الجولة الإخبارية 2018/01/06م
الجولة الإخبارية 2018/01/06م

العناوين:     · اتفاق النظام السوري مع تركيا حول منبج · اشتداد المعارك بين الفصائل تمهيدا لتصفيتها · لعنة زيارة البشير لبشار أسد ما زالت تلاحقه · أمريكا تصر على عداوتها للإسلام والمسلمين · وزير بريطاني: "بريطانيا ستظل بلدا يفوق نفوذه الدولي حجمه"

0:00 0:00
السرعة:
January 05, 2019

الجولة الإخبارية 2018/01/06م

الجولة الإخبارية

2018/01/06م

العناوين:

  • · اتفاق النظام السوري مع تركيا حول منبج
  • · اشتداد المعارك بين الفصائل تمهيدا لتصفيتها
  • · لعنة زيارة البشير لبشار أسد ما زالت تلاحقه
  • · أمريكا تصر على عداوتها للإسلام والمسلمين
  • · وزير بريطاني: "بريطانيا ستظل بلدا يفوق نفوذه الدولي حجمه"

التفاصيل:

اتفاق النظام السوري مع تركيا حول منبج

ذكرت وكالة أنباء النظام السوري "سانا" أن "وحدات حماية الشعب الكردية بدأت سحب 400 عنصر من مقاتليها من مدينة منبج إلى شرق الفرات تنفيذا لاتفاق عودة الحياة الطبيعية إلى المدينة". وتستغل أمريكا التهديدات التركية لتجعل الأكراد الانفصاليين يرتمون في أحضان النظام ليتبخر حلمهم بإقامة كيان كردي بشكل ما لهم في المنطقة وتتكشف لهم وعود الشيطان أمريكا التي قاتلوا في سبيلها باستماتة ضد المسلمين الذين يقاتلون أمريكا وأولياءها من النظام السوري وإيران وحزبها وروسيا.

ونقلت قناة خبر التركية يوم 2019/1/3 عن مصادر دبلوماسية بأن "تركيا أقنعت روسيا بشن هجوم عسكري على منبج وعلى مناطق شرق الفرات، وأن موسكو وافقت وحذّرت الحكومة السورية من التقدم ميدانيا في تلك المناطق". حيث إن تركيا تهدد بشن هجوم على منبج، ولكن ذلك لا يتحقق إلا إذا حصلت على ضوء أخضر من أمريكا التي قررت الانسحاب من سوريا وأعطت دورا لتركيا تلعبه في المنطقة، ومن ثم تؤمن تسليمها للنظام السوري فيما بعد باتفاق مع روسيا والنظام. ويظهر أن النظام السوري راض عن ذلك فيطلب سحب وحدات حماية الشعب الكردية التي تعمل وتنسق مع النظام السوري وهي مدعومة من أمريكا، وروسيا تلعب دور وكيل النظام السوري في الاتفاق مع تركيا أردوغان الذي يخون الله والمؤمنين.

--------------

اشتداد المعارك بين الفصائل تمهيدا لتصفيتها

تناقلت وكالات الأنباء يوم 2019/1/3 أخبار اشتداد المعارك بين الفصائل المسلحة في شمال غرب سوريا، حيث تقوم الفصائل التابعة لتركيا كفصيل نور الدين زنكي بالهجوم على الفصائل التي تصنفها أمريكا وتركيا وغيرها على أنها إرهابية كهيئة تحرير الشام. فقد ذكرت الأنباء أنه قتل في هذا اليوم 5 عناصر من فصيل نور الدين زنكي و12 عنصرا من هيئة تحرير الشام. وذكرت الأنباء أن مجموع القتلى خلال ثلاثة أيام بين المقتتلين في المنطقة بلغ 75 شخصا.

ويبدو أن تركيا قد اتفقت مع أمريكا وروسيا وإيران والنظام السوري على تصفية كافة الفصائل المسلحة بإيجاد الاقتتال الداخلي بينها. فتستعدي تنظيما على تنظيم حتى تنتهي كل التنظيمات ومن ثم تسلم المناطق إلى النظام السوري. إذ إن تركيا أردوغان تلعب دورا خبيثا وخطيرا منذ أن أدخلتها أمريكا إلى سوريا يوم 2016/8/24 باسم عملية درع الفرات وتلتها عملية غصن الزيتون لتصفية الثورة ابتداء من سحب الفصائل من حلب إلى اتفاق أستانة لوقف التصعيد وتجميد الجبهات تهيئة لروسيا والنظام لمهاجمة هذه المناطق لتسيطر عليها كما حصل في الغوطة ودرعا بينما تركيا الضامنة لوقف إطلاق النار تتفرج وتقول سأفتح مخيمات للاجئين من هذه المناطق مما يثبت تآمرها، إلى أن حصل اتفاق سوتشي الأخير يوم 2018/9/17 الذي نص على إيجاد منطقة عازلة ما بين 15 إلى 20 كم لحماية القاعدة الروسية في حميميم ولمنع هجمات الفصائل على مناطق النظام وتحريرها من براثنه.

---------------

لعنة زيارة البشير لبشار أسد ما زالت تلاحقه

ما زالت الاحتجاجات مستمرة في السودان. فقد ذكرت وكالات الأنباء أن قوات عمر البشير فرقت يوم 2019/1/3 مظاهرات في بور سودان شرق السودان ومنعت المشاركين من تسليم لائحة بالمطالب إلى المسؤولين. وقدر عدد ضحايا المظاهرات في السودان بنحو 39 شخصا منذ اندلاعها قبل أسبوعين بعدما زار عمر البشير قرينه المجرم بشار أسد فأصيب بالعدوى وأنزلت عليه اللعنة. ويطالب الناس بسقوط النظام وسقوط عمر البشير وحكومته كما يطالب الناس في سوريا.

 بينما حذر عمر البشير في خطاب له يوم 2019/1/3 أمام النقابات واتحاد المرأة من أن "الاحتجاجات ستفاقم من مشاكل السودان" وقال "إن السودان ظل مستهدفا من قوى خارجية عبر الحصار والحروب.. وإن البلاد ظلت صامدة ولم تسقط كما حدث مع بعض دول المنطقة" وقال: "إنه لن يبيع السودان وكرامته من أجل حفنة من الدولارات وإنه سيخرج من الأزمة الحالية أكثر قوة ومنعة". (بي بي سي 2019/1/3) علما بأنه باع جنوب السودان مقابل بقائه في الحكم ومقابل حفنة من الدولارات برفع الحصار عن السودان. وتقوم أحزاب يسارية وقومية ووطنية وديمقراطية في السودان لا تتبنى الإسلام نظاما للحكم، باستغلال المظاهرات لتقدم نفسها بديلا عن البشير وهي لا تختلف عنه بشيء، ومنها من أتى إلى الحكم سابقا ولم تختلف عن البشير في الظلم وفي استمرار الأوضاع المتردية ولم تعالج المشاكل التي يئن تحتها الشعب السوداني.

---------------

أمريكا تصر على عداوتها للإسلام والمسلمين

قال وزير خارجية أمريكا مايك بومبيو أثناء لقاء نتنياهو رئيس وزراء كيان يهود في البرازيل يوم 2019/1/3: "إن قرار الرئيس ترامب في شأن سوريا لا يغير شيئا تعمل عليه هذه الإدارة مع (إسرائيل).. والتزامنا باستقرار وحماية (إسرائيل) مستمر بالطريقة نفسها التي كان عليها قبل القرار" وأكد "التزام أمريكا بأمن (إسرائيل) وحقها غير المشروط بالدفاع عن النفس".

فأمريكا تصر على عداوتها للإسلام والمسلمين وتعلن تحديها لهم باستمرار، وتؤكد في كل مناسبة وحادثة تعهدها للكيان الغاصب لفلسطين بالحفاظ عليه ودعمه وتسليحه. وهي تستخدم الأنظمة في العالم الإسلامي لحماية هذا الكيان، إذ يقيم قسم منها علاقات دبلوماسية واقتصادية رسمية كمصر والأردن وتركيا، ومنها من لا يقيم علاقات رسمية ولكنه يقيم علاقات بشكل آخر كما حصل مؤخرا من زيارات لمسؤولين من الكيان لدول الخليج. وقد ذكر الرئيس الأمريكي ترامب يوم 2018/11/22 "أنه لولا السعودية لكانت (إسرائيل) في ورطة".

وذكر جواد ظريف وزير خارجية إيران في حوار مع مجلة "لي بوينت" الفرنسية يوم 2018/12/24 "أنه لم يقل أي مسؤول في إيران بأنها ستدمر (إسرائيل). أروني واحدا قال ذلك. لم يقل أحد هذا الأمر". وهذه حقيقة إذ حاربت إيران المسلمين الساعين لإسقاط النظام السوري الذي يحمي كيان يهود، وعرقلت إسقاط هذا النظام الإجرامي وإقامة الخلافة الراشدة التي ستقضي على الكيان الغاصب لفلسطين.

---------------

وزير بريطاني: "بريطانيا ستظل بلدا يفوق نفوذه الدولي حجمه"

أكد وزير خارجية بريطانيا جيرمي هانت أن "بريطانيا ستظل بلدا يفوق نفوذه الدولي حجمه حتى بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي"، وذلك قبل تصويت مهم للبرلمان البريطاني على مشروع اتفاق بريكست الأسبوع المقبل بينما تستعد بريطانيا لمغادرة الاتحاد الأوروبي في 29 آذار المقبل. وقال: "نحن لسنا قوة عظمى ولا نمتلك إمبراطورية ولكننا نمتلك خامس أكبر اقتصاد في العالم، وثاني أكبر ميزانية عسكرية في حلف شمال الأطلسي، وثالث أكبر ميزانية مساعدات خارجية، وواحدا من أكبر مركزين ماليين عالميين، وأجهزة استخبارات فعالة للغاية، وشبكة دبلوماسية ذات مستوى عالمي، بما في ذلك عضوية دائمة في مجلس الأمن الدولي" (الشرق الأوسط عن فرانس برس 2019/1/3).

فهذه هي مقومات بريطانيا وبها تعمل على التأثير في السياسة الدولية، ولكن ذكره لأجهزة استخبارات فعالة للغاية كأحد المقومات لبريطانيا إشارة منه إلى أهمية كسب العملاء. إذ إن بريطانيا تعتمد اعتمادا كبيرا على العملاء كحكام الخليج عدا سلمان وابنه فقد كسبتهم أمريكا، وكذلك حكام الأردن واليمن وشمال أفريقيا وفي أماكن أخرى من أفريقيا وآسيا، وهناك لها عملاء في الأحزاب السياسية والفعاليات الأخرى التي ترفع شعارات العلمانية والديمقراطية والوطنية والقومية وغيرها من الأفكار الغربية التي يصبح كل من ينادي بها أو يرفع شعاراتها عميلا للغرب أو يصبح مؤهلا لأن تتصل به الاستخبارات البريطانية أو الأمريكية للعمل معها رسميا. ولهذا فليحذر المسلمون من بريطانيا التي لم تمت بعد وتلعب دورا دوليا أكبر من حجمها فليحذروا منها وهي التي هدمت خلافتهم ومزقت بلادهم باتفاقية سايكس بيكو ومعاهدة لوزان، ووعدت بإقامة وطن لليهود في فلسطين بعدما احتلتها وما زالت تحافظ على هذا الكيان كأمريكا وباقي دول الغرب وروسيا والصين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار