الجولة الإخبارية 2017/11/06م
الجولة الإخبارية 2017/11/06م

العناوين:   * توعد بـ"قطع يد إيران".. الحريري يعلن استقالته من السعودية ويؤكد وجود محاولة لاغتياله * احتجاز الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال في إطار تحقيق بالفساد * مصر واليونان تختتمان مناورات أغضبت تركيا

0:00 0:00
السرعة:
November 05, 2017

الجولة الإخبارية 2017/11/06م

الجولة الإخبارية

2017/11/06م 

العناوين:

  • * توعد بـ"قطع يد إيران".. الحريري يعلن استقالته من السعودية ويؤكد وجود محاولة لاغتياله
  • * احتجاز الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال في إطار تحقيق بالفساد
  • * مصر واليونان تختتمان مناورات أغضبت تركيا

التفاصيل:

توعد بـ"قطع يد إيران".. الحريري يعلن استقالته من السعودية ويؤكد وجود محاولة لاغتياله

روسيا اليوم 2017/11/4 - أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في خطوة مفاجئة استقالته، اليوم السبت، من رئاسة الحكومة.

جاء ذلك في كلمة متلفزة ألقاها الحريري من الرياض، بثتها قناة "العربية"، هاجم فيها إيران وحزبها في لبنان بعنف، معتبرا أن الأجواء الحالية في لبنان تشبه الأجواء التي سبقت اغتيال والده رفيق الحريري.

وقال الحريري إن "حزب الله بات دولة داخل دولة بدعم من إيران، وزرع بين أبناء البلد الواحد الفتن وتطاول على سلطة الدولة، مضيفا أن "أيدي إيران في المنطقة ستقطع".

وشدد على أن إيران "ما تحل في مكان إلا وتزرع فيه الفتن والدمار والخراب، ويشهد على ذلك تدخلاتها في الشؤون الداخلية للبلدان العربية في لبنان وسوريا والعراق واليمن، ويدفعها في ذلك حقد دفين على الأمة العربية.. وللأسف، وجدت في أبنائنا من يضع يده في يدها بل ويعلن صراحة ولاءه لها... أقصد في ذلك حزب الله".

وتابع الحريري: "حزب الله، يوجه سلاحه إلى صدور اللبنانيين وإخواننا السوريين واليمنيين"، وأن الوضع في لبنان بات يشبه الوضع قبيل اغتيال والده رفيق الحريري، معربا عن الخشية من تعرضه للاغتيال، مضيفا: "لمست ما يحاك سرا لاستهداف حياتي".

وقال الحريري: "لن نقبل أن يكون لبنان منطلقا لتهديد أمن المنطقة".

وتوجه في كلمته للبنانيين قائلا: "لقد عاهدتكم أن أسعى لوحدة اللبنانيين وإنهاء الانقسام السياسي وترسيخ مبدأ النأي بالنفس، وقد لقيت في سبيل ذلك أذى كثيرا وترفعت عن الرد تغليبا لمصلحة لبنان والشعب اللبناني وللأسف لم يزد ذلك إيران وأتباعها إلا توغلا في شؤوننا الداخلية والتجاوز على سلطة الدولة وفرض الأمر الواقع".

وجاءت استقالة الحريري غداة لقاء عقده مع علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية.

ولم يدل الحريري بأي تصريحات بعد لقاء ولايتي، في وقت أعلن فيه الأخير أن إيران "تحمي استقرار لبنان"، من دون أن يعطي مزيدا من التوضيح بشأن ذلك.

لكن محللين أشاروا إلى أن تصريحات ولايتي أثارت قلق الحريري بشأن "تنامي نفوذ" إيران وحليفها حزبها في لبنان.

وأشار ولايتي خلال لقائه الحريري إلى أن "ما تحقق على الساحة السورية أيضا وأنجز من قبل الحكومة السورية... يمثل انتصارا ونجاحا لنا جميعا".

وتشهد المنطقة حراكاً شرساً وأزمة تتبعها أزمة كأزمات قطر واستفتاء بارزاني في صراع دولي محموم بين بريطانيا وأمريكا، وتأتي استقالة الحريري كأزمة جديدة تزيد من تعقيد الأوضاع اللبنانية والإقليمية.

-------------

احتجاز الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال في إطار تحقيق بالفساد

دبي (رويترز2017/11/5) - قال مسؤول سعودي كبير لرويترز يوم الأحد إن الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال، صاحب شركة المملكة القابضة، ضمن محتجزين يخضعون لتحقيق تجريه لجنة جديدة لمكافحة الفساد. ولم يكشف المسؤول السعودي عن دور الأمير الوليد بن طلال في إعاقة الخطط الاقتصادية لولي العهد محمد بن سلمان.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن وزير المالية السابق إبراهيم العساف محتجز أيضا ويخضع للتحقيق. ولم يتسن الوصول لأي من الرجلين لطلب التعقيب.

وأعلن الملك سلمان في وقت متأخر أمس السبت تشكيل لجنة عليا جديدة لمكافحة الفساد برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وكان هذا بعد إعلان الحريري استقالته من الرياض كرئيس وزراء للبنان، الأمر الذي يكشف عن مخططات مشبوهة. وبعد ذلك قال تلفزيون العربية إن اللجنة أمرت باحتجاز 11 أميرا وأربعة وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين.

فهل تأتي هذه التحقيقات المفاجئة خاصة بعد إقالة وزير الحرس الوطني متعب بن عبد الله في إطار صراع دولي على الحكم في السعودية أم أنها أحداث عادية، إذ لا يتم في العادة الإعلان عن تحقيقات فساد في السعودية على هذا المستوى العالي.

--------------

مصر واليونان تختتمان مناورات أغضبت تركيا

أعلنت القوات المصرية السبت أن مناوراتها مع نظيرتها اليونانية بلغت مرحلتها النهائية، في حين نددت تركيا بالخطوة، وقالت إن التدريبات جرت في منطقة منزوعة السلاح مما يخالف القانون الدولي.

وقال الجيش المصري إن التدريب المشترك "ميدوزا - 5" مع اليونانيين استمر عدة أيام بنطاق البحر المتوسط بالمياه الإقليمية اليونانية، وشاركت فيه وحدات من القوات البحرية والجوية لكلا البلدين.

وقد انتقلت مصر على عهد السيسي إلى مرحلة جديدة من الانفلات بعد أن قامت الشهر الماضي بمناورات مشتركة مع سلاح الجو لكيان يهود، الأمر الذي يرفضه أي فرد مصري. واليوم تقوم بمناورات مع اليونان العدو اللدود للمسلمين في تركيا.

وأشاد وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس بأداء القوات المنفذة للتدريب، وقال إنه يعكس المستوى المتميز من التنسيق والتفاهم بين القوات المسلحة لكلا البلدين.

وأكد حرص بلاده على توسيع آفاق الشراكة والتعاون العسكري مع مصر، والعمل المشترك لدعم ركائز الأمن والاستقرار ومواجهة التحديات التي تستهدف المنطقة.

وتحدث قائد القوات البحرية المصرية الفريق أحمد خالد عن حرص العناصر المشاركة على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من "التدريب الذي يهدف إلى تبادل الخبرات والمهارات".

وقالت وزارة الخارجية التركية إن اليونان ومصر أجرتا تدريبات على الهجمات البرمائية في جزيرة رودوس اليونانية، معتبرة أنها تشمل خرقا واضحا للقوانين الدولية، وطالبت أثينا بعدم القيام بتحركات ترفع حدة التوتر بالمنطقة.

وأوضحت الخارجية التركية في بيان أنها تلقت معلومات عن هذه المناورات، واعتبرتها إخلالا بمعاهدة باريس للسلام عام 1977 التي تمنع التدريبات العسكرية في جزيرة رودوس.

وأضاف البيان أن أنقرة أبلغت السفارة اليونانية بضرورة الابتعاد عن الأنشطة أحادية الجانب التي تزيد حدة التوتر في بحر إيجة، وطالبت اليونان بالابتعاد عن "الأفعال المخالفة للقوانين الدولية".

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار