الجولة الإخبارية 2017/12/12م
الجولة الإخبارية 2017/12/12م

العناوين:   · أقزام السلطة الفلسطينية يعلنون وقف الاتصالات مع المسؤولين الأمريكيين والسعي لوسيط بديل · في العلن وزراء الخارجية العرب يرفضون قرار ترامب حول القدس! · العراق يعلن تحرير كامل أراضيه من تنظيم الدولة

0:00 0:00
السرعة:
December 11, 2017

الجولة الإخبارية 2017/12/12م

الجولة الإخبارية

2017/12/12م

العناوين:

  • · أقزام السلطة الفلسطينية يعلنون وقف الاتصالات مع المسؤولين الأمريكيين والسعي لوسيط بديل
  • · في العلن وزراء الخارجية العرب يرفضون قرار ترامب حول القدس!
  • · العراق يعلن تحرير كامل أراضيه من تنظيم الدولة

التفاصيل:

أقزام السلطة الفلسطينية يعلنون وقف الاتصالات مع المسؤولين الأمريكيين والسعي لوسيط بديل

بي بي سي 2017/12/9- أعلنت السلطة الفلسطينية وقف الاتصالات مع مسؤولي الإدارة الأمريكية وكأنها سلطة ذات سيادة تملك من أمرها شيئاً، وذلك احتجاجا على إعلان الرئيس دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان يهود لذر الرماد في عيون أهل فلسطين المنتفضين ضد أمريكا والكيان المغتصب.

وقال رياض المالكي، وزير الخارجية الفلسطيني، إن محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، لن يلتقي بمايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي، خلال جولته المقررة بالشرق الأوسط. ولم يذكر المالكي فيما إذا كان عباس سيعقد مع بنس لقاءً عبر الفيديوكونفرس أم لا؟ ولم يذكر كذلك إن كان عباس قدم اعتذاراً رسمياً لنائب الرئيس الأمريكي أم لا عن عدم تمكنه من اللقاء حتى تهدأ مشاعر الشعب الفلسطيني؟!

وأضاف، في مؤتمر صحفي قبيل الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب بالقاهرة: "سوف نسعى لوسيط جديد من أشقائنا العرب والمجتمع الدولي". ولم يطلب من الجيوش العربية القيام بأي تحرك لإنقاذ القدس.

وكأن قضية القدس وفلسطين هي مسألة تجارية يحلها وسيط عبر المالكي عن أمله في أن يتمكن هذا الوسيط "في المساعدة في التوصل لحل الدولتين".

وكان عباس قد وصف أمريكا بأنها لم تعد وسيطا في عملية السلام بين كيان يهود والفلسطينيين. وهذه أشد عبارة يمكن لعميل أن ينتقد بها سيده في ظرف التهاب الشارع الفلسطيني.

وقد بلغ من إفلاس المالكي وزير خارجية السلطة ما ذكرته الجزيرة نت 2017/12/9 نقلاً عنه أنه سيطلب من مجلس الأمن الدولي رفض القرار الأمريكي، مع أنه يعلم علم اليقين أن أمريكا تمتلك حق النقض الفيتو في مجلس الأمن.

وتصاعدت الاحتجاجات الفلسطينية ضد قرار ترامب، وأطلقت قوات يهود قنابل الغاز على محتجين فلسطينيين في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة.

وفي القدس الشرقية، فرقت شرطة يهود بالقوة المحتجين وأغلقت المحال التجارية.

وتتواصل الاحتجاجات في القدس بعد يوم من مقتل فلسطينيين اثنين جراء غارة جوية ليهود على قطاع غزة، استهدفت ما قال جيش يهود إنها مصانع ومستودعات أسلحة. وكان الوفد الأمني المصري في القطاع قبل أيام وغادرها فجأة، ربما طلب منه كيان اليهود ذلك، إذ إن هذا الوفد يبحث ترتيبات تأمين كيان يهود من عمليات المقاومة وفق ما يطلق عليه بـ"المصالحة الفلسطينية" من أجل محاولة إدخال فصائل المقاومة ضمن "عملية السلام" عبر إدخالها في منظمة التحرير.

وخرجت مظاهرات غاضبة في بلدان عربية وإسلامية عدة من بينها مصر والأردن وتونس والصومال واليمن وماليزيا وإندونيسيا، بالإضافة إلى مظاهرة أمام السفارة الأمريكية في برلين بألمانيا.

--------------

في العلن وزراء الخارجية العرب يرفضون قرار ترامب حول القدس!

روسيا اليوم 2017/12/9 - أعلن أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية أمام الكاميرات أن اعتراف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بالقدس عاصمة لكيان يهود مستنكر ومرفوض ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة.

وقال أبو الغيط خلال جلسة طارئة لوزراء الخارجية العرب اليوم السبت، إن القرار الأمريكي يعتبر شرعنة للاحتلال وإجازة فرض الأمر الواقع بالقوة، مؤكدا أنه يدفع الجامعة العربية لإعادة النظر في مسار عملية السلام. وهو بالتأكيد لا يقصد الانتقال إلى العمل العسكري مع كيان يهود، وإنما في تكتيكات عملية السلام.

ودعا الأمين العام دول العالم أجمع، للاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس ردا على القرار الأمريكي. ولكنه لم يطلب من الدول العربية نفسها وقف التطبيع مع كيان يهود، فالأردن ومصر تقيمان سلامَ حكومات مع اليهود، وكذلك تركيا، أي أنه يطلب من دول العالم أمام الكاميرات حتى يقول للعرب والمسلمين بأنهم يصنعون شيئاً للقدس، ولم يصارحهم بالحقيقة بأن دول الجامعة العربية تنسق كل صغيرة وكبيرة مع أمريكا حتى الكثير من أمورها الداخلية، فكيف لها أن ترفض قرارات السيد ترامب! إلا أن يكون ذلك أمام الكاميرات فقط.

هذا ورأى وزير الخارجية ​الأردني ​أيمن الصفدي​، أن المنطقة لن تنعم بالاستقرار إلا إذا نعم به الفلسطينيون، و"لا سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بدون ​القدس".

وجدد الصفدي ​التأكيد على أن "الأردن يرفض الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة (لإسرائيل)"، مضيفا أنه لا بد من مواجهة قرار ترامب بفعل عربي مؤثر وقادر، والتحرك مع ​المجتمع الدولي​ لتأكيد بطلانه، أما التحركات العسكرية فلا يجرؤ أي من هؤلاء الجبناء حتى على ذكرها.

هذا وأكد وزير الخارجية المصرية ​سامح شكري​، أن القرار الأمريكي مناف للقانون الدولي، مشيرا إلى أن (الإرهابيين والمتطرفين) سيستغلون الوضع الحالي لجذب مؤيدين وتنفيذ هجمات. وكأن همه الأول والأخير ليس القدس، بل كيف يؤثر قرار ترامب على زيادة شعبية ومؤيدي المسلمين الداعين لتحيكم شرع ربهم، ويسميهم هذا بـ(المتطرفين).

وشدّد على ضرورة أن يجد المجتمع الدولي السبل لتنفيذ حل الدولتين، معلنا أن مصر ستقف "بكل صلابة" مدافعة عن الحقّ الفلسطيني حين تكون الكاميرات موجودة.

وعلى الصعيد نفسه دعا وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمريكا للتراجع عن قرارها، كما دعا إلى تكثيف جهوده للتوصل إلى حل عادل وشامل لتمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه. ولم يذكر هذا الصغير أن السعودية يمكنها الضغط على أمريكا بالتراجع عن صفقة 460 مليار دولار لو شاءت! ولكن أنى لها ذلك وهي غارقة في العمالة لأمريكا حتى أذنيها!

--------------

العراق يعلن تحرير كامل أراضيه من تنظيم الدولة

الجزيرة نت 2017/12/9 - أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت سيطرة قواته "بشكل كامل" على الحدود السورية العراقية، مؤكدا "انتهاء الحرب" ضد تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد. ولم يشر رئيس الوزراء العراقي إلى دور سلفه المالكي في تسليم الموصل لتنظيم الدولة حسب الخطة الأمريكية.

وقال العبادي إن "قواتنا سيطرت بشكل كامل على الحدود السورية العراقية، ومن هنا نعلن انتهاء الحرب ضد داعش". وقد تمكن العراق من النجاح في هذه الخطة بعد الدعم الكبير الذي تلقاه من إدارة ترامب التي أرادت التخلص من تنظيم الدولة وأسمته "صنيعة أوباما".

وأضاف "إن معركتنا كانت مع العدو الذي أراد أن يقتل حضاراتنا، ولكننا انتصرنا بوحدتنا وعزيمتنا، وبفترة وجيزة استطعنا هزيمة داعش".

ومن جانبها، أعلنت خلية الإعلام الحربي - نقلا عن الفريق عبد الأمير يار الله قائد عمليات تطهير الجزيرة وأعالي الفرات - أن القوات العراقية المشتركة تمكنت من استعادة كامل المناطق العراقية من سيطرة تنظيم الدولة بعد نجاحها في استعادة منطقة الجزيرة التي تقع غرب البلاد والمحصورة بين محافظتي الأنبار ونينوى.

وقد تقدم الجيش العراقي في شمال وغرب العراق بدعم كبير أيضاً من القوات الإيرانية، فكان قاسم سليماني يشرف على الكثير من المعارك، ولم يذكر المسؤولون العراقيون كيف قاتلت القوات الإيرانية إلى جانب القوات الأمريكية التي بلغت الآلاف في العراق حسب إعلانات البنتاغون. ولم يتطرق هؤلاء المسؤولون كذلك إلى السبب الذي يمنع إيران من دعم الجيش العراقي لإخراج المحتل الأمريكي من العراق.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار