الجولة الإخبارية 2017/12/04م مترجمة
الجولة الإخبارية 2017/12/04م مترجمة

العناوين:     · الفيديو الذي شاركه ترامب على تويتر أشعل الشرارة التي تحث بريطانيا على عدم دعوته لزيارتهم · خلال زيارتها للشرق الأوسط حذرت رئيسة الوزراء البريطانية من تأثير إيران السلبي على الاستقرار · البابا يحث العالم على القيام بشيء لحل أزمة اللاجئين الروهينجا

0:00 0:00
السرعة:
December 03, 2017

الجولة الإخبارية 2017/12/04م مترجمة

الجولة الإخبارية

2017/12/04م

مترجمة

العناوين:

  • · الفيديو الذي شاركه ترامب على تويتر أشعل الشرارة التي تحث بريطانيا على عدم دعوته لزيارتهم
  • · خلال زيارتها للشرق الأوسط حذرت رئيسة الوزراء البريطانية من تأثير إيران السلبي على الاستقرار
  • · البابا يحث العالم على القيام بشيء لحل أزمة اللاجئين الروهينجا

التفاصيل:

الفيديو الذي شاركه ترامب على تويتر أشعل الشرارة التي تحث بريطانيا على عدم دعوته لزيارتهم

ازداد الإلحاح في بريطانيا أمس الخميس على سحب الدعوة التي وجهت للرئيس ترامب من أجل زيارة الدولة، حيث زادت التوترات عبر الأطلسي بسبب قراره بمشاركة مقاطع فيديو يمينية متطرفة وقيامه بتوبيخ رئيسة الوزراء تيريزا ماي بعد أن انتقدت تصرفاته. وقد أصبح النزاع محرجاً بالنسبة للحكومة البريطانية التي أصرت يوم الخميس على أنها ما زالت تتمتع "بعلاقة خاصة" مع أمريكا، وبالنسبة لتيريزا ماي التي بذلت جهودا جادة لزراعة علاقات وثيقة مع ترامب، وذلك فقط لتحول رأي العامة لصالحه. وفي حديثها من الأردن، حيث كانت في زيارة رسمية، بحثت ماي عن طرف الخيط في هذه القضية، فانتقدت ترامب ولكنها أكدت على أن زيارته ستمضي قدماً "من الواضح جدا أن إعادة التغريد من بريطانيا أولاً كان أمراً خاطئاً"، وأضافت في مؤتمر صحفي "لقد تم تمديد الدعوة لزيارة الدولة وتم قبولها. ولم نحدد بعد موعدا". وعلى الصعيد السياسي، رد السياسيون البريطانيون بعدم الرضا على قرار ترامب بإعادة نشر ثلاثة مقاطع فيديو تحريضية نشرت على الإنترنت من قبل المجموعة اليمينية المتطرفة "بريطانيا أولاً"، وأجروا نقاشاً عاجلاً حول هذه المسألة في البرلمان الخميس. وطالب سياسيون معارضون بضرورة إسقاط فكرة زيارة الدولة، حيث يدعي بعض النقاد أنه سيضع الملكة إليزابيث الثانية بوصفها المضيفة في موقف حرج. وقال أحد المشرعين في حزب العمال (ستيفن دوتي) إنه من خلال مشاركة مقاطع الفيديو فقد أظهر ترامب نفسه بأنه "عنصري أو ليس بكفء أو مغفل - أو الثلاثة معاً"، بينما أشار إليه شخص آخر (دينيس سكينر) بـ"هذا الرئيس الفاشي". إن عمدة لندن (صادق خان) - الذي كان متورطا في نزاع منفصل مع ترامب بعد هجوم إرهابي في لندن - قد اقترح على تويتر بأن الرئيس لا يجب أن يدعى إلى أي زيارة رسمية لبريطانيا، ولا حتى زيارة واحدة يتخللها وجود حشد كامل أو احتفال. كما لم يقتصر الغضب على المشرعين المعارضين. حيث إن (ساجد جافيد) وهو عضو مسلم في مجلس الوزراء الذي ترأسه ماي، قد غرد يوم الأربعاء بأنه يدين بشدة قرار ترامب بمشاركة تسجيلات الفيديو قائلاً: "إن رئيس الولايات المتحدة قد أيد آراء منظمة عنصرية مليئة بالكراهية تجاهي وتجاه أناس مثلي. وكان ذلك خطأً وأرفض أن يمر هذا الأمر دون أن أقول شيئاً". ويبدو أن وزير الداخلية (أمبر رود) قد اتفق يوم الخميس مع أحد المشرعين المحافظين (بيتر بون) في اقتراحه بأن يحذف ترامب حسابه على تويتر قائلاً "إن العديد من الناس سيقومون بنشر رؤيته". ولكن أثناء إدانة أعمال الرئيس سعى رود إلى تهدئة النزاع. وقال رود في البرلمان: "إن الرئيس دونالد ترامب كان مخطئاً في إعادة نشر مقاطع الفيديو التي نشرتها المجموعة اليمينية المتطرفة بريطانيا أولاً"، في الوقت ذاته ناشد المشرعين أن يتذكروا بأن "الصورة أوسع من ذلك"، وخاصة التعاون الوثيق في مجال الأمن والاستخبارات بين بريطانيا والولايات المتحدة. ورداً على مشاركة تغريدة لمجموعة بريطانيا أولاً فقد قال المتحدث باسم (ماي) يوم الأربعاء بأنه "من الخطأ أن يقوم الرئيس بذلك" وكان رد ترامب على ذلك فقط من خلال مخاطبة ماي مباشرة على تويتر، حيث قال لها: "لا تركزي علي، ركزي على الإرهاب الإسلامي الراديكالي المدمر الذي يحدث داخل المملكة المتحدة. نحن أفعالنا على ما يرام!" استخدم الرئيس في البداية تويتر ممسكاً غير صحيح ضد ماي ثم قام بتصحيح خطئه لاحقا. [بوسطن غلوب]

على الرغم من تدفق الانتقادات من جميع الفئات في المجتمع البريطاني، إلا أن رئيسة الوزراء ماي حريصة على الحفاظ على ما يسمى "علاقة خاصة" مع أمريكا. إن بريطانيا تواجه أوقاتاً مقلقة مع كل من الاتحاد الأوروبي وأمريكا، وهذا سيضر بشكل دائم بتوقعات بريطانيا بلعب دور أكبر على الساحة الدولية.

---------------

خلال زيارتها للشرق الأوسط حذرت رئيسة الوزراء البريطانية من تأثير إيران السلبي على الاستقرار

انتقدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اليوم الخميس النفوذ الإقليمي "المزعزع للاستقرار" فى إيران ودعت إلى استجابة أقوى لبرنامج طوارئ الصواريخ البالستية في طهران. وتحدثت في عمان خلال زيارتها اليوم الخميس في جولة العودة التي شملت أيضا العراق والسعودية حيث التقت الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان. وقالت رئيسة الوزراء البريطانية في كلمة ألقتها في العاصمة الأردنية اليوم الخميس بأنه ليس فقط تنظيم الدولة ونظام الأسد هم من يشكل تهديداً على استقرار سوريا المجاورة. وأضافت: "إن إيران تظهر بأنها مهتمة بتعزيز دورها في المنطقة ودور حزب الله الموالي لها، بدلاً من إيجاد سلام دائم في سوريا". وأضافت "إن نشاطات إيران المزعزعة للاستقرار تتجاوز سوريا. إن محاولاتهم السابقة للحصول على سلاح نووي تشكل تهديداً لنظام عدم الانتشار الدولي الذي يعتمد عليه الأمن الدولي على نطاق واسع". وأكدت رئيسة الوزراء مجدداً على دعم المملكة المتحدة لاتفاق نووي وقع في عام 2015 سمح برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران في مقابل التزام طهران بتخفيض جزء كبير من برنامجها النووي. حيث قالت: "كانت هذه الصفقة تتويجا لـ13 عاما من الدبلوماسية وخطوة كبرى نحو ضمان عدم تحويل البرنامج النووي الإيراني للأغراض العسكرية. إنه أمر حيوي بالنسبة لأمننا المشترك". إلا أن رئيسة الوزراء قالت بأن الاتفاق النووي تناول فقط جانباً من التهديدات الإيرانية للمنطقة - وهي إشارة إلى تطوير البلاد للصواريخ الباليستية. وأضافت: "إن ذلك يشمل اليمن، حيث إنه من غير المقبول أن يطلق الحوثيون صواريخ على الرياض". "في اجتماعي في الرياض الليلة الماضية مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، اتفقت على زيادة تعاوننا مع السعودية لمعالجة هذا الأمر.

وأرحب بالتحقيق المستمر للأمم المتحدة في مصدر الصواريخ، والمجتمع الدولي يجب أن يكون حازماً في رده على النتائج". التحالف الذي تقوده السعودية يقاتل مليشيات الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن منذ آذار/مارس 2015. وقد خلقت الحرب ما تصفه الأمم المتحدة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم. وأغلق التحالف إمكانية الوصول جوا وبرا وبحرا إلى اليمن في 6 تشرين الثاني/نوفمبر، أي بعد يومين من إطلاق المتمردين الحوثيين صاروخا باتجاه الرياض والذي تم اعتراضه. ومنذ ذلك الحين أعيد فتحها جزئياً. وتزامنت زيارة ماي إلى الأردن مع نقاش طارئ حول اليمن في البرلمان البريطاني. وقال النائب المحافظ (توم توجندات) الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية بأن بريطانيا يجب أن تساعد حلفاءها في الشرق الأوسط في الدفاع عن المنطقة ضد العدوان الإيراني. "من الخطأ أن نشير فقط إلى الرياض، لأن الحقيقة هي أن القرارات التي تتخذ في طهران اليوم لها تأثير ملموس في جميع أنحاء المنطقة". وفتح النقاش وصف النائب أندرو ميتشل بـ"الحالة الإنسانية الصعبة" وقال إن زيارة إلى اليمن قام بها في وقت سابق من هذا العام جعلته "قلقاً للغاية". [أرب نيوز]

لا تزال بريطانيا تشعر بالقلق إزاء تأثيرها المتدهور في الشرق الأوسط، ولا سيما في بلدان مثل لبنان والعراق والسعودية واليمن، فهي غير قادرة على توفير الراحة لبدائلها في المنطقة. ولا تزال أمريكا برئاسة ترامب تلاحق وكلاء بريطانيا وتجعل الحياة صعبة بالنسبة لبريطانيا.

--------------

البابا يحث العالم على القيام بشيء لحل أزمة اللاجئين الروهينجا

دعا البابا فرنسيس اليوم الخميس إلى اتخاذ إجراءات دولية "حاسمة" بشأن أزمة اللاجئين الروهينجا وذلك عندما بدأ زيارته إلى بنغلادش، حيث اضطر أكثر من 620 ألفاً من الأقلية المسلمة إلى الهرب إليها فراراً من العنف في ميانمار. جاءت تصريحات البابا في كلمة ألقاها بعد وصوله بفترة وجيزة من ميانمار حيث سير حبلاً دبلوماسيا مشدوداً بعيدا عن الادعاءات بأن الجيش يشن حملة تطهير عرقي ضد مسلمي الروهينجا بالرغم من الضغوط من أجل المواجهة العلنية للقضية. وقد قال البابا لشخصيات بنغالية ودبلوماسيين: "لا يمكن لأحد منا أن يدرك خطورة الحالة، والكم الهائل من المعاناة الإنسانية التي ينطوي عليها الأمر، والظروف المعيشية غير المستقرة لكثير من إخواننا وأخواتنا، ومعظمهم من النساء والأطفال، وهم مكتظون في مخيمات اللاجئين". "من الضروري أن يتخذ المجتمع الدولي تدابير حاسمة لمعالجة هذه الأزمة الخطيرة، ليس فقط من خلال العمل على حل القضايا السياسية التي أدت إلى التشريد الجماعي للسكان، ولكن أيضا بتقديم مساعدة مادية فورية لبنغلادش في جهودها الرامية إلى الاستجابة على نحو فعال للاحتياجات الإنسانية العاجلة". كما وأشاد ببنغلادش لقيامها بمساعدة النازحين بشكل جماعي عبر الحدود بتوفير مخيمات مؤقتة مكتظة منذ اندلاع أعمال عنف جديدة في ولاية راخين في أواخر آب/أغسطس. ولكن كما هو الحال في ميانمار، امتنعت عن استخدام كلمة "الروهينجا"، بدلا من الإشارة إلى "اللاجئين من ولاية راخين". وقد حث البابا فرنسيس على عدم استخدام الاسم في ميانمار لتجنب استفزاز البوذيين المتشددين وجعل الكاثوليك في البلاد هدفا. وسوف يقضي فرانسيس - وهو البابا الأول الذي يزور بنغلادش منذ 31 عاما - ثلاثة أيام في دولة تعتبر إسلامية. [المصدر: الفجر]

من العار على العالم الإسلامي أن القادة الغربيين بما في ذلك البابا يصطفون لإظهار أنفسهم كحماة لمسلمي الروهينجا. هناك حل واحد فقط لأزمة الروهينجا، وهو أن يقوم المسلمون في العالم الإسلامي بمضاعفة جهودهم لإقامة الخلافة على منهاج النبوة. وفي ظل الخلافة الراشدة فإن كل الجيوش في العالم الإسلامي ستكون تحت قيادة واحدة، فبذلك ستكون أكثر من كافية لردع أي دولة عن اضطهاد المسلمين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار