الجولة الإخبارية 2018/01/16
الجولة الإخبارية 2018/01/16

العناوين:     · ملك الأردن: القدس مفتاح تحقيق السلام وحل الصراعات في المنطقة · الجيش التركي يرسل تعزيزات إضافية إلى الحدود مع سوريا · تونس.. ائتلاف سياسي يصر على الاحتجاج حتى إسقاط قانون المالية

0:00 0:00
السرعة:
January 15, 2018

الجولة الإخبارية 2018/01/16

الجولة الإخبارية

2018/01/16

العناوين:

  • · ملك الأردن: القدس مفتاح تحقيق السلام وحل الصراعات في المنطقة
  • · الجيش التركي يرسل تعزيزات إضافية إلى الحدود مع سوريا
  • · تونس.. ائتلاف سياسي يصر على الاحتجاج حتى إسقاط قانون المالية

التفاصيل:

ملك الأردن: القدس مفتاح تحقيق السلام وحل الصراعات في المنطقة

أكد ملك الأردن عبد الله الثاني لدى استقباله وزيرة الدفاع الألمانية أهمية تسوية قضية القدس ضمن إطار حل شامل يحقق قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها شرقي القدس. وأضاف أن "القدس مفتاح تحقيق السلام وحل الصراعات والأزمات السياسية في الشرق الأوسط، وأنها يجب أن تكون مدينة تجمع ولا تفرق". ودعا المجتمع الدولي في هذه المناسبة إلى تحمل مسؤولياته في دعم الفلسطينيين، مشيرا إلى ضرورة العمل مع الإدارة الأمريكية للتوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية. كما بحث عبد الله الثاني مع وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليين، علاقات التعاون بين عمّان وبرلين ولا سيما في المجالات العسكرية والدفاعية.

الملك عبد الله وأمثاله من حكام المسلمين، كلهم بلا قيم أو مبادئ ولا يهمهم سوى مصالحهم، وهم وإن كانوا يتحدثون عن مصالحهم ويقصدون بذلك البلاد لكنهم في ذلك كاذبون، فحكام المسلمين عملاء للغرب لا يهمهم سوى خدمة مصالح أسيادهم من أجل إبقائهم في مناصبهم وعلى كراسيهم، وهم يتمسحون بالقضية الفلسطينية أو القدس أحيانا ضحكا على الذقون لما يعرفونه من أهميتها عند المسلمين. ولا أدل على ذلك من مواقفهم التي تشهد على خزيهم وتفريطهم بكل مقدسات المسلمين وحقوقهم في سبيل خدمة الغرب ومخططاته، وفلسطين شاهدة على ذلك.

-------------

الجيش التركي يرسل تعزيزات إضافية إلى الحدود مع سوريا

وصلت تعزيزات عسكرية تركية جديدة إلى ولاية شانلي أوروفة، جنوب شرقي البلاد، بهدف إرسالها إلى الوحدات المنتشرة على الحدود مع سوريا. وحسب مصادر عسكرية لمراسل الأناضول، فإن التعزيزات تتضمن قافلة من مدرعات وجنود وعربات، سترسل في وقت لاحق إلى الوحدات العسكرية المنتشرة بولاية غازي عنتاب "جنوب شرق". وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأحد، إنّ الأيام المقبلة، نواصل في عفرين "شمالي سوريا" عملية تطهير الحدود الجنوبية لبلادنا من (الإرهاب) والتي بدأناها مع انطلاق عملية درع الفرات".

يواصل الرئيس التركي أردوغان مكره ضد ثورة الشام، ولقد ظهرت حقيقة حفيد مصطفى كمال العلماني، لأهل الشام، إلا لمن أعمى الدعم المسموم عينيه فجعل على بصيرته وبصره غشاوة سميكة. فقتله نازحي أهل الشام على حدوده، وربطُه قاده الثورة والضباط المنشقين بغرف الدعم الأمريكية، ومنعه فصائل منطقة درع الفرات من القيام بأي عمل ضد النظام وحتى ضد الميلشيات الكردية التي يعتبرها إرهابية، خير دليل على تآمره مع أعداء ثورة الشام. وسيحاول استغلال ما جرى في ريفي حلب وإدلب الجنوبيين، لنشر قواعده وفق خطة خفض التصعيد، ليتمكن من مصادرة قرار الفصائل التي لا تزال خارجة عن الطاعة. وهذا كله يأتي في سياق الحل السياسي الأمريكي القاتل، وليس خدمة لثورتنا المباركة. فهو يقوم بالدور الموكول إليه من رأس الكفر أمريكا للقضاء على ثورة الشام، وهو يتصل بقاتل أهل الشام بوتين، وينسق مع إيران شريكة نظام السفاح في حربنا من أجل ضمان مناطق خفض التصعيد.

-------------

تونس.. ائتلاف سياسي يصر على الاحتجاج حتى إسقاط قانون المالية

أكد ائتلاف سياسي تونسي يضم مجموعة أحزاب أنه سيواصل الاحتجاج إلى حين إسقاط قانون المالية، وذلك رغم الإجراءات التي أعلنتها الحكومة لفائدة العائلات الفقيرة والعاطلين عن العمل. وقال حمة الهمامي المتحدث الرسمي باسم "الجبهة الشعبية"، التي تضم مجموعة من الأحزاب والسياسيين المستقلين، في تصريح حصري لقناة "RT"، إن الإجراءات، التي أعلنت عنها الحكومة التونسية جاءت متأخرة ومحدودة لفائدة الطبقة الفقيرة.

لا شك أن الاحتجاجات والمظاهرات التي تعج بها تونس مؤشر على حجم المأساة التي أوصلت إليها الحكومات العميلة البلاد، ففي تونس تمكن الغرب الكافر من احتواء باكورة الربيع العربي من خلال حكومات تظاهرت بحبها للإسلام وبمناصرتها للشعب ولمطالبه في بادئ الأمر ثم سرعان ما كشرت عن أنيابها وبانت على حقيقتها بأنها ما اختلفت عن سابقاتها في الولاء للمستعمر وعداء البلاد وأهلها، فواصلت تلك الحكومات الحكم بشرعة الطاغوت والدساتير المستوردة من بلاد العم سام، وحاربت شرع الله وناضلت نضالا شديدا من أجل الحيلولة دون وصول شرع الله إلى سدة الحكم، بل وحاربت دعاته وسعت إلى حظر حزب التحرير بذريعة مخالفته للدستور العلماني أس الداء والبلاء. إنّ حال الأمة لا يصلح إلا بالإسلام، شرع الله ورحمته، ولا يسوس الناس بشرع الله إلا حاكم مخلص راشد يأتي من رحم الأمة وصلبها ويتخذ الحكم بالإسلام قضية مصيرية له.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار