الجولة الإخبارية 2018/01/03م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/01/03م (مترجمة)

العناوين:     · البنتاغون يحاول إنقاذ الخطة الأمريكية في سوريا بعد قرار انسحاب ترامب · انتخابات بنجلاديش تكشف عن الوجه الحقيقي للديمقراطية · ألمانيا تقاوم محاولات أمريكا لخلق توازن أوروبي جديد للسلطة في روسيا

0:00 0:00
السرعة:
January 02, 2019

الجولة الإخبارية 2018/01/03م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/01/03م

(مترجمة)

العناوين:

  • · البنتاغون يحاول إنقاذ الخطة الأمريكية في سوريا بعد قرار انسحاب ترامب
  • · انتخابات بنجلاديش تكشف عن الوجه الحقيقي للديمقراطية
  • · ألمانيا تقاوم محاولات أمريكا لخلق توازن أوروبي جديد للسلطة في روسيا

التفاصيل:

البنتاغون يحاول إنقاذ الخطة الأمريكية في سوريا بعد قرار انسحاب ترامب

وفقا لما ورد في رويترز: قال أربعة مسؤولين أمريكيين إن القادة الأمريكيين الذين يخططون لانسحاب القوات الأمريكية من سوريا يوصون بالسماح للمقاتلين الأكراد الذين يقاتلون تنظيم الدولة الإسلامية بالاحتفاظ بالأسلحة التي تزودهم بها أمريكا.

وقال ثلاثة من المسؤولين الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم إن التوصيات كانت جزءا من المناقشات حول مسودة خطة من الجيش الأمريكي، ومن غير الواضح ما سيوصي به البنتاغون في نهاية المطاف إلى البيت الأبيض.

وقال المسؤولون إن المباحثات ما زالت في مرحلة مبكرة داخل البنتاغون ولم يتم بعد اتخاذ أي قرار، وستقدم الخطة بعد ذلك إلى البيت الأبيض في الأيام القادمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى القرار النهائي.

لقد كانت أمريكا تتبع خطة محددة جدا لسوريا منذ وقت إدارة أوباما، خوفا من أخذ زمام القيادة، عسكريا، بعد كوارث العراق وأفغانستان، خاضت أمريكا الحرب السورية إلى حد كبير بدعم من دول أخرى، بعض الأحيان إلى جانب الثورة وبعضها إلى جانب الحكومة، وخاصة روسيا، وإيران وتركيا والسعودية، وكل منها تم تعيين منطقة معينة له من أجل العمليات داخل سوريا. ولكن الوجود العسكري الأمريكي كان محوريا في القيام بالجهود الكاملة، وضمان عدم تجاوز القوات المنطقة المخصصة لها، على سبيل المثال الحد من وصول تركيا إلى غرب منبج في شمال غرب سوريا بينما الأكراد يأخذون الشمال الشرقي، والحفاظ على مناطق منفصلة لهذه القوات ليس ضروريا لتنسيق القوى المتعددة في هذه المنطقة الصغيرة فحسب، بل هو أيضا جزء من الحل الذي ترغب أمريكا في فرضه بعد الحرب، وتريد أمريكا إعادة تنظيم وهيكلة سوريا كما أعادت تنظيم العراق، وهي دولة لا مركزية مبنية على أسس طائفية وعرقية.

خططت أمريكا جيدا، لكنها فشلت في التخطيط الفعال لعدم التنبؤ بالرئيس دونالد ترامب، الذي قرر تلقائيا سحب القوات الأمريكية من سوريا في منتصف مكالمة هاتفية مع الرئيس التركي أردوغان، كما توضح المقالة التالية: أدت مكالمة هاتفية أجريت بين ترامب وأردوغان إلى اتخاذ قرار بسحب جميع القوات الأمريكية من سوريا. وقال مسؤولون أمريكيون إنه كان من المتوقع أن يقدم ترامب تحذيرا موحدا للرئيس التركي بشأن خطته لشن هجوم عابر للحدود يستهدف القوات الكردية المدعومة من أمريكا في شمال شرق سوريا، وذلك قبل أسبوعين. لكن وبدلا من ذلك، وخلال المحادثة، أعاد ترامب رسم السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، تاركا ربع الأراضي السورية وتسليم تركيا مهمة إنهاء تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وبالتالي، فإن المؤسسة الأمريكية بشكل عام والبنتاغون بشكل خاص يجاهدون لإيجاد طرق بديلة للاستمرار في الخطة الأمريكية لسوريا دون وجود عسكري لضمان تنفيذها السليم.

يقول الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾.

----------------

انتخابات بنجلاديش تكشف عن الوجه الحقيقي للديمقراطية

وفقا لصحيفة الجارديان: ستصوت بنجلاديش يوم الأحد على ما إذا كانت ستمنح فترة قياسية ثالثة على التوالي لرئيسة الوزراء التي أشرفت على واحدة من أسرع الاقتصادات نموا في العالم ولكن حكومتها متهمة بانتهاكات كثيرة لحقوق الإنسان.

وتفضل الشيخة حسينة، 71 عاما، البقاء بعد الظهر بعد حملة انتخابية دموية وصفها نشطاء المعارضة بأنها الأكثر خنقا في السنوات الـ47 الماضية أي منذ أن أصبح والدها أول زعيم في البلاد.

وقد تم سجن أو اختفاء عشرات من شخصيات المعارضة بما في ذلك المنافس الرئيسي لحسينة، خالدة ضياء، في الأشهر التي سبقت الانتخابات، واشتكى مراقبو الانتخابات الدوليون وجماعات حرية الصحافة من حالات تأخير لا لزوم لها في إصدار التأشيرات.

 وقال كمال حسين، وهو محام لحقوق الإنسان يعمل كمرشح للمعارضة المشتركة، "إن مضايقات الشرطة لنشطاء المعارضة وصلت إلى مستويات غير مسبوقة".

وقال حسين، 82 عاما، إن حوالي 70 مرشحا من تحالف أحزاب المعارضة يخشون القيام بحملات في دوائرهم الانتخابية بعد موجة الهجمات على تجمعات ومكاتب الحزب من قبل البلطجية المسلحين.

العديد من البلدان الإسلامية تطبق الديمقراطية أو تسعى إلى تطبيقها، معتبرة أنها متفوقة أخلاقيا على النماذج الاستبدادية للحكم، مثل الملكية أو الديكتاتورية، ولكن الواقع البشع للديمقراطية هو أنها مصممة لإدامة الطبقة الحاكمة القائمة، وأحيانا حتى النظام السياسي القائم، كما يحدث الآن في بنغلاديش.

إن خيال الديمقراطية لم ينفذ قط في أي مكان في العالم ولا حتى على مستوى البلد، ولا يمكن القول إنه نفذ حتى على مستوى المدينة حتى في أثينا القديمة، فإن أقلية من السكان فقط هي التي يحق لها الحصول على الجنسية، إن النظام الحاكم في الغرب هو في الواقع "الديمقراطية التمثيلية"، وهو التناقض بعينه، حيث يسمح للجماهير بأن تنتخب أو تختار، مرة كل بضع سنوات، بين فصائل مختلفة من النخبة الحاكمة، ولأن هذا النظام تتحكم فيه النخبة بالكامل، بما في ذلك التشريع الذي يستند إليه، فمن المستحيل تهجيرهم من داخل النظام، أي باستخدام الوسائل "الديمقراطية". مصطلح الديمقراطية الحديثة تقوم بوظيفتها بسلاسة نسبيا بسبب المصلحة المشتركة والتراضي بين أعضاء النخبة، الاضطراب في بنغلادش بسبب حدوث خلل داخل في النخبة الحاكمة، مع أحد العناصر الذي رفض المساومة مع الآخر، ومن الناحية التاريخية، اتبعت رابطة عوامي برنامجا مؤيدا للهنود، في حين إن الحزب البنغالي يتبع جدول أعمال مؤيد لأمريكا، ولكن مع تحول الهند إلى المعسكر الأمريكي، استطاعت رابطة عوامي أن تقدم نفسها على أنها موالية للهنود وموالية لأمريكا في الوقت ذاته، وبذلك تعزل الحزب البنغالي دوليا.

لقد قدم الإسلام شكلا مختلفا جدا من أشكال الحكم، والذي يكون فيه الخليفة مسؤولا مباشرة أمام رعايا الدولة على أساس الرغبة الثابتة التي لا يمكن التلاعب بها من النخبة، إن المكائد الداخلية للنخبة الحاكمة البنغالية لا تزيد إلا من وضوح الواقع الحقيقي لنظام حكمها الشرير على المسلمين المخلصين في بنغلاديش، وبإذن الله، ستعود الأمة لتقيم دولة الخلافة على منهاج النبوة، والتي ستخلص المسلمين من كل الفصائل الحاكمة الغادرة المدعومة من الأجانب الكافرين.

----------------

ألمانيا تقاوم محاولات أمريكا لخلق توازن أوروبي جديد للسلطة في روسيا

وفقا لرويترز: قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن ألمانيا ستعارض بشدة أي تحرك لوضع صواريخ نووية متوسطة المدى جديدة في أوروبا إذا تم إلغاء معاهدة رئيسية لتحديد الأسلحة في عهد الحرب الباردة.

ونقلت وكالة أنباء ألمانية عنه قوله في مقابلة نشرت يوم الأربعاء إنه "لا ينبغي تحت أي ظرف من الظروف أن تصبح أوروبا مسرحا لمناقشة موضوع إعادة التسلح".

 وقال أيضا إن "وضع صواريخ متوسطة المدى جديدة سيتم مواجهته بمقاومة واسعة في ألمانيا وقد هددت أمريكا بالانسحاب من معاهدة القوى النووية متوسطة المدى 1987 التي تحظر على موسكو وواشنطن وضع صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى على الأرض في أوروبا".

وقالت روسيا إن أمريكا تخطط لنشر صواريخ نووية جديدة في أوروبا عقب انسحاب واشنطن المزمع من المعاهدة.

وقال ماس في ألمانيا "إن إعادة التسليح النووي هي بالتأكيد الإجابة الخاطئة".

منذ أن تعرضت أوروبا النصرانية للخطر على معاهدة وستفاليا، شهد الغرب صراعا متواصلا مستمرا بين القوى الغربية، مما أدى في بعض الأحيان ليس فقط إلى هجوم بل حرب عالمية. ومن العوامل الرئيسية في إدامة هذا النضال مفهوم توازن القوى، الذي ارتقى إلى مستوى المذهب الاستراتيجي، أمريكا ليست سوى أحدث ممارس لمثل هذا المذهب، تسعى إلى تحقيق التوازن بين المحور الألماني-الفرنسي مع روسيا، وروسيا إلى أوروبا الشرقية في حين تعزز أيضا دول أوروبا الغربية في المعارضة للتقدم الروسي، ولن يؤدي التهديد بالتخلي عن المعاهدة المذكورة إلى التخفيف من حدة هذه التوترات.

ميزان القوى هو تكتيك جيد طبقته دولة الخلافة على مر العصور أيضا في حالات معينة، ولكن اعتماد هذا الأسلوب كأسلوب دائم، كما فعلت القوى الغربية الرئيسية، أدى إلى عالم غير مستقر إلى حد كبير، تهيمن عليه سباقات تسلح إقليمية وعالمية متعددة والسعي الطائش لأسلحة الدمار الشامل القادرة على إبادة الأمم.

يتعين على شعوب الغرب أن تقبل بأن جذور الاضطراب العالمي الحالي تكمن في معاييرها الحضارية، وعلى الرغم من عيوب النصرانية، فإن اعتماد الغرب للتفكير المادي العلماني كان قفزة كبيرة إلى الوراء، وبإذن الله، سيشهد العالم قريبا عودة الحضارة القائمة على عقيدة روحية ذات قيم أخلاقية تتجاوز الجشع المادي الضيق.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار