الجولة الإخبارية 2018/02/24م
الجولة الإخبارية 2018/02/24م

العناوين:     · هيئة التفاوض السورية العليا تؤكد ولاءها لأمريكا · أمريكا تعلن تأييدها لحزب إيران في لبنان · ملك الأردن يعمل كضابط في الجيش البريطاني

0:00 0:00
السرعة:
February 23, 2018

الجولة الإخبارية 2018/02/24م

الجولة الإخبارية

2018/02/24م

العناوين:

  • · هيئة التفاوض السورية العليا تؤكد ولاءها لأمريكا
  • · أمريكا تعلن تأييدها لحزب إيران في لبنان
  • · ملك الأردن يعمل كضابط في الجيش البريطاني

التفاصيل:

هيئة التفاوض السورية العليا تؤكد ولاءها لأمريكا

اجتمع وزير خارجية أمريكا ريكس تيلرسون في عمّان بالأردن يوم 2018/2/14 مع وفد من هيئة التفاوض السورية العليا برئاسة نصر الحريري، ونشرت الهيئة بيانا على موقعها الرسمي، ذكرت فيه أن الاجتماع: "استمر ساعة واحدة وأنه جرى في جو من التوافق على معظم القضايا الأساسية في الملف السوري.. وأنه لا بد من تطبيق قرارات الشرعية الدولية في الانتقال السياسي"، علما أن قرارات الشرعية الدولية هي قرارات غير شرعية، فهي قرارات أمريكية استعمارية تبناها مجلس الأمن ومنها قرار 2254.

وهكذا تثبت هيئة التفاوض السورية التي تدّعي كذبا وزورا أنها تمثل الثورة وأهل سوريا تثبت ولاءها وعمالتها لأمريكا عدوة الإسلام والمسلمين وثورتهم، وكذلك بُعدها عن شرعة الله وانصياعها لشرعة الطاغوت، وذكرت الهيئة في بيانها أن وزير خارجية أمريكا "أبدى استعداد أمريكا للتعاون مع الهيئة بشكل أكبر للوصول إلى نتائج حقيقية للعملية السياسية". فيبدي الوزير الأمريكي رضاه عن هذه الهيئة لأنها تعمل على تطبيق الحل السياسي الأمريكي باسم العملية السياسية في سوريا، علما أن الثورة وأهلها رفضوا الحل السياسي وأصروا على إسقاط النظام ومعاقبة المجرمين القائمين عليه وعلى رأسهم بشار أسد، وهذه الهيئة تعترف بالنظام السوري الإجرامي عند قبولها بالحل السياسي وتتفاوض معه.

وذكرت الهيئة في بيانها أن وزير خارجية أمريكا قال: "إن بلاده تعمل بالتعاون مع الاتحاد الروسي بشكل جدي على إجراءات بناء الثقة المقررة بالقرارات الدولية" وهنا يتبين أن أمريكا وروسيا متفقتان ومتحالفتان في سوريا، ويجري التعاون بينهما ولا خلاف بينهما، وأنهما يعملان معا على تركيز النظام السوري وإجهاض الثورة وإخضاع الشعب السوري لنظام علماني مجرم بثياب جديدة تحت مسمى العملية السياسية والانتقال السياسي.

وذكر بيان هيئة التفاوض مؤكدة عمالتها وولاءها لأمريكا "وفي نهاية اللقاء اتفق الطرفان على استمرار المشاورات وعقد المزيد من اللقاءات التقنية لتحقيق دعم حقيقي للمعارضة السورية يساعد على حل سياسي يوقف تدهور الوضع العام في سوريا ويحقق الانتقال السياسي وفق قرارات الأمم المتحدة" التي رفضها الشعب السوري وأصر على ثورته حتى إسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام متجسدا في خلافة راشدة على منهاج النبوة.

--------------

أمريكا تعلن تأييدها لحزب إيران في لبنان

صرح وزير خارجية أمريكا ريكس تيلرسون في مؤتمر صحفي عقده يوم 2018/2/14 في عمّان قائلا: "ندعم لبنان حراً ديمقراطياً مستقلاً عن نفوذ الآخرين، ونعلم أن حزب الله اللبناني يخضع للتأثير من قبل إيران. وإن هذا التأثير غير مجد بالنسبة لمستقبل طويل الأمد للبنان، ولكن يجب علينا في الوقت ذاته الاعتراف بالواقع الذي يتمثل بأنهم (حزب الله) أيضا جزء من العملية السياسية في لبنان". (روسيا اليوم نقلا عن وكالة أسوشيتد برس الأمريكية 2018/2/14) وهذا اعتراف أمريكي بحزب إيران في لبنان، بل تأييد له وتأكيد على دوره الذي لعبه لصالح أمريكا في لبنان وفي سوريا حيث قاتل في سبيل الشيطان الأكبر أمريكا لتركيز نفوذها وحماية عميلها بشار أسد ونظامه العلماني الكافر. فقتل وذبح كثيرا من أبناء المسلمين الأبرياء الذين سيكونون خصمه يوم القيامة.

"وكانت الخارجية الأمريكية قد أكدت في وقت سابق أن قضية "حزب الله" ستمثل صلب المحادثات بين تيلرسون والقيادة اللبنانية خلال زيارته للبنان". علما أن أمريكا تعتبر هذا الحزب تنظيما إرهابيا لخداع الناس ولكنها لم تمسه بسوء، فلم تضغط على القيادة اللبنانية لمنعه من دخول سوريا بكافة عتاده وسلاحه ليقاتل أهل سوريا المسلمين، فكان يدخل سوريا ويعود إلى لبنان وما زال برقابة الطائرات الأمريكية من دون أن تمسه. فهذا دليل قاطع على رضا أمريكا عن هذا الحزب ودوره الإجرامي في سوريا. وتنظر أمريكا في أمر سلاحه عندما ينتهي دور هذا الحزب في سوريا والاكتفاء بدوره كحزب سياسي يبقى يلعب لها دورا سياسيا مؤثرا في لبنان وداعما للنظام السوري كما هو حاليا ومتصديا لمشروع تحرر الأمة من الأنظمة الديمقراطية الفاسدة العميلة، إذ إن هذا الحزب جزء من هذه الأنظمة الديمقراطية (الحرة) التي تخنق الشعوب وتسحقها، ويحافظ هذا الحزب على بقائها ويطبق أنظمتها ويمارس الظلم الذي تمارسه ويشحن الطائفية المقيتة لحساب الكفار الساعين لتمزيق الأمة.

--------------

ملك الأردن يعمل كضابط في الجيش البريطاني

نقلت (وكالة بترا الأردنية) يوم 2018/2/14 مقتطفات مما ذكره ملك الأردن عبد الله الثاني في مقابلة مع وسائل الإعلام الروسية أثناء زيارته لروسيا منها قوله "إن حياة الأردنيين اليوم صعبة للغاية، وأتمنى لو كان العالم أكثر تعاطفا وتفهما للصعوبات التي نواجهها"، وحاول أن يربط ذلك بوجود بعض أهل سوريا في الأردن في محاولة مخادعة لصرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية، إذ إن أهل الأردن يعانون ما يعانونه قبل مجيء أهل سوريا، وذلك بسبب النظام الرأسمالي الفاسد الموجود في الأردن، ولهذا انتفض أهل الأردن عام 2011 مع انتفاضة أهل سوريا المستمرة.

وقال عبد الله الثاني في المقابلة: "أول ما أفكر به عندما أستيقط من النوم كل صباح هو كيف أجعل هذا اليوم أفضل لشعبي"! فله عقدين من الزمان تقريبا يحكم الأردن ويفكر، وكل يوم يأتي بأسوأ من الذي سبقه!! فكل يوم يسوء حال الشعب في الأردن والملك ما زال يفكر ولم يجد حلا!! أهو عاجز عن إيجاد حلول وهو يحارب كل من يطرح حلولا ناجعة للبلد والشعب كحزب التحرير؟ أم أنه يكذب فلا يفكر إلا في خدمة يهود وحماية كيانهم؟ إذ ادّعى كاذبا أن دوره يتمثل "في حماية المواطن الأردني" وقد جعل الأردن مستباحة ليهود، ومؤخرا قتلوا رجلين أردنيين في قلب العاصمة عمان في سفارة كيان يهود، علما أنه لا يجوز قطعا أن تكون لهذا العدو سفارة في بلاد المسلمين ولا يجوز إلا اتخاذ حالة الحرب معه.

وكذلك يعمل عبد الله الثاني على خدمة بريطانيا، إذ اعترف في المقابلة قائلا: "لم أكن أعرف أنني سأجد نفسي في هذا الموقع.. لقد بدأت تدريبي كضابط في الجيش البريطاني قبل أن ألتحق بالجيش العربي"، فهو ضابط في الجيش البريطاني وما زال يعمل لحساب بريطانيا، ولكن مقر عمله انتقل من بريطانيا إلى الأردن تحت مسمى الجيش العربي ولم يكن يعرف أنه سينتقل إلى هذا البلد الذي ما زال مستعمرا بأشكال مختلفة من قبل بريطانيا، وتطمع أمريكا في بسط نفوذها فيه، حيث سمح لها عبد الله الثاني بإقامة قواعد عسكرية لعلها ترضى عنه وتساعده بحفنة من الدولارات، لتقوم هي من الأردن وتهاجم المسلمين الساعين للنهضة والتقدم والتحرر من ربقة الاستعمار وبراثنه التي يحرص الملك على حمايتها واستمرارها.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار