الجولة الإخبارية 2018/03/04م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/03/04م (مترجمة)

العناوين:   · الحجاب الرياضي: قامت فرنسا بمناقشة الحجاب الإسلامي مرة أخرى · باكستان تطلق سراح الطيار الهندي المحتجز في هجمات كشمير · فشل قمة (ترامب - كيم) تجدد الشكوك حول إمكانية نزع كوريا الشمالية لسلاحها

0:00 0:00
السرعة:
March 03, 2019

الجولة الإخبارية 2018/03/04م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/03/04م

(مترجمة)

العناوين:

  • · الحجاب الرياضي: قامت فرنسا بمناقشة الحجاب الإسلامي مرة أخرى
  • · باكستان تطلق سراح الطيار الهندي المحتجز في هجمات كشمير
  • · فشل قمة (ترامب - كيم) تجدد الشكوك حول إمكانية نزع كوريا الشمالية لسلاحها

التفاصيل:

الحجاب الرياضي: قامت فرنسا بمناقشة الحجاب الإسلامي مرة أخرى

أثارت خطط شركة رياضية كبرى في فرنسا لبيع الحجاب المصمم للعدائين جدلاً آخر حول ما ترتديه النساء المسلمات، مما يكشف مرة أخرى عن التوترات بين العلمانية والدين في البلاد. مواقف فرنسا منذ فترة طويلة تجاه الحركة النسوية والعلمانية وإدماج المهاجرين تظهر العديد من الخلافات الجذرية، ولكنها تزداد أيضا بسبب المخاوف الأخيرة حول (الإرهاب الإسلامي)، جنبا إلى جنب مع نشاط وسائل الإعلام الإلكترونية. وتركز أحدث المناقشات على خطط من قبل ديكاثلون، وهو أكبر متاجر تجزئة للسلع الرياضية في أوروبا، لبيع الحجاب الذي يغطي الرأس والعنق. سرعان ما جاء النقد من العديد من الجهات، حيث قال أحد المشرعين إن النقاش وضع "هذا الهوس حول الحجاب والإسلام". وقد بدأ ديكاثلون ببيع الحجاب الرياضي في المغرب الأسبوع الماضي، ويخطط للقيام بذلك في فرنسا. انتقد هذا التحرك بسرعة على وسائل التواصل، وعبّر العديد من السياسيين عن عدم ارتياحهم بشأن المنتج الذي يتم بيعه في فرنسا. كان ديكاثلون في البداية ثابتاً بحجة أنه كان يركز على "دمقرطة" الرياضة وأن النساء المسلمات غالباً ما يمارسن الرياضة بحجاب "غير ملائم". وقالت الشركة في بيان على تويتر: "إن هدفنا بسيط: تقديم منتج رياضي مناسب لهم، بدون عواقب". وليس من الواضح لماذا أصبح ديكاثلون محور هذه الانتقادات. فشركة نايك تبيع بالفعل الحجاب للاعبات الرياضة في فرنسا، لكنها لم تواجه التدقيق نفسه، ربما لأنها ليست ماركة فرنسية. وقد دافع بعض الساسة عن ديكاثلون، مثل أوريليان تاتشي ممثل حزب ماكرون، قائلاً إن فرنسا "ستفعل ذلك جيداً" دون "هذا الهوس حول الحجاب والإسلام". لكن ديكاثلون تراجع يوم الثلاثاء وتوقف عن خططه لبيع الحجاب الرياضي في فرنسا بعد ذلك، وقيل إن مندوبي المبيعات تعرضوا للتهديد في المتاجر بعضهم جسدياً، وبعد تلقيهم مئات المكالمات ورسائل البريد الإلكتروني. وقالت الشركة إن إحدى الرسائل اتهمت الشركة "بخيانة" فرنسا و"المساهمة في الغزو الإسلامي". [نيويورك تايمز].

تتظاهر الشركات بالدفاع عن الإسلام عندما يتعلق الأمر بالأرباح. ومع ذلك، فإن الشركات نفسها تتخلى بسرعة عن دعمها عندما تواجه معارضة شديدة من شأنها أن تؤدي إلى خسائر فادحة. الغرب يشن حرباً شاملة على الإسلام. الحكومات والشركات والعامة لا يهتمون إلا بالقليل من قيمهم المقدسة في سعيهم لمحاربة الإسلام.

---------------

باكستان تطلق سراح الطيار الهندي المحتجز في هجمات كشمير

قالت باكستان إنها ستطلق سراح طيار هندي تم القبض عليه على أنه "بادرة سلام" بين الجارتين وسط أخطر أزمة عسكرية في شبه القارة الهندية خلال عقدين. وقال عمران خان رئيس وزراء البلاد أمام جلسة مشتركة للبرلمان إن الطيار الهندي أبيندان فارتهامان الذي أسقط يوم الأربعاء فوق خط وقف إطلاق النار الذي يخضع لحراسة مشددة في كشمير المتنازع عليها؛ سيطلق سراحه يوم الجمعة. "لقد احتجزنا طياراً هندياً" هكذا قال خان. "كبادرة سلام، سوف نطلق سراحه غداً". تم إسقاط طائرة "فارتهامان" يوم الأربعاء خلال معركة في سفوح جبال الهيمالايا، وهي الأولى بين البلدين التي تم الاعتراف بها علناً منذ 48 عاماً. وجاء ذلك بعد الغارات الجوية الانتقامية هذا الأسبوع التي أدت إلى إغلاق العشرات من المطارات ووضع المدن الكبرى في حالة تأهب قصوى في جميع أنحاء شبه القارة الهندية. ونقل تقرير نشرته صحيفة الفجر الباكستانية يوم الخميس عن شهود قالوا إنه قاتل قرويين غاضبين بمسدس في موقع التحطم وحاولوا أخذ خرائط ووثائق في حوزته وتدميرها قبل نقله إلى الحجز الباكستاني. أظهر فارتهامان تعرضه للضرب من القرويين بالقرب من موقع تحطم الطائرة ومن ثم استجوابهم له في زيه الملطخ بالدماء. تم مشاركة كل منهما على نطاق واسع على الواتساب ووسائل التواصل. وفي وقت متأخر من المساء، وفي لقطات بدا أنها تهدف إلى تهدئة الغضب العام في الهند، ظهر الطيار وهو يشرب الشاي ويمدح الطريقة التي يعامله بها محتجزوه الذين قال إنهم "سادة محترمون". إعلان خان المفاجئ أنه سيطلق سراح فارتهامان، الذي كانت رفاهيته مصدر قلق كبير في الهند، سيضع ضغوطا على دلهي للاستجابة بطريقة تخفف من حدة التوتر. لكن الهند لن تتردد في القيام بذلك دون استخراج بعض المظاهرات من باكستان بأنها مستعدة لقمع جماعات المليشيات الإسلامية التي تعمل على أراضيها وهي قضية تم حجبها إلى حد كبير في اليومين الماضيين بسبب مخاوف من أن تكون القوتان النوويتان تنحدران في طريق الحرب. [الجارديان]

المواجهة الحالية هي تابعة لمسألة كشمير. فتريد الهند ضمانة صارمة بأن توقف باكستان الهجمات عبر الحدود، وتريد باكستان الحوار حول كشمير لحل النزاع الذي طال أمده. في الظروف الحالية، يتطلب الأمر من باكستان تقوية موقفها قبل أي مفاوضات حول كشمير. وعمران خان لديه فرصة ممتازة للضغط على مودي الذي هو في موقف ضعيف. فحزبه يعمل بشكل سيئ في صناديق الاقتراع وخسر الانتخابات الأخيرة في الولاية. بالإضافة إلى ذلك، ليس لدى مودي أي تفويض لتقديم تنازلات بشأن كشمير. وبالتالي من الأسهل بكثير كسر الوسط السياسي في الهند عن النظام السياسي الباكستاني والصحافة من أجل حل كشمير أو الانتظار إلى ما بعد الانتخابات العامة الهندية. إن تقديم الطيار قبل المحادثات سيقتل أي مفاوضات بشأن هدف خان الطويل الأمد المتمثل في حل نزاع كشمير. خلال ولاية كارجيل، كانت باكستان في وضع أقوى بكثير ولكنها استسلمت بسبب الضغط الأمريكي وتخلت عن المكاسب الاستراتيجية. في وقت لاحق، فاز حزب بهاراتيا جاناتا في الانتخابات. اليوم يقوم خان بممارسة كارجيل أخرى تحت ضغط أمريكا، بحيث يكون لدى مودي فرصة جيدة للفوز في الانتخابات.

---------------

فشل قمة (ترامب - كيم) تجدد الشكوك حول إمكانية نزع كوريا الشمالية لسلاحها

سافر الرئيس دونالد ترامب في منتصف الطريق في جميع أنحاء العالم لحضور القمة الثانية التي رتبها على عجل مع كيم يونغ أون من كوريا الشمالية، حيث كان يراهن على أن دبلوماسيته الشخصية يمكن أن تتغلب على نقاط الخلاف التي يعرفها كلا الجانبين منذ سنوات. والآن عاد إلى الوطن خالي الوفاض. أظهر انهيار المحادثات في هانوي مدى تباعد الخصوم، حتى بعد اجتماعين وجهاً لوجه. رفض كيم التخلي عن برنامجه النووي - وهو شيء قاومه النظام منذ عقود. وبدلاً من ذلك، عرض تنفيذ الأمر على منشأة نووية قديمة، لكنه رفض التخلي عن ترسانته وبنيته التحتية الأخرى، بينما طالب أمريكا بإسقاط جميع عقوباتها. حتى إن ترامب المتلهف على صفقة، كان يعلم أنه لا يستطيع الذهاب إلى هذا الحد. وقال ترامب للصحفيين في مؤتمر صحفي عقد يوم الخميس في هانوي بعد توقف المحادثات فجأة: "كان الأمر يتعلق بالعقوبات - في الأساس أرادوا رفع العقوبات في مجملها ولم نتمكن من فعل ذلك". "هناك فجوة. يجب أن يكون لدينا عقوبات ويريد أن ينكر ذلك، لكنه يريد أن ينفذ الأمر بمناطق أقل أهمية مما نريد". كيم يذهب إلى وطنه بدون اتفاق أيضاً، لكنه يفعل ذلك مرة أخرى بعد أن اكتسب الشرعية على المسرح العالمي، بعد أن شكل نداً لند مع رئيس أمريكي للمرة الثانية. حتى إن ترامب قال إن المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية، التي طالما كانت مصدرا للإحباط لبيونغ يانغ، ستبقى معلقة، ويرجع ذلك جزئيا إلى تكلفتها "100 مليون دولار". على الرغم من النهاية المفاجئة، كانت هناك لحظات غير عادية خلال القمة التي استمرت يومين والتي تشير إلى أن الجانبين أصبحا أكثر سهولة. في بداية رائعة، أجاب كيم على أسئلة الصحفيين في بداية لقائه مع ترامب. وردا على سؤال حول ما إذا كان مستعدا لنزع السلاح النووي، أجاب كيم بأنه لن يكون في هانوي إذا لم يكن كذلك. [بلومبيرج].

كان فشل ترامب واضحاً جداً. منذ احتلال العراق في عام 2003، لا تعاني الإدارة الأمريكية المتعاقبة فقط مع كوريا الشمالية، ولكن في أي قضية تتطلب حلولا سياسية جديدة. تتدمر السياسة الخارجية لأمريكا وتنهار سياستها الداخلية. أمريكا الرسمية هي الرجل المريض في العالم الغارق في الديون وهي معزولة وضعيفة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار