الجولة الإخبارية 2017/10/29م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2017/10/29م (مترجمة)

العناوين:   • السعودية تعد بالعودة إلى الإسلام المعتدل • تيلرسون في باكستان ويحمل رسالة قوية حول المخابئ الآمنة • السجون الصينية وما يحدث فيها من غسيل لأدمغة الأئمة لإجبارهم على التخلي عن معتقداتهم الدينية

0:00 0:00
السرعة:
October 28, 2017

الجولة الإخبارية 2017/10/29م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2017/10/29م

(مترجمة)

العناوين:

• السعودية تعد بالعودة إلى الإسلام المعتدل

• تيلرسون في باكستان ويحمل رسالة قوية حول المخابئ الآمنة

• السجون الصينية وما يحدث فيها من غسيل لأدمغة الأئمة لإجبارهم على التخلي عن معتقداتهم الدينية

التفاصيل:

السعودية تعد بالعودة إلى الإسلام المعتدل

وعد ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان بالعودة إلى "الإسلام الأكثر اعتدالا"، حيث تواصل المملكة الإصلاحات الثقافية والاقتصادية الشاملة. وقال ولي العهد السعودي في مؤتمر المبادرة الاستثمارية المستقبلية في الرياض إنه سيكون مستعداً للقضاء على الأيديولوجيات المتطرفة من أجل إيجاد الانسجام بين البلاد والدول الأخرى في العالم. وقال: "صدقاً إننا لن نقضي 30 عاماً من حياتنا في التعامل مع الأيديولوجيات المتطرفة، وسنقوم بالتخلص منها اليوم وعلى الفور. السعودية لم تكن كذلك قبل عام 1979. فالسعودية والمنطقة بأسرها شهدت انتعاشا بعد عام 1979... كل ما نقوم به هو العودة إلى ما كنا عليه: الإسلام المعتدل الذي هو مفتوح لجميع الأديان والعالم ولجميع التقاليد ولكل الناس". وكان من المرجح أن تكون إشارة ولي العهد إلى عام 1979 بمثابة إشارة إلى سنة مضطربة بالنسبة للبلاد، حيث اتفقت الرياض مع إيران على قيادة العالم الإسلامي. كما شهدت الأقلية الشيعية السعودية ثورة مميتة في محافظة الإحساء في العام نفسه. ورداً على ذلك، عززت السعودية العلاقات مع المؤسسة الدينية الوهابية واستعادت العديد من مواقفها المتشدده. إن الوهابية هي شكل من أشكال الإسلام الذي يؤكد على السيادة المطلقة لله، ويحظر اختلاط الجنسين في الأماكن العامة ويضع قيوداً عديدة على المرأة. وفي عام 2015، سعى الملك سلمان مع ابنه - لإدخال عصر جديد من السياسة للسعودية. وفي حزيران/يونيو، روج سلمان إلى ولي العهد، مما جعله وريثاً واضحاً. وقد شرع الاثنان بالتعامل مع التحريض الديني وفرض عقوبات على الحفلات الموسيقية الأولى منذ عقود، ومنح المرأة تدريجيا عدداً متزايدا من الحقوق، بما في ذلك الحق في القيادة، الذي من المقرر أن يبدأ سريانه في عام 2018. [المصدر: CNCB].

منذ بدايتها كانت السعودية دائما مهداً للوهابية. ومع ذلك، فإن المشكلة ليست الوهابية، ولكن عبودية الأسرة السعودية لخدمة زعماء غربيين في سعيهم لمحاربة الإسلام في جميع أنحاء العالم.

---------------

تيلرسون في باكستان ويحمل رسالة قوية حول المخابئ الآمنة

يذكر أن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون موجود في باكستان لتقديم رسالة قوية حول أهمية محاربة (المتطرفين) وإخراجهم من المخابئ في الأراضي الباكستانية. وصل تيلرسون إلى إسلام أباد يوم الثلاثاء بعد يوم سفره إلى العراق وأفغانستان في ظروف سرية صارمة. واجتمع مع رئيس الوزراء الباكستاني شهيد خقان عباسي ووزير الخارجية خواجا محمد آصف ورؤساء الجيش وأجهزة الاستخبارات. وقال تيلرسون لعباسي إن باكستان "مهمة جدا على الصعيد الإقليمي لتحقيق أهدافنا المشتركة المتمثلة في توفير السلام والأمن للمنطقة وتوفير الفرص لعلاقات اقتصادية أكبر". وقال عباسي إن باكستان "ملتزمة في الحرب ضد (الإرهاب)" ونحن نتطلع للتحرك إلى جانب أمريكا وبناء علاقة هائلة". وقال عباسي "إن أمريكا تستطيع أن تطمئن إلى كوننا شركاء استراتيجيين في الحرب ضد (الإرهاب) وإن باكستان تقاتل اليوم في أكبر حرب في العالم ضد (الإرهاب)". وقال تيلرسون للصحفيين إن تعاون باكستان في مكافحة (الإرهاب) أمر ضروري لعلاقات جيدة مع أمريكا... وتصريحاته شبيهة بتصريحات كبار المسؤولين الأمريكيين الذين يضغطون على باكستان في هذا المجال. وقال إن باكستان تحتاج إلى "تبني وجهة نظر واضحة" لموقفها وعملها. وقال "إن باكستان تحتاج إلى التأكد من الوضع الذي تواجهه من حيث عدد المنظمات (الإرهابية) التي تجد ملاذاً آمنا داخل باكستان". وأضاف "إننا نريد العمل بشكل جيد مع باكستان لجعل باكستان أكثر استقراراً وأماناً". وفي وقت سابق من هذا الشهر حققت الحملة بعضاً من النجاح عندما ساعدت قوات الأمن الباكستانية في الإفراج عن عائلة أمريكية كندية كانت تحت سيطرة طالبان، وذلك بعد خمس سنوات من الأسر. إلا أن المسؤولين قالوا بضرورة اتباع إجراءات إضافية. يذكر أن تيلرسون، والذي سيزور الهند بعد باكستان، هو الآن في جنوب آسيا ليحدد استراتيجية إدارة ترامب الجديدة للمنطقة التي تعد مجهدة من مكافحة الجماعات (المتطرفة). وفي الأسبوع الماضي قال مدير المخابرات المركزية الأمريكية مايك بومبيو فيما يتعلق باستراتيجية العمل؛ يجب أن تقتنع طالبان بأنه لا يوجد أمل في أن تفوز عسكرياً في أفغانستان وهذا يعني عدم إمكانية عبورها للحدود الباكستانية الوعرة والاختفاء داخل باكستان. وأضاف "للقيام بذلك لا يمكن أن يكون لديك ملاذ آمن في باكستان". لكنه أضاف أن أمريكا لديها توقعات منخفضة. واتهم المسؤولون الأمريكيون باكستان منذ فترة طويلة بالتغاضي عن تقديم العون أو مساعدة طالبان الأفغانية وشبكة حقاني المتحالفة معها. وتنكر باكستان بشكل روتيني التواطؤ مع المسلحين. [الفجر].

من الصعب أن نصدق أن القيادة الباكستانية لم تضع رداً قوياً على التكتيكات المألوفة للذراع القوية في أمريكا. بعد 16 عاماً في حرب أمريكا ضد الإسلام، كان يعتقد أن أقل ما يمكن أن تفعله القيادة الباكستانية هو درء هذه التكتيكات. باكستان أكثر من قادرة على تقديم رسالة قوية إلى واشنطن، ولكن هذا يتطلب قيادة جديدة شجاعة تحت ظلال الخلافة على منهاج النبوة لتعليم أمريكا درساً لن تنساه أبداً.

---------------

السجون الصينية وما يحدث فيها من غسيل لأدمغة الأئمة لإجبارهم على التخلي عن معتقداتهم الدينية

أفادت الأنباء أن السلطات في شمال غرب الصين فرضت قيوداً صارمة على الزعماء الدينيين المسلمين من خلال غسل الأدمغة وسجن أولئك الذين يرفضون قبول قواعد جديدة وضعها مسئولو الشؤون الدينية. وقد طلب من المسؤولين في شينجيانغ التأكد من أن "لا شيء يحدث: لا حوادث كبرى، ولا حوادث متوسطة، ولا حوادث طفيفة"، وفي الفترة السابقة للمؤتمر الحزبي في بكين الذي افتتح في وقت سابق اليوم، وفقاً لتقارير وسائل الإعلام. والمنطقة التي تشهد توتراً هي موطن لمسلمي الإيغور اتهمتها الصين بتشكيل جماعات انفصالية وتأجيج (الإرهاب). وتعهدت الصين بالقضاء على (التطرف الديني) وعززت إجراءاتها الأمنية. وفي الأسابيع الأخيرة، تم حظر القرآن والكتب الدينية الأخرى، وفي الأسبوع الماضي أغلقت مكتبة إسلامية بارزة في بكين. وقال مصدر مجهول لراديو آسيا الحرة يوم الاثنين إن الإجراءات الصارمة تستند إلى خطاب حديث قدمه الشهر الماضي سكرتير الحزب الشيوعي الصيني تشن كوانغو. هذا الجندي الذي تحول إلى سياسي غير معروف خارج الصين، ولكن داخل الصين، بدأ عدة سياسات قاسية تستهدف الحرية الدينية للإيغور، بما في ذلك حظر الصيام خلال شهر رمضان. ووفقاً لراديو آسيا الحرة، فقد أمر المسؤولون بالحفاظ على علامات تبويب وثيقة حول جميع مراكز الاعتقال وإعادة التأهيل، بما في ذلك تلك التي أنشئت لإعادة تثقيف ما يسمى "الأئمة" الذين يخرجون من توجيهات الحكومة عند الوعظ بالإسلام. ومن بين الزعماء الدينيين المسجونين أولئك الذين واصلوا "الأنشطة الدينية"، بما في ذلك الوعظ، بعد أن أقيلوا من مناصبهم الرسمية. وقال الناشط الحقوقي سليمان غو الذي أكد تقارير عن الحملة المزعومة في مايلونلين: "إن سياسة الصين على الصعيد الوطني هي إعادة تعريف جميع الأديان بمعايير شيوعية وغسيل دماغ جميع رجال الدين. "عندما كنت طفلا، تعلمت أن الحزب أكثر أهمية من الله. إنهم يستخدمون اللاهوت الذي وافق عليه الأخ الأكبر لإثبات ذلك." وقال ديلكات راكسيت المتحدث باسم مجموعة المؤتمر العالمي للإيغور، لراديو آسيا الحرة: "إن تشديد القيود على مراكز الاحتجاز وإعادة التأهيل هذه دليل على كيفية استهداف الإيغور بشكل متزايد بالاضطهاد، فإن الأئمة يتعرضون الآن لغسل دماغي كامل، ويعاد تعليمهم في بيئة مغلقة، لإقناعهم بالتخلي تماماً عن معتقداتهم الدينية". وقال راكسيت أيضا إن الحكومة قلقة بشكل واضح من رد فعل عنيف على احتجاز الإيغور والمجموعات العرقية الأخرى التي لها ارتباطات خارجية في الأشهر الأخيرة. [ديلي ميل].

لا يزال اضطهاد المسلمين مستمراً بلا هوادة في ميانمار وكذلك في الصين، ويخاف حكام العالم الإسلامي من الكلام ضد هذه الفظائع. على العكس من ذلك، فحكام البلاد الإسلامية يلهثون وراء الصين لتوقيع الصفقات التجارية. أين هو وعيهم؟ أين حبهم للإسلام والأمة؟

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار