الجولة الإخبارية 2017/12/02م
الجولة الإخبارية 2017/12/02م

العناوين:   · المزيد من الشيء نفسه في زيمبابوي · الهجوم على مسجد في سيناء · مواقف قاديروف من أجل منصب في الكرملين

0:00 0:00
السرعة:
December 01, 2017

الجولة الإخبارية 2017/12/02م

الجولة الإخبارية 2017/12/02م

(مترجمة)

العناوين:

  • · المزيد من الشيء نفسه في زيمبابوي
  • · الهجوم على مسجد في سيناء
  • · مواقف قاديروف من أجل منصب في الكرملين

التفاصيل:

المزيد من الشيء نفسه في زيمبابوي

انتهت فترة حكم روبرت موغابي التي استمرت 37 عامًا في زيمبابوي. وبعد تحدي خصومه منذ ما يقرب من أربعة عقود، كان لا بد من أن يقوم الزعيم العنيد الشهير بآخر خدعة في جعبته. ولكن وقت موغابي قد وصل إلى نهايته. فقد استقال من منصبه بعد أن بدأ البرلمان بالمضي في إجراءات تقديم لائحة اتهامات ضده، وفقًا لما ذكره رئيس البرلمان جاكوب موديندا. وتجدر الإشارة إلى أن موغابي هو الزعيم الوحيد الذي عرفته الدولة الواقعة في الجنوب الأفريقي منذ نهاية حكم الأقلية البيضاء في عام 1980. ورأس موغابي زيمبابوي التي تحولت من قوة إقليمية واعدة إلى دولة جشعة لا تخدم سوى الفاسدين والمرتشين. وقد صدّرت البلاد الأغذية في وقت من الأوقات، ولكن الآن أصبح نصف سكان الريف فيها يعتمدون على المساعدات الدولية للبقاء على قيد الحياة. ولكن الذي أدى إلى سقوط موغابي هو إقالة قدامى المحاربين الذين انخرطوا في نضال التحرير من أدوار قيادية في الحزب في السنوات الأخيرة وقيامه بتعزيز دور زوجته وأنصارها. فقد كانت إقالة إمرسون منانغاغوا، نائب الرئيس، القشة التي قصمت ظهر البعير. فقام الحرس القديم بانقلاب وأطاحوا بموغابي. وعلى الرغم من الحديث عن التغيير الثوري، فإن الواقع هو أن النظام نفسه لا يزال في السلطة. وكان منانغاغوا جزءًا من النظام منذ عشرات السنين، وبصفته رئيسًا للأمن الداخلي في دولة موغابي، فقد كان مسؤولًا عن بعض أسوأ أعمال النظام الوحشية فيما يسمى بمذابح جوكوراوندي في ماتبيليلاند في عام 1983.

---------------

الهجوم على مسجد في سيناء

هناك ارتباك كبير وشكوك حول الرواية الرسمية لأحداث 24 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2017. فقد اتضح للجميع أن مسجد الروضة الموجود في الجزء الشمالي من شبه جزيرة سيناء قد تعرض لهجوم قام به نحو 40 مسلحًا خلال صلاة الجمعة. ولكن الذي يتضح كذلك أن المهاجمين الذين وصلوا إلى هناك بواسطة أربعة أو خمسة سيارات "بيك أب" يبدو، بحسب روايات السكان المحليين، أنهم كانوا عازمين على إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا. وقبل الهجوم، اتخذوا مواقعهم لإطلاق النار عند البوابة الرئيسية للمسجد "الصوفي" وعند نوافذه الـ 12 عندما كان الإمام على وشك البدء بخطبة الجمعة. ومن ثم أطلقوا المتفجرات ورشوا مئات المصلين في الداخل بالرصاص. كما أنهم أغلقوا الطرق المؤدية إلى المسجد عن طريق حرق عدة سيارات تابعة للمصلين وأطلقوا النار على سيارات الإسعاف عند وصولها إلى مكان الحادث. وبعد الجولة الأولى من القتل، قام المهاجمون بفحص الضحايا على نحو ممنهج ليتأكدوا من أنهم أموات، وأطلقوا النار على أي شخص كانت تظهر عليه علامات الحياة. وبدلًا من أن يكون حادثًا منعزلا، يأتي هذا الهجوم المروع في سياق التمرد المدني المتنامي ضد نظام الرئيس السيسي، ومن الملاحظ أن استهداف المسجد كان خروجا كبيرًا عن أساليب ونهج كافة المجموعات التي تعمل في سيناء والمنطقة بشكل عام. وعندما سئل عن رأيه، أجاب أحد الباعة المتجولين في القاهرة بقوله: "نحن لا نعرف من يفعل ذلك حقًا. ولكن أعتقد أن تنظيم الدولة الإسلامية هو في الواقع أشخاص من الشرطة نفسها. من يمكنه فعل ذلك؟!".

---------------

مواقف قاديروف من أجل منصب في الكرملين

هدد الزعيم الشيشاني رمضان قاديروف، الذي يحكم منذ فترة طويلة، بالاستقالة وهو ما يفعله عادة عندما يريد شيئًا من الكرملين. ووفقًا لقاديروف، فإن الشيشان - منطقة تتمتع بحكم ذاتي في روسيا - بحاجة إلى زعيم قوي مثله لفرض النظام، ولكن الآن وقد تحقق هذا النظام فإن المنطقة هناك لم تعد بحاجته. وقد سمى عدة أشخاص قادرين على تولي منصبه إن قدم استقالته. وردًا على ذلك، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن تصريحات قاديروف ليست شيئًا جديدًا، إلا أنها تؤكد فقط على أنه جزء من الدائرة المقربة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسيستجيب لمطالب بوتين حتى لو كان ذلك يعني الاستقالة. وفي الوقت الراهن، وفقًا لما ذكره بيسكوف، فسيظل قاديروف رئيسًا للشيشان. ويبدو أن قاديروف يصنع لنفسه دورًا أكبر في السياسة الروسية. وبحسب الشائعات، فإن التعديل الرئيسي للكرملين سيتزامن مع فوز بوتين شبه المؤكد في آذار/مارس عام 2018، وفي ذلك الوقت سيتم فتح وظائف رئيسية، بما في ذلك منصب رئيس الوزراء، وهو المنصب الذي يقال إن قاديروف يطمح إليه. وقد كان قاديروف ينمي علاقاته في جميع أنحاء روسيا والخارج لسنوات، فقد قام بزيارة الدول السوفياتية السابقة ودول الشرق الأوسط في محاولة لتعزيز موقفه.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار