الجولة الإخبارية 2018/02/01م مترجمة
الجولة الإخبارية 2018/02/01م مترجمة

العناوين:     · ترامب يقول في دافوس: "أمريكا أولا" لا يعني أن "أمريكا وحدها" · عضو بارز في حزب اليمين المتطرف في ألمانيا اعتنق الإسلام · طالبان تؤكد لقاءات السلام الأفغانية مع باكستان والصين وغيرها

0:00 0:00
السرعة:
January 31, 2018

الجولة الإخبارية 2018/02/01م مترجمة

الجولة الإخبارية

2018/02/01م

مترجمة

العناوين:

  • · ترامب يقول في دافوس: "أمريكا أولا" لا يعني أن "أمريكا وحدها"
  • · عضو بارز في حزب اليمين المتطرف في ألمانيا اعتنق الإسلام
  • · طالبان تؤكد لقاءات السلام الأفغانية مع باكستان والصين وغيرها

التفاصيل:

ترامب يقول في دافوس: "أمريكا أولا" لا يعني أن "أمريكا وحدها"

ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابه الأول في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، معلنا أن "أمريكا أولا" لا تعني أن "أمريكا وحدها"، حيث أعطى رسالته المألوفة مباشرة إلى الطبقة الأولى في العالم. كان خطاباً قصيراً نسبيا مقارنةً بالقادة السياسيين ورجال الأعمال، خاليا من الخطاب الناري الذي يستخدمه عادةً موجهاً لمؤيديه. ورسم ترامب صورة وردية للاقتصاد الأمريكي، واصفا أمريكا بأنها "مفتوحة للعمل" وتشجع الاستثمار في البلاد. ولم يتضمن خطابه في منتجع التزلج السويسري تحذيراً بشأن التجارة: فأمريكا "لن تغض الطرف عما وصفه بأنه ممارسات غير عادلة". ولم يشر الرئيس إلى البيئة أو تغير المناخ، وهما موضوعان رئيسيان في جدول أعمال المنتدى. كانت هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس أمريكي بإبراز هذا الحدث منذ 18 عاما، ومظهر ترامب دفع موجة من الترقب والاحتجاج. وبدأ الرئيس على الفور في تقييم نجاح الأداء السيئ للاقتصاد الأمريكي. وقال "بعد سنوات من الركود، تشهد أمريكا مرة أخرى نمواً اقتصادياً قوياً". وأضاف "إن العالم يشهد عودة ظهور لأمريكا قوية ومزدهرة". وقال: "أمريكا أولا" لا تعني "أمريكا وحدها"، وعندما تزدهر أمريكا، فإن العالم يزدهر كذلك. وبعد ذلك شن هجوماً على دول لم يسمّها يزعم أنها تقوم بممارسات تجارية غير عادلة - وتعهد بأن أمريكا لن "تغض الطرف" عن ذلك بعد الآن. وقال "إننا من خلال الإصرار على التجارة العادلة والمتبادلة يمكن أن نخلق نظاماً لا يصلح فقط لأمريكا ولكن لجميع الدول". وأضاف "لا يمكن أن يكون لدينا تجارة حرة ومفتوحة إذا استغلت بعض الدول النظام على حساب الآخرين، ونحن نؤيد التجارة الحرة ولكن يجب أن تكون عادلة ويجب أن تكون متبادلة". وأشار إلى "سرقة الملكية الفكرية الضخمة" والدول التي قدمت مساعدات حكومية للصناعة. وعلى الرغم من معارضته للاتفاقات التجارية متعددة الأطراف، فقد قال ترامب بأن أمريكا ستنظر في الاتفاقات الثنائية التي تعد "مفيدة للطرفين"، بما في ذلك مع الدول التي وقعت على اتفاقية التجارة عبر المحيط الهادئ التي انسحب منها. وعلى الرغم من رسالة ترامب حول "التجارة المفتوحة"، فقد قامت إدارة ترامب بالتدابير التي انتُقدت بأنها حمائية. قبل رحلته إلى دافوس فإن 30٪ من الرسوم الجمركية فرضت على الألواح الشمسية المستوردة، وهي أول القيود التجارية من جانب واحد التي يتعين اتخاذها. وقد حاول المسؤولون الأمريكيون تجاهل تصريحات وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين الذي قال بأن أمريكا استفادت من انخفاض الدولار الأمر الذي سيجعل صادراتها أرخص. ووسط الاحتجاجات هبطت العملة الأمريكية، واندلعت هذه التصريحات من قبل البنك المركزي الأوروبي وغيرهم ممن يعتقدون أنهم ينتهكون قواعد غير مكتوبة للحفاظ على توازن التجارة. ونقل عن منوشين بعد ذلك وصف لرسالة ترامب بأنها "رائعة" و"عظيمة". ولكن على النقيض من حالة الترقب التي سبقت ظهوره، فإن الأجواء بين المندوبين بعد انتهائه كانت صامتة. [يورونيوز]

قول ترامب "أمريكا ليست وحدها" هو إشارة إلى استمرار الإمبريالية الأمريكية، حيث يتم إجبار الحلفاء على تحمل مسؤولية دفع التدخلات الأمريكية في الخارج ومعاناة الضرائب الجمركية العالية على الصادرات إلى أمريكا.

---------------

عضو بارز في الحزب اليميني المتطرف المناهض للإسلام يعتنق الإسلام

قام عضو بارز في الحزب السياسي اليميني المتطرف المعروف بموقفه الفاضح المناهض للمسلمين والمهاجرين، قام باعتناق الإسلام وتراجع عن دوره القيادي في الحزب. نعم كان آرثر فاغنر عضواً بارزاً في فصل الدولة من حزب البديل لألمانيا، الذي يحمل شعاره "الإسلام لا يمت لألمانيا بصلة" وجهة نظره القومية المتطرفة ضد الإسلام. وقد حاول حزب البديل لألمانيا الذي يعد ثالث أكبر حزب سياسي في ألمانيا بعد نجاحه المذهل في انتخابات أيلول/سبتمبر الماضي، حاول حظر بناء المساجد في ألمانيا ودعا شرطة الحدود في البلاد لإطلاق النار على اللاجئين والمهاجرين إذا لزم الأمر لمنعهم من دخول البلاد، ونشر الإعلانات يذكرنا بالحرب العالمية الثانية عندما حذرت الدعاية النازية من التهديد الذي يشكله المسلمون القادمون إلى ألمانيا. واتهم فاغنر في الماضي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بـ"ارتكاب خطأ فادح" لقيامها بالسماح لعدد كبير من اللاجئين المسلمين بدخول البلاد وحذر من أن "ألمانيا تتحول إلى دولة مختلفة" وفقًا لما ذكرته وسائل الإعلام الألمانية. إن سبب تحوله المفاجئ إلى الإسلام وقراره بالتخلي عن منصبه القيادي كان لافتا للنظر. ووصف فاغنر قراره باعتناق الإسلام بأنه "مسألة خاصة" ورفض التعليق في الصحافة. إلا أن وسائل الإعلام الألمانية ذكرت بأن أباً لطفلين يبلغ من العمر 48 عاما كان يقضي وقت فراغه في القيام بعمل تطوعي مع المهاجرين المسلمين، بما في ذلك تقديم مساعدة الترجمة للمهاجرين الشيشان، لأنه يتحدث الروسية ومن أصل روسي. ويبدو أن ذلك التفاعل الشخصي كان حافزا لتغيير قلبه. فاغنر كان من المستبعد أن يغير جذريا وجهة نظره للإسلام بعد قضاء الوقت مع المسلمين أو التعامل مع النصوص المقدسة للإسلام. في أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر، شهدت أمريكا ارتفاعا في عدد المسلمين في البلاد. في حين إن بعض ذلك كان بلا شك بسبب الهجرة، وجاء جزء كبير من الأمريكيين الذين اعتنقوا الإسلام. ووفقا لأسماء أسفاردين، أستاذة لغات وثقافات الشرق الأدنى في جامعة إنديانا بلومينغتون، فإن العديد من تلك التحولات كانت نتيجة مباشرة لاهتمام الأمريكيين المتزايد بالإسلام في أعقاب الهجمات (الإرهابية). "على الرغم من الإسلاموفوبيا، المفكرون الأمريكيون الذين يهتمون بالطبيعة الحقيقية للإسلام قد حادوا عن طريقهم لاكتشاف مفاهيم الدين من مصادر موثوقة" كما قالت أسفاردين للراديو العالمي العام مرة أخرى في عام 2016. وبمجرد أن يفعل الناس ذلك، فإنهم في كثير من الأحيان يدركون بسرعة أن التفسير العنيف والدموي للإسلام الذي تروجه جماعات مثل القاعدة (ومن بعدها داعش) - وما تصوره في كثير من وسائل الإعلام - يختلف اختلافاً كبيراً عما تنص عليه نصوص وتقاليد الإسلام، ويمثل آراء جزء صغير من 1.8 مليار مسلم في العالم. [فوكس]

بغض النظر عن مدى اهتمام الغرب بمحاولة رسم صورة سلبية عن الإسلام فإنهم لا يقتصرون على منع تحول كبار السياسيين المعادين للإسلام وإنما أيضاً وقف الانتشار السريع للإسلام في الغرب.

----------------

طالبان تؤكد لقاءات السلام الأفغانية مع باكستان والصين وغيرها

يقول مسؤولون سياسيون من طالبان إنهم قدموا تقريراً إلى قيادتهم العليا بعد أن أبرموا اتفاقاتهم مع المسؤولين فى باكستان وممثلين من دول أخرى بما فيها الصين وقطر على إيجاد حل للحرب الأفغانية. وفي بيان نشرته الصحف البشتونية ونشر على وسائل الإعلام يوم الأربعاء أكد (التمرد) الإسلامي لأول مرة بأن وفداً يضم خمسة أعضاء من المكتب السياسي لطالبان في قطر توجه مؤخراً إلى إسلام أباد وأجرى محادثات مع المسؤولين هناك. وأشار بيان طالبان إلى أن الجانبين شاركا واستمعا إلى وجهات نظر بعضهما حول كيفية تعزيز التسوية السلمية للحرب. وذكرت الوكالة بأن وفد طالبان التقى في وقت لاحق مع مسئولين من الصين وقطر ودول أخرى لبحث سبل إنهاء الصراع في أفغانستان. وأضاف البيان "لقد قدمنا ​​تقريرنا إلى قيادتنا استنادا لمناقشاتنا وسوف نتخذ المزيد من الخطوات بعد تلقي التعليمات منها". ولم يعلق المسؤولون في باكستان بعد، كما لم يؤكدوا استقبال مسؤولين من حركة طالبان. وأكدت مصادر دبلوماسية أن وفد طالبان زار باكستان في وقت سابق من هذا الشهر. وأكد مسؤول في حركة طالبان في تصريح لوكالة فرانس برس أن عدة أعضاء من مكتب قطر سافروا إلى باكستان إلا أنهم أكدوا أنهم التقوا فقط مع أفراد أسرهم وعقدوا مشاورات مع شيوخ مجتمع اللاجئين الأفغان في البلاد. تألف وفد (المتمردين) من يان محمد مادناي، مولفي شهاب الدين ديلاوار، سيد رسول حليم، محمد سهيل شاهين وقاري دين محمد. وقالت طالبان فى بيان يوم الأربعاء "إن الإمارة الإسلامية ترغب في التأكيد على أنها ترغب في حل دائم للقضية الأفغانية ولكنها تحتاج إلى معالجة الأسباب الجذرية أولاً حتى يتمكن شعبنا من العيش بسلام".. وكانت طالبان قد زارت باكستان في الوقت الذي تتعرض فيه البلاد لضغوط من أمريكا لوقف احتواء قادة (المتمردين) بمن فيهم شبكة حقاني التابعة لحركة طالبان (الإرهابية). وتنفي إسلام أباد أنها تسمح للمسلحين باستخدام الأراضي الباكستانية للقيام بهجمات عبر الحدود. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أوقف في وقت سابق من هذا الشهر مئات الملايين من الدولارات كمساعدات عسكرية لباكستان إلى أن تتخذ البلاد "إجراءات حاسمة" ضد (الإرهابيين) الذين يقاتلون القوات الأمريكية في أفغانستان. وقالت مندوبة أمريكا لدى الأمم المتحدة نيكي هالي بعد زيارة إلى أفغانستان كجزء من وفد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هذا الشهر بأن استراتيجية ترامب الجديدة نافذة. وقالت هالي: "إنهم [الحكومة الأفغانية] بدأوا يرون أن طالبان تعترف، وبدأوا يرون أنهم يتحركون نحو المجيء إلى طاولة المفاوضات". [صوت أمريكا]

إنها حقيقة أن الحكومة الباكستانية أظهرت ألوانها الحقيقية وتواصل القيام بأعمالها بناء على طلب من المسؤولين الأمريكيين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار