الجولة الإخبارية 2017/12/30م
الجولة الإخبارية 2017/12/30م

العناوين: · أردوغان يصف المجرم أسد بالإرهابي ويتحالف مع داعميه روسيا وإيران · روسيا تعزز قواعدها في سوريا لحماية النظام من السقوط · ازدياد ثروة الأغنياء على حساب الفقراء بمقدار ترليون دولار

0:00 0:00
السرعة:
December 29, 2017

الجولة الإخبارية 2017/12/30م

الجولة الإخبارية

2017/12/30م 

العناوين:

  • · أردوغان يصف المجرم أسد بالإرهابي ويتحالف مع داعميه روسيا وإيران
  • · روسيا تعزز قواعدها في سوريا لحماية النظام من السقوط
  • · ازدياد ثروة الأغنياء على حساب الفقراء بمقدار ترليون دولار

التفاصيل:

أردوغان يصف المجرم أسد بالإرهابي ويتحالف مع داعميه روسيا وإيران

قال رئيس تركيا أردوغان خلال مؤتمر صحفي في تونس مع قرينه العلماني السبسي يوم2017/12/27 : "الأسد قطعا إرهابي نفذ إرهاب الدولة.. والاستمرار في وجود الأسد مستحيل. كيف نتطلع إلى المستقبل مع رئيس سوري قتل قرابة مليون من رعاياه". أردوغان يقول ذلك وهو يتحالف مع روسيا التي حافظت على بشار أسد وحمته من السقوط وقتلت عشرات الآلاف من أهل سوريا، وكل سلاح بشار أسد الذي قتل فيه مليون مسلم هو من روسيا؟ وينسق معها في أستانة وسوتشي لترويض الثوار للخضوع لما تريده روسيا وأمريكا! ويصف بوتين المجرم داعم بشار أسد بأنه الصديق العزيز! وكذلك يتحالف أردوغان مع إيران التي شاركت في القتال هي وحزبها اللبناني وشيعها المتعصبة وقتلوا معا هذا المليون من أهل سوريا! وأردوغان هو الذي خدع الثوار وجعلهم يسلمون حلب لنظام بشار أسد، وهو الذي دخل إدلب للقضاء على الثورة كما دخل جرابلس وغيرها حسب الأوامر الأمريكية، وخذل أهل سوريا بأنه لن يسمح بحماة ثانية، وحتى الآن لم يطلق طلقة واحدة على جيش بشار أسد، وقد شيد جدارا لمنع أهل سوريا من الوصول إلى تركيا وأطلق النار عليهم وقتل العديد منهم. فالواعي سياسيا لا يصدق أردوغان ويدرك أن وراء كل تصريح له خدعة تخدم روسيا وأمريكا والنظام العلماني السوري.

---------------

روسيا تعزز قواعدها في سوريا لحماية النظام من السقوط

أعلن رئيس روسيا بوتين يوم 2017/12/28 (نوفستي الروسية) أن "القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس ستواصلان عملهما بشكل دائم.. وهما تعدان قلعتين مهمتين لحماية المصالح الروسية في سوريا". وذكر أن "الـ48 عسكريا روسياً شاركوا في العملية الروسية التي استمرت في سوريا خلال عامين". ووصف أعمالهم العدائية وجرائمهم التي ارتكبوها بحق أهل سوريا بأنها "بطولات وأعمال مبهرة ساعدت في الحفاظ على دولة سوريا" العلمانية التابعة لأمريكا. وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يوم 2017/12/26 (أر أي أيه الروسية) كشف عن وجود دائم لروسيا في سوريا. فقال "وافق القائد الأعلى الأسبوع الماضي على الهيكل والقواعد في طرطوس وحميميم.. لقد بدأنا تشكيل وجود دائم هناك" وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوعين من زيارة بوتين المفاجئة لقاعدة حميميم وجره بشار أسد هناك وإذلاله فيها.

فروسيا تستعين بها أمريكا وهي بجانبها وخادمة لها تشترك في حرب صليبية ضد الإسلام والمسلمين وتقيم قواعد صليبية كالقواعد الأمريكية الصليبية في بلاد المسلمين. وعملاء الصليبيين في المنطقة يسمحون لهم بذلك كما كان هناك العملاء على عهد الصليبيين الأوائل، إلى أن بزغ نور الإسلام من جديد فقضى عليهم أبطالُ الإسلام فانهار بنيانهم من القواعد. وهكذا سيكون قريبا بإذن الله.

--------------

ازدياد ثروة الأغنياء على حساب الفقراء بمقدار ترليون دولار

نشرت صفحة "الاقتصاد" يوم 2017/12/27 أن ثروة أغنى الأغنياء في العالم ارتفعت بمقدار ترليون دولار خلال عام 2017 وهو ما يعادل 4 أضعاف ما أضافوه من مكاسب خلال عام 2016، وذلك بفضل المستويات القياسية التي سجلتها أسواق الأسهم. وذكرت بعض التفاصيل عن بعض الذين ازدادت ثرواتهم. وذكرت أنه بحلول نهاية تداولات يوم 2017/12/26 بلغت الثروة الإجمالية لأغنى 500 شخص في العالم 5,3 ترليون دولار مقابل 4,4 ترليون دولار في نهاية عام 2016 أي يوم2016/12/27.

وقد أعد مجموعة من الخبراء الاقتصاديين تقريرا نشر يوم 2017/12/16 عن حالة التفاوت الطبقي في العالم وازدياد الفجوة بين الأغنياء والفقراء أظهروا فيه ازدياد نسبة الفقر خصوصا في أمريكا محذرين من احتمال تفاقمها بحلول عام 2050. وقد أعد التقرير أكثر من مئة باحث من 70 دولة. وأكد "التقرير حول التفاوت الطبقي في العالم" الذي يقارن بشكل غير مسبوق توزيع الثروات على المستوى العالمي وتطوره منذ حوالي أربعة عقود، أنه من أوروبا وصولا إلى آسيا أو القارة الأمريكية تزايد في كل مناطق العالم. وعلل التقرير ما يحدث في أمريكا بسبب انهيار الأجور الأكثر تدنيا مع تفاوت كبير في مجال التعليم ونظام ضريبي غير تقدمي. وهذا يثبت أن سياسات الدولة لها أثر قوي على التفاوت.

وهذا يؤكد مدى خطورة المبدأ الرأسمالي على العالم فكلما انتشر هذا المبدأ وطبق في أنحاء العالم ازداد الفقر وازدادت الفجوة بين الأغنياء والفقراء، فالمسؤول عنه هو سياسات الدول الرأسمالية التي تعبر عن اسمها بالدول الديمقراطية أو العلمانية. لأنها تعتبر المشكلة الاقتصادية هي زيادة الإنتاج وتركّز على ذلك، ولا يهمها إلى يد من وصل هذا الإنتاج، فالذي معه الثمن يشتري ويحصل على ما يريد والذي ليس لديه ذلك فليست الدولة مسؤولة عنه إلا بقدر بسيط تعطيه "مساعدات إنسانية" حتى لا يثور على النظام. ولهذا أصبح العالم بأمس الحاجة لتطبيق المبدأ الإسلامي الذي يحل هذه المسألة بشكل جذري وصحيح ويحول دون التفاوت ويعالج مسألة الفقر، لأنه اعتبر المشكلة الاقتصادية هي في توزيع الثروات على الناس فردا فردا حتى يحصلوا على حاجاتهم الأساسية والضرورية، وتمكينهم من أن يحصلوا على الحاجات الكمالية، ويحول دون تكدس الثروة بأيدي فئة قليلة من الناس، وستقوم دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة القادمة قريبا بإذن الله بتطبيق تلك السياسات الناجعة فيهنأ الناس في كنفها.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار