الجولة الإخبارية 2018/01/25م مترجمة
الجولة الإخبارية 2018/01/25م مترجمة

العناوين:     · "الدول الوضيعة" ــ وبقية العالم ــ يردون على الرئيس ترامب · أفضل مدارس بريطانيا الأساسية تمنع الحجاب للفتيات أقل من عمر الثامنة وتحظر الصيام فيها · الصين تمنع الأطفال المسلمين من حضور مراسم دينية خلال عطلة الشتاء

0:00 0:00
السرعة:
January 24, 2018

الجولة الإخبارية 2018/01/25م مترجمة

الجولة الإخبارية

2018/01/25م

مترجمة

العناوين:

  • · "الدول الوضيعة" ــ وبقية العالم ــ يردون على الرئيس ترامب
  • · أفضل مدارس بريطانيا الأساسية تمنع الحجاب للفتيات أقل من عمر الثامنة وتحظر الصيام فيها
  • · الصين تمنع الأطفال المسلمين من حضور مراسم دينية خلال عطلة الشتاء

التفاصيل:

"الدول الوضيعة" ــ وبقية العالم ــ يردون على الرئيس ترامب

بكلمة واحدة ــ هي الأخيرة من سلسلة من الإهانات التي وجهها لدول وشعوب أخرى ــ حطم الرئيس ترامب احتمالية النظر إليه بجدية على الساحة الدولية. حيث قال المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان للأمم المتحدة روبرت كولفيل في بيان موجز في جنيف: "لا يوجد أي كلمة يمكن استخدامها لوصفه سوى "عنصري"". وأضاف: "لا يمكنك نبذ دول وقارات بأكملها على أنها "وضيعة"، والتي شعبها بأكمله ليس أبيضا، وبالتالي فهو غير مرحب به". وفي صبيحة آخر جمعة، عرض الرئيس إنكارا على تويتر، معترفا أنه تم استخدام لغة "قاسية" في اجتماع للبيت الأبيض حول الهجرة. وقام ترامب مرارا وبكل بساطة بازدراء أمم أخرى، لدرجة أنه لم يعد يهُمّ ما هي الكلمات "القاسية" التي استخدمها. لقد أصبح له تاريخ مسجل في التمييز العنصري. حيث تم الاقتباس عنه قوله إن النيجيريين "لن يعودوا أبدا إلى أكواخهم" بمجرد زيارتهم مرة واحدة لأمريكا، حيث إن إفريقيا ترسل "أسوأ الأسوأ" إلى أمريكا، وبأن الهايتيين "جميعا مصابون بالإيدز". وترامب يتجهز الآن لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي، وهو اجتماع لقادة العالم في السياسة والأعمال، يقام سنويا في دافوس، سويسرا. حيث إن العديد من حلفاء أمريكا متحفظون بسبب إطار عمل الرئيس المتعلق بـ"أمريكا أولا". فبعد تعليقاته هذا الأسبوع، فإن الخطر يكمن في أن نظراءه سيرون أجندته على أنها "البيض أولا" ــ وهي ليست استراتيجية عملية في عالم يعطي قيمة متزايدة للتنوع العرقي. حيث إن نظرة ترامب للعالم تراجيدية لأسباب عدة. أولا، هو مخطئ بكل بساطة في الأساسيات. حيث غرد منظم الاستفتاءات الجمهوري فرانك لوتز على تويتر أن "43% من المهاجرين من دول إفريقية "وضيع" يحملون درجة البكالوريوس أو أعلى منها، مقارنة بـ 33% من السكان الأمريكيين. أما الأمريكيون النيجيريون على سبيل المثال، فيتمتعون بمعدل دخل أعلى من المعدل الأمريكي". أما عاصمتنا فهي مليئة بالصناعيين الإثيوبيين (كثيرون لدرجة أنه توجد رحلات مباشرة من واشنطن إلى أديس أبابا). وبعد الإنجليزية، فإن اللغة الأكثر استخداما في واشنطن (من مفردات محدودة) هي الأمهرية. وأخيرا، فإن لغة الرئيس الفظة ستجعل من الصعب تحقيق مكاسب في أجندته الدبلوماسية على المستوى العالمي. أما الدبلوماسيون الأمريكيون فهم يشعرون بالخزي، خصوصا في الدول غير البيضاء. فالمبعوث الأمريكي الأعلى في بوتسوانا تم استدعاؤه ليوضح فيما إذا كانت دولة جنوب إفريقيا تُعتبر دولة وضيعة، حسب ما ورد عن الواشنطن بوست. ولعل السخرية تكمن في أن أجداد ترامب جاءوا من أفريقيا، كما هو حال جميع البشر. ففي الكتاب والفيلم الوثائقي "رحلة رجل: الأوديسة الجينية"، فإن اختصاصي الوراثة وعالم الأنثربولوجيا سبنسر ويلز يتتبع هجرة الإنسان خارج إفريقيا. حيث سافر حول العالم لعقد من الزمن ليتتبع العلامات الجينية من خلال أخذ عينات دم ــ من البشمان في صحراء سويلترنغ كالاهاري إلى التشوكتشي في سيبيريا المتجمدة إلى الهوبي في الغرب الأمريكي ــ ليصل إلى خُطا الهجرة البشرية. وقد توصل ويلز إلى أن "المفاهيم القديمة المتعلقة بالعرق ليست فقط مسببة للانشقاق الاجتماعي بل هي أيضا خاطئة علميا". [ذي نيو يوركر]

مرة أخرى، فإن الإعلام الأمريكي لم يُدرك خطأه. حيث إن ترامب ليس المتعصب الوحيد في أمريكا. بل هناك أيضا 63 مليون أمريكي كانوا يدركون تماما تعصب ترامب قبل أن يقوموا بالتصويت له. وبالتالي فإنه ليس من المفاجئ أن نشهد حقيقة العنصرية الأمريكية عندما شنت حربا في العالم الإسلامي وعلى السود واللاتينيين في أمريكا. واليوم، فإن أمريكا قد تحولت إلى قائدة للعنصرية والكراهية ضد الأعراق الأخرى.

---------------

أفضل مدارس بريطانيا الأساسية تمنع الحجاب للفتيات أقل من عمر الثامنة وتحظر الصيام فيها

حظرت المدرسة الابتدائية الحكومية الأكثر شهرة في بريطانيا الحجاب والصوم فيها، ودعت الحكومة إلى إصدار مبادئ توجيهية صارمة على المدارس في جميع أنحاء البلاد فيما يتعلق بهذه المسائل. مدرسة سانت ستيفن الابتدائية، في نيوهام بشرق لندن، والتي تصدرت صحيفة صنداي تايمز للدوري الإنجليزي العام الماضي حظرت على الفتيات دون الثامنة من العمر ارتداء الحجاب الإسلامي في فصولها الدراسية، وأوعزت أيضا إلى الآباء والأمهات بأنه لا ينبغي الصيام خلال شهر رمضان، الوقت الذي تكون فيه لدى العديد من التلاميذ الامتحانات الصيفية. تضم سانت ستيفن نحو 400 من التلاميذ الذين تتراوح أعمارهم ما بين الخامسة و11 عاما، وكان قد أطلق عليها وصف "التميز" في تقرير تفتيش أوفستد الأخير. كاوي تحدث لصحيفة صنداي تايمز قائلا: "نحن لم نحظر الصوم بشكل عام لكننا شجعناهم - الأطفال - على الصيام في أيام العطل، وفي عطلات نهاية الأسبوع وليس في حرم المدرسة عندنا هنا. نحن هنا مسؤولون عن صحتهم وسلامتهم إذا كانوا في الحرم المدرسي، وهذا ليس منصفا بالنسبة لنا"، لكنه أضاف: "يجب على الإدارة - التعليم - أن تُصعد وأن تأخذها من عندنا وأن تُعمم الأمر على جميع المدارس بأن هذا ما يجب أن يكون" "وكذلك الأمر بالنسبة للحجاب، لا ينبغي أن يكون قرارنا، فهذا غير عادل بالنسبة للمعلمين وغير عادل مطلقا بالنسبة للمحافظين، نحن غير مدفوعي الأجر، فلماذا تتلقى المدرسة رد فعل عنيف؟" وأضاف المحافظ أنه على الرغم من أن رجال الدين المسلمين تحدثوا إليه بأن على الطلاب الصيام فقط عندما يصلون سن البلوغ، إلا أن بعض التلاميذ الذين لا تتجاوز أعمارهم ثماني أو تسع سنوات لا يتناولون وجباتهم المدرسية خلال شهر رمضان. وقال إنه على الرغم من أن بعض الآباء والأمهات كانوا ينتقدون القوانين الجديدة إلا أن كثيرا من الآباء المسلمين رحبوا بذلك. وقالت مديرة المدرسة، نينا لال بأن المدرسة أدخلت هذه التغييرات لمساعدة الطلاب على الاندماج في المجتمع البريطاني وقالت: "قبل عامين طلبت من الأطفال رفع أيديهم إن كانوا يظنون أنهم بريطانيون وقليل جدا منهم من رفع يده. لكن وزارة التربية والتعليم قالت: "إن الأمر يتعلق بالمدارس بشكل فردي فيما يتعلق باتخاذ قرار بشأن كيفية استيعاب الأطفال الذين يلتزمون بصيام رمضان، وأن تضع سياسات موحدة. نحن نصدر توجيهات واضحة بشأن الزي المدرسي ومساعدة المدارس على تحمل واجباتهم القانونية بموجب قانون المساواة". [إنترناشونال بزنس تايمز]

المبررون من القادة المسلمين الذين يعملون في مجموعات مع الحكومة البريطانية يعملون على اتخاذ تدابير صارمة للقضاء على الإسلام من المدارس، وهذا يذكرنا بما حدث في إسبانيا منذ ما يقرب من 525 عاما، حيث أُجبر المسلمون على نبذ الإسلام والتحول إلى النصرانية.

----------------

الصين تمنع الأطفال المسلمين من حضور مناسبات دينية خلال عطلة الشتاء

يُحظر على تلاميذ مدرسة في مدينة ينكشيا في مقاطعة قانسو، ذات الأغلبية المسلمة من عرقية هوي، من دخول المباني الدينية فترة الاستراحة. وفق ما قاله مكتب التعليم في المقاطعة في مذكرة نشرت على الإنترنت. كما يمنع على الطلاب القراءة في الكتب الدينية في الفصول أو المباني الدينية، وذكر في الإشعار أيضا، بأن على التلاميذ والمعلمين العمل على تعزيز الفكر السياسي والدعاية السياسية. وقد تمت مشاركة صورة عن الإشعار على الإنترنت عن طريق شي يي (XiWuyi)، الباحث الماركسي في الأكاديمية الصينية للعلوم (الاجتماعية) المدعومة من الدولة وأحد منتقدي تنامي النفوذ الإسلامي في الصين. في ما بعد وعلى منصات وسائل التواصل الإلكتروني ويبو، رحبت بالخطوة الواضحة من قبل السلطات. وقد أغلق الرجل الذي أجاب على الهاتف في مكتب التعليم ينكشيا عندما سئل من قبل رويترز بشأن التحقق من صحة الإشعار، فيما رفضت امرأة في مكتب التربية التعليق. لوائح جديدة حول الشؤون الدينية، والتي أعلنتها الصين في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، والتي يتوقع أن تنتقل إلى حيز التنفيذ في شباط/فبراير، تهدف إلى زيادة الرقابة على التعليم الديني وتوفير تنظيم أكبر للشؤون الدينية. القانون الصيني يمنح رسميا الحرية الدينية للجميع ولكن اللوائح بشأن التعليم وحماية القاصرين تقول أيضا بأن الدين لا يمكن أن يُستخدم لعرقلة التعليم الحكومي أو "إكراه" الأطفال إلى الاعتقاد. [الإنديبندنت].

تواصل الحكومة الصينية المضي قدما في حملتها الدؤوبة لعكس مسار الصحوة الإسلامية في الصين، وكما هو الحال مع جميع أفعالها السابقة الساعية لقمع الإسلام، فإن هذا الإجراء سيبوء بالفشل أيضا، فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار