الجولة الإخبارية 2018/01/20م
الجولة الإخبارية 2018/01/20م

العناوين:   · مرشد الجمهورية الإيرانية يتهم حكام السعودية بالخيانة · الهند وكيان يهود يتعاونان في مواجهة أهل الحق · التنسيق الأمريكي التركي مستمر رغم الغبار الذي يثيره أردوغان

0:00 0:00
السرعة:
January 19, 2018

الجولة الإخبارية 2018/01/20م

الجولة الإخبارية 2018/01/20م

العناوين:

  • · مرشد الجمهورية الإيرانية يتهم حكام السعودية بالخيانة
  • · الهند وكيان يهود يتعاونان في مواجهة أهل الحق
  • · التنسيق الأمريكي التركي مستمر رغم الغبار الذي يثيره أردوغان

 

التفاصيل:

مرشد الجمهورية الإيرانية يتهم حكام السعودية بالخيانة

صرح مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي يوم 2018/1/16 (قناة العالم الإيرانية) قائلا: "إن دول المنطقة التي تتعاون مع الأمريكيين ومع الكيان الصهيوني لمواجهة إخوتهم المسلمين، يرتكبون في الواقع خيانة واضحة، كما نرى ذلك اليوم في السياسة السعودية". وتطرق إلى "ضرورة فضح المزاعم المزيفة والكاذبة للشيطان الأكبر أمريكا" مشيرا إلى "مزاعمها حول الدفاع عن حقوق الإنسان".

ولكن النظام الإيراني أعلن تعاونه مع أمريكا باعتراف حكامه؛ رفسنجاني وأبطحي ونجاد بتأمين الاستقرار لأمريكا في أفغانستان والعراق واحتلالها للبلدين، واستمر في هذا التعاون معها في البلدين حتى هذا اليوم، وقاتل معها لحماية النظام العراقي الموالي لأمريكا، وقاتل وما زال يقاتل معها في سوريا لحماية بشار أسد عميل أمريكا والنظام السوري العلماني الإجرامي، وكذلك دعم جماعة الحوثي لحساب أمريكا. فهو نظام يحذو حذو النظام السعودي وغيره من الأنظمة في المنطقة بالعمالة لأمريكا واتباع خطوات هذا الشيطان الأكبر، فيرتكب النظام الإيراني الخيانة ويهدر دماء المسلمين هو وحزبه اللبناني ومليشياته المتعصبة، وقواته منذ سنين في سوريا على حدود كيان يهود ولم يطلق على هذا الكيان طلقة واحدة، وإنما يطلق النار على أهل سوريا المظلومين فيقتلهم ويدمر بيوتهم على رؤوسهم متعاونا مع روسيا عدوة الإسلام والمسلمين.

--------------

الهند وكيان يهود يتعاونان في مواجهة أهل الحق

قال نتنياهو رئيس وزراء كيان يهود يوم 2018/1/16 أثناء زيارته للهند في مؤتمر صحفي مع نظيره الهندي مودي: "إن الهند و(إسرائيل) بلدان ديمقراطيان بينهما ألفة طبيعية، وإن مجتمعي البلدين المنفتحين والليبراليين يواجهان مخاطر". وكشف عن المخاطر بقوله: "أسلوب حياتنا يواجه تحديا وبالأخص السعي للحداثة والسعي للابتكار، يواجهان تحديات من الإسلام الأصولي وفروعه (الإرهابية) من مختلف الزوايا". وكشف تعاون كيانه مع الهند ضد الإسلام والمسلمين فقال "لقد بحثنا في هذه الزيارة كيف نستطيع تقوية بلدينا في المجالات المدنية والأمنية وفي كل مجال". علما أن رئيس الوزراء الهندي مودي قد قام قبل ستة أشهر، أي يوم 2017/7/4 بزيارة كيان يهود وقد وقع اتفاقيات بين الطرفين لزيادة التعاون بينهما في مجالات مختلفة منها "التعاون من أجل محاربة (الإرهاب) ورفع مستوى العلاقات الاستراتيجية".

فالهند وكيان يهود يؤكدان هنا عداوتهما للإسلام ويشددان على حربهما للمسلمين، سيما وأنهما يحتلان أراضي إسلامية، فالهند تحتل كشمير، وكيان يهود يحتل فلسطين، ولهذا يواجهان أهل الحق الذين لن يسكتوا عن اغتصاب أراضيهم واحتلالها وسيواصلون جهادهم حتى يحرروا فلسطين وكشمير.

------------

التنسيق الأمريكي التركي مستمر رغم الغبار الذي يثيره أردوغان

صرح وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو أنه بحث الأزمة السورية ومسألة الوحدات الأمنية الحدودية مع وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس مساء الاثنين (2018/1/15) في كندا، وذكر أنه اجتمع مع وزير خارجية أمريكا تيلرسون أيضا مساء يوم الثلاثاء (2018/1/16) على هامش أعمال "الاجتماع الوزاري الدولي حول الأمن والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية" في مدينة فانكوفر الكندية. وقال جاويش أوغلو إن وزير الدفاع الأمريكي ماتيس "طلب منا عدم تصديق الأخبار التي تنشر (بخصوص تكوين جيش جديد شمال سوريا)". وشدد على أنه "يتابع الأمر بنفسه وسيبقى على اتصال معنا". (وكالة الأناضول 2018/1/17) وكان أردوغان رئيس تركيا يولول ويقول إنه يستعد لشن عملية عسكرية ضد مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الوطني الكردي شمال سوريا. وذكر أن "العملية ستبدأ في أقرب وقت وستكون مدعومة من المعارضة السورية لتحرير مدينتي عفرين ومنبج في ريف محافظة حلب". وذلك بعد تصريحات العقيد الأمريكي ريان ديلون المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا التي أدلى بها يوم 2018/1/14 بأن "واشنطن بصدد تشكيل قوة أمنية حدودية شمال سوريا قوامها 30 ألف مقاتل بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية (عملاء أمريكا في سوريا)".

وهكذا يُرى التنسيق بين أمريكا وتركيا رغم الغبار الذي يثيره أردوغان ليخفي ذلك، ويعمل على حرف مسار الثوار ليقاتلوا في معارك بعيدة عن استهداف النظام السوري الذي يستهدف إدلب، كما فعل أردوغان عندما طلب من الثوار الخروج من حلب وتسليمها لحلفائه الروس والنظام السوري وطلب منهم التوجه إلى مدينة الباب لمحاربة تنظيم الدولة. فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ». فالثوار المؤمنون لا ينخدعون بأردوغان ومن ورائه "حليفته وصديقته" أمريكا كما يصفها، وكذلك "صديقه العزيز" بوتين رئيس روسيا كما يصفه أردوغان، ويتوجهون نحو دمشق لإسقاط نظام الكفر العلماني الذي يدافع عنه أردوغان، ويعطون النصرة لحزب التحرير لإقامة حكم الله متجسدا في خلافة راشدة على منهاج النبوة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار