الجولة الإخبارية 2018-02-08
الجولة الإخبارية 2018-02-08

    العناوين:   ·      قالن: تركيا ليس لها أطماع في سوريا ·      اعتقالات بالضفة والقدس.. والاحتلال يواصل عمليته بجنين ·      السودان يحصر شراء وبيع وتصدير الذهب على البنك المركزي

0:00 0:00
السرعة:
February 07, 2018

الجولة الإخبارية 2018-02-08

الجولة الإخبارية 2018-02-08

العناوين:

  • ·      قالن: تركيا ليس لها أطماع في سوريا
  • ·      اعتقالات بالضفة والقدس.. والاحتلال يواصل عمليته بجنين
  • ·      السودان يحصر شراء وبيع وتصدير الذهب على البنك المركزي

التفاصيل:

قالن: تركيا ليس لها أطماع في سوريا

أكّد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن في مؤتمر صحفي عقده، في مدينة إسطنبول بحضور صحفيين من وسائل إعلام متنوعة منها: سي إن إن، وبي بي سي، وفرانس برس، وديلي صباح، وتي أر تي، والأناضول، أكد أن بلاده ليس لديها أي نية لاحتلال أي جزء من سوريا، نافيًا وجود اتفاق بين أنقرة وموسكو بشأن عملية عفرين. وقال قالن في المؤتمر "إن تركيا ليس لديها أي مصلحة في احتلال أي جزء من سوريا". وأضاف أنه "حالما تنتهي العملية (عملية غصن الزيتون) سنعيد المنطقة إلى أهالي عفرين، سنحرّرهم من عناصر تنظيم "ي ب ك / ب ي د"."

كما سعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السبت إلى طمأنة نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بالنسبة إلى العمليات العسكرية التي يشنها الجيش التركي في سوريا، مشددا على أنها تهدف إلى محاربة "عناصر إرهابية" وأن أنقرة "ليست لديها أطماع بأراضي بلد آخر". نعم هذا صحيح، فإن تركيا إنما دخلت في سوريا لتحقيق أهداف أمريكا، وليس لمصلحة شعبها أو شعب سوريا، كما قال أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة في جواب سؤال بتاريخ 24/01/2018 "ولذلك فإن التحركات التركية في سوريا هي لخدمة المشاريع الأمريكية بتثبيت النظام العلماني في سوريا وما صراخ التصريحات من أردوغان إلا من باب خداع السذج من الناس بالأقوال والتصريحات النارية التي لا تتحول إلى أفعال مثلما قال سابقاً لن نسمح بحماة ثانية فارتكب النظام في كل مدينة وبلدة أكثر من حماة".

--------------

اعتقالات بالضفة والقدس.. والاحتلال يواصل عمليته بجنين

اعتقلت قوات الاحتلال الأحد، 11 شخصا من بلدتي أبو ديس وحزما في مدينة القدس المحتلة. وداهم جنود الاحتلال منازل في بلدة أبو ديس جنوب شرق القدس، واعتقلت تسعة أشخاص. وفي جنين، يواصل جيش الاحتلال عمليته العسكرية بحثا عن الشاب الفلسطيني الذي تتهمه بأنه "المسؤول المركزي" عن عملية إطلاق النار وقتل حاخام يهودي في نابلس الشهر الماضي. وذكر جيش الاحتلال أن عملية "ملاحقة أحمد جرار قائد خلية إطلاق النار في نابلس لا تزال مستمرة في مسارين، الأول استخباراتي والثاني عملياتي، لأجل القبض عليه وعلى من ساعده".

يستمر كيان يهود في اعتقالاته بسبب ما شهده من صمود المقدسيين وأهل فلسطين، لقد أثبتت الأحداث أنّ المقدسيين وأهل فلسطين يستمدون ثباتهم وصمودهم من عقيدتهم وحبهم لمسرى رسول الله r، وغاب تأثير الحكام والعملاء والهيئات والمرجعيات حتى باتت تلك الجهات تنتظر كلمة المقدسيين المرابطين وتعوم على عومهم وحركتهم، فكان المقدسيون الصخرة التي تحطمت عليها آمال يهود وحكام المسلمين في تمرير المخططات والكيد للمسجد الأقصى المبارك، وأدرك كيان يهود أن المقدسيين هم بيضة القبان وليس السلطة الفلسطينية أو حكام الأردن وأمثالهم من حكام المسلمين الذين أدرك أهل فلسطين أنهم أنذال لا رجاء فيهم ولا أمل.

--------------

السودان يحصر شراء وبيع وتصدير الذهب على البنك المركزي

أصدرت الحكومة السودانية، قرارا بحصر تجارة الذهب شراء وبيعا وتصديرا عبر بنك السودان المركزي. جاء ذلك في تصريحات لمحافظ البنك المركزي حازم عبد القادر عقب لقائه الرئيس السوداني عمر البشير الذي اطلع على سير تنفيذ التوجيهات، والقرارات الخاصة بسعر الصرف، وتداعياته في الفترة الأخيرة. وقال المحافظ إن البنك المركزي سيشتري الذهب من مناطق الإنتاج ويقوم بتصديره، وأي جهة ترغب في الذهب عليها شراؤه مباشرة من بنك السودان ممثلا في مصفاة الذهب. وأضاف أن القرار سيزيد مشتريات البنك من الذهب الصادر، ومن ثم زيادة حجم النقد الأجنبي لدى الدولة مما ينعكس أثره على سعر الصرف.

إن السودان لا يحتاج إلى تلك التجارب الفاشلة التي لم تخرج عن عباءة الرأسمالية النفعية التي هي أصل الداء وأس البلاء، وإنما يحتاج إلى ثورة حقيقية تقتلع هذه الرأسمالية بكل نماذجها وأطروحاتها الفاشلة وتقطع أيادي الغرب الكافر المستعمر وتستأصل كل أدواته من الحكام العملاء والنخب المضبوعة بثقافته التي أُشربت فكرته، وتطبق الإسلام كاملا شاملا في دولة خلافة على منهاج النبوة؛ تطبق على الناس اقتصاد الإسلام. إن الثروات والخيرات والموارد في ظل وجود الطاقة البشرية التي يملكها السودان وعقول أبناء الأمة المبدعة، كفيلة بالنهوض بالأمة كلها وليس بالسودان وحده، فما يملكه السودان من موارد لا تملكه بريطانيا العظمى، إلا أن هذه الثروات لا يجري استغلالها بشكل صحيح، ولن يستطيع أهل السودان الانتفاع بها إلا بإزالة هذا النظام وإقامة حكم الإسلام.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار