الجولة الإخبارية 2018/01/02م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/01/02م (مترجمة)

العناوين:     · أوربان: أوروبا والإسلام لا يمتزجان · الإمارات تنقذ باكستان بتكلفة 3 مليارات دولار · متناسين مخيمات إعادة التعليم في شينجيانغ، ما زالت الصين وجهة يرغب المسلمون في زيارتها

0:00 0:00
السرعة:
January 01, 2019

الجولة الإخبارية 2018/01/02م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/01/02م

(مترجمة)

العناوين:

  • · أوربان: أوروبا والإسلام لا يمتزجان
  • · الإمارات تنقذ باكستان بتكلفة 3 مليارات دولار
  • · متناسين مخيمات إعادة التعليم في شينجيانغ، ما زالت الصين وجهة يرغب المسلمون في زيارتها

التفاصيل:

أوربان: أوروبا والإسلام لا يمتزجان

 مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في الاتحاد الأوروبي، يصرّ فيكتور أوربان على أنه من الممكن أن يفوز نصراني حديث العهد بالعمل على مجموعة الناخبين الأوروبيين. في آخر مرة جرت فيها الانتخابات البرلمانية للاتحاد الأوروبي، حيث لم يتم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لم تفتح ميركل البوابات لأكثر من مليون لاجئ ولم يكن ترامب موجوداً. كانت القوى اليمينية الشعوبية قوية لكنها كانت قابلة للتحكم. وبعد مرور خمسة أعوام، لم يعد المشهد السياسي في أوروبا أكثر اختلافاً. ومع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية على نطاق الاتحاد الأوروبي في عام 2019، يتم رسم خطوط المعركة، وينشأ ائتلاف جديد، والائتلاف الذي يريد تشكيل أوروبا على صورته. فيكتور أوربان رئيس الوزراء المجري هو جزء من مجموعة من قادة الاتحاد الأوروبي، جنبا إلى جنب مع نظيره الإيطالي ماتيو سالفيني والمستشار النمساوي سيباستيان كورتز وغيرهم ممن يسعون لإعادة تشكيل الاتحاد الأوروبي على جدول أعمال أكثر يمينية. في مقابلة مع البوابة الإخبارية النمساوية oe24، فيكتور أوربان وضع ما لديه لما يراه تجاوزا سياسيا من بروكسل إنقاذ "الهوية النصرانية لأوروبا" وإيقاف المهاجرين من القدوم إلى الشواطئ الأوروبية. "عندما انضممنا إلى الاتحاد الأوروبي، شعرنا أننا ما زلنا أحراراً. منذ ذلك الحين، اتخذ الاتحاد الأوروبي نهجا مختلفا. أعتقد أن هذا هو الاتجاه الخاطئ" هكذا قال فيكتور أوربان. على وجه الخصوص، هاجم أوربان ما يعتبره تطور المفوضية الأوروبية، وهي هيئة صنع القرار الإدارية المركزية للاتحاد الأوروبي إلى "لجنة سياسية". وأضاف أوربان "لم تكن مهمة المفوضية الأوروبية لقيادة الاتحاد الأوروبي" بحجة أن السيادة يجب أن تبقى مع الدول الأعضاء المسؤولة في النهاية عن إدارة الاتحاد الأوروبي. في عام 2017، لم تستقبل المجر أي لاجئ وقُدم أكثر من 3000 طلب لجوء. عندما يتحدث فيكتور أوربان عن الحاجة للاستفادة من الطابع النصراني لأوروبا وحمايته، فهو يتحدث إلى دائرة انتخابية كبيرة يتردد صداها ليتعدى بلده. وجد استطلاع حديث للرأي أجرته مؤسسة بيو أن الهوية النصرانية تبقى "علامة ذات معنى للهوية" في أوروبا حتى بين النصارى الذين لم يحضروا الكنيسة، وهي حقيقة يتجاهلها السياسيون بسبب مخاطرها. بعيدا عن كونها "رمزية" جانب كونهم نصارى لا تزال نقطة مرجعية مهمة. [TRT World]

تشكل الحضارة الأوروبية خطراً على الأوروبيين وعلى جميع سكان العالم. تحتاج أوروبا إلى الإسلام كي ينقذ البشرية من شرور الرأسمالية والديمقراطية.

--------------

الإمارات تنقذ الباكستان بقيمة 3 مليارات دولار

أعلنت الإمارات العربية عن حزمة إنقاذ بقيمة 11 مليار درهم (3 مليارات دولار) لباكستان ستساعد في تخفيف أزمة ميزان المدفوعات في إسلام أباد. وهذا يمكن أن يضع البلد في وضع أفضل للتفاوض على اتفاق احتياطي بقيمة 15 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي في أوائل العام المقبل. وفي بيان، قال صندوق أبو ظبي للتنمية (ADFD) إنه سيودع 11 مليار درهم في بنك الدولة الباكستاني (SBP). وأشاد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان بقرار الإمارات. "أريد أن أشكر حكومة الإمارات العربية المتحدة لدعم باكستان بسخاء في أوقات الشدة"، نشر خان على تويتر بعد فترة قصيرة من الإعلان. وأضاف "إن هذا يعكس التزامنا وصداقتنا التي ظلت صامدة على مر السنين". كما شكر وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي القيادة الإماراتية وأشاد بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية الذي من المتوقع أن يزور باكستان في كانون الثاني/يناير 2019 لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. "نشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد على دعمه المالي السخي من 3 مليارات دولار. وهذا دليل على العلاقات الأخوية الوثيقة بين باكستان والإمارات التي دأبت على اختبار الزمن". قام صندوق أبو ظبي للتنمية بتمويل ثمانية مشاريع تنموية في باكستان بقيمة إجمالية بلغت 1.5 مليار درهم إماراتي، بما في ذلك 931 مليون درهم في شكل منح. غطت الأموال مشاريع في قطاعات مثل الطاقة والصحة والتعليم والطرق. وقال خبراء اقتصاديون إن المساعدة المالية في الوقت المناسب من الإمارات والسعودية ستضعف اقتصاد باكستان بشكل عام والروبية بشكل خاص إلى جانب تخفيف الضغط على وزير المالية أسد عمر الذي يتفاوض على خطة الإنقاذ الثالثة عشرة لصندوق النقد الدولي منذ الثمانينات. في أواخر تشرين الأول/أكتوبر، أعلنت السعودية أنها ستقدم 3 مليارات دولار لباكستان بالإضافة إلى 3 مليارات دولار أخرى لشراء النفط على مدفوعات مؤجلة. وقد قامت بالفعل بتحويل ملياري دولار إلى حساب SBP ومن المرجح أن يتم إيداع المبلغ المتبقي وهو مليار دولار في الشهر المقبل. كما حصل عمران خان على حزمة خلال زيارته الرسمية الأولى للصين في أوائل تشرين الثاني/نوفمبر، لكن التفاصيل المالية لم تكشف. وقال مزمل أسلم الرئيس التنفيذي السابق لشركة EFG-Hermes Pakistan، إن المساعدة المالية التي توفرها الإمارات في الوقت المناسب ستساعد في حل المشاكل الاقتصادية في باكستان بشكل عام وأزمة ميزان المدفوعات بشكل خاص. وقال إسلام لخليج تايمز من كراتشي "إن التزام الإيداع البالغ 3 مليارات دولار من الإمارات العربية المتحدة قد أعاق أزمة ميزان المدفوعات في باكستان". [الخليج تايمز]

من غير المحتمل أن تدفع كل من الإمارات والسعودية 6 مليارات دولار مجاناً. ويبقى أن نرى ما إذا كانت باكستان ترسل قوات لتعزيز تسوية ما بعد الحرب السعودية في اليمن وأماكن أخرى. سيتم قريبا الكشف عن الثمن الحقيقي لأخذ هذه القروض.

---------------

متناسين مخيمات إعادة التعليم في شينجيانغ، ما زالت الصين وجهة يرغب المسلمون في زيارتها

تواجه بكين ضغوطا دولية متزايدة لإغلاق المخيمات، والتي تهدف حسبما تقول لتوفير التدريب المهني لوقف العنف بعد سلسلة من الهجمات في السنوات الأخيرة التي يلقى باللوم فيها على حركة تركستان الشرقية الإسلامية. ولكن بعض النقاد يعتقدون أن المخيمات تهدف لقمع مسلمي الإيغور سواء في دينهم أو وسائل عيشهم، وذلك كون العديد من السكان يشكون من القمع خلال الأنشطة اليومية حتى مثل حضور المسجد حيث أصبح سببا للاشتباه والمراقبة. على الرغم من التوترات، هناك القليل من الأدلة على أن معاملة بكين للإيغور - الذين يمثلون حوالي نصف مسلمي البلاد البالغ عددهم 22 مليون - تثني السائحين المسلمين مثل (الإسماعيلية) عن زيارة الصين. في الواقع، ليست الصين فقط واحدة من أفضل الوجهات في آسيا للمسافرين المسلمين، بل ما زالت شعبيتها تزداد. وقال موظف الخدمة المدنية الإندونيسي فرشان نور راتشمان الذي يدير مدونة السفر أفينير إن الوضع في شينجيانغ لن يمنعه من زيارة الصين. "بالنسبة لي كمسافر، لا أفكر في مسألة واحدة فقط في قراري بزيارة مكان". بالنسبة لراشمان، الوقت والمال هما العاملان الحاسمان. أنفق المسافرون المسلمون 8 مليارات دولار أمريكي في الصين في عام 2018، أي ضعف نظيرتها في ماليزيا وسنغافورة، بل وحتى تفوق مساحة تايلاند، وفقاً لشركة أبحاث السوق والشهادات سالام ستاندارد، التي تتوقع أن ينمو إنفاق المسافرين المسلمين إلى الصين بنحو مليار دولار أمريكي سنوياً. الكثير من النمو الحالي هو من المسلمين الآسيويين، الذين يميلون إلى أن يكونوا أقل اهتماما بهم من قبل تقارير عن شينجيانغ من نظرائهم من أمريكا وأوروبا، وفقا لأمينة ليو صاحبة جولات الصين حلال التي مقرها أمريكا: "تساعد مبادرة الحزام والطريق الناس في آسيا على معرفة الصين بشكل أفضل. الصين قريبة منهم، إنها تجعلهم فضوليين". [هذا الأسبوع في آسيا]

السياح المسلمون ليسوا فقط من يتحملون المسؤولية عن النظر في الاتجاه الآخر. الجناة الحقيقيون هم حكام العالم الإسلامي الذين تخلوا عن شينجيانغ لصالح العلاقات التجارية الوثيقة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار