الجولة الإخبارية 2017/12/26م
الجولة الإخبارية 2017/12/26م

العناوين: عيدروس: انفصال اليمن ينسجم مع الموقف الخليجي التضليل السياسي لدى أردوغان الحزب الحاكم في روسيا يسعى لتحقيق "نصر مطلق" لبوتين في انتخابات 2018

0:00 0:00
السرعة:
December 25, 2017

الجولة الإخبارية 2017/12/26م

الجولة الإخبارية 2017/12/26م

العناوين:

  • عيدروس: انفصال اليمن ينسجم مع الموقف الخليجي
  • التضليل السياسي لدى أردوغان
  • الحزب الحاكم في روسيا يسعى لتحقيق "نصر مطلق" لبوتين في انتخابات 2018

التفاصيل:

عيدروس: انفصال اليمن ينسجم مع الموقف الخليجي

الجزيرة نت 2017/12/23- قال رئيس ما يسمى المجلس الانتقالي بعدن عيدروس الزبيدي إن قيام دولة الجنوب المستقلة على حدود ما قبل 22 من أيار/مايو 1990 ينسجم مع الموقف الخليجي. لكنه تناسى أنه لا ينسجم مع الأحكام الشرعية التي تحرم تفرق المسلمين ناهيك عن تمزيقهم وفق إرادة الدول الاستعمارية وأتباعها في الخليج.

وشهدت عدن اليوم السبت افتتاح الاجتماع الأول للجمعية الوطنية للمجلس الذي ينادي بانفصال جنوب اليمن عن شماله والمدعوم من دولة الإمارات.

وقال مصدر لوكالة الأنباء الألمانية إن المجلس اختار اللواء أحمد بن بريك رئيسا للجمعية الوطنية العمومية، وأنيس نعمان نائبا.

وأوضح أن بن بريك ونعمان سيؤديان في وقت لاحق اليوم اليمين "الدستورية" أمام رئاسة المجلس الانتقالي، للبدء في مهامهما.

وأفاد المصدر ذاته بأن المجلس سيعمل خلال الفترة القليلة المقبلة على استكمال مؤسساته السياسية، بما فيها تشكيل حكومة وطنية جنوبية.

من جانبه، قال الوزير المقال هاني بن بريك إن المجلس الانتقالي سيشكل وزارة دفاع جنوبية في خطوة متقدمة نحو الانفصال الذي تدفع به دول الكفر وأتباعها الخليجيون.

ومن المؤلم أن ترى القيادات التي تربت على أيدي الاستعمار وأتباعه يفكرون في كل الحلول التي تساعد على بقاء الهيمنة الاستعمارية على بلاد المسلمين، ولكنهم لا يلقون بالاً لأحكام دينهم التي تمنع تمزق المسلمين.

ولن تطول الأيام بهؤلاء قبل أن تلقي بهم أمة الإسلام في مزابل العصر الجبري.

---------------

التضليل السياسي لدى أردوغان

روسيا اليوم 2017/12/23 - أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، استعداد بلاده للعمل مع 128 دولة فشلت أمريكا في شراء مواقفها، وصوتت لصالح مشروع قرار يرفض تغيير وضع القدس.

كما أبدى أردوغان استعداد تركيا كذلك للعمل مع الدول الـ35، التي امتنعت عن التصويت، إذا لم يتراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره بنقل سفارة بلاده إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لكيان يهود.

ومن باب التضليل السياسي يريد أردوغان أن يظهر للشعب التركي بأنه يقوم بشيء ما لصالح القدس التي ترف إليها قلوبهم، وكذلك من باب جهوده لأخذ موقع قيادي بين المسلمين خاصة بعد أن ضربت شعبيته ضربات وضربات بعد أن عرته الأحداث في سوريا، واليوم لا يكل عن التضليل السياسي فيريد أن يقول بأنه يقود المسيرة إلى القدس.

وقال أردوغان: "حصر ترامب الموضوع بالقدس خطأ، كان عليه ألا يقع في هذه اللعبة وهذا الفخ. لأنه كما تعلمون هناك قرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر في 1980 موقّع عليه من قبل الولايات المتحدة أيضا"، مشيرا إلى أن واشنطن انتهكت هذا القرار رغم توقيعها عليه. فهو يتمسك بقرارات مجلس الأمن التي تقر بغربي القدس لكيان يهود وتعترف به.

وشدد على أن الخطوة التي كان ينبغي اتخاذها، هي الرجوع إلى الاتفاقية التي تطالب بالعودة إلى حدود عام 1967، والتي تنص على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها شرقي القدس. وهذا دفاع مستميت عن كيان يهود في زمن يتخلخل فيه موقع الحكام، فبدل استغلال الظرف للانتفاض على كيان يهود فإنه يريد استخدام الظرف لتكريس الاعتراف بهذا الكيان، ولا يعلم مسلم إلى أي إسلام ينتمي مثل هؤلاء المروجين لكيان يهود والداعين إلى الاعتراف به بعد ارتكاب جريمة الاعتراف به من أنفسهم.

ولفت أردوغان إلى أن 9 دول فقط وقفت مع ترامب، وأنه رغم الضغوطات فقد صوتت 128 دولة إلى جانب مشروع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الرافض لتغيير وضعية القدس، و35 دولة امتنعت. وهو بذلك يريد أن يصور تصويت الجمعية العمومية على أنه نصر للقدس مع أن الجميع يعلم بأن قرارها ليس ملزماً كما هو الحال في مجلس الأمن الذي فشل فيه القرار المصري باستخدتم أمريكا للفيتو.

بل إن أردوغان حين أعلن التوجه لمجلس الأمن لدعم القدس بعد أن انكشف زيف مساعيه مع المؤتمر "الإسلامي" الذي دعا إليه، فخرج كما دخل دون أي جدوى كحاله، وهذا اليوم اعتقل كيان يهود ثلاثة أتراك في المسجد الأقصى دون أن يغضب أردوغان لذلك كما لم يغضب لسفينة مرمرة.

--------------

الحزب الحاكم في روسيا يسعى لتحقيق "نصر مطلق" لبوتين في انتخابات 2018

(رويترز2017/12/23 ) - قال ديمتري ميدفيديف رئيس الوزراء الروسي وزعيم حزب روسيا المتحدة الحاكم يوم السبت إن الحزب يريد أن يحقق الرئيس فلاديمير بوتين "نصرا مطلقا" في انتخابات الرئاسة المقررة في آذار/مارس 2018.

وأعلن بوتين هذا الشهر أنه سيترشح للمنافسة على ولاية رئاسية جديدة كمرشح مستقل في سباق يبدو أنه على ثقة من الفوز به دون عناء.

والنظر في هذا الخبر يدل على ديكتاتورية الحكم في روسيا، وهي صفة تاريخية لاصقة بحكام روسيا قيصريين كانوا، أم شيوعيين أم رؤساء، فكلها مسميات لديكتاتور يحكم روسيا. فالرئيس بوتين سواء يترشح نائباً عن حكم أسس خصيصاً له أم يترشح كمستقل فإن الخدم مستعدون لخدمته ليس للوصول إلى الحكم، فهو في الحكم وعلى رأسه، بل لتثبيت نفسه بشكل  شرعي وفق النظرة الدولية.

وقال ميدفيديف أمام مؤتمر سنوي لحزب روسيا المتحدة إن الحزب هو حزب بوتين وقاعدته السياسية الرئيسية. ووعد ميدفيديف بأنه سيدعم بوتين في الانتخابات المقرر إجراؤها في 18 آذار/مارس. ودعماً لبوتين كان مدفيديف قد قبل بمنصب الرئاسة وبوتين رئاسة الوزراء لكسر الدستور الذي أقر في غفلة عن الديكتاتورية الروسية والذي يمنع الترشح لأكثر من فترتين رئاسيتين لبوتين، وبعد ذلك عاد الديكتاتور بوتين للرئاسة من جديد.

وبوتين في دوائر السلطة منذ عام 2000 كرئيس أو كرئيس للوزراء في لعبة يديرها مع ميدفيديف خادمه المخلص حتى عندما كان في منصب الرئيس.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يفوز بوتين في الانتخابات ويحصل على ولاية رئاسية رابعة تستمر ست سنوات حتى عام 2024 وسيكون وقتها في الثانية والسبعين من عمره.

وإظهاراً لوجه يشبه الديمقراطية لروسيا شكر بوتين رئيس الوزراء ميدفيديف على دعمه. وأما الشعب الروسي فهو يستمع لأخبار الحكم كما يستمع إليها الأجنبي، لكنه يجد نفسه مؤيداً بشكل عفوي لأي قيصرٍ ديكتاتوري بحكم ما علق في ذهنه من أعراف الحكم الروسية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار