الجولة الإخبارية 2018/02/03م
الجولة الإخبارية 2018/02/03م

العناوين:   · مؤتمر سوتشي عملية استعراضية دعائية لروسيا ولحساب النظام السوري · بروفيسور يهودي: الإسلاميون سيتولون حسم مصير العالم ويقررون ما يدور فيه

0:00 0:00
السرعة:
February 02, 2018

الجولة الإخبارية 2018/02/03م

الجولة الإخبارية 2018/02/03م

العناوين:

  • · مؤتمر سوتشي عملية استعراضية دعائية لروسيا ولحساب النظام السوري
  • · بروفيسور يهودي: الإسلاميون سيتولون حسم مصير العالم ويقررون ما يدور فيه

التفاصيل:

مؤتمر سوتشي عملية استعراضية دعائية لروسيا ولحساب النظام السوري

عقدت روسيا مؤتمرها المتعلق بسوريا في سوتشي في عملية استعراضية دعائية لا أكثر حتى تظهر أنها ناجحة سياسيا بجانب أعمالها الوحشية للمحافظة على النظام العلماني الإجرامي وعلى المجرمين القائمين عليه، كما ورد في البيان الختامي للمؤتمر بأن تكون "سوريا دولة ديمقراطية غير طائفية وقائمة على التعددية والمواطنة المتساوية"، وقد جمعت المجرمين من أزلام النظام والمحسوبين عليها بجانب الخونة من المحسوبين على النظام التركي المتآمر مع روسيا على الشعب السوري. ومن هؤلاء الخونة الذين وصلوا المطار من اعترضوا على شعارات المؤتمر! ولكنهم لم يعترضوا ولم يرفضوا المؤتمر من أساسه، وكذلك صاحبته روسيا التي كانت تواصل عدوانها الأثيم وتشن هجماتها على أهل سوريا، إذ ركزت ضرباتها على مراكز طبية في شمال غرب سوريا لتحرم مئات الآلاف من الخدمات الطبية. وكان آخرها تدميرها لمستشفى بمدينة سراقب في محافظة إدلب يومي انعقاد المؤتمر 29 و2018/1/30 حيث قتل خمسة أشخاص وأصيب ستة آخرون، بعدما وجهت ضربة جوية على السوق الرئيسية في سراقب أودى بحياة 16 شخصا على الأقل. وفي الوقت نفسه يجري إحكام السيطرة على مطار أبو الظهور ومحيطه من قبل النظام السوري بمساعدة روسيا وبتآمر أردوغان بمسرحية عفرين حيث أعلن النظام السوري يوم 2018/1/31 شن هجوم جديد على المنطقة معلنا أنه تمكن من ضم قريتي الخفية والجفر إلى احتلاله من جديد ليوسع شريط حماية المطار بعمق 5 كم.

فما يجري من تآمر على أهل سوريا لتثبيت النظام العلماني الإجرامي وحماية المجرمين أصبح واضحا، وخاصة من الذين ادّعوا أنهم أصدقاء الشعب السوري فثبت كذبهم وتآمرهم على هذا الشعب. ولكن أهل سوريا الذين قالوا "الموت ولا المذلة" ما زالوا أحياء وسيهبون من جديد يبحثون عن القيادة السياسية المخلصة الواعية التي تحمل راية رسول الله r لينقضوا على النظام العلماني الإجرامي.

---------------

بروفيسور يهودي: الإسلاميون سيتولون حسم مصير العالم ويقررون ما يدور فيه

ذكر بروفيسور يهودي مشهور يدعى "تسيفي سفر" على قناة 12 اليهودية يوم 2018/1/26 (نقلا عن صفحة أمامة 2018/1/28) أن "الموجات القادمة من التحولات في العالم العربي ستفضي إلى وقوع دول بأكملها تحت حكم الإسلاميين بسبب فشل نظام الحكم في إدارة شؤون هذه الدول. وأن هذه الدول ستلتحم بما أسماه بقعاً غير سلطوية يسيطر عليها الإسلاميون.. ونجاح هذا التلاحم سيدفع في توفير نواة للإمبراطرية الإسلامية". علما أنه لا يوجد في الإسلام نظام إمبراطوري، وإنما نظام خلافة راشدة، لا ملكية ولا إمبراطورية.

كما حذر البروفيسور اليهودي كيان يهود والغرب من "خطورة استخلاص عبر خاطئة من هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، مشيرا إلى أن الموجة القادمة من التحولات ستتسم بتوجه القوى الإسلامية للأخذ بعين الاعتبار الأخطاء التي وقعت فيها كل التنظيمات الإسلامية الأخرى، وتعمل على معالجتها والاستفادة منها والانطلاق للمرحلة القادمة". وشدد على أن "أهم مصدر قوة وراء تحقق هذا السيناريو طابع التصميم الذي يبديه الإسلاميون في تحقيق أهدافهم. وأن العزم والتصميم الذي يبديه الإسلاميون سيدفع أمريكا للتراجع والانسحاب من العالم والانكفاء على ذاتها". ودليل ذلك تصميم وعزم حزب التحرير عشرات السنين رغم الاضطهاد والعسف الذي يلاقيه شبابه ورغم التعتيم على نشاطاته التي تعم الكثير من أرجاء العالم.

وتوقع البروفيسور اليهودي "أنه في غضون عقد من الزمان ستتوقف أمريكا عن لعب أي دور خارجي، وذلك لأول مرة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية مما يفسح المجال أمام بروز الإمبراطورية الإسلامية". وكان الأحرى به أن يبتعد عن المغالطة، فيقول الخلافة الإسلامية التي لا تميز بين الشعوب والأعراق والألوان كما في النظام الإمبراطوري. سيما وأن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن استعمل هذا اللفظ قائلا: "إن هدف الإسلاميين إقامة إمبراطورية من إسبانيا إلى إندونيسيا".

وقال: "نظرا لأن (إسرائيل) عاجزة عن التأثير على التحولات المتلاحقة في العالم العربي والعالم الإسلامي وإلى جانب عدم قدرتها على التأثير على التوجهات الأمريكية سيما بشأن أنماط السياسة الخارجية لواشنطن وتبنيها توجهات انعزالية، فإنه يتوجب عليها أن تحرص على تحقيق مصالحها بناء على الواقع المتبلور من خلال الإسراع بالتوصل لتسويات مع الإسلاميين تنقذها من الموت". علما أن علامات انحدار أمريكا وتراجعها قد ظهرت، فاليهود لا يستطيعون البقاء بدون حبل من الناس، فإذا انقطع ولو ملكوا أعظم ترسانة عسكرية، فإن الرعب يدخل قلوبهم ويولون الأدبار.

وينصح البروفيسور اليهودي قيادة كيان يهود "بالإسراع للتفاوض مع الإسلاميين... وعدم الالتفات لمحمود عباس"، مشيرا إلى أن "أقصى ما يمكن أن ترنو له (إسرائيل) هو أن تقبل الإمبراطورية الإسلامية ببقاء سلطة حكم ذاتي لليهود في المنطقة". وجزم البروفيسور اليهودي بأن "الإسلاميين هم من سيتولى حسم مصير العالم خلال عشرات السنين القادمة ويقررون ما يدور فيه". إن هذا البروفيسور اليهودي يتوقع حسب رؤيته للواقع، وتوقعه في محله، إذ إن ثورة الأمة ستبقى مشتعلة، والمخلصون وفي مقدمتهم حزب التحرير مصممون وعازمون.

علما أن الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة قاطعة بأن كيان يهود سيزول وستسقط قوى الكفر وتغلب وعلى رأسها أمريكا، وسيحكم الإسلام العالم متجسدا في خلافة راشدة على منهاج النبوة، فينتشر الخير ويسود العدل ويزول الظلم والجور بإذن الله.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار