الجولة الإخبارية 2018/02/15م مترجمة
الجولة الإخبارية 2018/02/15م مترجمة

العناوين:     * الكوريتان تستغلان الألعاب الأولمبية للتوصل إلى السلام بينما تسعى أمريكا للحرب * أمريكا توجه ضربات جوية لدير الزور لتستمر في تحكمها بالحرب في سوريا عن بعد * مصر تتبنى الممارسات الغربية باستخدام القوة العسكرية الوحشية ضد المدنيين

0:00 0:00
السرعة:
February 14, 2018

الجولة الإخبارية 2018/02/15م مترجمة

الجولة الإخبارية

2018/02/15م

مترجمة

العناوين:

  • * الكوريتان تستغلان الألعاب الأولمبية للتوصل إلى السلام بينما تسعى أمريكا للحرب
  • * أمريكا توجه ضربات جوية لدير الزور لتستمر في تحكمها بالحرب في سوريا عن بعد
  • * مصر تتبنى الممارسات الغربية باستخدام القوة العسكرية الوحشية ضد المدنيين

التفاصيل:

الكوريتان تستغلان الألعاب الأولمبية للتوصل إلى السلام بينما تسعى أمريكا للحرب

في الوقت الذي تقوم به الكوريتان الشمالية والجنوبية باستغلال الألعاب الأولمبية الشتوية والتي تستضيفها كوريا الجنوبية، لتهدئة العلاقات فيما بينهما من خلال إيفاد فريق كوري مشترك، فإن أمريكا ترد بمحاولة إشعال الصراع في المنطقة. فبحسب ذي شيكاغو تريبيون: (فإن نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس يقوم بصب الماء البارد على الروابط الحميمية بين الكوريتين الشمالية والجنوبية في الوقت الذي انضم فيه البلدان المتنازعان للتنافس كفريق واحد في الألعاب الأولمبية الشتوية.

وفي طريقه إلى بيونتشانج ليقود الوفد الأمريكي لمراسم الافتتاح يوم الجمعة، باشر بنس بمجموعة من الزيارات الرمزية والتي هدفت إلى لفت الانتباه لسجل كوريا الشمالية الفظيع في حقوق الإنسان والعدوانية النووية. ومع خطاب محدد ــ ووعدٍ بزيادة العقوبات الاقتصادية "العدوانية" على كوريا الشمالية ــ فإن بنس يسعى لإعادة تركيز حلفاء أمريكا على خطر كوريا الشمالية.

حيث قال بنس يوم الأربعاء بعد لقائه مع رئيس الوزراء الياباني "شنزو آبي" في طوكيو: "نحن لن نسمح لكوريا الشمالية أن تخفي خلف الشعار الأولمبي حقيقة استعبادهم لشعبهم وتهديدهم للمنطقة المحيطة".)

ووفقا لسي بي إس نيوز: (قال مسؤول في البيت الأبيض إن نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس وأخت ديكتاتور كوريا الشمالية "كيم جونغ أون" لم يتفاعلا مع بعضهما على الرغم من أنه لم يفصل بين مقعديهما سوى خطوات قليلة أثناء مراسم افتتاح الألعاب الأولمبية. حيث جلس بنس بين رئيس كوريا الجنوبية "مون جاي إن" ورئيس الوزراء الياباني "شينزو آبي".

وقد جلست أخت الديكتاتور، كيم يو جونغ، ورئيسة الدولة الإسمية البالغة من العمر 90 عاما، كيم يونغ نام، في السطر الذي وراءهم.

وقال مسؤول البيت الأبيض الذي تحدث بشكل سري، إن بنس لم يقف سوى للفريق الأمريكي، على الرغم من وقوف أشخاص آخرين في الكابينة وتصفيقهم عندما سار الرياضيون من الكوريتين معا. وتجري الألعاب وسط مواجهة عالمية لأسلحة كوريا الشمالية النووية.)

إن أمريكا لا تستحق أن تكون قوة عظمى. حيث إنها ومنذ نشأتها قامت على اضطهاد، وقتل وسلب السكان الأصليين، وحملت هذه النزعات مع ازدياد قوتها وتوسع تأثيرها حول العالم. وأمريكا هي التي أثارت كوريا الشمالية بهدف خلق صراع على الحدود الصينية لتبرير الوجود العسكري الأمريكي ولتخويف جيران الصين ليصبحوا حلفاء لأمريكا. كما أن أمريكا هي التي استمرت باستفزاز الشعب الصيني ليتخلى عن طابعه السلمي ليتحول عوضا عن هذا إلى العسكرة والهيمنة الإقليمية والسعي إلى تطلعات عالمية.

إن سيادة أمريكا يجب أن تنتهي. فعندما كان الإسلام القوة العظمى في العالم، فإن السلام والازدهار سادا العالم وكانت الصراعات العسكرية في أقل حالاتها. وبإذن الله تعالى، سنشهد قريبا عودة الإسلام إلى المنصة العالمية، وعودة فجر جديد من السلام والعدالة للبشرية معه.

--------------

أمريكا توجه ضربات جوية لدير الزور لتستمر في تحكمها بالحرب في سوريا عن بعد

بسبب خشيتها من الدخول مباشرة في الحرب في سوريا، فإن أمريكا تستمر بالتحكم بالحرب عن بعد، محددة أدوار اللاعبين المختلفين ومستخدمة القوة عندما يخرج أي منهم عن مساره. فبحسب الـ سي إن إن: (فإن ضربات سلاح المدفعية الأمريكية في شمال شرق سوريا خلال ليل الأربعاء كانت ردا قويا على محاولة القوات الموالية للنظام التقدم نحو مناطق تقع تحت سيطرة التحالف. حيث رسمت أمريكا خطا في الرمال ــ مشيرة إلى أن أية محاولة من نظام الرئيس السوري بشار الأسد لاستعادة المنطقة شرق نهر الفرات سيتم مقابلتها بانتقام قوي.

وقدر مسؤولون أمريكيون أن أكثر من 100 من القوات الموالية للنظام التي تدخلت والتي يقدر عددها بـ 500 قد قُتلوا. أما البقية فقد انسحبوا عبر الفرات. وأعلنت وكالة الأخبار السورية الرسمية "سانا"، أن الهجوم الليلي قد استهدف "مقاتلين عشائريين".

وقد أصبح الفرات حدا فاصلا بين المناطق التي يسيطر عليها النظام و23% من المناطق السورية التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أمريكياً ــ وهي مزيج من القوات الكردية والعربية. حيث إنهم يسيطرون على الأراضي من دير الزور الغنية بالنفط شرقا إلى الرقة وحتى الحدود التركية.)

إن الأسد ومما لا شك فيه هو عميل لأمريكا، حيث تم دعمه ضد الثورة. ولكن وفي الوقت نفسه، فإن أمريكا رسمت حدودا لسلطته، وسلطة القوات الأخرى في سوريا والمنطقة، تماما كما فعلت بريطانيا ذلك مسبقا في اتفاقية سايكس ــ بيكو الموقعة بين بريطانيا وفرنسا ووافقت روسيا عليها.

إن إدارة أمريكا لعدة حلفاء وعملاء في سوريا لهو مؤشر على ضعف أمريكا وليس قوتها. فأمريكا تخشى أن تدخل مباشرة مسرح الحرب في سوريا بقواتها العسكرية الخاصة وتحد نشاطها العسكري بضربات جوية جبانة أو عدد محدود من "مستشارين" يعملون على الأرض ولكن بعيدا عن الخطوط الأمامية. ومع ذلك فإن حكامنا يستمرون بطاعتها. فهل هؤلاء العبيد غير مدركين لضعف أمريكا، أم أنهم سيستمرون بالعمل كجن سليمان عليه السلام، حتى بعد عدم قدرة سيدهم على الأمر بمدة طويلة.

-------------

مصر تتبنى الممارسات الغربية باستخدام القوة العسكرية الوحشية ضد المدنيين

لقد أصبح عاديا للقوى الغربية وعلى الرغم من حديثهم عن التعاطف مع الإنسانية، أن تستخدم قوة عسكرية لا نظير لها ضد المدنيين، وأصبح من العادي لحكام المسلمين العملاء للغرب أن يتبعوا الممارسات نفسها حتى على شعوبهم. وأصبح النظام المصري آخر مثال على توظيف الحكومة لقوة عسكرية وحشية ضد رعاياها. فبحسب رويترز: (أطلقت مصر هجوما كبيرا على مسلحين يوم الجمعة تركز على خليج سيناء، حيث نفذ تنظيم الدولة الإسلامية هجمات مميتة، مستهدفة بذلك القضاء على التمرد بحلول نهاية شباط/فبراير وهو الوقت النهائي الذي حدده الرئيس عبد الفتاح السيسي...

حيث كتب السيسي على حسابه على الفيس بوك: "أنا أتابع وبكل فخر الأفعال البطولية لأبنائي في القوات المسلحة والشرطة لتطهير مصر من عناصر (الإرهاب)".

وقال متحدث عسكري إن العملية ستغطي أجزاء واسعة من سيناء، إضافة إلى أجزاء من دلتا النيل والصحراء الغربية، حيث قام عسكريون آخرون بشن هجمات، اعتقد البعض أنها من جارتهم ليبيا.

وقالت مصادر عسكرية يوم الخميس إن العملية والتي تم التخطيط لها منذ بعض الوقت، كانت لا مثيل لها من حيث النطاق والتعاون والحجم والتي انخرط فيها آلاف العسكريين، إلا أن المصادر لم تكشف عن المزيد من التفاصيل.

وقال المتحدث العسكري الكولونيل تامر الرفاعي في بيان له تمت إذاعته: "دعت القوات العسكرية الشعب المصري في كل أنحاء البلاد للتعاون بقرب مع قوات القانون لمواجهة (الإرهاب)، واستئصاله والتبليغ فورا عن أي عناصر تهدد أمن واستقرار البلاد".

وقال الرفاعي في بيان آخر إن القوات الجوية استهدفت مخابئ مسلحين في شمال ووسط سيناء، بينما شددت القوات البحرية سيطرتها لقطع خطوط التموين.

وأخبر مصدر عسكري رويترز يوم الخميس أن الإجراءات الأمنية تم تشديدها إضافة إلى زيادة الدوريات في عاصمة محافظة شمال سيناء العريش وتم تفقد السكان.

وقال تلفزيون الدولة يوم الجمعة إنه تم أمر جميع المدارس في شمال سيناء بالإغلاق من يوم السبت وحتى إشعار آخر.)

إن زيادة استخدام القوات العسكرية من قبل حكام المسلمين لهي مؤشر على انهيار سلطتهم السياسية، حيث إن الأمة الإسلامية أدركت أن حكامها لا يهتمون إلا بمصالحهم الخاصة ومصالح أسيادهم الغربيين. إن الوقت قد اقترب، وبإذن الله، فإن الأمة الإسلامية ستتخلص من هؤلاء الحكام وستعطي دعمها لقيادة مخلصة وأصيلة لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة والتي ستحكم على أساس الكتاب والسنة وستحمل ضياءها إلى العالم أجمع.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار