الجولة الإخبارية 2018/01/10م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/01/10م (مترجمة)

العناوين:     · ثلثا ثروة العالم بيد 1% من السكان بحلول عام 2030 · تركيا تستضيف قمة ثلاثية حول السلام الأفغاني · ترامب: باكستان لم تفعل شيئا سيئا لأمريكا.

0:00 0:00
السرعة:
January 09, 2019

الجولة الإخبارية 2018/01/10م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/01/10م

(مترجمة)

العناوين:

  • · ثلثا ثروة العالم بيد 1% من السكان بحلول عام 2030
  • · تركيا تستضيف قمة ثلاثية حول السلام الأفغاني
  • · ترامب: باكستان لم تفعل شيئا سيئا لأمريكا.

التفاصيل:

ثلثا ثروة العالم بيد 1% من السكان بحلول عام 2030

لا يزال الأثرياء يجمعون الأموال بشكل أسرع من متوسط دخلهم، وبالتالي فإن الفجوة بين الأغنياء والفقراء لن تتسع إلا خلال السنوات القليلة القادمة. وفي غضون 12 عاما، سيكون أكثر من ثلثي ثروات العالم في أيدي 1% فقط من السكان، وفقا لأحدث الأبحاث والدراسات. وما فتئت ثروة أغنى الناس تنمو بنسبه 6% سنويا منذ 2008، واعتبارا من العام الماضي، كانت نسبة 1% تمتلك نصف الثروة العالمية. وفي حالة ملاحظة معدل النمو نفسه خلال السنوات القليلة القادمة، سيسيطر الأغنياء على 64% من إجمالي الثروة بحلول عام 2030، وفقا للتقديرات الصادرة عن مجلس العموم البريطاني الذي نشر على الإنترنت يوم السبت. وعند المقارنة، فإن النسبة المتبقية التي تبلغ 99% أو أكثر من 7 مليار شخص قد شهدوا نموا في ثرواتهم بمعدل أقل من نسبة 3% فقط خلال السنة، وإذا استمر هذا الاتجاه، فإنه من المتوقع أن تكون الثروة 195 تريليون دولار بعام 2030. ووفقا لتقرير الثروة الذي أعده نايت فرانك، يتوقع أن يقفز عدد الأفراد الذين يملكون أصولا فائقة القيمة بما لا يقل عن 30 مليون دولار على الأقل بنسبة 60% بحلول عام 2026. وتعد دبي موطنا لأعلى تركيز من أصحاب الملايين الذين لا يقل ما يملكونه عن 10 مليون دولار، والشركات العامة للمدن في أي مدينة في الشرق الأوسط تمثل 63% من السكان الأغنياء في الإمارات. [أخبار الخليج]

لقد مكنت الرأسمالية العالمية الأغنياء الأثرياء من تملك المزيد من الثراء، ومن العار الكبير أن تفخر بعض البلدان الإسلامية بعدد المليارات المتعددة التي تمتلكها بينما يعيش أغلبية سكانها في بؤس.

----------------

تركيا تستضيف قمة ثلاثية حول السلام الأفغاني

قال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إن هناك حاجة إلى "جهد أكبر بكثير" لمواصلة محادثات السلام الجارية التي تقوم بلاده بتسهيلها بين أمريكا وطالبان في أفغانستان، وفي كلمة ألقاها في مؤتمر صحفي مشترك متلفز في أنقرة عقب محادثات رسمية مع الرئيس رجب طيب أردوغان، قال خان إن الأفغان عانوا منذ عقود وحان الوقت لمساعدة المجتمع الدولي في إنهاء الحرب في البلاد، وأكد رئيس الوزراء أن "باكستان ساعدت بالفعل في إجراء حوار بين طالبان وأمريكا لكنها تحتاج إلى جهد أكبر بكثير من جميع أصحاب المصالح المشتركة والجيران"، وقد أشار خان إلى محادثات استمرت يومين في أبو ظبي الشهر الماضي بين المبعوث الأمريكي الخاص للمصالحة الأفغانية زلماي خليل زاد وكبار ممثلي طالبان الذين قالت باكستان إنها من رتبها، ووصف خليل زاد وحركة طالبان الحوار بأنه "مثمر" ووعدا بالاجتماع مرة أخرى قريبا، ويطالب المقاتلون بالانسحاب الكامل للقوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان، قائلين إن وجودهم يعرقل التقدم نحو السلام، وأعلن أردوغان يوم الجمعة أنه سيستضيف اجتماع قمة ثلاثية مع باكستان وأفغانستان بعد الانتخابات المحلية التي ستجري في 31 آذار/مارس لمناقشة عملية السلام، وقال رئيس الوزراء خان "إنني أتطلع إلى اجتماع القمة الذي سيقام إن شاء الله في إسطنبول حيث نأمل أن تتمكن أفغانستان وباكستان وتركيا من المساعدة في عملية السلام [الأفغانية] التي تشتد الحاجة إليها"، ويقول المحللون إن دور باكستان في ترتيب المحادثات بين أمريكا وطالبان يؤدي إلى ذوبان الجليد في العلاقات التقليدية بين إسلام أباد وواشنطن، وفي حديثه يوم الأربعاء، اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ما يبدو بتحسين العلاقات المتبادلة "نحن لا نريد أن يكون لها علاقة كبيرة مع باكستان، ولذلك، فإني أتطلع إلى الاجتماع مع القيادة الجديدة في باكستان، سنقوم بذلك في المستقبل غير البعيد"، واختتمت الاجتماعات الرسمية لخان التي استمرت يومين في تركيا اليوم الجمعة وكانت أول زيارة له للبلاد منذ توليه السلطة بعد انتخابات تموز/يوليو في باكستان، إن البلدين المسلمين يتمتعان بعلاقات وثيقة، وأكد رئيس الوزراء خان لتركيا دعم بلاده لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية قائلا إن الجماعة الإرهابية "ظهرت بالفعل في أجزاء مختلفة من أفغانستان" وتهدد أمن باكستان، كما أشاد أردوغان بالحكم الأخير الذي أصدرته المحكمة العليا الباكستانية التي أعلنت فيها منظمة الرجل التركي فتح الله غولن جماعة إرهابية في المنفى، كما سلمت المحكمة الباكستانية العليا المدارس التي تديرها المنظمة المحظورة في البلاد إلى مؤسسة حكومية تركية، وتتهم تركيا غولن بتدبير انقلاب فاشل في 2016. [سورس أوف أمريكا]

تعمل كل من باكستان وتركيا جاهدتين لاستخدام كل ما لديهما من أصول لتنفيذ خطة أمريكا في أفغانستان، فقط تخيل ما يمكن لكلا البلدين تحقيقه إذا كانا متحدين في ظل قيادة موحدة تحكم الأراضي من مضيق البسفور إلى جبال الهملايا، ولن تصبح هذه الدولة حقيقة واقعة إلا اذا تخلى المسلمون عن دولهم القومية وعملوا بلا كلل أو ملل من أجل إقامة دولة الخلافة الراشدة.

--------------

ترامب: باكستان لم تفعل شيئا سيئا لأمريكا

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحكومة الأمريكية تريد "علاقة وطيدة" مع نظيرتها الباكستانية في واحدة من تعليقاته الأولى في 2019 بشأن علاقة أمريكا المضطربة مع الحكومة الباكستانية، وقررت الحكومة الأمريكية وقف المساعدات العسكرية بمقدار 1.3 مليار دولار أمريكي لباكستان في 2018، مشيرة إلى أن هذه البلاد موطن لكثير من الأعداء، وقال ترامب لنظرائه في مجلس الوزراء إنه سيخطط لعقد اجتماع مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، كما أضاف أن الإدارة الأمريكية بدأت محادثات سلام مع طالبان في أفغانستان. واتهم دونالد ترامب باكستان بأنها لم تكن منصفة لبلاده لأنها لا تقوم بمساعدة أمريكا في أي شيء سوى باستخدام أموالها كالماء، وأكد أن إسلام أباد لا تقوم بـ"شيء سيئ" لأمريكا وأن حكومتها قدمت لزعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن مخبأ آمناً في مدينة روالبندي، وذكر الرئيس الأمريكي أيضا أن باكستان تعد مكاناً آمناً (للإرهابيين)، وهو أمر غير مقبول للسلطات الأمريكية، واتهم ترامب إسلام أباد بعدم إعطاء أي شيء لواشنطن سوى "الأكاذيب والخداع"، وبهذا قررت الحكومة الأمريكية تعليق المساعدات الأمنية لباكستان بشأن العديد من قضايا الأمن و(الإرهاب) وخلافاتها حول أفغانستان، بيد أن برامج تدريب الضباط العسكريين ستستمر. [تايم ناو نيوز]

على الرغم من التهديدات المستمرة الموجهة إلى حكومة باكستان، فإنها عازمة على إشراك أمريكا في هذه الحماقة، والطريقة الوحيدة للتعامل مع أمريكا أي ترامب هي قطع جميع أشكال العلاقات وطرد قواتها من المنطقة، وعندئذ فقط ستزدهر باكستان وتتطور.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار