الجولة الإخبارية 2017/12/13م مترجمة
الجولة الإخبارية 2017/12/13م مترجمة

العناوين:   • منظمة التعاون الإسلامي أظهرت رد فعل متوقعاً حول اعتراف أمريكا المتعلق بالقدس • تيلرسون يدعو النظام السعودي إلى أن يكون أكثر "دقة" في تصرفاته • قائد القوات الجوية الباكستانية أمر بإسقاط الطائرات بدون طيار الأمريكية المتطفلة

0:00 0:00
السرعة:
December 12, 2017

الجولة الإخبارية 2017/12/13م مترجمة

الجولة الإخبارية

2017/12/13م

مترجمة

العناوين:

• منظمة التعاون الإسلامي أظهرت رد فعل متوقعاً حول اعتراف أمريكا المتعلق بالقدس

• تيلرسون يدعو النظام السعودي إلى أن يكون أكثر "دقة" في تصرفاته

• قائد القوات الجوية الباكستانية أمر بإسقاط الطائرات بدون طيار الأمريكية المتطفلة

التفاصيل:

منظمة التعاون الإسلامي أظهرت رد فعل متوقعاً حول اعتراف أمريكا المتعلق بالقدس

في أعقاب اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لكيان يهود، أصدر حكام المسلمين تصريحات روتينية وبدأوا بأنشطتهم المعتادة من الدعوة إلى مؤتمر لمنظمة التعاون الإسلامي. فوفقا لـ(أرب نيوز): (إن الاحتلال (الإسرائيلي) للأراضي الفلسطينية والعربية مسألة أساسية بالنسبة للعالم بأسره، بما في ذلك منظمة التعاون الإسلامي؛ ولذلك أعربت الأمانة العامة عن غضبها إزاء إعلان دونالد ترامب والذي اعترف فيه بالقدس عاصمة (لإسرائيل).

وأعربت المنظمة عن رفضها للقرار الذي يقوض الوضع السياسي والقانوني والتاريخي للقدس، ويعد انتهاكا واضحا للقوانين والقرارات الدولية، وانحرافا عن الإجماع الدولي بشأن وضع القدس ومتطلبات السلام بوجه عام، مما يقوض الدور الأمريكي كراع لعملية السلام.

وأكدت المنظمة على أنها ستعقد قمة استثنائية لقادة الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول يومي 12 و13 كانون الأول/ديسمبر لبحث تداعيات القرار الأمريكي وصياغة موقف إسلامي موحد بشأن هذا التصعيد الخطير.)

إن ردود الحكام المسلمين على العداء الغربي لا تتجاوز التعبيرات الباطلة والأعمال الشاذة لأن هؤلاء الحكام هم أنفسهم عملاء سياسيون وفكريون للغرب، غير قادرين على التفكير أو التصرف خارج الإطار والنظام الذي أنشأه الغرب للعالم.

أمريكا لا تخشى حكام المسلمين ولكن تخشى المسلمين أنفسهم الذين يرفضون هؤلاء العملاء الذين أجبرهم الغرب عليهم. وهذا الخوف أجبر أمريكا على اتخاذ خطوة الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان يهود، من أجل دعمه في عدوانه على أهل فلسطين الذين لن يعود السلام والعدل لهم حتى يتم القضاء على كيان يهود، من خلال الجهاد الذي تنفذه دولة مخلصة للمسلمين ودينهم.

----------------

تيلرسون يدعو النظام السعودي إلى أن يكون أكثر "دقة" في تصرفاته

بسبب ضعف العديد من الأنظمة في البلاد الإسلامية بعد أحداث الربيع العربي، أجبرت أمريكا على الاعتماد على النظام السعودي بشكل متكرر لتنفيذ أهدافها الاستراتيجية في المنطقة. وقد زاد هذا الاعتماد مع التحركات الداخلية في السعودية لتعزيز قوة الملك سلمان وعائلته المقربين. ومع ذلك، لا تزال أمريكا حذرة من عدم خبرة الهواة من الحكام السعوديين. ووفقا لـ(ميدل إيست مونيتور): (حث وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون اليوم المملكة العربية السعودية على أن تكون أكثر "دقة" في أعمالها، قائلاً: "فيما يتعلق بالاشتباك بين المملكة العربية السعودية وقطر، وكيفية تعاملهم مع الحرب اليمنية التي يشتركون فيها، وفيما يتعلق بوضع لبنان فإننا نشجعهم على أن يكونوا أكثر حذراً وأكثر رصانةً في تلك الإجراءات لأن ذلك باعتقادي سيمكنهم من توقع العواقب وأخذها بعين الاعتبار".

وفي حديثه في باريس طالب تيلرسون "بالإنهاء التام" للحصار الذي تقوم به السعودية على اليمن حتى يتم تمكين تسليم المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية.

ويأتي هذا الطلب المتكرر بعد أسابيع من إغلاق المملكة كافة سبل الوصول الجوي والبحري والبري إلى مكان مزقته الحرب مما أدى إلى تفاقم أزمة إنسانية خطيرة أصلاً.

وبالإضافة إلى ذلك، زادت السعودية منذ عطلة نهاية الأسبوع حملة غاراتها الجوية عبر صنعاء مع مسؤولين في اليمن معلنةً أن ما لا يقل عن 23 مدنياً قتلوا في شمال البلاد.)

إن أمريكا هي التي دفعت السعودية إلى شن حرب على اليمن، وكسر العلاقات مع قطر والضغط على لبنان. ولم يدع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون في تصريحاته النظام السعودي إلى وقف أي من هذه الأعمال، بل بدلا من ذلك دعاه أن يكون أكثر "رصانة" و"دقة" في كيفية القيام بهذه الإجراءات لأن هذه الإجراءات تصب كلها في مصلحة أمريكا وليس في المصلحة السعودية. لقد اقترب بإذن الله انهيار النظام السعودي الغاشم جنبا إلى جنب مع الأنظمة العميلة الأخرى في العالم الإسلامي، وسوف تحل محلها قيادة موحدة ذات أيديولوجية واحدة لجميع المسلمين، صادقة للأمة الإسلامية ومخلصة لدينها.

--------------

قائد القوات الجوية الباكستانية أمر بإسقاط الطائرات بدون طيار الأمريكية المتطفلة

لطالما كانت السياسة الباكستانية المخفية تسمح للطائرات الأمريكية بدون طيار بالتحليق فوق الأراضي الباكستانية ليس فقط للمراقبة ولكن أيضا لاغتيال المجاهدين ونشر الرعب بين السكان المدنيين في المناطق المتاخمة لأفغانستان. وما زال قادة القوات الجوية الباكستانية المتعثرون يشعرون بالحرج المستمر بسبب عدم قدرتهم على منع دخول الطائرات بدون طيار ذات السرعة المنخفضة والتكنولوجيا المنخفضة إلى المجال الجوي الباكستاني. كما تحدث آخر رئيس لباكستان عن هذا الأمر، وذلك عندما تحدث عن طلاب القوات الجوية، وأصر على أنه أمر الطيارين بإسقاط كل هذه الطائرات بدون طيار. وفقا لـ(آر تي): (نقلت صحيفة التايمز الهندية عن أمان قوله "لن نسمح لأي شخص بانتهاك مجالنا الجوي"، مضيفاً أنه أمر الجيش الباكستاني "بإسقاط الطائرات بدون طيار، بما في ذلك الطائرات الأمريكية، إذا دخلوا أجواءنا، وهددوا سيادة البلاد ووحدة أراضيها".

تطلق أمريكا طائرات بدون طيار فوق باكستان وتقوم بضربات جوية على المسلحين المشتبه فيهم في المنطقة القبلية المضطربة على الحدود مع أفغانستان. وقد أثارت هذه الممارسة الغضب بين الباكستانيين بسبب ارتفاع عدد القتلى بين المدنيين بسبب ذلك.

وقال طلعت مسعود، وهو جنرال متقاعد عن ثلاث نجوم في الجيش الباكستاني لـ(آرتي): "في الماضي، كانت الطائرات بدون طيار تهاجم أهدافاً في باكستان، وربما كان ذلك في وقت سابق بموافقة خاطئة من حكومة باكستان، ولكن في العامين الماضيين، لم تقدم حكومة باكستان أي موافقة من هذا القبيل"، وأوضح مسعود أن باكستان مضطرة إلى حماية سيادتها من أجل تجنب سيناريو الربيع العربي الذي شوهد على مر السنين عبر الشرق الأوسط.)

لقد خفضت أمريكا في الواقع من حربها بالطائرات بدون طيار في هذا العام لأن الجيش الباكستاني نفسه يقوم بالعمل نيابة عن أمريكا من خلال قمع المسلمين في المناطق الحدودية. وفوق ذلك، يعلم قائد سلاح الجو أنه ليس صانع القرار الرئيسي، حتى في التسلسل الهرمي العسكري الباكستاني، وأن باكستان سوف تكون على استعداد لفتح الطريق أمام التدخل الأمريكي إذا قررت واشنطن أن هذا مطلوب.

باكستان ليست دولة ضعيفة ولكن حكامها ضعفاء الشخصية وغير قادرين على الوقوف بقوة ضد الضغوط الأمريكية. لن يتم القضاء على الإمبريالية الغربية من البلاد الإسلامية حتى نعيد تأسيس دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة فهي التي ستطبق الدين وتحمل النور إلى العالم بأسره.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار