الجولة الإخبارية 2018/01/17 (مترجم)
الجولة الإخبارية 2018/01/17 (مترجم)

العناوين:   · سيكون الإسلام ثاني أكبر ديانة في أمريكا بحلول عام 2040 · سفير ترامب في هولندا الذي ادعى أن الإسلام تسبب في حدوث "الفوضى" في أوروبا يرفض الإجابة على الأسئلة · رئيس الجيش يقول إن باكستان شعرت بالخيانة بسبب الانتقاد الأمريكي وتخفيضات المساعدات

0:00 0:00
السرعة:
January 16, 2018

الجولة الإخبارية 2018/01/17 (مترجم)

الجولة الإخبارية

2018/01/17

(مترجمة)

العناوين:

  • · سيكون الإسلام ثاني أكبر ديانة في أمريكا بحلول عام 2040
  • · سفير ترامب في هولندا الذي ادعى أن الإسلام تسبب في حدوث "الفوضى" في أوروبا يرفض الإجابة على الأسئلة
  • · رئيس الجيش يقول إن باكستان شعرت بالخيانة بسبب الانتقاد الأمريكي وتخفيضات المساعدات

التفاصيل:

سيكون الإسلام ثاني أكبر ديانة في أمريكا بحلول عام 2040

يتزايد عدد السكان المسلمين، وفي العقدين المقبلين يمكن للمسلمين أن يصبحوا ثاني أكبر مجموعة دينية في أمريكا، وذلك وفقًا لدراسة أجراها مركز "بيو" للأبحاث. غير أن ذلك لا يعبر عن القصة بشكل كامل. فقد قام مركز "بيو" للأبحاث بتجميع الدراسات التي أجراها في 2007 و2011 و2017 مع بيانات التعداد السكانية السنوية في أمريكا (التي لا تتبع الانتماء الديني) لوضع تصور حول مستقبل المسلمين في أمريكا. ووفقًا لبياناتهم، فإن معدل نمو المسلمين يتزايد بمعدل متسارع، وسيزيد أكثر من الضعف بحيث يرتفع من 3.45 مليون نسمة في عام 2017 إلى ما يقدر بنحو 8.1 مليون نسمة في عام 2050. وفي غضون ذلك، فإنه من المتوقع أن يتجاوز المسلمون اليهودَ كثالث أكبر مجموعة دينية. وبحسب مركز "بيو" للأبحاث، فإنه من المتوقع أن يزيد عدد المسلمين في أمريكا أكثر من الضعف بين عامي 2017 و2050. ولكن لماذا؟ الجواب السهل على ذلك هو الهجرة؛ فقد أظهرت بيانات مركز "بيو" للأبحاث هجرة عدد قياسي من المسلمين إلى أمريكا في عام 2016. في الواقع، وفقًا لمركز "بيو" للأبحاث، فإن ثلاثة أرباع المسلمين حاليًا في أمريكا هم مهاجرون أو أطفال المهاجرين. ولكن هناك أيضًا عامل آخر. ففي المتوسط، وفقًا لمركز "بيو"، فإن المسلمين أصغر سنًا من الجماعات الدينية الأخرى، مما يعني أن لديهم معدل خصوبة أعلى. ومع ذلك، وحتى مع ازدياد عدد المسلمين في أمريكا خلال العقود القليلة القادمة، فإنهم سيظلون يمثلون جزءًا صغيرًا من إجمالي السكان في أمريكا، كما أن التحولات في المجموعات الأخرى سيكون لها تأثير كبير على تركيبة البلاد. فعلى سبيل المثال، في عام 2020، سيكون عدد النصارى المتوقع نحو 252.970.000 – أي ما يقرب من نحو 70 ضعفًا من العدد المتوقع للمسلمين. وفي عام 2050، سيكون عدد السكان النصارى المتوقع نحو 261.960.000 – فهو يمثل نمواً هائلاً، ولكن بسبب نمو الجماعات الدينية الأخرى، وانخفاض نسبة السكان. وحتى في ذلك الوقت، وحتى كثاني أكبر مجموعة دينية، فإن المسلمين سيمثلون فقط 2.1٪ من السكان. [سي أن أن]

بغض النظر عن مدى استماتة أمريكا في حربها ضد الإسلام على مستوى العالم، إلا أنه في نهاية المطاف سيجعل النخب في أمريكا تندم على ذلك. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ [الأنفال: 36]

--------------

سفير ترامب في هولندا الذي ادعى أن الإسلام تسبب في حدوث "الفوضى" في أوروبا يرفض الإجابة على الأسئلة

رفض السفير الأمريكي لدى هولندا يوم الأربعاء الرد على أسئلة الصحفيين الهولنديين حول التعليقات المثيرة للجدل التي أدلى بها في عام 2015، بما في ذلك التأكيد على أن "الحركة الإسلامية... وضعت أوروبا في حالة من الفوضى". وكان بيت هوكسترا، الذي رشحه الرئيس دونالد ترامب الصيف الماضي، قد ملأت تعليقاته عناوين الصحف في كانون الأول/ديسمبر عندما سأله مراسل هولندي عن التعليقات التي أدلى بها في مؤتمر في عام 2015. ونفى هوكسترا إدلاءه بتلك التعليقات - على الرغم من شريط فيديو للمؤتمر والذي أظهر خلاف ذلك. فقد قال هوكسترا في مقطع الفيديو: "لقد وصلت الحركة الإسلامية الآن إلى نقطة جعلت أوروبا في حالة من الفوضى. الفوضى في هولندا، فهناك سيارات تحترق، وهناك سياسيون يجري حرقهم. ونعم، هناك مناطق خطيرة في هولندا". وفي مؤتمر صحفي عُقد في يوم الأربعاء بمناسبة أول يوم رسمي له كسفير، طلب الصحفيون "مرارًا" من هوكسترا تفسيرًا حول هذه التعليقات، وكذلك ما حدث في كانون الأول/ديسمبر، وفقًا لما ذكرته وكالة أنباء أسوشيتد برس. وأصر مراسل على أسئلته فقال: "هذه هولندا، يجب عليك الإجابة على الأسئلة"، بحسب ما ذكرته وكالة أسوشيتد برس. غير أن السفير رفض القيام بذلك. [مجلة نيوزويك]

تمامًا مثل الكذاب ترامب، فإن إدارته هي أيضا حفنة من الكذابين الذين يتهمون بشكل متكرر الإسلام والمسلمين بالباطل. الجانب الإيجابي الوحيد لإدارة ترامب هو تصريحاتها العلنية حول العنصرية والتعصب والإسلاموفوبيا والتمييز ضد الناس من جميع الألوان سواء في الداخل أو في جميع أنحاء العالم.

--------------

رئيس الجيش يقول إن باكستان شعرت بالخيانة بسبب الانتقاد الأمريكي وتخفيضات المساعدات

قال قائد الجيش الباكستاني لجنرال أمريكي كبير إن بلاده تشعر "بالخيانة" من قبل أمريكا بسبب انتقاداتها بأنها لا تبذل جهودًا كافية لمحاربة (الإرهاب) الأمر الذي دفع واشنطن إلى تعليق المساعدات العسكرية لإسلام آباد. وأعلن الجيش الباكستاني في بيان له في 12 كانون الثاني/يناير أن الجنرال قمر جاويد باجوا أبلغ قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال جوزيف فوتيل في اتصال هاتفي هذا الأسبوع أن "الشعب الباكستاني كله شعر بالخيانة بسبب التصريحات الأمريكية الأخيرة رغم عقود من التعاون". وقال باجوا لفوتيل إن باكستان لن تسعى لاستعادة المساعدات العسكرية الأمريكية ولكنها "تتوقع اعترافا شريفًا بمساهماتنا وتضحياتنا وتصميمنا الثابت في الحرب ضد (الإرهاب)"، بحسب ما ورد في البيان. واتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باكستان في الأول من كانون الثاني/يناير الماضي "بالأكاذيب والخداع"، وقال إن أمريكا ستعلق مساعدة عسكرية بقيمة ملياري دولار سنويًا حتى تتحرك إسلام آباد بشكل حاسم ضد طالبان أفغانستان ومقاتلي شبكة حقاني الذين وجدوا ملاذًا آمنا داخل حدود باكستان. وسعى فوتيل خلال محادثاتهم لطمأنة باجوا، وفقًا لما ذكره بيان الجيش الباكستاني، قائلًا إن أمريكا لا تفكر في أي "عمل أحادي الجانب داخل باكستان" لمهاجمة المسلحين. وأضاف البيان: "قال الجنرال إن أمريكا تقدر دور باكستان في الحرب على (الإرهاب) وتتوقع أن تكون الاضطرابات المستمرة مرحلة مؤقتة". [راديو ليبرتي]

يفترض أن يقوم قادة الجيش الباكستاني بتحديد العدو والتعامل مع العدو بطريقة مناسبة. بيد أن رؤساء أركان الجيش من مشرف إلى باجوا ارتكبوا الأخطاء تلو الأخطاء في محاولة لاسترضاء أمريكا مع معرفتهم التامة بأن هذا سيؤدي إلى تدمير البلاد. وإذا كان باجوا يمتلك أي صدق، فعليه أن يتوقف فورًا عن جميع أشكال التعاون مع أمريكا ويقوم من فوره بإغلاق السفارة وطرد جميع الموظفين الأمريكيين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار