الجولة الإخبارية 2017/10/23م مترجمة
الجولة الإخبارية 2017/10/23م مترجمة

العناوين:     · سياسة الفصل في مدارس المسلمين غير مشروع بحسب حكم المحكمة · حظر الخمار في ألمانيا وكندا · باكستان: السياج على الحدود الأفغانية سيقلل الهجمات

0:00 0:00
السرعة:
October 22, 2017

الجولة الإخبارية 2017/10/23م مترجمة

الجولة الإخبارية 2017/10/23م

مترجمة

العناوين:

  • · سياسة الفصل في مدارس المسلمين غير مشروع بحسب حكم المحكمة
  • · حظر الخمار في ألمانيا وكندا
  • · باكستان: السياج على الحدود الأفغانية سيقلل الهجمات

التفاصيل:

سياسة الفصل في مدارس المسلمين غير مشروع بحسب حكم المحكمة

حكمت محكمة بأن إحدى سياسات مدرسة إسلامية والتي تتمثل في فصل الذكور عن الإناث هي تمييز جنسي غير قانوني. فقد ألغى ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف في لندن حكم قاضي المحكمة العليا في العام الماضي والذي قضى بأن مفتشي أوفستد كانوا مخطئين في معاقبة مدرسة الهجرة المختلطة في برمنغهام. وكان المفتشون قد وجدوا أن فصل التلاميذ قد جعلهم غير مستعدين للحياة في بريطانيا الحديثة. وفي قضية حكم اختبارية يوم الجمعة، سمح القاضي السير تيرس إيثرتون، وسيدة العدل غلوستر، واللورد جاستيس بيتسون، بالإجماع، باستئناف المفتش العام لأوفستد أماندا سبيلمان ضد قرار القاضي جاي. وفي قرار بارز، قال قضاة الاستئناف: "من الأسس الشائعة أن المدرسة ليست المدرسة الإسلامية الوحيدة التي تنفذ هذه السياسة وأن عددًا من المدارس اليهودية التقليدية وبعض المدارس الدينية المسيحية تنفذ ممارسات مماثلة". وقد أوضحت أوفستد أنه إذا نجح هذا الاستئناف، فإنه "سيطبق نهجًا متناسقًا على جميع المدارس المنظمة المشابهة". وقال القضاة: "إن هناك حجة قوية لأمين التعليم وأوفستد للاعتراف، نظرًا لتاريخ هذه المسألة، بفشلهم، على الرغم من خبراتهم والمسؤولية عن هذه المسائل، في تحديد المشكلة وكونهم قد اعترفوا بحكم الأمر الواقع ووافقوا على حالة غير قانونية، وأنه ينبغي إعطاء المدارس المتضررة الوقت لترتيب أوضاعها في ضوء استنتاجنا بأن هذا تمييز جنسي غير قانوني". وأضافوا: "لا ينبغي لسلطات الحكومة المركزية ذات الصلة أن تدور حول الطريقة التي اتبعتها في ذلك دون الاعتراف بالصعوبات الحقيقية التي سيواجهها المتضررون نتيجة لذلك". وفي الوقت نفسه، قال مدير مدرسة قام بتدريس اللغة الإنجليزية لصف من جنس واحد في أيلول/سبتمبر في محاولة لتحسين نتائج الامتحانات إنه "معجب جدًا" بالطريقة التي كان يعمل بها". [ميترو + بي بي سي]

على الرغم من كل ذلك، فإن الحكومة البريطانية لم تقم بتأنيب هذه المدرسة، وهذا يدل بوضوح على نفاق السلطات البريطانية تجاه الإسلام.

---------------

حظر الخمار في ألمانيا وكندا

تعد مقاطعة كيبيك الكندية أحدث مكان يجعل من ارتداء الملابس التي تغطي الوجه في الأماكن العامة جريمة، وهي خطوة قال النقاد بأنها إجراءات تمييزية ضد النساء المسلمات. فقانون كيبيك، الذي صدر يوم الأربعاء، هو الأول من نوعه في أمريكا الشمالية، ولكن الإجراءات المماثلة - التي يشار إليها أحيانا بحظر النقاب - كانت موجودة في أوروبا لسنوات. وعدد قليل جدًا من النساء المسلمات في أوروبا وأمريكا الشمالية يرتدين حجابًا يغطي الوجه كاملًا، ولكن القوانين التي تحظر التغطية دخلت حيز التنفيذ فيما لا يقل عن خمسة بلدان في أوروبا الغربية. وقد درسها عدد كبير من المشرعين، بما في ذلك في الدنمارك وهولندا والنرويج. ويقول مؤيدو القوانين إنها ضرورية لحماية السلامة العامة والدفاع عن القيم الغربية أو تشجيع المهاجرين على الاندماج في مجتمعاتهم الجديدة. لكن الجماعات الحقوقية تقول إنها تمييز ضد النساء المسلمات، وبعض النساء يعتبرن أن لباسًا كالنقاب والبرقع هو التزام ديني. وقد منعت مقاطعة كيبيك الناطقة بالفرنسية أيضًا الأشخاص الذين يغطون وجوههم من الحصول على الخدمات العامة أو من العمل في وظائف حكومية. وهذا يعني أنه من غير القانوني ركوبهم في حافلة عامة أو العمل كطبيب أو مدرس أو تلقي الرعاية الصحية الممولة من القطاع العام أثناء تغطية وجوههم. وقالت الحكومة إن بإمكان الناس التقدم بطلب للحصول على إعفاءات، ولكن بعضهم سمح له القانون بذلك بالفعل: يسمح للأطباء ارتداء قناع جراحي يغطي النصف السفلي من الوجه، ولكن لا يُسمح الحجاب الذي يقوم بالشيء نفسه. وقال ستيفاني فالي وزير العدل في كيبيك إن القانون يعزز التماسك الاجتماعي، ولكن النقاد عارضوا ذلك. ووصف إحسان غاردي المدير التنفيذي للمجلس الوطني لمسلمي كندا بأنه "قانون لا لزوم له يقدم حلًا مختلقًا لمشكلة مختلقة". وقد بدأ سريان قانون يحظر تغطية الوجه أثناء القيادة في ألمانيا هذا الشهر، في أعقاب تشريع يحظر على أي شخص في الخدمة المدنية أو الجيش أو العمل في الانتخابات من تغطية وجوههم. وقد صعدت بافاريا الأمور بخطوة إلى الأمام، فقد حظرت على المعلمين وأساتذة الجامعات تغطية وجوههم. وقد واجهت المستشارة أنجيلا ميركل ضغوطا متزايدة من اليمين في السنوات الأخيرة، وأيدت التشريع الجديد في العام الماضي كجزء من التدابير الرامية إلى المساعدة على الاندماج في المجتمع. وصرحت للصحفيين في ذلك الوقت: "من وجهة نظري، فإن امرأة محجبة تمامًا، نادرًا ما تتاح لها فرصة الاندماج الكامل في ألمانيا". وهناك ما يقرب من أربعة ملايين مسلم في ألمانيا، وقد وصل حوالي ربعهم ما بين عام 2015 وعام 2016 من سوريا وأفغانستان والعراق، بعد أن فتحت السيدة ميركل الحدود. [نيويورك تايمز]

إن العدد المتزايد من الدول الغربية التي تقوم بحظر النقاب يقابله صمت تام من قادة العالم الإسلامي، وهو يشير بقوة إلى دعمهم لهذه الإجراءات في الغرب.

---------------

باكستان: السياج على الحدود الأفغانية سيقلل الهجمات

ذكر الجيش الباكستاني يوم الأربعاء أن السياج والحراسة الجديدة على طول الحدود مع أفغانستان ستساعد في منع الهجمات المسلحة في كلا البلدين، بيد أن التحصينات المتصاعدة أغضبت كابول التي لا تعترف بالحدود كحدود دولية. وقال اللواء نعمان زكريا قائد منطقة جنوب وزيرستان القبلية للصحفيين خلال زيارة إلى الحدود إنه بعد انتهاء السياج لن يتمكن أي "إرهابي" من استخدام الأراضي الأفغانية والباكستانية لشن هجمات عبر الحدود. وقد بدأت باكستان بناء السياج في حزيران/يونيو. وقال زكريا، الذي كان يقف في موقع يطل على القرى الأفغانية عبر الحدود، إن القوات العسكرية وشبه العسكرية هزمت المسلحين من خلال شن عمليات عدة في المنطقة المضطربة التي كانت معقلًا طويلًا لتنظيم القاعدة وطالبان والعصابات الإجرامية. وأكد الرئيس دونالد ترامب مجددًا الاتهامات الأمريكية القديمة بأن باكستان تغض الطرف عن الجماعات المسلحة التي تشن هجمات في أفغانستان من داخل أراضيها، وهي ادعاءات نفتها إسلام آباد. وقد وجهت أفغانستان اتهامات مماثلة، كما اعترضت على بناء السياج الحدودي. وتنقسم الدولتان بناء على خط دوراند الذي يبلغ طوله 2400 كيلومتر والذي رسمه الحكام البريطانيون في عام 1896. ولا تعترف كابول بها كحدود دولية، الأمر الذي يسبب خلافًا بين الجارتين، حيث تقترح باكستان أن يكون لدى أفغانستان مشاريع على جزء من أراضيها. ويمر الخط عبر أراضي البشتون العرقية، ويقسم الأسر والقبائل بين البلدين. [أيه بي سي نيوز]

على مدى قرون، تنقل الناس بين أفغانستان وباكستان المجاورة بحرية. ومع ذلك، فإن نموذج الدولة القومية الذي فرضته القوى الاستعمارية الغربية جعل الناس يقفون ضد بعضهم بعضاً. إن بناء حدود على طول خط دوراند الباطل لن يؤدي إلا إلى تفاقم المأزق الأمني في باكستان. لقد آن الأوان لإزالة سرطان الدولة القومية ودمج البلدين في دولة واحدة. ولكن لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال إقامة الخلافة الحقة على منهاج النبوة والتي يقع واجب العمل لإقامتها على عاتق المسلمين من كلا البلدين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار