الجولة الإخبارية 2018/02/25م
الجولة الإخبارية 2018/02/25م

العناوين: ·       أردوغان: اتفقت مع روسيا وإيران حول عفرين ·       عباس ما زال يسبح في غيه القديم ·       مسؤول إيراني يؤكد تعاون إيران مع أمريكا  

0:00 0:00
السرعة:
February 24, 2018

الجولة الإخبارية 2018/02/25م

الجولة الإخبارية 2018/02/25م

العناوين:

  • ·       أردوغان: اتفقت مع روسيا وإيران حول عفرين
  • ·       عباس ما زال يسبح في غيه القديم
  • ·       مسؤول إيراني يؤكد تعاون إيران مع أمريكا

التفاصيل:

أردوغان: اتفقت مع روسيا وإيران حول عفرين

قال أردوغان يوم 2018/2/20 إنه "اتفق مع روسيا وإيران حول عفرين، وإن اتصالات بلاده معهما أوقفت انتشارا محتملا لقوات النظام السوري في منطقة عفرين، وإنه خلال الأيام القادمة سيتم سريعا فرض حصار على مركز عفرين..". (الجزيرة 2018/2/20) ويؤكد ذلك ما نقلته الجزيرة أيضا عن عضو المجلس المحلي لعفرين سليمان جعفر أن "روسيا وضعت عقبات أمام اتفاق بين الوحدات الكردية والنظام السوري، فلم يسمح الروس بتنفيذ محتمل". وهذا يدل على اتفاق روسيا مع تركيا فيما يتعلق بمؤامرة خطط لها تتعلق بالغوطة الشرقية. لأنه في الوقت نفسه يصعّد النظام الإجرامي هجومه على الغوطة الشرقية، وليس له مصلحة في أن يخوض معركة في عفرين، وهي لا تفيده، بينما تدعو روسيا على لسان وزير خارجيتها لافروف إلى تطبيق مؤامرة حلب هناك فقال: "عملية حلب واتفاقات انسحاب المسلحين منها، يمكن إعادة تطبيقها في الغوطة الشرقية، ونحن نسعى من أجل تحقيق ذلك" (روسيا اليوم 2018/2/19) ومعنى ذلك أن تركيا متفقة مع روسيا وإيران على مؤامرة لإخراج الثوار من الغوطة وتسليمها للنظام. إذ صرف أردوغان الأنظار عن هجوم النظام على حلب إلى مدينة الباب لقتال تنظيم الدولة لإخراج الثوار من حلب، فسلمها لروسيا وللنظام. وقام أردوغان بصرف الأنظار عن هجوم النظام على إدلب وسيطرته على مطار أبو الظهور وما حوله من قرى، والآن يصرف النظر عن المؤامرة في الغوطة الشرقية بإثارة زوبعة في عفرين بدخول قوات موالية للنظام إليها وتصديه لها، وقد سحب الثوار من إدلب إلى عفرين ليقاتلوا في منطقة لا تسمن ولا تغني من جوع، بل تشغلهم في معركة خاسرة ولا تكسبهم شيئا ولو ربحوها، بينما يبعدون عن جبهات القتال الحقيقية والحاسمة في الساحل ودمشق.

-------------

عباس ما زال يسبح في غيه القديم

دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم 2018/2/20 في كلمة له أمام مجلس الأمن إلى "عقد مؤتمر دولي للسلام في منتصف العام 2018 يستند إلى الشرعية الدولية بمشاركة دولية واسعة تشمل أعضاء مجلس الأمن الدائمين والرباعية الدولية.. واعتماد آلية دولية متعددة الأطراف تساعد الطرفين على حل قضايا الوضع النهائي"، وأكد "تمسكه بإطار زمني لأي مفاوضات وكذلك لتطبيق الاتفاقات.." وأكد على "الاستعداد للتفاوض فورا". فما زال عباس يسبح في غيه القديم باعتماده على المؤتمرات الدولية والمفاوضات، وكلها تؤكد على بقاء كيان يهود والمحافظة عليه، وهو يسعى إلى دولة بجانب هذا الكيان مؤكدا خيانته. ويطلب وضع حدود دائمة لهذه الدولة من هذه الحدود مضيفا "لن نتحرك إنشا واحدا إن أراد أحد منا التنازل عن الحقوق والسيادة" ويعني التنازل عما تبقى من حدود الرابع من حزيران عام 1967 متخليا عن أكثر من 80% من فلسطين لكيان يهود. وهو يعترف أنهم سوف لا يمنحونه نسبة 20% من فلسطين فقال إنه "يرفض ما يدور في الكواليس عن الحلول الجزئية والدولة ذات الحدود المؤقتة على ربع الضفة أو نصف الضفة.. بلاش نلعب على بعض، نعلم أن الحدود المؤقتة ستصبح دائمة". فلو كان في عباس خيرٌ قليل لأعلن ندمه على الخيانات التي ارتكبها وتخلى عن اتفاقية أوسلو وتراجع عن اعترافه بكيان يهود على أكثر أراضي فلسطين ولأعلن أن الطريق الوحيد لتحرير فلسطين هو الجهاد.

--------------

مسؤول إيراني يؤكد تعاون إيران مع أمريكا

نقلت السومرية نيوز يوم 2018/2/20 تصريحات عضو المجلس الثقافي للثورة الإيرانية رحيم بور أزغدي أدلى بها لقناة "أفق" الإيرانية قال فيها "إن إيران هي التي أعدمت صدام حسين بعد أن سعى الأمريكيون للاحتفاظ به"، وقال "نتدخل في البلدان الصديقة لأمريكا في المنطقة، لنسقط الأنظمة الحاكمة فيها وتصبح تحت سيطرتنا.. باتت 5 أو 6 بلدان تحت السيطرة الإيرانية بعدما خرجت من تحت سيطرة واشنطن.. آن الأوان لإعلان الإمبراطورية الفارسية في المنطقة". ويعني كلامه أن إيران متعاونة مع أمريكا إذ سلمتها صدام لتعدمه وغيرت خطتها للاحتفاظ به وكان بيدها محتجزا لديها، وأن أمريكا تسمح لإيران بدخول البلدان التي تسيطر عليها لتسخرها في حربها القذرة لبسط نفوذها، إذ استخدمت إيران لخدمتها في احتلال العراق وأفغانستان وتأمين الاستقرار فيهما كما اعترف مسؤولون إيرانيون سابقون منهم رفسنجاني ومحمد أبطحي وأحمدي نجاد، وكذلك سمحت لها بدخول سوريا للحفاظ على النفوذ الأمريكي هناك، ودخول اليمن لدعم جماعة الحوثي التي قامت بدخول صنعاء بلعبة أمريكية حتى تشرك هذه الجماعة في الحكم ليكون لها دور كما لحزب إيران في لبنان يخدم المصالح الأمريكية، وكذلك تلعب إيران دورا في البحرين لحساب أمريكا التي تقيم صلات مع أتباع إيران هناك.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار