الجولة الإخبارية 2018/01/02م
الجولة الإخبارية 2018/01/02م

العناوين:   · إعلان حالة الطوارئ في شمال كردفان وكسلا · يلدريم: العالم سيعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس · مصر.. تعليمات بوقف الاعتماد على القروض الخارجية

0:00 0:00
السرعة:
January 01, 2018

الجولة الإخبارية 2018/01/02م

الجولة الإخبارية

2018/01/02م

العناوين:

  • · إعلان حالة الطوارئ في شمال كردفان وكسلا
  • · يلدريم: العالم سيعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس
  • · مصر.. تعليمات بوقف الاعتماد على القروض الخارجية

التفاصيل:

إعلان حالة الطوارئ في شمال كردفان وكسلا

(رويترز 2017/12/30) بتصرف – في إطار فشل النظام الحاكم في السودان ذكرت وكالة السودان للأنباء يوم السبت أن الرئيس السوداني عمر البشير أصدر مرسوما بإعلان حالة الطوارئ في ولايتي شمال كردفان وكسلا يسري مفعوله لمدة ستة أشهر.

وفي إطار مسلسل متصل من المشاكل التي تعصف بالسودان تحت حكم عميل أمريكا البشير يأتي هذا المرسوم في إطار حملات مستمرة لنزع السلاح بدأت قرب دارفور والنيل الأزرق في تشرين الأول/أكتوبر.

ويتعاون البشير بشكل كامل مع أمريكا في خلق المزيد من المشاكل في السودان لتميهد الطريق أمام تقسيمه، فبعد أن تعاون معها في مسألة سلخ إقليم الجنوب إلى ما بات يعرف بدولة "جنوب السودان" التي سارعت أمريكا والعالم الغربي للاعتراف بها، وكذلك اعترف بها نظام البشير وفق التعليمات الأمريكية، تأتي بقية المشاكل في دارفور وكردفان وكسلا.

ولا ينفصل عن ذلك المشاكل التي تثيرها أمريكا بين عميليها في مصر والسودان بشأن حلايب تمهيداً للمزيد من تفتيت المنطقة بأيدي عملائها وصناعتهم، ثم إضفاء الشرعية على تلك المزق التي تسميها دولاً جديدة. وكل ذلك في إطار رؤية أمريكا الجديدة لخريطة ما بعد سايكس بيكو.

إن أمريكا وعملاءها في السودان وغير السودان يسابقون الزمن مع المشروع الإسلامي لتوحيد الأمة الإسلامية في خلافة عظيمة على منهاج النبوة تكون قبراً لأحلام أمريكا وقبراً لعملائها، ولمن سبقها من المستعمرين الأوروبيين.

----------------

يلدريم: العالم سيعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس

عن الجزيرة نت 2017/12/30 بتصرف - غاب رجال الخليفة عبد الحميد فقال أحد أقزام النظام الحاكم في تركيا رئيس الوزراء بن علي يلدريم "إن العالم كله سيعترف قريبا بدولة فلسطين وعاصمتها (القدس الشرقية)، وبهذا ستنتهي هذه الأزمة بالكامل". ولم يذكر هذا القزم عن أي أزمة يتحدث! أهي أزمة احتلال فلسطين؟ أم استخذاء جميع حكام المسلمين أمام كيان يهود بمن فيهم رئيسه أردوغان خاصة عندما قتل كيان يهود متطوعين أتراكاً على متن سفينة مرمرة 2009؟ ولعله يقصد بالأزمة قرار ترامب بشأن القدس، فهو وحكومته مكلفون أمريكياً بإنهاء هذه الأزمة.

والذي يشير إلى ذلك قوله عن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبار بيت المقدس عاصمة لكيان يهود، قال يلدريم إن ذلك لا يمكن أن يتحقق بفرض الأمر الواقع، "فكل البلاد الإسلامية، وجميع الدول المتقدمة حول العالم، والتي تتصرف بحكمة، توحدت ورفضت هذا القرار المتغطرس".

وهرطق قائلاً بأن "العالمين الإسلامي والنصراني، والإنسانية جمعاء، دافعوا عن القضية المشروعة للفلسطينيين، والمستمرة منذ سنوات". لكنه لم يذكر فيما إذا كانت هذه العوالم المتخيلة في ذهنه قد منعت إراقة قطرة دم من المسلمين في فلسطين الذين يفتك بهم كيان يهود على مرأى ومسمع من هذا القزم ورئيسه وأركان حكمه في أنقرة. بمعنى أنه يقصد فقط تسوية الأمر الناتج عن قرار ترامب، أي تهدئة المسلمين الغاضبين الذين يطالبون الحكام وجيوشهم بالتحرك لنصرة فلسطين وتحرير المسجد الأقصى رداً على قرار ترامب الأخير.

وكان أردوغان قد جعجع بعد قرار ترامب بأنه سيجبر ترامب على التراجع عن طريق دعوته لأصحاب الكراسي المعوجة في العالم الإسلامي بالقدوم إلى تركيا والجعجعة معه ضد القرار، فجاء بعضهم، وامتنع آخرون، وكانت حتى جعجعتهم باهتةً، وما وصلت إلى أدنى موظف حول ترامب، ثم وعد أردوغان بنقل المسألة إلى مجلس الأمن، حيث الفيتو الأمريكي، وهكذا كان، ثم بنقلها إلى الجمعية العمومية، فكان قراراً أو بياناً عده انتصاراً هو وأقزام العرب لا يسمن ولا يغني من جوع، فأمريكا ماضية في نقل سفارتها وكيان يهود ماضٍ في تهويد بيت المقدس وعموم فلسطين، وأردوغان يجعجع ويحافظ على مرابطة جيشه العظيم بعيداً عن الفعل، على أمل أن يتناسى المسلمون القضية، وتهدأ تظاهراتهم، فيخرج علينا أخيراً رئيس الوزراء بأن ما نحتاجه هو اعتراف العالم بدولة فلسطين على جزء يسير من فلسطين وتحت احتلال كيان يهود. فبئس هؤلاء من أقزام!

---------------

مصر.. تعليمات بوقف الاعتماد على القروض الخارجية

روسيا اليوم 2017/12/30 - في ظل إدمان النظام الحاكم في مصر وعبر عقود على القروض الخارجية كشفت لجنة "الخطة والموازنة" في البرلمان المصري، عن أن تعليمات عليا صدرت للمجموعة الاقتصادية بالحكومة، للتقليل من الاعتماد على القروض الخارجية خلال الفترة المقبلة.

وقال رئيس اللجنة حسين عيسى: "هناك خطة استثمارية وضعتها مصر للارتقاء بالاقتصاد بعيدا عن فكرة الحصول على قروض، في مقدمتها جذب استثمارات مباشرة جديدة للبلاد، وطرح سندات دولارية في الأسواق". ولم يكشف هذا المسؤول إن كان ذلك ناتجاً عن توصية أمريكية أم لا، حيث إن أمريكا على عهد ترامب لم تعد قادرة على إقراض عملائها كما كانت في السابق، وعليهم أن يتدبروا أنفسهم بالقروض الداخلية.

وفي إشارة أخرى إلى أن المسألة ليست صحوة مشاعر لدى النظام المصري أضاف عيسى: "سيزور وفد من صندوق النقد الدولي القاهرة في شهر أيار/مايو المقبل، لإعداد التقرير الخاص بصرف الشريحة الرابعة من قرض الصندوق لمصر"، مشيرا إلى أن "مصر تنتظر صرف الشريحة الرابعة في شهر حزيران/يونيو المقبل، لكن ذلك سيتوقف على التقرير، الذي يعده الوفد خلال زيارته للقاهرة"، أي أن مصر بملايينها المائة تنتظر تقرير بضعة خبراء من صندوق النقد الدولي سيئ الذكر لإعالتها.

وأشار عيسى إلى أن "الحكومة ستوجه الشريحة الثالثة إلى دعم المشروعات القومية الكبرى، ومشروعات البنية التحتية التي تخص رفع معاناة المواطن المصري"، وهذه الأسطوانة المشروخة "رفع معاناة الشعب المصري" قد سئمها المصريون الذين لم يروا خيراً من كل القروض التي دخلت البلاد، وعاد الكثير منها إلى حسابات بنكية لأزلام النظام في الخارج، ولم يصب الشعب منها سوى المزيد من الفقر وشروط الإفقار التي تعقب تقارير لجان الهيئات المالية الدولية.

فالنظام الحاكم في مصر فاشل بكل المقاييس الاقتصادية وغير الاقتصادية، والشعب في مصر يزداد فقراً، وهو بحاجة إلى ثورة حقيقية تخلع رجال النظام، عملاء أمريكا، وتخلع معهم النظام الربوي وتبني نظامٍ إسلاميٍّ في الاقتصاد وغير الاقتصاد يعيد مصر بوصفها قلب المنطقة الإسلامية كما كانت عبر التاريخ كالشامة بين الأمم.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار