الجولة الإخبارية 2018/01/29م
الجولة الإخبارية 2018/01/29م

العناوين:     · هيئة المفاوضات تقاطع سوتشي وتتواصل مع روسيا · مصر: محامي أحد معاوني سامي عنان المستبعد من سباق الرئاسة يتهم الشرطة بمحاولة قتل موكله · أمريكا لا تتوقف عن قتل أهل العراق حتى حلفائها

0:00 0:00
السرعة:
January 28, 2018

الجولة الإخبارية 2018/01/29م

الجولة الإخبارية

2018/01/29م 

العناوين:

  • · هيئة المفاوضات تقاطع سوتشي وتتواصل مع روسيا
  • · مصر: محامي أحد معاوني سامي عنان المستبعد من سباق الرئاسة يتهم الشرطة بمحاولة قتل موكله
  • · أمريكا لا تتوقف عن قتل أهل العراق حتى حلفائها

التفاصيل:

هيئة المفاوضات تقاطع سوتشي وتتواصل مع روسيا

الجزيرة نت 2018/1/27 - قال رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية نصر الحريري إن قرار عدم المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني السوري المزمع عقده بسوتشي نهاية كانون الثاني/يناير الجاري جاء بعد تصويت أغلبية أعضاء الهيئة بالرفض.

وأضاف الحريري أن أطيافا واسعة من المعارضة طالبت الهيئة بعدم المشاركة، وأكد أن الهيئة ستتابع نقاشاتها مع الجانب الروسي بشأن رغبة موسكو في إيجاد حل سياسي للأزمة.

ولم يفصح الحريري إن كان قرار عدم المشاركة في سوتشي كان بطلب أمريكي مباشر للهيئة، أم أنه تم من خلال عملاء أمريكا وأتباعها في السعودية وتركيا الذين يغذون الهيئة العليا بالأموال والمنابر الإعلامية. إذ لا يمكن لهؤلاء الأقزام أن يقرروا شيئاً بأنفسهم بعد أن خانوا الله ورسوله والشعب السوري، فكل تضحيات الشعب السوري لم تمنعهم من مفاوضة القاتل روسيا، الذي أصبح عندهم وسيطاً للسلام بعد أن أمرهم أردوغان بذلك في إطار السياسة الأمريكية لسوريا.

ولعجز الهيئة عن أن يكون قرارها حاسماً فقد قالت مصادر في المعارضة إن أعضاء في الهيئة سيشاركون بصفتهم الشخصية إذا وجهت لهم الدعوة لحضور المؤتمر.

وأكد المتحدث باسم الهيئة يحيى العريضي أن الحكومة السورية وحلفاءها لم يقدموا التعهدات اللازمة، وأن مؤتمر سوتشي محاولة لتقويض جهود الأمم المتحدة للتوسط في اتفاق سلام. وكأن الهيئة أصبحت وصياً على جهود الأمم المتحدة، تلك الجهود التي تديرها أمريكا من خلف ستار وعبر سنوات لوأد الثورة السورية والحفاظ على النفوذ الأمريكي في سوريا.

وكان أربعون فصيلا معارضا - هي الفصائل المقاتلة والمكونة لهيئة التفاوض والمتلقية للأموال القذرة من تركيا والسعودية وقطر - قد أعلنت الشهر الماضي عن رفضها المشاركة في هذا المؤتمر الذي تعقده روسيا وبدعم من تركيا وإيران، في وقت رحب فيه النظام السوري بانعقاده.

وترى دول غربية وبعض الدول العربية أن سوتشي محاولة لخلق مسار سياسي مواز يقوض دور الأمم المتحدة، ويضع الأساس لحل مناسب للحكومة السورية وحلفائها بشكل أكبر. أي أن هيئة التفاوض تود السير بطريق الأمم المتحدة لتصفية الثورة في سوريا، ولكنها تبقي الباب مفتوحاً بمشاركة بعض أعضائها في سوتشي إذ قد تطلب منهم تركيا والسعودية لاحقاً السير مع روسيا، وكل ذلك في إطار الرؤية الأمريكية لمسار الحل في سوريا.

وأما الشعب السوري الذي قدم التضحيات فلا قيمة له عند هيئة التفاوض، وربما لا تعلم هي أنه لا قيمة لها عند هذا الشعب الكريم الذي قدم كبرى التضحيات، ولا تعلم أيضاً بأن سوتشي وجنيف وروسيا وأمريكا وأتباعها في أنقرة والرياض أعجز من أن يكسروا إرادة الشعب السوري، تلك الإرادة الصلبة التي شيبت رأس أوباما.

--------------

مصر: محامي أحد معاوني سامي عنان المستبعد من سباق الرئاسة يتهم الشرطة بمحاولة قتل موكله

بي بي سي 2018/1/27 - اتهم علي طه، محامي المستشار هشام جنينه الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، الشرطة المصرية بمحاولة قتل موكله من خلال رفض إسعافه وتركه ينزف داخل قسم الشرطة الذي نقل إليه عقب اعتداء عليه من قبل مجهولين خلال استقلاله سيارته صباح اليوم من أمام منزله، بإحدى ضواحي القاهرة.

وقال علي طه إنه شخصيا تعرض للطرد من أمام قسم الشرطة ومُنِعَ من التواصل مع موكله، كما تم رفض طلبه بتحرير محضر يتهم خلاله بعض الأشخاص بمحاولة قتل موكله لأسباب هو لا يعرفها.

وذكر مصدر أمني بوزارة الداخلية أن جنينه تعرض لاعتداء من جانب بعض الأشخاص الذين كانوا يستقلون سيارة اصطدمت بسيارته وتطور الأمر إلى مشاجرة أدت لإصابات في الطرفين وتم احتجازهما داخل قسم شرطة التجمع الثاني، خارج القاهرة، لعمل المحضر اللازم وأبلغت النيابة العامة لتولي التحقيق.

وقال الدكتور حازم حسني، المتحدث باسم عنان، إن جنينه "تعرض لمحاولة قتل من جانب أشخاص يحملون أسلحة بيضاء". وهي عمل درجت الأجهزة الأمنية المصرية عليه في إطار تهديد أنصار المعارضة. ويستبعد أن تكون مثل هذه الحوادث عرضية.

وما يجب لفت النظر إليه أن سامي عنان هو رئيس أركان سابق للجيش المصري، أي أنه من عظام الرقبة للنظام المصري الذي تتحكم أمريكا بكل صغيرة وكبيرة فيه، لكنه حين قرر لوحده الترشح فقد تمت معاملته بشكل فيه إذلال كبير، الأمر نفسه الذي حدث مع أحمد شفيق حين أعلن عن ترشيح نفسه ضد السيسي. فالنظام لا يطيق المعارضة وبمباركة أمريكية حتى لو كانت المعارضة من داخله.

إذ كان بإمكان عملاء أمريكا الكبار السيسي وعنان وشفيق التنافس على مقعد الرئاسة، وكلهم في الدائرة الأمريكية، لكن من يتولى زمام الأمور السيسي لا يطيق ذلك، ولا يقبل بأي احتمال لخسارته، فيقنع أمريكا بالاعتماد عليه وحده، وترك خصومه، على أن يعطيهم ما يريدون وزيادة.

وسيبقى حال أنظمة الحكم في العالم الإسلامي على هذه الدرجة القبيحة من السوء حتى يأتي أمر الله، فيعاد الحكم إلى الأمة التي تنتخب من تريد ليحكمها بالإسلام.

---------------

أمريكا لا تتوقف عن قتل أهل العراق حتى حلفائها

روسيا اليوم 2018/1/27 - قتلت مروحية أمريكية 7 أشخاص وجرحت 11 من قوات الأمن العراقية، اليوم السبت، عندما استهدفت مركبات تابعة للقوات الحكومية العراقية، في منطقة شرم البغدادي في محافظة الأنبار.

وذكرت قناة السومرية التلفزيونية، أن قائد الشرطة المحلية ورئيس الإدارة المحلية في المنطقة المستهدفة اللذين كانا سيجتمعان مع شيخ قبيلة محلية، تعرضا لإطلاق نار من قبل هذه المروحية.

وأفاد مصدر أمني في محافظة الأنبار، بأن "مروحية أمريكية قصفت عدداً من المركبات المدنية والأمنية التي كانت تقل مدير ناحية البغدادي، شرحبيل العبيدي، ومدير شرطة الناحية العقيد سلام العبيدي خلال توجههم إلى منزل شيخ عشيرة العبيد بالناحية الشيخ معدي العبيدي".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن القصف أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 11 آخرين بينهم مدير ناحية ومدير شرطة البغدادي المذكورين.

ومنذ احتلالها للعراق سنة 2003 قتلت أمريكا مئات الآلاف من العراقيين، وفي أحيان غير قليلة كانت تستهدف جنوداً لحكومة بغداد العميلة. وهي لا تعلن في العادة وفق أي سياسة تقوم بقتلهم، إذ تكتفي بالإعلان بأن ذلك حدث بشكل خاطئ.

يذكر أن القوات الأمنية والعشائر تسيطر على ناحية البغدادي غرب الرمادي، فيما يتمركز الجيش الأمريكي ومعه أتباعه من قوات التحالف في قاعدة عين الأسد بالناحية.

وذكر بيان صادر عن قيادة القوات الموحدة لمكافحة (الإرهاب) في العراق، أنه تم في هذه المنطقة تنفيذ عملية خاصة للقبض على (إرهابيين) بدعم من قوات التحالف الدولي، وعقب انتهاء العملية، ألقى شخص مجهول قنبلة يدوية على القوى الأمنية من منزل قريب، وقع بعدها اشتباك.

وكانت المروحية الأمريكية تنفذ مهمة متفقاً عليها مع قوات الأمن العراقية في قتل العراقيين، لكنها في طريق عودتها "لاحظت المروحية الأمريكية التي تدعم قوات الأمن تجمع المسلحين الذين لم يتم الاتفاق على وجودهم مسبقا، ففتحت النار باتجاههم دون أن تعرف أنهم من القوات الأمنية الحكومية".

وكالعادة وبسبب رخص دماء العراقيين والمسلمين لدى أمريكا فقد ذكر "إن القيادة المشتركة أمرت بإجراء تحقيق في الحادث". ولا يعلم كثيرون عن نتائج التحقيقات السابقة التي قتلت فيها أمريكا أعداداً كبيرة من حلفائها من قوات الأمن العراقية. أي أن تلك التحقيقات تذهب أدراج الرياح.

وتقاتل أمريكا في العراق منذ سنة 2003 بالتعاون مع عملائها في الحكومة العراقية وكذلك مع المليشيات الموالية لإيران في العراق.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار