الجولة الإخبارية 2017/10/22م
الجولة الإخبارية 2017/10/22م

العناوين:     · النظام السعودي يبدي خوفه من الأحاديث الشريفة · عودة الصراع بين عملاء أمريكا وبريطانيا في إقليم كردستان · بوتين يتهم أمريكا بالخيانة وأسلافه الروس بالغباء

0:00 0:00
السرعة:
October 21, 2017

الجولة الإخبارية 2017/10/22م

الجولة الإخبارية

2017/10/22م

العناوين:

  • · النظام السعودي يبدي خوفه من الأحاديث الشريفة
  • · عودة الصراع بين عملاء أمريكا وبريطانيا في إقليم كردستان
  • · بوتين يتهم أمريكا بالخيانة وأسلافه الروس بالغباء

التفاصيل:

النظام السعودي يبدي خوفه من الأحاديث الشريفة

قال النائب العام السعودي سعود بن عبد الله المعجب في تصريحات لجريدة الرياض يوم 2017/10/19 إن الأمر الملكي بإنشاء مجمع خادم الحرمين الشريفين للحديث النبوي في المدينة المنورة وتكوين مجلس علمي له يضم صفوة من علماء الحديث الشريف في العالم خطوة تاريخية لجمع كلمة علماء المسلمين وإعلاء مكانة وحفظ السنة النبوية الشريفة... وإن المجمع سيسهم في نشر الفكر المعتدل في أوساط الشباب وتحصينهم من الغلو والأفكار المتطرفة وتصحيح صورة الإسلام ونشر تعاليم الدين الصحيح. كما سيكون له دور في إحياء السنة النبوية الشريفة والدفاع عنها أمام هجمات الأعداء وسيعزز دور المملكة في ريادة العالم الإسلامي".

يظهر أن هذه الخطوة تأتي بعدما بدأت مخالفات نظام آل سعود للإسلام تظهر بشكل واضح حتى للشخص البسيط، لدرجة أن وصل بهم الأمر لافتتاح منطقة سياحية في البحر الأحمر وبدأوا ببيع شركة أرامكو. وبدأت الانتقادات الشديدة ومشاعر البغض تزداد ضدهم بعد ظهور ارتباطهم الشديد بأمريكا وتقديمهم ثروات البلاد لها حيث أعلن رئيسهم ترامب أن النظام السعودي منحه 460 مليار دولار.

ولهذا سيعمد آل سعود إلى منع تداول الأحاديث الشريفة التي تتعلق بمحاسبة الحكام ونهيهم عن المنكر والعمل على تغييرهم وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وكذلك الأحاديث التي تتعلق بالجهاد وبتحريم موالاة أمريكا وسائر الكفار والمشركين. وهذه الأحاديث الشريفة تعتبرها أمريكا وأتباعها من أمثال آل سعود تدعو إلى التطرف والغلو، فيريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم وتكميم أفواه الآخرين الناطقين بالحق والله متم نوره ولو كره الكافرون.

---------------

عودة الصراع بين عملاء أمريكا وبريطانيا في إقليم كردستان

حمّل مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان يوم 2017/10/16 فريقا كرديا سياسيا المسؤولية عن سقوط كركوك، وقد دخلتها القوات العراقية بعد انسحاب قوات البشمركة الكردية يوم 2017/10/13 فقال في بيان له: "إن ما حدث في كركوك كان نتيجة لقرار انفرادي اتخذه بعض الأفراد التابعين لجهة سياسية داخلية في كردستان"، أي يتهم حزب الاتحاد الوطني الذي أسسه جلال طلباني وهو حزب يوالي أمريكا. بينما يوالي البرزاني الإنجليز، وقد اتخذ قرارا بإجراء استفتاء عارضته أمريكا. وبدأت أمريكا تعاقبه داخليا بتحريك الأحزاب الموالية لها كحزب الاتحاد الوطني وحزب التغيير، وخارجيا بواسطة تركيا وإيران مع تحرك حكومة العراق ضد الإقليم. فأصبح البرزاني في وضع صعب بعد خسارته لكركوك. وقام حزب الاتحاد الوطني يوم 2017/10/18 بإنزال علم كردستان في سنجار ورفع العلم العراقي بجانب علم الحزب.

والوضع ينذر بتقسيم كردستان إلى إدارتين مدنيتين في السليمانية تتبع حزب الاتحاد الوطني وإدارة أربيل تتبع حزب البرزاني حزب الاتحاد الكردستاني أي العودة إلى ما قبل عام 2000 قبل حصول الاتفاق بين الحزبين بتدخل أمريكي بريطاني. فتحول حلم البرزاني بأن يصبح مؤسس دولة كردستان بإجرائه الاستفتاء بإيعاز بريطاني إلى كابوس فاصطدم مع الواقع الذي تهيمن عليه أمريكا في العراق وفي داخل كردستان وفي المنطقة ولم تستطع بريطانيا أن تنقذه من الورطة التي ورطته فيها من أجل تحقيقها لمصالحها للضغط على أمريكا من أجل حل إشكالية مقاطعة قطر عميلة بريطانيا. وبدأت الأحزاب التابعة لأمريكا في كردستان تطالب برحيل البرزاني. وهكذا مصير العملاء فهم دمى بأيدي مستخدميهم في عواصم الدول الكبرى واشنطن ولندن.

--------------

بوتين يتهم أمريكا بالخيانة وأسلافه الروس بالغباء

نقلت وكالة رويترز تصريحات بوتين رئيس روسيا يوم 2017/10/19 حول علاقاته مع أمريكا فانتقد السياسة الخارجية الأمريكية ذاكرا خيانة الأمريكيين له في العلاقات بين بلديهما. وكان يتحدث في منتدى "فالداي للحوار" في منتجع سوتشي، فعند رده على سؤال من أكاديمي غربي مقيم في ألمانيا لتحديد الأخطاء التي وقعت فيها روسيا في علاقاتها مع الغرب قال: "أكبر خطأ هو أننا وثقنا فيكم أكثر مما ينبغي. لقد فسرتم هذا على أنه ضعف وانتهزتم ذلك"، وأشار إلى أن روسيا هي الطرف المظلوم ووصف زعماء بلده فيما بعد الاتحاد السوفياتي بأنهم سذج للغاية ومفرطون في الثقة". وقال: "للأسف، بعدما قسم شركاؤنا الغربيون الإرث الجيوسياسي للاتحاد السوفياتي كانوا واثقين من عدالتهم غير القابلة للجدال بعدما أعلنوا أنفسهم المنتصرين في الحرب الباردة... بدأوا التدخل العلني في الشؤون السيادية للدول وتصدير الديمقراطية بالطريقة نفسها التي حاولت بها القيادة السوفياتية في زمنهم تصدير الثورة الاشتراكية إلى العالم كله". وقال إن العلاقات الأمريكية الروسية في حال يرثى لها، مشيرا إلى حملة مناهضة لروسيا لم يسبق لها مثيل في أمريكا وإغلاق منشآت دبلوماسية روسية هناك وضغط السلطات الأمريكية على وسائل إعلام روسية... وقال إن أمريكا خانت روسيا في التسعينات بعدم ردها بالمثل على ما وصفه بسماح موسكو في شكل لم يسبق له مثيل لواشنطن بالوصول إلى منشآتها النووية السرية... إن أمريكا استخفت باتفاقات الأسلحة النووية والكيماوية وإن موسكو امتثلت في شكل صارم للاتفاقات لكن أمريكا خذلتها... وإنها حاولت إثارة النزعات الانفصالية في جنوب روسيا في التسعينات، وإنه كان يعلم ذلك علم اليقين من واقع قيادته جهاز الاستخبارات. (إف إس بي)

والجدير بالذكر أن بوتين يعترف بغباء السياسيين الروس في التسعينات، وهو ليس أقل منهم غباء، وهو الآن يحذو حذوهم إذ يثق بأمريكا التي يتهمها بخيانته حيث استخدمته في سوريا فعرقل سقوط النظام الإجرامي السوري من السقوط، فلو كان عنده قليل من الوعي لترك أمريكا تسقط في مستنقع الحرب مع المسلمين، وتولي الأدبار من سوريا ومن منطقة الشرق الأوسط فعندئذ يقوى مركز روسيا في أوروبا الشرقية التي تعتبر الخط الأمامي للدفاع عن روسيا أمام التهديد الغربي وعن موسكو التي أصبحت تحت مرمى الصواريخ الأمريكية والغربية ذات المدى المتوسط، وعندئذ يتمكن من مواجهة أمريكا، بل يضغط عليها لتخرج منها بعد هزيمتها في الشرق الأوسط أمام المسلمين التي ستكون نهاية تربع أمريكا على عرش الدولة الأولى في العالم، وربما تعود إلى عزلتها إلى ما وراء الأطلسي.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار