الجولة الإخبارية 2018/03/22م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/03/22م (مترجمة)

العناوين:   · هورست سيهوفر وزير الداخلية الألماني: "الإسلام لا ينتمي إلى ألمانيا" · يمكن للسعودية الفوز بحرب الإسلام الفكرية · باكستان قامت باختبار الصاروخ النووي الأقصى

0:00 0:00
السرعة:
March 21, 2018

الجولة الإخبارية 2018/03/22م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/03/22م

(مترجمة)

العناوين:

  • · هورست سيهوفر وزير الداخلية الألماني: "الإسلام لا ينتمي إلى ألمانيا"
  • · يمكن للسعودية الفوز بحرب الإسلام الفكرية
  • · باكستان قامت باختبار الصاروخ النووي الأقصى

التفاصيل:

هورست سيهوفر وزير الداخلية الألماني: "الإسلام لا ينتمي إلى ألمانيا"

قال وزير الداخلية الألماني الجديد هورست سيهوفر والذي يعد صغيرا أمام المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن الإسلام ليس جزءا من الثقافة الألمانية. وتأتي تعليقاته تتويجا لجهوده في دفع الحكومة إلى اليمين. ففي يوم الخميس، خالف وزير الداخلية هورست سيهوفر، والذي تم تعيينه مؤخرا المعتقد بأن الديانة الإسلامية هي جزء من الثقافة الألمانية ــ وهو تصريح كررته ميركل مرارا منذ 2015. حيث قال: "كلا. إن الإسلام لا ينتمي إلى ألمانيا"، وذلك في مقابلة مع صحيفة جيرمان دايلي بيلد. "إن النصرانية هي التي شكلت ألمانيا. فهناك العديد من المظاهر النصرانية هي جزء من الحياة اليومية والثقافية في ألمانيا"، حيث ذكر سيهوفر بعض الأمثلة كإغلاق المحال التجارية أيام الأحد والعطل الرسمية التي تتوافق مع الأعياد النصرانية كعيد الفصح وعيد العنصرة والكريسماس. وقد أخبر سيهوفر الصحيفة أن الناس الذين يعتنقون الإسلام هم بطبيعة الحال جزء من ألمانيا. حيث أضاف: "إن المسلمين الذين يعيشون معنا هم طبعا ينتمون إلى ألمانيا"، مضيفا أن "الاعتبارات الخاطئة للغير لا تعني أبدا أننا سنتخلى عن التقاليد التي تميز دولتنا ومن أن سيهوفر سيتولى زمام وزارة الداخلية، والتي هي الآن رسميا تدعى بوزارة الداخلية والبناء والوطن. أما مصطلح هيمات ــ والذي يمكن تفسيره بـ "الوطن الأم" ــ محاكيا بذلك شعور التواجد في الوطن والانتماء إلى مكان، لكنه يحمل في الوقت ذاته دلالات من الحقبة النازية. فخلال مقابلته مع بيلد، رفض سيهوفر الانتقاد القائل بأن الحكومة لا تتضمن أي أفراد ملونين، أو من أصول مهاجرة. كما أن تعليقات سيهوفر تظهر نية السياسيين البافاريين بتوجيه اتحاده الاجتماعي المسيحي البافاري والحكومة الألماينة الجديدة باتجاه محافظ أكثر وباستعادة الناخبين الذين تحولوا إلى البديل لأجل ألمانيا اليميني المتطرف. أما عبارة "إن الإسلام لا ينتمي إلى ألمانيا" فقد كانت ركيزة أساسية لبرنامج حزب البديل اليميني المتطرف في الانتخابات العامة السنة الماضية. والحزب الشعبي هو الآن ثالث أكبر كتلة في البرلمان وأكبر حزب معارض في ألمانيا. وقد تعهد سيهوفر بزيادة الترحيلات لأولئك الذين تم رفض طلبات لجوئهم أثناء شغله لمنصبه في وزارة الداخلية. وكان زعيم الاتحاد الاجتماعي المسيحي والذي غالبا ما تصادم مع ميركل في الماضي وكان جهورا في انتقاده لسياسات المستشارة المتعلقة باللجوء والهجرة. وقد بدأت ميركل فصلا رابعا كمستشارة يوم الأربعاء بعد أن قام كل من حزبها الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي والديمقراطي الاجتماعي بعقد صفقة سرية بعد شهور من المفاوضات. [المصدر: دوتشه ويلز]

إن زيادة فرط القومية يشجع العديد من السياسيين حول أوروبا بدعم الإسلاموفوبيا. وألمانيا ــ على الأغلب هي أكثر الدول الأوروبية استجابة لذلك ــ ليست استثناء. فسيهوفر يمثل نمطا متناميا من السياسيين الألمان الذين يرغبون بفرض أكبر للهوية الوطنية معززة بالقيم النصرانية، والإسلام هو بطبيعة الحال نقطة الاستهداف.

--------------

يمكن للسعودية الفوز بحرب الإسلام الفكرية

تبني محمد بن سلمان لـ "الإسلام المعتدل" يستحق دعم إدارة ترامب. فخلال ما يقارب العقدين من الزمن بعد 9/11، كان فشل أمريكا الأكبر في الحرب على (الإرهاب) على الأغلب في عدم قدرتها على نزع شرعية أفكار المتطرفين التي تغذي جماعات كالقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية. وقامت أمريكا بقتل عشرات الآلاف من المقاتلين، وعطلت مصادر دخل، وأغلقت حسابات على مواقع التواصل. أما ما لم تتمكن من القيام به فهو تشويه سمعة الديكتاتور الممتلئ بالكراهية والذي يستمر برسم مجرى واضح لقضية (الإرهاب) ــ تاركا إياه لمواجهة هذه الحقيقة غير المطمئنة: فحسب الحجم، فإن القاعدة في 2018 تتمتع بوجود أكبر في دول أكثر في إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا مقارنة بما كانت عليه قبل سقوط البرجين. وداخل الوعد العظيم لمحمد بن سلمان. فلعدة شهور، قام ولي العهد ومستشاروه المقربون بترسيخ فكرة أن تطور السعودية يتطلب اعتناق "إسلام معتدل". حيث ضرب عرض الحائط بالأيديولوجية المتطرفة التي اعتنقتها المملكة ومكنتها بعد الثورة الإيرانية، مع الاعتراف بأن "المشكلة انتشرت حول العالم." وقد أقسم أن "الآن هو الوقت للتخلص منه" وأعلن أنه "لن نضيع 30 عاما من حياتنا في محاربة أفكار المتطرفين، بل سندمرهم الآن وعلى الفور" وهذا ليس مجرد كلام. أما في الوطن، فإن قوة الشرطة الدينية المشهورة في المملكة قد تراجع. وقد تم حبس علماء الدين المتعصبين المشهورين. وفوق كل ذلك قضية تمكين المرأة، فمواكبة التغيير كانت خاطفة للأنفاس. حيث يمكن للمرأة الآن أن تقيم مشروعا دون موافقة ولي أمرها. كما تم السماح لهن بدخول الجيش للمرة الأولى، وبحضور أحداث ثقافية ورياضية. وهذا الصيف، فإن منع قيادة النساء ستختفي. والآن فإن أمر أمريكا أجبر محمد بن سلمان على تبني حملته للإسلام المعتدل. أما رغبته بـ "تدمير" وحش الجهادية العالمية والتي ساعدت المملكة على إيجادها فهي بحاجة إلى التحول إلى خطة عمل ملموسة. حيث لا بد من توافر مجموعة عناصر لمثل هذا الجهد، إلا أن بعض المهام الفورية تخطر على البال. أولا، الكتب المدرسية؛ فالسعودية وعدت باستبعاد الفقرات المملوءة بالكراهية منذ قبل عقد. أما التقدم فقد تم تحقيقه بشكل بطيء، إلا أن المهمة لم تتم بعد. فعلى محمد بن سلمان أن يأمر بإنهائها هذا العام. أما خلف الكواليس فإن على الخبراء الأمريكيين أن يقوموا بتأكيد ذلك. ثانيا، العمل مع شركاء موثوقين في مجتمعات أصلية معروفة باعتدالها الديني، فعلى السعودية أن تجري دراسة فاحصة للشبكة العالمية للمساجد، والمدارس، والمنظمات الخيرية التي كانت تدعمها بهدف التخلص من الموظفين الراديكاليين والمحتوى الراديكالي. وثالثا، البدء بحملة على مستوى العالم لاسترجاع المصاحف التي تحوي أخطاء في الترجمة وغيرها من المواد الدينية التي تروج للخطاب المتطرف. أما بالنسبة للسعودية، فإن الجهود يمكن قيادتها بشكل جيد من قبل حليف محمد بن سلمان، الشيخ محمد بن عبد الكريم العيسى، الرئيس الجديد لمنظمة العالم الإسلامي ــ وهي منظمة كانت مسؤولة فيما سبق عن نشر الوهابية. أما محمد بن سلمان فقد سبق له القيام باتخاذ خطوات غير اعتيادية كزيارة كنيس يهودي فرنسي وإصدار رسالة غير مسبوقة تدين إنكار الهولوكست. ولو تعلم صناع السياسة الأمريكيون أي شيء من 9/11، فهو أن المسلمين الآخرين سيتمكنون بالنهاية من ــ كما قال ترامب ــ "التخلص" من الفكر المتطرف الذي غذى الحروب التي استنزفت أمريكا كثيرا في حربها على (الإرهاب). وقد تكون السعودية هي أكثر بلد إسلامي تأثيرا، تمتلك قائدا يقول إنه يريد فعل هذا تماما. ومن المحتمل أنها لحظة تاريخية هي التي على الرئيس أن يحاصرها، ويساعد في تشكيلها، والتلاعب بها لمصالح أمريكا الحيوية. [المصدر: فوريجن بوليسي]

منذ بدء الحروب بين الإسلام والأوروبيين الصليبيين، فإن الصليبيين والمنافقين قاموا بما في وسعهم لتشويه صورة الإسلام وجعلها موائمة لمصالح الصليبيين. وكل محاولة منذ القرن الثالث عشر قد فشلت. أما الجهود الأخيرة من قبل السعودية لحصار الإسلام فستفشل أيضا وسيخسر الغرب مرة أخرى حرب الأفكار والنظام العالمي.

-------------

باكستان قامت باختبار الصاروخ النووي الأقصى

نعم إنهم يمتلكون "ام أي ار في" ــ فما يمكن لكوريا الشمالية أن تحلم به فقط فإن باكستان قد قامت باختبار الصاروخ النووي الأقصى. حيث اختبرت باكستان صاروخ باليستي "ام أي ار في"، وقد أكدت أمريكا ذلك هذا الأسبوع. فخلال شهادة روبرت أشلي وهو رئيس وكالة الاستخبارات الدفاعية للكونجرس مبينا الأخطار العالمية في 6 آذار/مارس قال: "في كانون الثاني/يناير 2017، أجرت باكستان أول اختبار لإطلاق صاروخ أبابيل الباليستي ذي القدرات النووية، ممثلة بذلك أول حمولة "ام أي ار في" في جنوب آسيا". وكما يبدو فهي المرة الأولى التي يؤكد فيها مسؤول أمريكي أن إسلام أباد أجرت اختبارا لصاروخ "ام أي ار في"؛ إلا أنه في تقرير السنة الماضية حول التهديدات الصاروخية حول العالم، فإن لجنة تحليل الصواريخ الباليستية "ام أي ار في" قالت: "في كانون الثاني/يناير 2017، [باكستان] بدأت باختبار "ام ار بي ام أبابيل ام أي ار في". وتسمح الـ "ام أي ار في" لصاروخ واحد بحمل عدة رؤوس حربية ضد عدة أهداف. أما هدف إسلام أباد في شراء تكنولوجيا الـ"ام أي ار في" فهي تكمن في رغبتها في هزيمة أنظمة الدفاع الصواريخ الباليستية الهندية. وقال الجيش الباكستاني في بيان أعلن فيه عن الاختبار في كانون الثاني/يناير الماضي: "إن الهدف من تطوير نظام سلاح أبابيل هو تأمين إمكانية نجاة الصواريخ الباليستية الباكستانية في بيئة الدفاع الصاروخي الباليستية المتنامية في المنطقة"، "وهذا من شأنه أن يعزز الردع". ومما لا شك فيه أن الـ"ام أي ار في" مفيدة في هزم الدفاعات الصاروخية، حيث يمكنهم استهداف عدد ضخم من الأهداف ضمن مدى قريب حيث على أسلحة الاعتراض تحديد مواقعهم وتدميرهم. وفي الوقت نفسه، فإن الـ"ام أي ار في" قيمة جدا للهجمات المضادة ــ والتي تهدف إلى محاولة تدمير الترسانة النووية للعدو في هجمة أولى مفاجئة. ولهذا فإنها تعتبر معيقة خطيرة للاستقرار الاستراتيجي؛ فخلال الحرب الباردة فاقمت الـ"ام أي ار في" سباق التسلح النووي بين القوتين العظمتين. حيث يمكن للـ"ام أي ار في" أن تسبب الشلل لدول مثل الصين والهند وباكستان. وعلى عكس القوى العظمى في الحرب الباردة، فإن بيجين ودلهي وإسلام أباد أقاموا ترسانات نووية صغيرة نوعا ما والتي يقدر عددها بالمئات تقريبا، مقارنة بعشرات الآلاف في الاتحاد السوفييتي وأمريكا أثناء الحرب الباردة. وهذا يعني أن تلك الترسانات ثمينة بالنسبة لإمكانيات الهجمات المرتدة القوية، كالـ"ام أي ار في". ولهذا السبب حذرت مرة من أن ظهور الـ" ام أي ار في" في آسيا هو التهديد النووي الأشد خطورة والذي لا يتحدث عنه أحد. [المصدر: ياهو نيوز]

على الرغم من قدراتها التي لا يُستهان بها، فإن القيادة الباكستانية يبقى لا أمل فيها في إعادة تعريف النظام السياسي في شبه القارة وما وراءها. حيث إن قوة الأسلحة النووية تكمن في قدرتها على منع الأعداء من استخدام أسلحتهم النووية والسماح بإعادة تشكيل النموذج الأمني في المنطقة. ولكن هل هناك من يستمع؟

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار