الجولة الإخبارية 2018/01/15
الجولة الإخبارية 2018/01/15

  العناوين: · مقتل صياد فلسطيني برصاص البحرية المصرية قبالة رفح ·  حياة المسلمين لا يعبأ بها أحد · أردوغان يتوعد (الإرهابيين) في عفرين السورية إن لم يستسلموا

0:00 0:00
السرعة:
January 14, 2018

الجولة الإخبارية 2018/01/15

الجولة الإخبارية

2018/01/15

العناوين:

  • · مقتل صياد فلسطيني برصاص البحرية المصرية قبالة رفح
  • ·  حياة المسلمين لا يعبأ بها أحد
  • · أردوغان يتوعد (الإرهابيين) في عفرين السورية إن لم يستسلموا

التفاصيل:

مقتل صياد فلسطيني برصاص البحرية المصرية قبالة رفح

روسيا اليوم 2018/01/13 - قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم السبت، إن القوات البحرية المصرية فتحت النار على صياد فلسطيني قبالة سواحل رفح وأردته قتيلا.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، أشرف القدرة، إن الواقعة حدثت في وقت متأخر من مساء يوم الجمعة قرب مدينة رفح الحدودية جنوب القطاع. وجاء هذا الحادث في ظل الحصار غير المعلن الذي يفرضه النظام المصري على الجزء الغزي من فلسطين، في تناغم تام مع حصار كيان يهود للقطاع، وربما تتذرع مصر بأن الصياد حاول الاقتراب من المياه الإقليمية المصرية.

وفي وقت سابق فتحت البحرية المصرية النار على غزيين اتهمتهم بمحاولة عبور الحدود البحرية.

وعادة ما يأتي صيادون من غزة إلى الجانب المصري لتجنب القيود المفروضة في إطار حصار بحري يهودي على القطاع بذريعة دواع أمنية، لكنهم يواجهون بنفس إجراء كيان يهود من إطلاق النار.

وتشارك مصر كيان يهود إجراءات الحصار نفسها لقطاع غزة براً وبحراً لخنق القطاع ودفعه إلى الاستسلام لمطالب كيان يهود وإجباره على السير في الخط الخياني الذي تسير به سلطة رام الله ومصر المواليتان لواشنطن.

والغريب أن أرض الثورات - مصر - لا تحرك ساكناً إزاء هذه الجرائم التي يقوم بها نظام السيسي، ولعل ذلك ليس من الغفلة، وإنما بسبب كثرة الجراح التي أدمت جسد الشعب المصري بسبب هذا النظام الوريث الطبيعي لنظام المخلوع حسني مبارك. (رويترز)

---------------

حياة المسلمين لا يعبأ بها أحد

تمكن فريق إنقاذ بعد أسبوع كامل من الحادث من الوصول جزئياً إلى ناقلة النفط الإيرانية "سانتشي"، التي تشتعل بها النيران منذ أسبوع قبالة سواحل الصين. وعثروا على الصندوق الأسود وهو الهدف على ما يبدو وإن كانوا بموازاة ذلك عثروا على جثتي اثنين من البحارة الإيرانيين على متنها.

واضطر عمال إنقاذ السفينة الإيرانية المحترقة لتركها سريعا بسبب ما قالوا إنه دخان كثيف.

ولا تزال النيران مشتعلة في الناقلة، التي كانت تحمل علم بنما وفي طريقها إلى كوريا الجنوبية، رغم مرور أسبوع على اصطدامها بسفينة شحن قبالة السواحل الصينية، وفقدان طاقمها المكون من 32 شخصا، هم 30 إيرانيا واثنان من بنغلاديش.

وعلى الرغم من أن السلطات الصينية نجحت في إنقاذ طاقم سفينة الشحن الصينية سي إف كريستال، التي كانت تحمل علم هونغ كونغ، وتنقل شحنة حبوب من أمريكا، وتركت الناقلة الإيرانية تلتهمها النيران على مدار أسبوع كامل.

ووصل اليوم فريق من القوات الخاصة الإيرانية لعملية الإنقاذ بعد أسبوع من احتراقها وترك طاقمها يواجه النيران، ورؤية طهران تلكؤ الصين في إنقاذ بحارتها، وتنظر بي بي سي مستغربة في عملية الإنقاذ فتقول و"من غير المعروف الدور الذي تقوم به هذه القوات حتى الآن".

وكان بإمكان فرق الإنقاذ الصينية إنقاذ طاقم السفينة الإيرانية بداية الأمر، إذ كان الحريق صغيراً على متنها ويسهل إطفاؤه، إلا أنهم اكتفوا بإنقاذ الفريق الصيني من السفينة الثانية المصطدمة مع السفينة الإيرانية. وأما إيران التي تقتل شعبها في المظاهرات الاحتجاجية فأرسلت فريق إنقاذ منها بعد أسبوع كامل في مؤشر خطير على أن دماء المسلمين لا يأبه بها أحد!

---------------

أردوغان يتوعد (الإرهابيين) في عفرين السورية إن لم يستسلموا

وكالة الأناضول التركية 2018/01/13 - عندما جاء الوقت كي يقوم النظام السوري وروسيا وإيران بتدمير الثوار في حلب، وبعد أن شاركت الفصائل الموالية لتركيا باقي الثوار في المعارك الطاحنة التي تجري في أرياف إدلب الجنوبية والشرقية أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده ستدمر معاقل "ب ي د / بي كا كا" في مدينة عفرين شمالي سوريا، في حال عدم استسلام مسلحي التنظيم الإرهابي.

وقال أردوغان في الكلمة التي ألقاها بمؤتمر فرع حزب العدالة والتنمية في ولاية إلازيغ (وسط)، تعليقا على الحزام الإرهابي الذي يريد "ب ي د" تشكيله شمالي سوريا، "ندمر الجناح الغربي للحزام من خلال عملية إدلب. وعلى الجميع أن يعلموا أنه في حال لم يستسلم الإرهابيون بعفرين فسوف ندمرهم".

وهذا مؤشر كبير بأن تركيا تعود لتلعب نفس اللعبة الأمريكية التي لعبتها في درع الفرات لمنع الفصائل المسلحة الموالية لها من مؤازرة الثوار المحاصرين في حلب، وإخراج من وجد منهم (الموالين لتركيا) داخل حلب في آب 2016، لتسليمها للنظام وإيران، واليوم يبدو أن تركيا تعود لنفس اللعبة المكشوفة.

وتأكيداً لهذه الجدية المفاجئة، التي لا تفسير لها إلا التناغم مع هجوم جيش بشار وروسيا على إدلب، فقد استهدفت مدفعية القوات المسلحة التركية، اليوم السبت، مواقع لتنظيم "ب ي د/ بي كا كا" الإرهابي في مدينة "عفرين" بريف حلب شمالي سوريا، وفقا لمراسل الأناضول في المنطقة.

وأفاد المراسل أن وحدات المدفعية المتمركزة في منطقتي "ريحانلي" و"قرقخان" بولاية هطاي جنوبي تركيا، وفي مناطق خفض التوتر بمحافظة إدلب السورية، قصفت مواقع "ب ي د/ بي كا كا" في عفرين.

ولا ينبغي من الآن فصاعداً على الفصائل الموالية لتركيا في منطقة إدلب إلا أن تتوقع من تركيا دعوتها إلى هذه المعركة الجانبية من أجل ترك النظام وروسيا يستفردان بباقي الثوار في إدلب، ويسهل عليها إعادة منطقة إدلب لحضن بشار. فهل تكرر الفصائل المسلحة خطأها في حلب فتذهب مع تركيا اليوم لقتال الأكراد في عفرين أو حولها، أي تبتعد بإرادتها عن المعركة الفعلية، فيتم تسليم إدلب كما تم تسليم حلب؟

هذا سؤال كبير أمام الله تعالى لمن لا يزال يقاتل في سبيل الله من الفصائل الموالية لتركيا، والسؤال الأكبر هو عن ردة فعل الشعب السوري تجاه هذه الفصائل الخائنة بعد أن كشفت مؤامرات الرئيس أردوغان ضد الثورة السورية.

ومن باب ذر الرماد في العيون حتى لا يفهم مراده أحد، أضاف أردوغان موجها حديثه لواشنطن، "عندما تلبسون إرهابيا زيا عسكريا، وترفعون علم بلادكم على مبنى يتحصن فيه (شمالي سوريا)، فهذا لا يغطي الحقيقة. الأسلحة الأمريكية أرسلت إلى المنطقة بواسطة آلاف الشاحنات والطائرات، يباع جزء منها في السوق السوداء، والجزء الآخر يستخدم ضدنا".

ومذكراً بمخططه لتسليم مدينة حلب للنظام السوري وضغطه على الفصائل الموالية لتركيا بالانسحاب من حلب أردف أردوغان "سبق وقضينا على 3 آلاف مسلح من تنظيم داعش الإرهابي ما بين مدينتي جرابلس والباب "منطقة درع الفرات"، وإن لزم الأمر فسنقضي على 3 آلاف إرهابي آخر في تلك المناطق. نحن مصممون على وأد الفتنة بطريقة أو بأخرى". لكنه نسي أن يقول بأن أمريكا منعته من مواصلة المعارك فور الانتهاء من تسليم مدينة حلب للنظام السوري، أي أنه كان قد أكمل المهمة، فأعلنت تركيا انتهاء عملية درع الفرات.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار