الجولة الإخبارية 2017/12/18م
الجولة الإخبارية 2017/12/18م

العناوين: قرار ترامب بشأن القدس يلقي بظلاله على جولة بنس للشرق الأوسط جامعة نيجيرية تبعد إحدى طالباتها من حفل لارتدائها الحجاب ملك الأردن يبحث ملف القدس بالفاتيكان وباريس الثلاثاء

0:00 0:00
السرعة:
December 17, 2017

الجولة الإخبارية 2017/12/18م

الجولة الإخبارية 2017/12/18م

العناوين:

  • قرار ترامب بشأن القدس يلقي بظلاله على جولة بنس للشرق الأوسط
  • جامعة نيجيرية تبعد إحدى طالباتها من حفل لارتدائها الحجاب
  • ملك الأردن يبحث ملف القدس بالفاتيكان وباريس الثلاثاء

التفاصيل:

قرار ترامب بشأن القدس يلقي بظلاله على جولة بنس للشرق الأوسط

ذكرت رويترز 2017/12/16 بأن نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس سيؤكد على الشراكة الأمريكية مع كيان يهود خلال جولته إلى الشرق الأوسط هذا الأسبوع، وأمام استخذاء الحكام سيسعى لتعزيز العلاقات الأمريكية مع العالم العربي بعد أن اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لكيان يهود.

وسيقضي بنس، وهو مؤيد قوي لقرار ترامب، ثلاثة أيام في المنطقة يزور خلالها مصر وكيان يهود، وهو أول مسؤول أمريكي كبير يزور الشرق الأوسط بعد إعلان ترامب بجعل أولى القبلتين وثالث الحرمين عاصمةً لكيان يهود، والمباشرة في إجراءات نقل سفارة أمريكا من تل أبيب إلى القدس.

وقال مسؤولون إن بنس وهو نصراني إنجيلي، يخطط لتسليط الضوء على محنة الأقليات النصرانية خلال جولته، وما يسميه اضطهاد النصارى، تلك القضية التي تنبع في عقول الساسة الأمريكان ويجدون لها أرضية بدفع عملائهم كالحبيب العدلي لترتيب تفجيرات في الكنائس واتهام "متطرفين" بها لخلق القضية.

وسيناقش كذلك وفق نفس المسؤولين القرار بشأن القدس، أي مستوى ضبط عملاء أمريكا في الحكومة المصرية لتحركات الشارع وكذلك دفعهم إلى سياسة أمريكا "التصدي لإيران" بعد أن نسقت أمريكا مع إيران كافة تدخلاتها في اليمن ولبنان وسوريا والعراق.

ومن المواضيع المهمة في زيارته هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية ومكافحة "الفكر المتطرف" الذي يؤرق أمريكا بتهديده لعملائها في الحكومات العربية ونفوذها في المنطقة، بل ومكانتها الدولية عند النجاح بإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة قريباً بإذن الله.

وقال مسؤول آخر بالإدارة "كانت الأسابيع الأخيرة في المنطقة رد فعل على قرار القدس... هذه الجولة جزء من... إنهاء هذا الفصل وبداية ما أقول إنه الفصل التالي". أي تنفيذ عملية السلام التي يستعد حكام السعودية ويتأهبون لدخولها وفق رغبة ترامب بغض النظر عن القدس وفلسطين وأي حقوق للمسلمين فيها.

وهكذا تظن الإدارة الأمريكية بأن موضوع القدس هو مسألة أسابيع ثم تعود الأمور إلى نصابها، وتبدأ أمريكا خطوتها التالية، وعينها لا تبصر إلا الحكام في المنطقة الذين بات الناس يتقززون من مجرد ذكرهم وذكر أسمائهم، ولا تدرك واشنطن ما وراء ذلك، وهي تكرر نفس خطئها في العراق حين ظنت أن هزيمة جيش صدام هو نهاية المطاف، فكانت المقاومة العراقية التي مرّغت أنفها في رمال العراق، واليوم فإن قضية القدس ستمرغ بإذن الله أنف أمريكا وعملائها في المنطقة فيما هو أدنى من التراب.

--------------

جامعة نيجيرية تبعد إحدى طالباتها من حفل لارتدائها الحجاب

ذكرت بي بي سي 2017/12/16 أن جامعة نيجيرية منعت طالبة مسلمة بكلية الحقوق من حضور حفل داخل كليتها لأنها "كانت ترتدي الحجاب".

وفوجئت الطالبة أماسا فردوس بمنعها من دخول قاعة في كلية الحقوق بجامعة ألورين النيجيرية، بولاية كوارا غربي نيجيريا حيث كان يقام حفل هناك، لأنها غطت رأسها بحجاب وهو ما تمنعه اللوائح هناك.

ورفضت أماسا طلب المسؤولين بخلع حجابها، بحسب وسائل إعلام نيجيرية.

ودافعت الجامعة عن موقفها هذا وأكدت على أن الطالبة كانت تخالف لوائح الزي الرسمي المعمول به في كليتها.

بينما وصفت الطالبة أماسا ما قامت به الكلية بأنه يمثل "انتهاكا لحقوقها".

وأثارت تلك الواقعة اهتمام وسائل الإعلام كما انتشرت بشكل كبير على وسائل التواصل في نيجيريا.

وأبدى بعض المستخدمين تعاطفهم مع الطالبة وأيدوا موقفها التمسك بالحجاب والحفاظ على حقوقها.

وقالت إحدى السيدات على موقع إنستغرام إن فردوس حافظت على حقوقها، ومن حقها ارتداء الحجاب وهو ليس بالأمر الجلل "ومنذ متى أصبح اللباس بهذه الطريقة جريمة"!

وتأتي هذه الحادثة في بلد يعتبر من أكبر البلدان الإسلامية على الرغم من العدد الكبير لغير المسلمين فيه، يأتي في أجواء يزداد شحنها من قبل أعداء الإسلام أمريكا وفرنسا خاصة ضد كل ما يمت للإسلام بصلة. ففرنسا التي تمنع مدارسها ارتداء الحجاب تنقل هذه الأفكار الخبيثة إلى غرب أفريقيا وتربطها (بالإرهاب).

فتحت شعار محاربة جماعة بوكو حرام تجري محاربة الإسلام في أبسط مظاهره، ولأن حكام المسلمين في تلك المناطق هم من ينخرط في حروب فرنسا وأمريكا ضد الإسلام، دعماً للحملة الفرنسية ضد الإسلام التي بدأت عسكرياً في مالي، فإن تلك الجامعات تؤمر بوضع تلك اللوائح لمنع أي مظهر للتدين فيها.

لكن هذا لن يدوم، بل يزيد من مشاعر سخط المسلمين ضد حكامهم ويدفعهم للإسراع بالتغيير المطلوب، والذي لم يعد المسلمون يقبلون بأقل منه، وهو إقامة خليفة واحدٍ للمسلمين يدافع عن الإسلام ويحارب الكفار ليس في مالي ونيجيريا وعموم أفريقيا فحسب، بل وفي باريس ولندن وواشنطن...

--------------

ملك الأردن يبحث ملف القدس بالفاتيكان وباريس الثلاثاء

الجزيرة نت 2017/12/16 - أعلن الأردن اليوم السبت أن الملك عبد الله الثاني سيتوجه بعد زيارته للفاتيكان الثلاثاء إلى باريس لإجراء مباحثات بشأن قضية القدس، وذلك بعد يوم من إعلان الفاتيكان أن البابا فرانشيسكو الذي أعرب عن قلقه من قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان يهود سيلتقي الملك الثلاثاء.

وقال بيان للديوان الملكي الأردني إن الملك عبد الله الثاني سيلتقي البابا الثلاثاء المقبل في الفاتيكان "لبحث التطورات المتعلقة بمدينة القدس"، ثم سيتوجه إلى باريس لإجراء مباحثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تتناول مستجدات المنطقة وخصوصا ملف القدس.

وبهذا فإن ملك الأردن يصر على القيام بكل ما هو عبثي بخصوص قضية القدس، فبدل أن يجتمع مع قادة أركان الجيوش في بلاده ومن حولها، تراه ينتقل من أنقرة حيث اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي التي دعا لها رئيس تركيا أردوغان، فتمخض الاجتماع عن المناداة بـ"القدس الشرقية" عاصمة لفلسطين، أي الاعتراف بغربي القدس لكيان يهود، ثم ها هو ينتقل إلى الفاتيكان وكأن البابا سيحرر القدس، ثم إلى باريس للتآمر على القدس.

وذكرت الجزيرة نت بأن "الحكومة الأردنية بدورها، سبق أن نددت - وهي الوصية على المقدسات الإسلامية بالقدس - بما أسمته انتهاك القانون الدولي، في إشارة إلى قرار ترامب"، أي أن تنديدها لا يجرؤ حتى على تسمية "وعد ترامب" بالاسم، بل تلميحاً.

وبهذا فإن إعلان ترامب القدس عاصمةً لكيان يهود لا يجد إلا تنديداً وعلى استحياء من حكام العرب، مما يزيد من ورطتهم أمام شعوبهم، تلك الشعوب التي تدعو الله أن يريها بهؤلاء الحكام يوماً أسود كيوم فرعون وهامان، أو كيوم القذافي أو زين العابدين التونسي.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار