · صفقة إيران النووية: القوى العالمية تقف مع الاتفاق على الرغم من تهديد ترامب
  • · ترامب: أمريكا بدأت علاقات حقيقية مع باكستان

التفاصيل:

العثور على كلمة "الله" مطرزة على ملابس جنائزية من عصر الفايكنغ في السويد

اكتشفت جامعة سويدية وجود أحرف عربية للفظتي "الله" و"علي" مطرزة على الملابس الفايكنغ الخاصة بالجنائز. ويصف الباحثون في جامعة أوبسالا اكتشاف الأحرف الكوفية الهندسية المطرزة بالفضة على أحزمة من الحرير المنسوج على أنه "مذهل". وكان الباحثون في أوبسالا، أقدم جامعة في السويد، قد أعادوا فحص الملابس التي كانت مخزنة لبعض الوقت. وقد وجدت في الأصل في مواقع دفن الفايكنغ في بيركا وغاملا أوبسالا في السويد. وقالت أنيكا لارسون، الباحثة في علم النسيج الأثري، للبي بي سي إنها في البداية لم تكن قادرة على فهم الرموز، ولكن بعد ذلك "تذكرت حيث رأيت تصاميم مماثلة: في إسبانيا، على المنسوجات المغاربية". وأدى ذلك إلى التعرف على اسم "علي"، وعندما تم النظر إلى الكتابة في المرآة، تم الكشف عن كلمة "الله" مكتوبة بطريقة انعكاسية. وقال لارسون: "ربما كانت هذه محاولة لكتابة دعاء حتى يمكن قراءتها من اليسار إلى اليمين". وعادة ما يتم نقش الحروف العربية من اليمين إلى اليسار. وتتناقض النتيجة مع النظريات التي تقول بأن الأشياء الإسلامية في قبور الفايكنغ ليست سوى نهب أو تجارة، لأنه بحسب قولها إن "النقوش تظهر في ملابس نموذجية من عصر الفايكنغ التي تملك نسخًا متطابقة في صور محفوظة من الفالكيريز". وقالت لارسون إن اختيار ملابس الدفن يعكس الملابس الرسمية في حياة الفايكنغ بدلًا من ملابس الحياة اليومية، بنفس الطريقة التي يدفن بها الناس في العصر الحديث في ملابس رسمية. وأضافت: "من المفترض أن عادات دفن الفايكنغ قد تأثرت بالإسلام وفكرة الحياة الأبدية في الجنة بعد الموت". فإن اتصال فايكنغ بالعالم الإسلامي هو حقيقة أكيدة. ووجدت أكثر من 100 ألف عملة فضية إسلامية تعرف باسم الدرهم في اسكندينافيا في عصر الفايكنغ. وقد أظهر تحليل الحمض النووي لمقابر الفايكنغ أيضًا أن بعض المدفونين في تلك المقابر لهم أصول تعود إلى بلاد فارس. وقد احتوى فالي يورك، الذي تم اكتشافه بالقرب من هاروجيت في عام 2007، على أشياء تتعلق بثلاثة أنظمة معتقدات - الإسلام والنصرانية وعبادة ثور – وسبع لغات مختلفة على الأقل. وفي آذار/مارس 2015 تم اكتشاف فص زجاجي لخاتم امرأة من الفايكنغ يحمل نقش "لله" أو "في سبيل الله". [صحيفة الجارديان]

لقد أخفى الغرب ولفترة طويلة حقيقة أن أوروبا في العصور الوسطى كانت تقلد الحضارة الإسلامية في جميع جوانب الحياة. فقد كانت أوروبا تطمح للحضارة الإسلامية كما تقوم الصين اليوم بنسخ الحضارة الغربية.

----------------

صفقة إيران النووية: القوى العالمية تقف مع الاتفاق على الرغم من تهديد ترامب

أعلنت القوى العالمية، بما فيها حلفاء أمريكا الرئيسيون، أنها ستقف إلى جانب الاتفاق النووي الإيراني الذي هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمزيقه. وقال ترامب يوم الجمعة إنه سيوقف التوقيع على الاتفاق. وردت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بأن الاتفاق كان "في مصلحتنا الأمنية الوطنية المشتركة". وقال الاتحاد الأوروبي "ليس لبلد بمفرده أن ينهي اتفاقًا معمولًا به". وأما الرئيس الإيراني، حسن روحاني، فقال إن أمريكا قد "أصبحت معزولة أكثر من أي وقت مضى". وتساءل: "هل يحق لرئيس أن يلغي اتفاقًا متعدد الأطراف بمفرده؟"، وأضاف: "من الواضح أنه لا يعرف أن هذا الاتفاق ليس اتفاقا ثنائيا فقط بين إيران وأمريكا". يذكر أن الاتفاق وقع في عام 2015 بين إيران وست قوى دولية هي بريطانيا وأمريكا وروسيا وفرنسا وألمانيا والصين. وقد فرض الاتفاق قيودًا على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الدولية. وفي كلمة قتالية في يوم الجمعة، وصف ترامب إيران "بنظام المتعصبين" وقال إنها انتهكت شروط الصفقة. واتهم إيران برعاية (الإرهاب) واقترح عقوبات جديدة. وقال: "لن نستمر في طريق تكون نتيجته المتوقعة مزيدًا من العنف والإرهاب، والتهديد الحقيقي جدًا بتحول إيران إلى قوة نووية". ويقول مراقبون دوليون إن إيران امتثلت امتثالًا كاملًا للاتفاق. ولم تعلق الصين على خطاب ترامب، إلا أنها دعت في وقت سابق إلى الحفاظ على الاتفاق. وقالت وزارة الخارجية الروسية إنها تأسف لقرار ترامب لكنها لا تتوقع أن تنهي واشنطن العمل بالاتفاق. يطلب الكونغرس من الرئيس الأمريكي تأكيد التزام إيران بالاتفاق النووي كل 90 يومًا. وسبق لترامب أن أكد للكونغرس التزام إيران مرتين منذ توليه الرئاسة في بداية العام الحالي. لكنه رفض هذه المرة التوقيع على التزام طهران بالاتفاق قبيل المهلة النهائية يوم الأحد. ويتعين على الكونغرس تقرير ما إذا كان سينسحب من الاتفاق مع إيران في غضون ستين يومًا من خلال إعادة فرض العقوبات عليها. ويسعى ترامب إلى وضع نهاية للاتفاق النووي المسمى بـ"بنود الغروب"، التي يسمح أحدها برفع القيود المفروضة على برنامج إيران للتخصيب النووي بعد عام 2025. وأعلن أن العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة على الحرس الثوري الإيراني الذي وصفه بـ"القوة الإرهابية الفاسدة للزعيم الإيراني" ودعا إلى فرض قيود على برنامج إيران للصواريخ البالستية الذي لا يشمله الاتفاق. [بي بي سي].

يعتقد الكثيرون في الغرب أن إدارة ترامب تسعى إلى كبح مغامرات السياسة الخارجية لطهران من أجل استرضاء كيان يهود وقاعدته الانتخابية. ومع ذلك، فإن قرار ترامب بإحالة هذه المسألة إلى الكونغرس، هو مناورة للتهرب منها، وفي الوقت نفسه يرضي أنصاره. ومع ذلك، كان ينبغي أن تكون إيران قد أدركت أنه لا يمكن الوثوق بأي اتفاق مع أمريكا، وأنه يجب على إيران بذل كل الجهود للحصول على الرؤوس الحربية النووية.

--------------

ترامب: أمريكا بدأت علاقات حقيقية مع باكستان

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة إن أمريكا بدأت بإقامة علاقة حقيقية مع باكستان. وقال إن أمورًا حدثت أمس مع باكستان. لكننا بدأنا في إقامة علاقة حقيقية مع باكستان. وأضاف أن باكستان ودولًا أخرى بدأت تحترم أمريكا مرة أخرى. فقد قال ترامب: "لقد قلت صراحة إن باكستان استفادت من إمكانيات بلادنا الهائلة لسنوات عديدة لكننا بدأنا في إقامة علاقة حقيقية مع باكستان وإنهم يحترموننا كدولة مرة أخرى وكذلك دول أخرى". جاء ذلك خلال كلمة الرئيس ترامب أمام قمة ناخبي القيم في واشنطن يوم الجمعة. وجاءت تصريحاته بعد يوم من قيام باكستان بلعب دور مهم في الإفراج عن عائلة أمريكية كندية من قبضة مسلحي طالبان بعد خمس سنوات من اختطافهم. وقال: "إنهم بدأوا باحترام الولايات المتحدة الأمريكية مرة أخرى"، وشكر قادة باكستان على "ما يقومون به". وفي يوم الخميس، أشاد الرئيس ترامب بإطلاق سراح الرهائن من قبضة طالبان. وقال إن الإفراج عنهم "لحظة إيجابية" في العلاقات الأمريكية مع باكستان. كما أشاد ترامب بباكستان لاستعدادها "لبذل المزيد من الجهود لتوفير الأمن في المنطقة"، وقال إن الإفراج عنهم يشير إلى أن "دولًا أخرى بدأت تحترم الولايات المتحدة الأمريكية مرة أخرى". [مجلة ذا ناشن الأمريكية]

على الرغم من السلوك الشديد للمسؤولين الباكستانيين لعرقلة العلاقات مع أمريكا، إلا أن العمل عاد كالمعتاد. فقد عاد النمط الأمريكي المألوف الذي يمارس الضغوط ويقدم المال للقيادة الباكستانية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار