الجولة الإخبارية 2017/11/29م
الجولة الإخبارية 2017/11/29م

العناوين:     · "سي إن إن" تكشف عن وجود ألفي جندي أمريكي في سوريا · نائب دي ميستورا: جنيف المقبلة ستركز على الانتخابات والدستور · ولي العهد السعودي يفتتح أعمال التحالف (الإسلامي) العسكري

0:00 0:00
السرعة:
November 28, 2017

الجولة الإخبارية 2017/11/29م

الجولة الإخبارية

2017/11/29م

العناوين:

  • · "سي إن إن" تكشف عن وجود ألفي جندي أمريكي في سوريا
  • · نائب دي ميستورا: جنيف المقبلة ستركز على الانتخابات والدستور
  • · ولي العهد السعودي يفتتح أعمال التحالف (الإسلامي) العسكري

التفاصيل:

"سي إن إن" تكشف عن وجود ألفي جندي أمريكي في سوريا

كشفت شبكة "سي إن إن" عن وجود نحو ألفي جندي أمريكي أغلبهم من القوات الخاصة يتمركزون في سوريا، خلافا لما تعلنه واشنطن رسميا، إذ تقول إنهم 500 جندي فقط. ونقلت الشبكة الأمريكية عن مسؤولين (لم تكشف عن هويتهم)" إن "إعلان عدد القوات الأمريكية كان بمثابة قضية بالغة الحساسية على مدار أشهر بسبب المخاوف الأمنية". لكن في المقابل، أشاروا إلى "اعتزام وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الحديث بشكل معلن عن عدد القوات في سوريا خلال الأيام المقبلة". وجاء تقرير "سي إن إن" بالتزامن مع نشر البنتاغون تقريرا إحصائيا جديدا حول القوى العاملة على موقعها الإلكتروني، يوضح وجود ألف و547 جنديا أمريكيا في سوريا.

إن الحقيقة التي لا يُخطئها بصير هي أن وجود القوات الخاصة الأمريكية ما كان ليكون لها وجود في وسط المسلمين بدون خيانة الأنظمة العميلة، إن كثرة الأعداد ليست مهمة في معركة الأمة فالله عزّ وجل يقول: ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ واللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾، لكن هذه الأعداد مع كثرة الأتباع من حكام وأنظمة وجماعات يعكس مدى الهلع والخوف، وعدم الثقة بهؤلاء الأشياع، وطالما أن الصراع لا يخاض دولة مقابل دولة فستبقى أمريكا هي المتفوقة علينا، فمثل هذا الصراع لا يخاض إلّا بين دول. نسأل الله أن يوفقنا والمسلمين لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، لترى أمريكا والغرب ما كانوا منه يحذرون.

--------------

نائب دي ميستورا: جنيف المقبلة ستركز على الانتخابات والدستور

أكد رمزي رمزي نائب المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا، الالتزام بالتعامل مع "السلال الأربع" خلال الجولة القادمة من مفاوضات جنيف، مع التركيز على سلتي الانتخابات والدستور. وقال رمزي في دمشق إن محادثاته مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ورئيس الوفد الحكومي إلى جنيف بشار الجعفري، تركزت على الإعداد لجولة مباحثات جنيف المقبلة المقرر عقدها في الـ 28 من الشهر الجاري. وأعرب في تصريح صحفي قبيل مغادرته العاصمة السورية عن أمله بأن تصب الاجتماعات التي عقدها دي ميستورا مؤخرا، وآخرها في موسكو أمس، في مصلحة تنشيط المحادثات السورية خلال جولة جنيف القادمة.

إن الجميع يعلم معنى الانتقال السياسي، وإجراء الانتخابات وصناعة أو صياغة الدستور الذي أصبح الكثير يظنه إنجازاً، وهو في الحقيقة السم الزعاف، الذي يريد الغرب وأذنابه من حكام الإقليم دفع الثائرين في الشام إليه. أمريكا تريد في جنيف إعدام الثورة وإنهاءها لصالح شبيحة النظام، وعميلها أسد، ليخدم مصالحها، ويحافظ على نفوذها بالشام، ولكن ليعلم العملاء ومَن خلفهم أن خيانتهم ومخططات أسيادهم مكشوفة وأن أهل الشام باعوا والله اشترى، ولن يزيدهم مكر الغرب ومعارضاته المصطنعة و"كركوزاته" العملاء، الثورة إلا نقاءً بانتظار الضربة القاضية التي ستطيح بهذا المكر وهذه المخططات ولن تكون الشام إلا عقرَ دارٍ للإسلام بإذن الله.

-------------

ولي العهد السعودي يفتتح أعمال التحالف (الإسلامي) العسكري

تنطلق، الأحد، في العاصمة السعودية الرياض أعمال الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع التحالف (الإسلامي) العسكري لمحاربة (الإرهاب)، الذي ينعقد تحت شعار "متحالفون ضد الإرهاب"، بمشاركة وزراء دفاع دول التحالف (الإسلامي) ووفود دولية وبعثات رسمية. ويفتتح ولي العهد السعودي وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان، أعمال الاجتماع، الذي يشهد مشاركة عدد من الخبراء المتخصصين في مجالات عمل التحالف (الإسلامي). وتناقش جلسات الاجتماع الاستراتيجية العامة للتحالف (الإسلامي) العسكري لمحاربة (الإرهاب) وآليات الحوكمة المنظمة لعملياته ونشاطاته ومبادراته المستقبلية في الحرب على (الإرهاب) ضمن مجالات عمله الرئيسية الفكرية والإعلامية والعسكرية.

إن حكام المسلمين لا يملكون من سياسة شئون بلادهم الخارجية شيئا، فهي ملك أسيادهم في دول الغرب الكافر المستعمر، ولذلك من المستبعد عن هذا الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع التحالف (الإسلامي) العسكري، أن يأتي بخير للإسلام والمسلمين، لأن التحالف نفسه قد أنشئ خصيصا لمحاربة الإسلام بحجة محاربة (الإرهاب). وها هم وزراء دفاع التحالف (الإسلامي) العسكري العملاء الخونة ينفذون أوامر أسيادهم في الغرب المستعمر، فيجتمعون لينفذوا خطط أسيادهم الأمريكان وليضعوا جيوش الأمة الإسلامية في خدمة أعدائها وأعداء دينها. فهل سيقرر المجتمعون مثلا أن كيان يهود هو كيان إرهابي غاصب، ومن ثم يشنون عليه الحرب؟! قطعا "لا"؛ لأن (الإرهاب) بات ماركة مسجلة باسم الإسلام حصرا وقصرا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار