الجولة الإخبارية 2018/02/27م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/02/27م (مترجمة)

العناوين:     · الزعيم المجري فيكتور أوربان: أوروبا يجري اجتياحها · تقرير: السعودية والصين وتركيا تمنع تحركًا أمريكيًا ضد باكستان بشأن تمويل (الإرهاب) · تركيا أردوغان دولة علمانية تحارب الإسلام ورفعها لبعض شعارات الإسلام هو لتضليل المسلمين

0:00 0:00
السرعة:
February 26, 2018

الجولة الإخبارية 2018/02/27م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/02/27م

(مترجمة)

العناوين:

  • · الزعيم المجري فيكتور أوربان: أوروبا يجري اجتياحها
  • · تقرير: السعودية والصين وتركيا تمنع تحركًا أمريكيًا ضد باكستان بشأن تمويل (الإرهاب)
  • · تركيا أردوغان دولة علمانية تحارب الإسلام ورفعها لبعض شعارات الإسلام هو لتضليل المسلمين

التفاصيل:

أعلن الزعيم المجري فيكتور أوربان أن "النصرانية هي أمل أوروبا الأخير" وذلك في آخر تصعيد لخطابه الشعبوي قبل انتخابات نيسان/أبريل. وحذر رئيس الوزراء من "تجمع الغيوم السوداء" كما أنه اتهم السياسيين في بروكسل وبرلين وباريس بتسهيل "تراجع الثقافة النصرانية وتقدم الإسلام". وفى معرض حديثه عن الوضع السنوي العشرين لحالة البلاد، حدد الرجل البالغ 54 عامًا خطط الحكومة لمعارضة جهود الأمم المتحدة والأوروبيين لجعل الهجرة مقبولة للعالم، ومواصلة كفاحه ضد ما يعتقد أنه أسلمة أوروبا. كما ادعى أنه مع الهجرة الجماعية، وخاصة من أفريقيا، "يمكن أن تتحقق أسوأ كوابيسنا، والغرب يسقط لأنه فشل في رؤية أنه تجري السيطرة على أوروبا".

وكان خطابه أحدث مثال على ازدياد المشاعر المعادية للمهاجرين التي روج لها حزب فيدز. وقال ماثيو غودوين، وهو زميل أوروبي بارز في مؤسسة الأبحاث "شاثام هاوس"، إن التحريض على النزعة القومية أصبح وسيلة فعالة يستخدمها السيد أوربان للحصول على الأصوات. فقد قال لصحيفة الإندبندنت: "إن أوربان بات الآن في موقف قوي بشكل لا يصدق، ولم يحصل فقط على قيادة قوية في الانتخابات، لكنه اكتشف أيضًا أن القومية الشعبوية قد تراجعت بشكل كبير جدًا في أوساط الناخبين المجريين". وأضاف: "وتمثل المجر شكلًا من أشكال القومية التي هي أقوى بكثير وأكثر عنصرية من جميع أشكال القومية في أوروبا الغربية. ولكن من الواضح أيضًا أن التحالف الناشئ بين المجر وبولندا وجمهورية التشيك والنمسا يشكل تحديًا كبيرًا للقادة في بروكسل وباريس ولندن". [صحيفة الإنديبندنت]

يقوم كل زعيم أوروبي اليوم بالهجوم على الإسلام من أجل تعزيز شعبيته بين الناخبين. وهذا يعني أن الناخبين أصبحوا أكثر تخوفًا من الإسلام والمهاجرين المسلمين. هذا الوضع لا يبشر بالخير للمسلمين الذين يعيشون في الغرب، ويجب عليهم التفكير مرتين في اتخاذ أوروبا وطنًا لهم.

-------------

تقرير: السعودية والصين وتركيا تمنع تحركًا أمريكيًا ضد باكستان بشأن تمويل (الإرهاب)

ذكر تقرير أصدرته وسائل الإعلام الأمريكية يوم الخميس أن الصين والسعودية وتركيا، وهم ثلاثة حلفاء مقربين من باكستان، تتعاون لوقف تحرك إدارة ترامب لوضع إسلام آباد على قائمة المراقبة الدولية لتمويل (الإرهاب). وبينما ادعت باكستان تحقيقها لانتصار نوعًا ما، فإن أمريكا تعمل خلف الكواليس خلال اجتماع باريس الحالي "لمجموعة العمل المالي" لاتخاذ إجراءات ضد البلاد التي تعتقد أنها لم تتخذ إجراءات ضد تمويل (الإرهاب) ولم تنفذ قرارات مجلس الأمن الدولي. وقالت صحيفة وول ستريت جورنال، التي كانت أول من تحدث عن هذه التطورات، إن هذا كان أحد "الخلافات النادرة" بين السعودية وإدارة الرئيس دونالد ترامب. وقالت السعودية إنها تعمل بالنيابة عن مجلس التعاون الخليجي. وقال التقرير إن أمريكا ما زالت تحاول أن تجعل "مجموعة العمل المالي" تتخذ قرارًا بحلول يوم الخميس. وادعت باكستان يوم الأربعاء أنها أحبطت الجهود التي تقودها أمريكا لوضعها في قائمة مراقبة تمويل (الإرهاب) بعد أن منحت البلاد ثلاثة أشهر من قبل "مجموعة العمل المالي" التي تتخذ من باريس مقرًا لها. وقد اجتمعت "مجموعة العمل المالي"، وهي هيئة عالمية لمكافحة تمويل (الإرهاب) وغسيل الأموال، في باريس وسط تقارير تفيد بأن أمريكا بدعم من بعض الحلفاء الأوروبيين، تحاول وضع باكستان على قائمة الدول التي تدعم (الإرهاب) ماليًا. وقال تقرير صحيفة وول ستريت: "إن المسؤولين الأمريكيين قالوا إن الجهود الأمريكية التي شملت ضغوطًا على السعوديين، أثارت إمكانية إجراء تصويت جديد ضد باكستان في وقت مبكر من يوم الخميس، وأن الباكستانيين كانوا يسعون جاهدين لحشد الدعم". وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة ترامب غاضبة من الجهود الباكستانية غير الكافية لمكافحة الجماعات (الإرهابية)، وقالت إن أمريكا سعت إلى زيادة الضغط على إسلام أباد. في الشهر الماضي، قامت بتجميد حوالي 2 مليار دولار على شكل مساعدات أمنية لباكستان. وتقول أمريكا إن باكستان لا تتخذ إجراءات ضد الجماعات (الإرهابية) مثل شبكة حقاني وحركة طالبان. وقد نفت إسلام أباد هذه الادعاءات. تجدر الإشارة إلى أن الصين حليف باكستان الدائم قد أعاقت مرارًا وتكرارًا جهود الهند وأمريكا وبريطانيا لتصنيف رئيس حركة جيش محمد مسعود أزهر إرهابيًا ضمن إطار لجنة عقوبات تنظيم القاعدة. وقالت أيضًا إن إضافة باكستان إلى "قائمة الدول التي تعتبر (شديدة الخطورة) لأنها لا تبذل الكثير من الجهود للحد من تمويل (الإرهاب)" سيكون له انعكاسات مالية على البلاد. [تلفزيون نيوز 18].

يبدو أن حكام آل سعود وأمريكا، سواء اختلفوا أو اتفقوا، قد استخدموا تهديد مجموعة العمل للإجراءات المالية للضغط على باكستان للقيام بشيئين: أولًا، إرسال قوات إلى السعودية، والتي من المرجح أن تستخدم في اليمن. وثانيًا، أن تشن إسلام أباد هجومًا جديدًا ضد المسلحين في المناطق القبلية.

--------------

تركيا أردوغان دولة علمانية تحارب الإسلام ورفعها لبعض شعارات الإسلام هو لتضليل المسلمين

على مدى الأسابيع القليلة الماضية، كسر المسؤولون الأتراك عقوداً سابقة فيما يزال، على الأقل اسميًا، جمهورية علمانية: بدأوا يصفون الانتشار العسكري للبلاد في سوريا باسم "الجهاد". وخلال اليومين الأولين من العملية، التي بدأت في 20 كانون الثاني/يناير، أمرت إدارة الشؤون الدينية في الحكومة كل مساجد تركيا التي تبلغ نحو 90 ألف مسجد ببث آية من القرآن الكريم آية "الفتح" من خلال مكبرات الصوت على مآذنهم. إن تعميم الجهاد، الذي يعاقب الذين "يسيئون إلى الإسلام" من خلال القوة، هو خطوة حاسمة في فرض الشريعة على المجتمع. وللأسف، يبدو أن تركيا تتحرك ببطء على هذا الطريق. وتركيا، التي تأسست كجمهورية علمانية من قبل مصطفى كمال في نهاية الحرب العالمية الأولى، تمكنت لفترة طويلة من منع تطبيق الشريعة في الحياة العامة، ما جعلها تعيش في عزلة بين البلاد ذات الأغلبية المسلمة. بينما لا يزال النظام الدستوري العلماني قائمًا، فإن أبحاث واستطلاعات الرأي والتطورات الأخيرة في تركيا كلها معًا تظهر تحولًا خطيرا. ففي السنوات الأخيرة، كانت الحكومة بقيادة رجب طيب أردوغان تحد من الحريات الفردية، وكذلك تقوم بمعاقبة الأفراد الذين يقومون "بإهانة الإسلام" أو بإهمال الممارسات الإسلامية. ومنذ تشرين الثاني/نوفمبر 2017، تقوم الشرطة الوطنية – التي تسيطر عليها الحكومة المركزية – برصد التعليق على الإنترنت على الدين ويقمعون حرية التعبير عندما يجدون أن هذا التعليق "يسيء إلى الإسلام".

وخارج عالم الكمبيوتر، أصبح من الشائع للشرطة أن تلقي القبض على الذين ينتقدون الإسلام في الأماكن العامة. على سبيل المثال، عازف البيانو التركي الشهير فاضل ساي جرت محاكمته مرتين بسبب "تعليق استفزازي" عن الإسلام. جريمته: السخرية بلطف على تويتر من نداء الصلاة في الإسلام. ويعتبر التعليم ركنًا أساسيًا في جهود أردوغان لإلقاء غشاء الشريعة على البلاد. ويخضع نظام التعليم في تركيا، مثل الشرطة، لسيطرة الحكومة المركزية، كما أن وزارة التربية والتعليم تمارس ضغوطًا على الناس ليتقيدوا بالممارسات الإسلامية المحافظة في المدارس الحكومية. لكن الذين يتوقعون من أردوغان أن يعلن عن تطبيق القانون الإسلامي في تركيا سيضطرون إلى الانتظار لبعض الوقت. لن يحدث التغيير بين عشية وضحاها. إن ذلك يجري تدريجيًا في الوقت الذي يقترب فيه حجاب الشريعة الإسلامية. [واشنطن بوست].

إن أردوغان لا يريد تطبيق الإسلام في تركيا. وإن اهتمامه الأساسي هو جذب مؤيديه من خلال تضليلهم. حيث لو كان أردوغان يسعى فعلا لتطبيق الإسلام لما حارب الذين يعملون لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ولعمل لإقامتها.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار