الجولة الإخبارية 2017/10/18م
الجولة الإخبارية 2017/10/18م

العناوين:     · الحكومة العراقية "تمهل البيشمركة ساعات" لمغادرة مواقع عسكرية في كركوك · حماس تسلّم المعابر مطلع الشهر القادم ·  ترامب يوجه ضربة لاتفاق إيران النووي في تغير كبير لسياسة أمريكا

0:00 0:00
السرعة:
October 17, 2017

الجولة الإخبارية 2017/10/18م

الجولة الإخبارية

2017/10/18م 

العناوين:

  • · الحكومة العراقية "تمهل البيشمركة ساعات" لمغادرة مواقع عسكرية في كركوك
  • · حماس تسلّم المعابر مطلع الشهر القادم
  • ·  ترامب يوجه ضربة لاتفاق إيران النووي في تغير كبير لسياسة أمريكا

التفاصيل:

الحكومة العراقية "تمهل البيشمركة ساعات" لمغادرة مواقع عسكرية في كركوك

بي بي سي 2017/10/14 - في تصاعد واضح للتوتر بينهما قالت قوات البيشمركة الكردية إن حكومة بغداد أمهلتها ساعات لمغادرة مواقع عسكرية في مدينة كركوك المتنازع عليها. وطلبت الحكومة المركزية منهم مغادرة المنشآت العسكرية وحقول نفطية بحلول الساعة الثانية من صباح يوم الأحد بالتوقيت المحلي. ووقعت اشتباكات لفترة وجيزة بين البيشمركة الكردية وفصائل شيعية تدعم الحكومة العراقية.

وتوترت العلاقات بين الطرفين منذ إجراء استفتاء سلخ إقليم كردستان عن العراق حسب الخطة البريطانية، الذي اعتبرته الحكومة المركزية في بغداد غير شرعي.

وتتنازع بغداد السيادة على محافظة كركوك، الغنية بالنفط، مع سلطات إقليم كردستان، على الرغم من أن الطرفين خاضا معا معارك ضد تنظيم الدولة. وقد سيطرت قوات البيشمركة على أغلب مناطق كركوك في عام 2014، بعد تسليم حكومة المالكي تنظيم الدولة شمالي العراق في خطة أمريكية.

وبعد استفتاء كردستان الذي تتضرر مه ثلاث دول من الدائرة الأمريكية في المنطقة (العراق وإيران وتركيا) طلب البرلمان العراقي من رئيس الوزراء، حيدر العبادي، إرسال قوات إلى كركوك والمدن الأخرى المتنازع عليها بعد إعلان النتائج الرسمية لاستفتاء كردستان، التي دعمت بأغلبية ساحقة قرار الانفصال عن العراق.

وقد أجرى البرازاني الاستفتاء في ثلاث محافظات تتمتع بالحكم الذاتي بإقليم كردستان، وكذلك في مدينة كركوك التي يسيطر عليها الأكراد لمزيد من تقسيم المسلمين، وعلى الرغم من أن حكومة بغداد لا ترد يد لامس إلا أنها عارضت ذلك بقوة وأخذت تتبنى إجراءات فعلية ضد إقليم كردستان وفق خطة ترسمها واشنطن. وأمريكا قد دعمت شق العراق إلى ثلاثة أقاليم ولا تزال، إلا أن سلخ الإقليم رسمياً عن العراق لم يأت أوانه وفق الخطة الأمريكية، لذلك تعارض هذه الخطة التي يديرها الإنجليز شمالي العراق مع عميلهم البرازاني.

وجدد رئيس الوزراء وقيادة الجيش العراقي الخميس تأكيدهما على عدم وجود أي خطة لعملية عسكرية في كركوك، وأن التركيز كله ينصب على استعادة آخر معاقل تنظيم الدولة على الحدود مع سوريا.

لكن قوات الجيش العراقي بدأت تحتشد حول مدينة كركوك منذ ذلك الوقت، وتقول قوات البشمركة إنها تلقت تعليمات بالدفاع عن مواقعها "مهما كان الثمن".

--------------

حماس تسلّم المعابر مطلع الشهر القادم

روسيا اليوم 2017/10/14 - في خطوة إلى الخلف أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري، إن الحركة ستسلم السلطة الفلسطينية معابر القطاع مطلع الشهر القادم.

وقال العاروري في مقابلة مع صحيفة القدس: "أخذنا قرارا بعودة هيئة المعابر لتتسلمها مع بداية تشرين الثاني/نوفمبر القادم". كل ذلك بعد أن تفاخرت حماس بإنجازها وطرد القوات التابعة لعباس وحرسه الرئاسي من كامل قطاع غزة.

وأضاف العاروري بأنه تم الاتفاق على "عقد لقاءات معمقة ومفصلة" في غزة بين مسؤولين أمنيين من الجانبين، منوها إلى أن الأجهزة الأمنية العاملة في القطاع ستظل كما هي إلى أن يتم التوصل إلى آلية لدمجها وذلك لتفادي أي "فراغ أمني".

وردا على سؤال عما إذا كان الاتفاق معناه تخلي حماس عن الكفاح المسلح، قال العاروري "الشراكة تعني الشراكة في قراري الحرب والسلم". دون أن يؤكد أن خيار المقاومة هو المعمول به لدى الحركة بعد المصالحة، وذلك عن طريق شراكة عباس، إذ إن عباس لا يتصور منه أي قرار حرب، اللهم إلا إذا كان ضد الشغَب الفلسطيني على غرار عمليات قوات الأمن الفلسطينية لقمع المتظاهرين كما حصل أخيراً وليس آخراً في الخليل عندما خرج الناس في مظاهرات عارمة ضد تمليك عباس للروس وقف رسول الله عليه الصلاة والسلام لتميم الداري رضي الله عنه.

وتشكّل المعابر المحيطة بالقطاع إحدى أهم القضايا المعقدة بين فتح وحماس حيث كانت الأخيرة تتولى إدارتها في السنوات العشر الماضية.

وكانت حركتا فتح وحماس وقعتا اتفاقا في القاهرة الخميس الماضي، ينهي عقدا من القطيعة بينهما. ويأتي ذلك في سلسلة من تراجع حركات ما يسمى بالإسلام المعتدل كما حصل في مصر بانقلاب السيسي، وفي تونس بتراجع كبير وشبه طوعي لحركة النهضة، وكذلك كما يحصل في اليمن مع حزب الإصلاح الذي يصطف إلى جانب الرئيس هادي ضد الحوثيين في الصراع الإنجلوأمريكي على اليمن، وكذلك اصطفاف الإخوان في سوريا خلف تركيا في التسوية السياسية التي تقوم أمريكا بفرضها على سوريا وتقوم تركيا بتنفيذها وجمع أطراف المعارضة السورية لها.

--------------

ترامب يوجه ضربة لاتفاق إيران النووي في تغير كبير لسياسة أمريكا

واشنطن (رويترز 2017/10/14) - وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة ضربة للاتفاق النووي مع إيران في تحد لقوى عالمية كبرى باختياره عدم التصديق على التزام طهران بالاتفاق محذرا من أن بلاده قد تنسحب منه بالكامل في نهاية المطاف.

وأعلن ترامب التغير الكبير في السياسة الأمريكية في خطاب فصل فيه نهجا أكثر مواجهة مع إيران بسبب برامجها النووية والصاروخية ودعمها لجماعات متشددة في الشرق الأوسط. واتهم ترامب إيران بعدم الالتزام "بروح" الاتفاق وقال إن هدفه هو ضمان عدم حصول إيران أبدا على سلاح نووي، وأعلنت الكثير من الدول كبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين وكذلك وكالة الطاقة الدولية التزام إيران بالاتفاق، ولكن مصالح أمريكا تقتضي بإظهار أنها تقاوم إيران وسياستها وتضغط عليها وذلك لجلب المزيد من أتاوات المال من دويلات الخليج، كما كان مؤخراً في صفقة السلاح الفلكية مع السعودية.

وقال "لن نكمل في طريق نهايته المتوقعة هي المزيد من العنف والمزيد من (الإرهاب)" والتهديد بتقدم برنامج إيران النووي.

ولاقت تصريحات ترامب المتشددة الإشادة من كيان يهود لكن الحلفاء الأوروبيين انتقدوها.

وخطوة ترامب جزء أيضا من إجراءات اتخذتها إدارته سعيا لتحقيق شعار "أمريكا أولا" مثل قرار الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ والانسحاب من محادثات التجارة الخاصة بالشراكة عبر المحيط الهادي.

وأغضبت استراتيجيته إيران ووضعت واشنطن في موقف معارض للدول الأخرى الموقعة على الاتفاق وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين فضلا عن الاتحاد الأوروبي والتي استفاد بعضها من استئناف التجارة مع طهران. وفي الوقت الذي يظن فيه كثيرون بأن هذا سيؤدي إلى الضغط على إيران، لكن الحقيقة التي تتخوف منها أوروبا بأن فحوى هذا القرار الأمريكي سيرتد سلباً وبعقوبات اقتصادية تستهدف الشركات الأوروبية التي باشرت مشاريعها في إيران بعد الاتفاق النووي.

وردا على ترامب قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة بثها التلفزيون على الهواء إن بلاده ملتزمة بالاتفاق واتهم ترامب بتوجيه اتهامات لا أساس لها. وقد أرسلت إدارة أوباما دفعات من النقود لإيران بالطائرة لدعمها بشكل سريع وتمكينها من تنفيذ المهام الأمريكية في المنطقة كالحرب على المسلمين في سوريا. وتنسق إيران كافة سياساتها في العراق وسوريا واليمن مع الجانب الأمريكي.

وعبر الديمقراطيون في أمريكا عن تشككهم في قرار ترامب. وقال السناتور بن كاردن "في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها أزمة نووية مع كوريا الشمالية اصطنع الرئيس أزمة جديدة ستعزلنا عن حلفائنا وشركائنا".

على الرغم من أن ترامب لم يعلن انسحاب بلاده من الاتفاق الذي أبرم بهدف منع إيران من تطوير قنبلة نووية فقد منح الكونجرس 60 يوما لاتخاذ قرار بشأن إعادة فرض عقوبات اقتصادية على طهران رفعت بموجب الاتفاق.

وفي حالة إعادة فرض العقوبات تكون أمريكا قد انتهكت شروط الاتفاق النووي الذي قد ينهار. وإن لم يفعل الكونجرس شيئا سيبقى الاتفاق قائما.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار