الجولة الإخبارية 2018/01/08 (مترجم)
الجولة الإخبارية 2018/01/08 (مترجم)

العناوين:     · أمريكا تحاول دفع مجلس الأمن الدولي لدعم الاحتجاجات الإيرانية · المخاطر الأمريكية تزيد الضغط على باكستان لتأمين احتلالها لأفغانستان · الثورة السورية تشترك فيها قوى إقليمية مختلفة

0:00 0:00
السرعة:
January 07, 2018

الجولة الإخبارية 2018/01/08 (مترجم)

الجولة الإخبارية

2018/01/08

(مترجم)

العناوين:

  • · أمريكا تحاول دفع مجلس الأمن الدولي لدعم الاحتجاجات الإيرانية
  • · المخاطر الأمريكية تزيد الضغط على باكستان لتأمين احتلالها لأفغانستان
  • · الثورة السورية تشترك فيها قوى إقليمية مختلفة

التفاصيل:

أمريكا تحاول دفع مجلس الأمن الدولي لدعم الاحتجاجات الإيرانية

دعا سفير أمريكا في الأمم المتحدة إلى اجتماع لمجلس الأمن يوم الجمعة للحصول على الدعم للاحتجاجات في إيران ولكن الأعضاء الآخرين كانوا معارضين لهذه الخطوة. فوفقا لصحيفة نيويورك تايمز: (يبدو أن جهود إدارة ترامب لحشد رد فعل دولي على حملة القمع التي قامت بها إيران ضد المتظاهرين المعارضين للحكومة أتت بنتائج عكسية يوم الجمعة، حيث استخدم أعضاء مجلس الأمن بدلا من ذلك جلسة خاصة دعت إليها الولايات المتحدة لتوبيخ السفير الأمريكي بشأن هدف المجلس الملائم وإعادة تأكيد دعم الاتفاق النووي الإيراني.)

تدرك القوى العالمية الأخرى دوافع أمريكا الخفية، واستخدمت اجتماع مجلس الأمن الدولي لانتقاد أمريكا لمناقشة الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة، كما هو موضح في المقال المذكور أعلاه: (ولكن قبل بدء الجلسة حذر السفير الفرنسي (فرانسوا ديلاتر) من "إشعال" الاحتجاجات في الخارج، حيث تحدث أمام المجلس.

وقال ديلاتر "يجب أن نكون حذرين من وجود أي محاولة لاستغلال هذه الأزمة لتحقيق أهداف شخصية، الأمر الذي سيكون له نتيجة متعارضة تماماً مع ما أتمنى".

وكان السفير الروسي (فاسيلي أ. نيبنزيا) أكثر صراحة. وسأل بأسلوب خطابي لماذا لم يتناول مجلس الأمن مسألة الاحتجاجات حول "حياة السود" في )فيرغسون مو)، التي كانت في بعض الأحيان تلقى رد فعل عنيفاً من جانب الشرطة.

وقال نيبنزيا: "إن السبب الحقيقي لعقد اجتماع اليوم ليس محاولة لحماية حقوق الإنسان أو تعزيز مصالح الشعب الإيراني، بل محاولة خفية لاستخدام اللحظة الراهنة لمواصلة تقويض "الصفقة الإيرانية".)

والواقع أن أمريكا والغرب عموماً يستخدمون الحديث عن "حقوق الإنسان" كغطاء لمواصلة مصالحهم الخاصة. وهذا ينجم عن وجود خلل في الأيديولوجية الرأسمالية الليبرالية العلمانية نفسها، التي تعتبر الكسب المادي دافعاً رئيسياً للشخص في الحياة.

ولكن هذا أيضا يظهر أن حكام المسلمين يسارعون إلى تنفيذ جدول الأعمال الغربي، في انتظار بعض المنافع في المقابل، ولكن يتم التخلص منهم في أقرب وقت عندما يتم تحقيق الغرض منهم.

--------------

المخاطر الأمريكية تزيد الضغط على باكستان لتأمين احتلالها لأفغانستان

وفقاً لرويترز: (تدرس الولايات المتحدة السبل الكفيلة لتفادي أي انتقام باكستاني حيث إنها تضغط على إسلام أباد للقضاء على المسلحين، وفقا لما ذكره مسئول أمريكي كبير اليوم الجمعة، محذرا من أن العمل الأمريكي يمكن أن يتجاوز التجميد الجديد في المساعدات.

تعد باكستان بوابة مهمة للإمدادات العسكرية الأمريكية الموجهة للقوات الأمريكية وغيرها من القوات التي تقاتل في حرب دامت 16 عاما في أفغانستان المجاورة غير الساحلية.

وقال البنتاغون إن باكستان حتى الآن لم تعط أي إشارة إلى أنها ستغلق مجالها الجوى أو طرقها أمام الإمدادات العسكرية، كما قلل وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس من المخاوف يوم الجمعة.

ولكن واشنطن بدأت للتو في العمل من خلال خطتها الجديدة لتجميد ما يصل إلى حوالي 2 مليار دولار من المساعدات الأمنية الأمريكية، كما أعلن يوم الخميس. وجاء ذلك بعد أيام من قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتغريد على تويتر بأن باكستان تكافئ المساعدات الأمريكية السابقة بلا شيء سوى "الكذب والخداع".

وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب طالباً عدم ذكر اسمه بأن واشنطن تأمل في أن يكون تجميد المساعدات كافياً لإعلام إسلام أباد بمخاوفها.

لكن المسؤول حذر من أن التجميد لم يكن الأداة الوحيدة التي اضطرت أمريكا لاستخدامها في الضغط على البلاد، مما يشير إلى أنها قد تلجأ إلى إجراءات أخرى إذا لزم الأمر.

وقال المسؤول "إننا ندرس الكثير من الأمور المختلفة وليس فقط قضية المساعدة المالية".

وأضاف "إننا نتطلع أيضا إلى ردة الفعل المحتملة لباكستان... ونحن نبحث سبل التعامل مع ذلك والتخفيف من المخاطر على العلاقة".

ورفض المسؤول الحديث عن تفاصيل الخطوات التي يجري النظر فيها، بما في ذلك ما إذا كان ذلك قد يشمل القيام بعمل عسكري أمريكي من جانب واحد ضد المسلحين في باكستان.

بيد أن ترامب يسمح للجيش الأمريكى بمضاعفة جهوده الحربية في أفغانستان مرة أخرى، بما في ذلك نشر المزيد من القوات الأمريكية إلى جانب القوات الأفغانية، واعترف المسؤول بوجوب الاستعجال.

اتهمت الولايات المتحدة منذ فترة طويلة المسلحين الآمنين في باكستان بتطويل الحرب في أفغانستان، مما أعطى المتمردين بما في ذلك شبكة حقاني مكانا لتخطيط الهجمات وإعادة بناء قواتها.

وأضاف "إننا نؤمن بأننا مدينون للأمريكيين عن طريق الإضرار بأفغانستان. ولا يمكننا ببساطة تجاهل المحميات إذا كنا سنحرز تقدماً في أفغانستان".)

أمريكا تفشل في أفغانستان، ويمكن قياس مدى هذا الفشل من المخاطرات الشديدة التي ترغب أمريكا في اتخاذها في نفور باكستان على الرغم من أهمية باكستان القصوى للاحتلال. ولكن للأسف فإن القيادة الباكستانية تفشل باستمرار في فهم الضعف الكامن في أمريكا، وبالتالي تهدد بسهولة وتمتثل للمطالب الأمريكية.

---------------

الثورة السورية تشترك فيها قوى إقليمية مختلفة

تواصل أمريكا تنسيق القوى الإقليمية بشكل وثيق في سوريا، مما يسمح للأسد بدخول إدلب على الرغم من أن تركيا قد جمعت قوات قريبة من هناك. وفقا لرويترز: (أدى التقدم السريع الذي حققه الجيش السوري في أكبر معقل للثوار (إدلب) إلى تقريب الجيش من مطار عسكري رئيسي مسلح، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من الأشخاص الذين يكافحون للعثور على مأوى في الطقس الشتوي.

بدعم من المليشيات المدعومة من إيران والقوة الجوية الروسية، أخذت قوات بشار الأسد الأراضي في شمال شرق حماة ومحافظة إدلب الجنوبية منذ بدء هجوم في أواخر تشرين الأول/أكتوبر.

دخلت تركيا سوريا ظاهريا لمحاربة الأسد ولكن في الواقع لتأمين منطقة عازلة بالقرب من حدودها. وذكرت صحيفة "عرب نيوز" بأن الجيش الوطني وهو أكبر مجموعة مسلحة في سوريا منذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 2011 قد تم تشكيله تحت إشراف تركيا.

وتفيد التقارير بأن حوالي 30 مجموعة فرعية من الجيش السوري الحر قد اجتمعت لإنشاء "الجيش الوطني" في البلاد.

ويعتزم الجيش، الذي أسسه رئيس الحكومة السورية المؤقتة جواد أبو حطب، محاربة داعش ونظام الأسد وإرهابيي حزب العمال الكردستاني.

ويشتمل الجيش الجديد البالغ قوامه 22000 جندي أو ما يسمى بالجيش الوطني على قوات ذات خبرة قتالية في محافظات الرقة وحلب وإدلب وحماة وحمص والحسكة ودير الزور واللاذقية. ومن المتوقع أن يلعب دورا مهما في عملية محتملة تقوم بها تركيا في كانتون عفرين الكردية التي يسيطر عليها الأكراد.

ويشير الخبراء إلى أن الهدف من إنشاء هذا الجيش هو إنشاء قوة قتالية بديلة أكثر شمولا للمعارضة، بحيث تجلب جميع الجماعات العرقية، ولا سيما الأكراد.

وقال علي سيمين الخبير في الشرق الأوسط من مركز بيغيسام في اسطنبول الذي يتخذ من اسطنبول مقرا له "خلال زيارته إلى أنقرة في كانون الأول/ديسمبر، بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان هذه المسألة".)

مما يؤسف له أن مسلمي سوريا، على الرغم من صدقهم الكبير وشجاعتهم، يتعرضون للتضليل من جانب قادتهم للمشاركة في تعزيز جدول أعمال قوة إقليمية أو أخرى. لقد حان الوقت للمسلمين أن يضعوا ثقتهم بالله سبحانه وتعالى، وأن يعطوا ولاءهم لقيادة مخلصة أصيلة، ذات أيديولوجية من شأنها أن تقيم دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبي r، وتحرير الأمة بأكملها من سيطرة المصالح الغربية، فهي ستطبق الإسلام وتحمل رسالته إلى العالم أجمع.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار