الجولة الإخبارية 2018/01/22م
الجولة الإخبارية 2018/01/22م

العناوين:     · أردوغان: عملية عفرين بدأت فعليا على الأرض وستتبعها منبج · عاصفة لبنان تودي بحياة 15 لاجئا سوريّاً · نائب ترامب يصل القاهرة في بداية جولة شرق أوسطية

0:00 0:00
السرعة:
January 21, 2018

الجولة الإخبارية 2018/01/22م

الجولة الإخبارية

2018/01/22م

العناوين:

  • · أردوغان: عملية عفرين بدأت فعليا على الأرض وستتبعها منبج
  • · عاصفة لبنان تودي بحياة 15 لاجئا سوريّاً
  • · نائب ترامب يصل القاهرة في بداية جولة شرق أوسطية

التفاصيل:

أردوغان: عملية عفرين بدأت فعليا على الأرض وستتبعها منبج

بحسب وكالة الأناضول التركية 2018/1/20 فقد أعلن الرئيس التركي أردوغان اليوم السبت، أن عملية بلاده العسكرية ضد تنظيم "ب ي د / بي كا كا" الإرهابي في منطقة "عفرين" السورية، قد بدأت فعليا على الأرض.

وأكد الرئيس التركي أن العملية ستشمل مدينة "منبج" السورية أيضا، في وقت لاحق، دون أن يوضح لماذا أوقف معركة منبج سابقاً، فلم يذكر بأن أمريكا منعته منها يومها، واليوم ربما تغيرت الظروف بالنسبة لأمريكا، التي سارعت إلى إعلان أن منطقة عفرين لا تدخل ضمن نطاق عملياتها، بمعنى أنها لن تفعل شيئاً لوقف الهجوم التركي.

وهنا يجب على المسلمين الأكراد أن يتوقفوا كثيراً لفهم السياسة الأمريكية التي تمنع أردوغان مرةً وتبيح له مرات، فهي ليست صديقهم، بل تستخدمهم لأغراضها، لذلك تسلحهم، ومتى انتهت أغراضها فإنها تلقيهم على قارعة الطريق.

وأضاف أردوغان أنه "طالما لم يتم حتى الآن الوفاء بالوعود التي قطعت لنا بشأن منبج، فلا أحد يستطيع إبلاغنا بما ينبغي لنا فعله بهذا الخصوص".

وتابع الرئيس التركي "سنطهر دنس (الإرهاب) الذي يحاول تطويق بلادنا حتى حدود العراق".

ومما يجب التنويه له أن تركيا أعلنت نيتها شن عمليات في عفرين ليس بعد إعلان أمريكا إنشاء قوة حدودية من الأكراد، بل أعلنت تركيا خطتها حين شن النظام السوري عملياته في إدلب، فهي تريد أن تأخذ الفصائل المسلحة السورية الموالية لها بعيداً عن معركة إدلب إلى عفرين، كما أخذتهم سابقاً بعيداً عن حلب إلى درع الفرات، فضعف موقف الثوار واستطاع النظام وإيران وروسيا استعادة حلب.

واليوم يكرر أردوغان السيناريو نفسه، وللأسف يجتمع حوله ما قيل إنه 3000 مقاتل من الجيش الحر لشن الحرب في عفرين، أي ترك إدلب. ولأن الله تعالى يفضح خطط المنافقين فقد قامت قوات المجرم بشار فوراً اليوم بدخول أسوار مطار أبو الظهور العسكري الاستراتيجي في منطقة إدلب. أي أن لعبة أردوغان مع "الجيش الحر" مكشوفة بالكامل، فهو يشن معاركه ضد تنظيم الدولة تارة، وضد تنظيم "بي كا كا" حسب سير معرك النظام ضد الثوار.

وهذا معنى التنسيق بينه وبين إيران وروسيا، فهو يخذل قسماً من الثوار، وأولئك ينقضون على القسم الآخر تحت ذرائع محاربة (الإرهاب)، وإلا ألم تكن تركيا ضامنةً لمنطقة خفض التصعيد في إدلب؟ ولكن قسماً من الثوار لا يعقلون!

----------------

عاصفة لبنان تودي بحياة 15 لاجئا سوريا

الجزيرة نت 2018/1/20 - أعلن جهاز الدفاع المدني في البقاع اللبناني اليوم عن ارتفاع عدد القتلى من لاجئي سوريا جراء العاصفة الثلجية على الحدود اللبنانية السورية إلى 15، بعد العثور على جثث جديدة صباح اليوم في منطقة الصويري الحدودية شرقي لبنان.

وذكرت وكالة الأناضول أن الدفاع المدني بمنطقة الصويري المصنع الحدودية عثر اليوم على ثلاث جثث من لاجئي سوريا علقوا أثناء محاولتهم العبور إلى لبنان، ليرتفع مجموع الضحايا الذين عثر عليهم اليوم إلى ستة، ويضاف إليهم تسعة عثر عليهم أمس الجمعة.

وتشير بيانات الأرصاد اللبنانية إلى أن درجات الحرارة تدنت في منطقة البقاع إلى ما دون الصفر في الأيام القليلة الأخيرة.

هذه الأخبار تتناقلها وسائل الإعلام وكأن هؤلاء ليسوا من البشر! فهم مجرد عدد! وحكومة لبنان لا تشعر بأي مسؤولية بعد أن اصطفت بجانب نظام المجرم بشار في سوريا، وأصبحت شريكاً كاملاً في عملياته الإجرامية، فهي أرسلت جيشها لحرب المقاتلين في سوريا في جرود عرسال بعد أن قوّت حزبها، حزب إيران اللبناني أول المليشيات التي تقاتل الشعب الثائر بجانب المجرم بشار.

وقد عبّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن حزنها العميق لوفاة سوريين أثناء محاولتهم الدخول إلى الأراضي اللبنانية خلال عاصفة ليلية، وفي تبرير لتخفيف الحزن أضافت أن الضحايا كانوا يحاولون عبور ممر شاق ووعر في درجات حرارة متدنية جدا، مشيرا إلى أن عددا من سكان المنطقة والجيش اللبناني والدفاع المدني عثروا على آخرين في الوقت المناسب قبل أن يتجمدوا من البرد، دون أن يذكر البيان في أي سجن تم إيداعهم، فالحكومة اللبنانية تقاتلهم مثل نظام بشار المجرم. ولكن مفوضية الأمم المتحدة تجد نفسها تدافع عن عملاء أمريكا في النظامين اللبناني والسوري بحكم تأثير واشنطن الكبير في الأمم المتحدة.

--------------

نائب ترامب يصل القاهرة في بداية جولة شرق أوسطية

العربية نت 2018/1/20 - وصل نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، السبت إلى القاهرة في بداية جولة شرق أوسطية.

وبدأ بنس زيارة سريعة إلى منطقة الشرق الأوسط تستغرق 4 أيام، يزور خلالها مصر والأردن وكيان يهود، ليصبح أرفع مسؤول أمريكي يزور الشرق الأوسط منذ اعتبار الرئيس دونالد ترامب القدس عاصمة لكيان يهود، كانون الأول/ديسمبر الماضي، واتخاذه قراراً بنقل السفارة الأمريكية إليها، وهو القرار الذي تسبب بموجة إدانات واحتجاجات عربياً وإسلامياً ودولياً، وأحدث توتراً مؤقتاً في العلاقات خاصة بين واشنطن والسلطة الفلسطينية.

وكانت الزيارة مقررة أصلاً في نهاية كانون الأول/ديسمبر، لكنها تأجلت في ظل الغضب الذي أثاره قرار ترامب بشأن القدس وإلغاء العديد من الاجتماعات المقررة.

هكذا تمارس أمريكا سياساتها مع عملائها، فبعد قرار ترامب، الذي ذكرت الكثير من وسائل الإعلام بأنه الخطوة الأولى في صفقة القرن التي تطنطن لها أمريكا لحل القضية الفلسطينية، أجل نائب رئيس أمريكا زيارته للمنطقة حتى تهدأ الاحتجاجات، وكانت الدول العميلة لأمريكا كمصر والسعودية قد اتفقت مع أمريكا على إظهار استنكارها للقرار حتى لا تتحول الاحتجاجات الشعبية ضدها، فيكون لذلك ما بعده، وأظهرت تسريبات مصر كيف تحاول المخابرات المصرية ضبط الرأي العام بخصوص قرار ترامب، فكانت تروج لمقولة "لا فرق بين القدس ورام الله، المهم إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني"، ويا للعجب فمن أجل إنهاء نظام مصر لمعاناة الشعب الفلسطيني تقوم مصر بحصار قطاع غزة بشكلٍ أشد وطأةً من كيان يهود نفسه.

لكن أهداف العملاء هي استيعاب موجة الغضب، ثم يتناسى الشارع العربي المسألة، فيمكن حينها، أي بعد شهر، استقبال المسؤولين الأمريكان كنائب الرئيس وكأن شيئاً لم يحصل!

هكذا تمكر أمريكا مع عملائها دون أن تعلم بأن مكر الله أكبر من مكرهم.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار