الجولة الإخبارية 2017/11/01
الجولة الإخبارية 2017/11/01

العناوين:     · البشير يعتبر المشروع الإسلامي بالسودان "ناجحاً" · الحكومة المصرية نحو مزيد من القروض... 13.2 مليار جنيه · وفود "أستانة" تبدأ بالوصول إلى كازاخستان والاجتماعات غدا

0:00 0:00
السرعة:
October 31, 2017

الجولة الإخبارية 2017/11/01

الجولة الإخبارية

2017/11/01 

العناوين:

  • · البشير يعتبر المشروع الإسلامي بالسودان "ناجحاً"
  • · الحكومة المصرية نحو مزيد من القروض... 13.2 مليار جنيه
  • · وفود "أستانة" تبدأ بالوصول إلى كازاخستان والاجتماعات غدا

التفاصيل:

البشير يعتبر المشروع الإسلامي بالسودان "ناجحاً"

اعتبر عمر البشير، الرئيس السوداني ورئيس الهيئة القيادية العليا للحركة الإسلامية السودانية في كلمة له في ختام اجتماعات مجلس شورى الحركة الإسلامية السودانية التي انطلقت بالخرطوم، المشروع الإسلامي في البلاد "ناجحا". ودعا البشير إلى "وحدة الصف الوطني والتماسك الداخلي لمجابهة تحديات البلاد داخليا وخارجيا". وأضاف: "وتنافس المؤسسات والمنظمات والأفراد في إعداد وتوزيع كيس الصائم (لمساعدة المحتاجين برمضان)، وفرحة العيد على المحتاجين والتوسع في إقامة صلوات التراويح والتهجد في معظم المساجد". وفي السياق، قال البشير إن "مشروع جمع السلاح (انطلق في آب/أغسطس الماضي) ليس مشروعاً أمنيا فقط؛ لأنه يشتمل على جوانب اجتماعية ونفسية كبيرة تهدف لإزالة آثار انتشار السلاح وإزهاق الأرواح".

يعتبر عمر البشير توزيع كيس الصائم وفرحة العيد على المحتاجين والتوسع في إقامة صلوات التراويح والتهجد في معظم المساجد مشروعا إسلاميا ويخص الإسلام على العبادات ويتبجح بذلك مع أن الإسلام هو دين أنزله الله على محمد r لتنظيم علاقات الإنسان مع ربه، ومع نفسه ومع غيره من الناس، أي أن الإسلام دين ينظم حياة الإنسان كلها في نفسه وعلاقاته مع غيره في بيته وفي عمله وفي كل أحواله، فكل حياة الإنسان تكفّل الإسلام بوضع منهج متكامل لها، وجعل الالتزام بهذا المنهج عبادة يُثاب عليها إذا خلصت النية لله عز وجل. ‏قول البشير الذي يختصر الإسلام على العبادات إنما هو من باب تنفيذ المطالب الأمريكية؛ وهي علمنة السودان، واستخدامه في المنطقة، لخدمة السياسات الأمريكية، فأمريكا بعنجهيتها وغطرستها تريد علمنة السودان ومن ثم تمزيقه عن طريق تغيير الدستور، والقوانين، وحصر الإسلام على الطقوس التعبدية، لتتماشى مع الشرعة الدولية الأمريكية.

-------------

الحكومة المصرية نحو مزيد من القروض... 13.2 مليار جنيه

يطرح البنك المركزي المصري، اليوم الأحد، نيابة عن وزارة المالية، أذون خزانة بقيمة إجمالية تقدر بنحو 13.2 مليار جنيه. وتبلغ قيمة الطرح الأول لأذون خزانة لأجل 182 يومًا، 6.5 مليار جنيه، وأذون بقيمة 6.7 مليار جنيه لأجل 364 يومًا. ومن المتوقع أن تصل قيمة العجز في الموازنة العامة للدولة، بنهاية العام المالي الجاري، إلى 370 مليار جنيه، ويتم تمويله عن طريق طرح البنك المركزي لأذون وسندات خزانة، أدوات الدين الحكومية، نيابة عن وزارة المالية، وعن طريق المساعدات والمنح من الدول العربية والقروض الدولية. وتزور بعثة من صندوق النقد الدولي مصر في الوقت الحالي لبحث ترتيبات منح الحكومة المصرية الشريحة الثالثة من قرض قيمته 12 مليار دولار.

مزيد من الأعباء والديون يتحملها البسطاء من أهل الكنانة الذين يحصّلون بالكاد قوت يومهم ورزق عيالهم، في ظل الارتفاع المتزايد والمستمر بلا توقف في أسعار السلع والخدمات التي تلتهم الرواتب والدخول، فضلا عن رفع الدعم الممنهج والمستمر خضوعا لتوصيات وقرارات البنك الدولي المانح الأكبر لتلك القروض والتي لا تعود على أهل مصر بشيء رغم تحملهم لكافة الأعباء المترتبة عليها فضلا عن سدادها وفوائدها الربوية. كما تضمن تلك القروض والتبعات التي تثقل كاهل البلاد مزيدا من الارتهان للكافر المستعمر والخضوع لشروطه وقراراته، وبقاء عملائه من الحكام الخونة فوق رقابنا حراسا لمصالحه في بلادنا، ولن يخرجنا من هذه الدائرة إلا اقتلاع هذا النظام من جذوره وتطبيق الإسلام كاملا شاملا في ظل الخلافة على منهاج النبوة تقطع أصابع الغرب وأياديه العابثة في بلادنا وتعيد لنا ما نهب من خيراتنا وتحسن استغلال ثرواتنا فتضعها في أيدينا لخيرنا بعد أن كانت نهبا لعدونا.

--------------

وفود "أستانة" تبدأ بالوصول إلى كازاخستان والاجتماعات غدا

قال موقع سبوتنيك إن الوفود المشاركة في الجولة السابقة من محادثات "أستانة" تبدأ بالوصول إلى العاصمة الكازاخستانية مساء اليوم وستبدأ بالاجتماع غدا الاثنين، نقلا عن وزارة الخارجية الكازاخية. وستكون هذه الجولة السابعة من المفاوضات التي ترعاها روسيا وإيران حلفيتا دمشق وتركيا التي تدعم فصائل معارضة والتي أدت خصوصا إلى تشكيل أربع مناطق لخفض التوتر في سوريا. وأعلنت وزارة خارجية كازاخستان في بيان لها: "من المقرر خلال المحادثات تأكيد أسس مجموعة عمل من أجل إطلاق سراح الرهائن والأسرى ونقل الجثث والبحث عن مفقودين".

من المعلوم أن الجولات السابقة من المحادثات خرجت بإنشاء مناطق خفض التصعيد في إدلب، وحمص، وضواحي العاصمة دمشق، والغوطة الشرعية وعلى الحدود الجنوبية مع الأردن. تحت سقف اتفاق وقف القتال من جانب واحد وفق مخرجات أستانة السادسة، استشهد ثلاثة مدنيين وجرح 15 آخرون بينهم أطفال ونساء، بقصف مدفعي مكثف لقوات النظام على مدينة الرستن بريف حمص الشمالي. وأكد ناشطون أن قوات النظام المتمركزة في كتيبة الهندسة استهدفت بشكل كثيف المدينة، ومن منطلق مخرجات آستانة تدخلت تركيا التي لم تتدخل وهي ترى مئات الآلاف من الشهداء يتساقطون على مدى سبع سنوات ولم تحرك ساكنا بل اكتفت بإطلاق التصريحات الرنانة المخادعة، تدخلت إلى المناطق المحررة من أجل تحقيق مصالح أسيادهم في أمريكا التي تريد أن تبقي الأسد في الحكم حتى تجد بدلا عنه.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار