الجولة الإخبارية 2017/10/30م
الجولة الإخبارية 2017/10/30م

العناوين:   * أردوغان: لا يحق لهم أن يسألوا تركيا ماذا تفعل في العراق وسوريا * السلطة الفلسطينية تجدد تهديدها بمقاضاة بريطانيا بشأن احتفالات بلفور * رئيس كتالونيا المقال يدعو إلى "معارضة ديمقراطية" لتولي مدريد حكم الإقليم

0:00 0:00
السرعة:
October 29, 2017

الجولة الإخبارية 2017/10/30م

الجولة الإخبارية

2017/10/30م 

العناوين:

  • * أردوغان: لا يحق لهم أن يسألوا تركيا ماذا تفعل في العراق وسوريا
  • * السلطة الفلسطينية تجدد تهديدها بمقاضاة بريطانيا بشأن احتفالات بلفور
  • * رئيس كتالونيا المقال يدعو إلى "معارضة ديمقراطية" لتولي مدريد حكم الإقليم

التفاصيل:

أردوغان: لا يحق لهم أن يسألوا تركيا ماذا تفعل في العراق وسوريا

روسيا اليوم 2017/10/28 - من باب التضليل السياسي قال الرئيس التركي أردوغان، إنه من غير المنطقي أن تُسأل تركيا عما تفعله في العراق وسوريا، مضيفا أن "الشعب التركي مصمم على تبوؤ المكانة الصحيحة في العالم الذي يعاد بناؤه". وكأن لتركيا سياسة خاصة بها في العراق وسوريا.

وقال الرئيس التركي في كلمة له خلال حفل افتتاح مشاريع تنموية في ولاية "قونية" وسط البلاد، يوم السبت: "ينبغي توجيه سؤال للذين يقولون ما شأن تركيا في كل من العراق وسوريا والصومال وإفريقيا والبلقان والقوقاز، ما شأنكم أنتم في هذه المناطق؟".. "الدولة (تركيا) تعي قوتها، وإمكاناتها، وما يمكن أن تفعله". وهذا الوهم قد صار ملاصقاً للرئيس التركي بعد أن قويت شوكته على أثر فشل انقلاب العسكر ضده سنة 2016، وهم أنه يعمل لصالح تركيا.

وأوضح أردوغان أن بلاده لها أنشطة في العديد من الدول التي تربطها بها علاقات تاريخية وإنسانية قوية، قائلا: "نحن موجودون في هذه المناطق لأنه تربطنا بها كلها علاقات تاريخية وإنسانية قوية جدا. مسح دموع كل طفل يبكي هناك والتربيت على رأسه هو دين في رقبتنا". وكأنه يظن أن الشعب التركي والمسلمين عموماً لا يعلمون عن القاذفات الأمريكية التي تنطلق من قاعدة إنجرليك لقتل المسلمين في العراق وسوريا، فهل تمسح الدموع بالقتل والتهديم.

واتهم الرئيس التركي جهات بالسعي إلى عرقلة تطور بلاده، قائلا: "المنزعجون من نهضة تركيا وصعودها يحاولون مع منظمات (إرهابية) جنبا إلى جنب قطع طريقنا".. "الذين أتوا من مسافة آلاف الكيلومترات إلى المنطقة معتبرين أنّ من حقهم التواجد هنا، لا يحق لهم أن يسألونا عن سبب وجودنا فنحن نمتلك حدوداً يبلغ طولها 911 كيلومترا مع سوريا، وأخرى مع العراق يبلغ طولها 350 كيلومترا". وكأنه يعتبر المسلمين بلا عقول فلا يرى كيف تمر آلة الموت الروسية من مضائق تركيا، بل وكيف يتعاون هو مع إيران وروسيا في إخماد الثورة السورية، ولعل منطقة إدلب آخر الشواهد على ذلك.

وتوجد قوات تركية في مناطق من العراق وسوريا قريبة من الحدود التركية، كل ذلك من أجل خدمة السياسة الأمريكية في كبح جماح التنظيمات العسكرية في سوريا خاصة، تلك التنظيمات التي توالي تركيا وكانت أول من وقع في فخ التضليل السياسي لأردوغان الذي كان يجعجع بأنه لن يسمح لبشار بارتكاب حماة ثانية، فقد رأوا ثالثة ورابعة وعاشرة، بل وأكثر، وأردوغان لم يكتف بالصمت، بل تعاون مع أمريكا لتسهيل مهمات إيران وروسيا في سوريا.

----------------

السلطة الفلسطينية تجدد تهديدها بمقاضاة بريطانيا بشأن احتفالات بلفور

الجزيرة نت 2017/10/28 - في موقف يشير إلى درجة الضعف والهزل للسلطة الفلسطينية جددت الخارجية الفلسطينية السبت التأكيد على أنها ستقاضي بريطانيا إذا نَـظمت احتفالات بمناسبة الذكرى المئوية لوعد بلفور الذي أفضى لقيام كيان يهود على الأراضي الفلسطينية في أربعينات القرن العشرين. وفي الوقت ذاته تقبل هذه السلطة أن تعتاش على مساعدات من بريطانيا وأوروبا وغيرها، ولم تشر الخارجية الفلسطينية فيما إذا قررت الاستغناء عن تلك المساعدات.

وقال ياسر جرادات نائب وزير الخارجية إنهم سيخاطبون الهيئات المختصة لتقديم شكاوى ورفع قضايا على الحكومة البريطانية إذا لم تتراجع عن تنظيم هذه الاحتفالات.

وفي وقت سابق، طالبت منظمة التحرير الفلسطينية لندن بالاعتذار عن وعد بلفور الذي مهّد لإنشاء كيان يهود على الأراضي الفلسطينية، بدلا من الاحتفال به في ذكراه السنوية المئة.

وكأن لعهده قيمة! تعهد وزير الخارجية رياض المالكي بمقاضاة بريطانيا على خلفية عزمها إحياء مئوية وعد بلفور.

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أعلنت مؤخرا أن بلادها ستحتفل بالذكرى المئوية لصدور وعد بلفور التي توافق الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

وقالت ماي إنها تفتخر بوعد بلفور وبدور بريطانيا في إقامة كيان يهود، لأنها لا ترى في العالم الإسلامي من يتجرأ على إسكاتها، فحكامه خانعون مائعون لا يردون يد لامس.

ولو وجدت بريطانيا رداً ينسيها وساوس شياطينها لندمت أيما ندم على ذلك الوعد، ولجعلت منه مناسبة لمغازلة المسلمين على أمل أن تكفر عن خطئها بذلك الوعد وما ألحقته فعلاً بإقامة كيان يهود وما جر إليه من مآسٍ على أمة الإسلام خاصة في فلسطين وما حولها. وقد لا تعلم بريطانيا اليوم بأن ندمها قادم ولكن بعد أن يكون الرد قد صار عملياً في ظل خلافة على منهاج النبوة تعيد الأمور إلى نصابها.

----------------

رئيس كتالونيا المقال يدعو إلى "معارضة ديمقراطية" لتولي مدريد حكم الإقليم

مدريد/برشلونة (رويترز 2017/10/28) - دعا رئيس كتالونيا المقال كارلس بودجمون يوم السبت إلى "معارضة ديمقراطية" وسلمية لحكم مدريد المباشر للإقليم بعد إعلان استقلاله من جانب واحد عن إسبانيا. وقد ردت عليه مدريد بأن أفضل معارضة ديمقراطية تتمثل في مشاركته في الانتخابات القادمة في كانون الأول/ديسمبر، أي الامتثال لخطط مدريد، وهذا مؤشر آخر على شدة الخطر من التفسخ الذي تشعر به إسبانيا بعد قرار كتالونيا بالانفصال.

واتهم بودجمون مدريد "بالتعدي المتعمد" على إرادة الكتالونيين. وأقال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي حكومة إقليم كتالونيا يوم الجمعة.

وقد يتسبب الموقف الجريء الذي يتبناه بودجمون في تصعيد خطير محتمل في أسوأ أزمة سياسية تشهدها إسبانيا في أربعة عقود منذ عودتها إلى الديمقراطية بعد حكم الديكتاتور فرانسيسكو.

لكنه كان غامضا بشأن الخطوات المحددة التي يمكن لمؤيدي الانفصال اتخاذها فيما تتحرك السلطات الوطنية بالفعل إلى برشلونة ومناطق أخرى من كتالونيا لتنفيذ الحكم المباشر من الحكومة المركزية، فالأزمة تبقى مفتوحة على كافة الاحتمالات.

وقال إنيجو مينديس دي فيجو المتحدث باسم الحكومة الإسبانية في مقابلة مع تلفزيون رويترز "إذا كانت لدى بودجمون الرغبة في الاستمرار في المجال السياسي... وهذا حقه... أعتقد أنه يجب أن يستعد للانتخابات المقبلة".

وأضاف "أنا متأكد تماما من أنه إذا شارك بودجمون في هذه الانتخابات فبإمكانه ممارسة هذه المعارضة الديمقراطية".

وقال المتحدث إن بودجمون إذا رفض ترك منصبه فإن الحكومة سترد على ذلك "بتعقل وحصافة". إذ تدرك الحكومة الإسبانية حساسية الموقف واحتمال اندلاع مواجهات مع متظاهرين يؤيدون الانفصال بقوة في كتالونيا.

ورفضت دول أوروبية وأمريكا والمكسيك حتى الآن إعلان كتالونيا الاستقلال وعبروا عن دعمهم لوحدة إسبانيا، لكن منطقة محاذية لكتالونيا في فرنسا قد طالبت مدريد وبرشلونة بالجلوس على مائدة الحوار الذي طالما رفضته مدريد، ورفضت الدول الأوروبية التوسط فيه، وهذه المنطقة هي كتالونية اللغة والقومية وتخشى فرنسا من مطالبات مستقبلية لكتالونيا بها، هذا إذا ما نجحت عملية استقلال كتالونيا.

ووقع بودجمون على البيان بصفته رئيسا لكتالونيا في إشارة إلى عدم قبوله لقرار إقالته من المنصب.

وقال "نواصل التمسك بالنهج الوحيد الذي يمكن أن يجعلنا منتصرين. بلا عنف وبلا إهانة... وأيضا باحترام للاحتجاجات التي يعبر عنها الكتالونيون الذين لا يتفقون مع ما قررته الأغلبية البرلمانية".

وهذا الداء، داء الشرذمة والانفصال هو البلسم الذي طالما طالبت به أوروبا شعوب العالم الإسلامي ومزقتهم به أكثر من خمسين مزقة، فها هو اليوم ينتقل إليها لتكتوي بناره.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار