الجولة الإخبارية 2018/01/13م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/01/13م (مترجمة)

العناوين:   · تراكم الغيوم لتشكل عاصفة قادمة على الاقتصاد العالمي · أسد عمر: باكستان سدت الفجوة في ميزان المدفوعات · الصين تقر خطة لخمس سنوات لإضفاء الطابع الصيني على الإسلام

0:00 0:00
السرعة:
January 12, 2019

الجولة الإخبارية 2018/01/13م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/01/13م

(مترجمة)

العناوين:

  • · تراكم الغيوم لتشكل عاصفة قادمة على الاقتصاد العالمي
  • · أسد عمر: باكستان سدت الفجوة في ميزان المدفوعات
  • · الصين تقر خطة لخمس سنوات لإضفاء الطابع الصيني على الإسلام

التفاصيل:

تراكم الغيوم لتشكل عاصفة قادمة على الاقتصاد العالمي

إن النظرة العامة للاقتصاد العالمي في عام 2019 أصبحت قاتمة بشكل أكبر. فالتجارة الدولية والاستثمار أصبحا أقل، ولا تزال التوترات التجارية مرتفعة. كما خضعت العديد من الأسواق الناشئة الكبيرة لضغوط مالية ضخمة في العام الماضي. وفي ظل هذه الخلفية الصعبة، من المتوقع أن يظل النمو في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية ثابتاً في عام 2019. ومن المرجح أن تكون الزيادة في الاقتصادات التي تعتمد بكثرة على صادرات السلع الأساسية أبطأ بكثير مما كان متوقعاً. كما يُتوَقع أن يتباطأ النمو في العديد من الاقتصادات الأخرى، بالإضافة إلى ذلك تتزايد المخاطر التي قد تجعل النمو أضعف مما كان متوقعاً، وذلك وفق تقرير التوقعات الاقتصادية العالمية الصادر عن البنك الدولي في كانون الثاني/يناير 2019. ستواصل البنوك المركزية للاقتصاد المتقدم إزالة السياسات التيسيرية التي دعمت التعافي طويل الأمد من الأزمة المالية العالمية قبل عشر سنوات. كما يمكن أن تتصاعد النزاعات التجارية الناشئة. وقد جعلت مستويات الديون المرتفعة بعض الاقتصادات لا سيما في البلدان الفقيرة أكثر عرضة لارتفاع أسعار الفائدة العالمية أو لتغيرات في معنويات المستثمرين أو لتقلبات أسعار الصرف. بالإضافة إلى ذلك تثير أحداث الطقس الأكثر تكرارا من احتمال حدوث تقلبات كبيرة في أسعار المواد الغذائية مما قد يزيد الفقر. ولأن النمو العادل ضروري لتخفيف حدة الفقر وزيادة الرخاء المشترك، يتعين على الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية مواجهة هذا المناخ الاقتصادي الصعب من خلال اتخاذ خطوات للحفاظ على الزخم الاقتصادي وزيادة استعدادها للاضطرابات وتعزيز النمو على المدى البعيد. كما أن إعادة بناء الميزانية ومخازن البنوك المركزية ورعاية رأس المال البشري وتعزيز التكامل التجاري ومعالجة التحديات التي تطرحها في بعض الأحيان القطاعات غير الرسمية الكبيرة هي طرق مهمة للقيام بذلك. وقالت كريستينا جورجيفا الرئيسة التنفيذية للبنك الدولي: "في بداية عام 2018، كان الاقتصاد العالمي يطلق النار من جميع الأسطوانات، لكنه خفض سرعته خلال العام، ويمكن أن تتفاقم الأزمة في العام المقبل". مع تكثيف الرياح الاقتصادية والمالية لصالح البلدان الناشئة والبلدان النامية، يمكن أن يتعرض التقدم العالمي في الحد من الفقر المدقع للخطر. للحفاظ على الزخم تحتاج البلدان إلى الاستثمار في الأفراد وتعزيز النمو الشامل وبناء مجتمعات مرنة. [مجموعة البنك الدولي]

تعتبر الدورات الاقتصادية سمة دائمة للاقتصاد الرأسمالي. هذه الدورة عمرها أكثر من 10 سنوات ومن المقرر تصحيحها. ومع ذلك وخلافاً للأزمة المالية في عام 2008 لن تتمكن الحكومات من إنقاذ القطاع الخاص، حيث إن العديد من الحكومات مدينة بالفعل. في المستقبل لا بد من أن الأزمة الاقتصادية القادمة ستكون أسوأ وأبعد مدىً.

--------------

أسد عمر: باكستان سدت الفجوة في ميزان المدفوعات

ادعى وزير المالية أسد عمر أن باكستان قد سدت الفجوة بين ميزان المدفوعات واحتياطيات النقد الأجنبي. وأثناء المحادثات غير الرسمية مع الصحفيين هناك، قال أسد عمر إن المحادثات مع صندوق النقد الدولي مستمرة، لكن باكستان لا تعتمد بالكامل على صندوق النقد الدولي. وقال وزير المالية: "لقد اتخذت باكستان ترتيبات بديلة إذا لم نتلق حزمة قروض من صندوق النقد الدولي". وتابع: "لا يوجد شرط على القرض من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومع ذلك فإن باكستان سوف تدفع الفائدة فقط على ذلك". [نيوز إنترناشيونال]

يبدو أن حكومة عمران خان قد صنعت أزمة ميزان المدفوعات لتبرير الحصول على قروض أكثر من تلك المطلوبة لسد الفجوة في سعر صرف العملات. أحد التفسيرات المحتملة هو أن حكومة خان كانت تخشى من اعتراض الجمهور على دفع الالتزامات الخارجية المستحقة في الأسابيع المقبلة.

--------------

الصين تقر خطة لخمس سنوات لإضفاء الطابع الصيني على الإسلام

أقرت الصين خطة مدتها خمس سنوات لجعل الإسلام يشبه الشخصية الصينية بشكل أكبر، حتى في الوقت الذي تواجه فيه انتقادات حادة لاحتجاز المسلمين في شينجيانغ على نطاق واسع. تهدف الخطة إلى "توجيه الإسلام ليكون متوافقاً مع الاشتراكية وتنفيذ إجراءات لتخريب الدين" من أجل تعزيز الوطنية. واعتمدت في الأسبوع الماضي إدارة العمل التابعة للجبهة المتحدة، وهي هيئة الحزب الشيوعي الصيني التي تشرف على الدين، عقب اجتماع مع ممثلي الجمعيات الإسلامية المحلية من ثماني مقاطعات ومناطق، حسبما ذكرت صحيفة "جلوبال تايمز". وتعد خطة الإسلام هي الأحدث في سلسلة من الخطوات التي اتخذتها الحكومة المركزية في السنوات الأخيرة لتشديد قبضتها على الأديان الرئيسية في البلاد وسط انتعاش ديني مع مزيد من الشباب الصينيين الذين يعتبرون أنفسهم متدينين. هناك خطط مماثلة لجميع الديانات الخمس المعترف بها من الدولة - البوذية والطاوية والإسلام والكاثوليكية والمسيحية. بدأت حملة الرئيس شي لتخليق الأديان رسمياً بخطاب عام 2016 في مؤتمر وطني حول الدين. وقال آنذاك إن الحزب يحتاج إلى "توجيه الناشطين (الذين هم) متدينون إلى حب بلدهم، وحماية توحيد وطنهم الأم وخدمة المصالح الشاملة للأمة الصينية". على وجه الخصوص، كانت بكين قلقة منذ فترة طويلة من تأثير الجماعات الإسلامية (الإرهابية المتطرفة) على الإيغور في منطقة شينجيانغ التي تتمتع بالحكم الذاتي. وفي الأشهر الأخيرة تسببت الحملات الصارمة التي تشنها الصين على الأقلية المسلمة في إدانة الدول الغربية مثل فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة. وفي الشهر الماضي تم إغلاق ثلاثة مساجد في جنوب غرب يونان بعد أن قالت السلطات إنها قدمت تعليماً دينياً غير شرعي، مما أدى إلى اندلاع مصادمات بين المصلين والشرطة الشعبية المسلحة. كما أغلقت مدرسة عربية عمرها 34 عاما في قانسو بعد أن قال مسؤولون إنها لا تملك التصاريح الصحيحة. وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي عدلت الصين قوانينها لإضفاء الشرعية على احتجازها للإيغور في شينجيانغ، بعد أن نفت في وقت سابق وجود معسكرات الاعتقال هذه. وقالت الأمم المتحدة في تقرير في آب/أغسطس إن ما يصل إلى مليون شخص من الإيغور محتجزون في "معسكرات إعادة التثقيف". وكانت واحدة من كبار المسؤولين في حقوق الإنسان قد قالت الشهر الماضي إن مكتبها يسعى إلى الوصول المباشر إلى المنطقة للتحقق من هذه التقارير. وقالت بكين إن إجراءاتها الأمنية ضرورية لمكافحة تأثير الجماعات المتطرفة التي تحرض على العنف هناك، وأن المعسكرات هي مدارس تدريب مهني. وفي يوم الاثنين قالت وزارة الخارجية الصينية إن مسؤولي الأمم المتحدة أحرار في زيارة شينجيانغ بشرط أن يستوفوا شروطاً معينة. وقال لو كانج المتحدث باسم الوزارة في مؤتمر صحفي دوري "يجب عليهم الامتناع عن التدخل في الشؤون الخاصة بالآخرين أو تقويض سيادة الآخرين". وقال الخبراء إن الخطوة الأخيرة في بكين تمثل تقليصاً إضافياً للحريات الدينية، ومحرك الرئيس شي لتعزيز السلطة والسيطرة في مختلف المجالات بما في ذلك الأعمال التجارية والعسكرية. كما أن حملة السيد شي لتخليق الأديان تظهر أيضا حذر إدارته من قوة الدين لتعبئة الجماهير، كما قال العالم السياسي في جامعة سنغافورة تشونغ جا إيان. [ستريتس تايمز]

العداء الصيني تجاه الإسلام واضح جدا. ومع ذلك فإن صمت حكام العالم الإسلامي يصم الآذان. ففي الوقت الذي يعاني فيه المسلمون في الصين، فإن حكام المسلمين يتطلعون صراحة إلى الاستثمارات الصينية والفرص التجارية. لقد تخلوا عن حماية المسلمين من أجل مصالحهم. قال الله تعالى: ﴿أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار