الجولة الإخبارية 2018/03/24م
الجولة الإخبارية 2018/03/24م

العناوين: · الديون الأمريكية تتجاوز 21 تريليون دولار · السعودية ستبدأ ببرنامج نووي · اعتقال ساركوزي بسبب أموال القذافي

0:00 0:00
السرعة:
March 23, 2018

الجولة الإخبارية 2018/03/24م

الجولة الإخبارية 2018/03/24م

(مترجمة)

العناوين:

  • · الديون الأمريكية تتجاوز 21 تريليون دولار
  • · السعودية ستبدأ ببرنامج نووي
  • · اعتقال ساركوزي بسبب أموال القذافي

التفاصيل:

الديون الأمريكية تتجاوز 21 تريليون دولار

تجاوزت الديون الوطنية الأمريكية، لأول مرة في تاريخها، 21 تريليون دولار هذا الأسبوع، وفقًا لوزارة الخزانة الأمريكية. فعندما تولى ترامب منصبه في 20 كانون الثاني/يناير عام 2017، كان الدين الوطني 19.9 تريليون دولار. ومنذ ذلك الوقت، أقر الكونغرس الذي يقوده الحزب الجمهوري فاتورة ضريبية بقيمة 1.5 تريليون دولار وعقدًا للإنفاق لمدة عامين، واللذين من المتوقع أن يؤديا معًا إلى دفع العجز والدين إلى الأعلى. وقد قدرت لجنة الموازنة الفيدرالية المسؤولة أن العجز السنوي قد يصل إلى 2.1 تريليون دولار سنوياً في العقد المقبل وهو ما سيزيد من حجم الدين الوطني بشكل كبير جدًا. وهاجم الجمهوريون مستوى الدين الوطني في ظل إدارة أوباما، عندما قفز من 10.6 تريليون دولار إلى 19.9 تريليون دولار، ولكن القليل منهم كانوا صريحين بشأن الوضع مع سيطرة الجمهوريين على "كابيتول هيل" والبيت الأبيض. وقد أوقف السناتور راند بول من كنتاكي، مشروع قانون الإنفاق في الشهر الماضي في قاعة مجلس الشيوخ، ما أثار حفيظة الجمهوريين الذين انتقدوا إدارة أوباما في حينه بسبب فعل ما فعلوه بالضبط.

--------------

السعودية ستبدأ ببرنامج نووي

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" بقوله: "إذا طورت إيران قنبلة نووية، فسوف نحذو حذوها في أقرب وقت ممكن بلا أي شك". وقد تم بث المقابلة بعد أيام فقط من موافقة مجلس الوزراء السعودي على سياسة البلاد في مجال الطاقة النووية، والتي توضح بجلاء عزم الرياض على تطوير أنشطتها النووية الخاصة. ويأتي ذلك في خضم بداية رحلة ولي العهد إلى أمريكا، فضلاً عن المفاوضات بين واشنطن والرياض والتي يأمل هذا الأخير بأن تسمح أمريكا لشركاتها بمساعدة مملكة الصحراء في تحقيق طموحاتها في مجال الطاقة النووية. وهناك أمران رئيسيان يثيران قلق السعودية ويدفعان سعيها إلى برنامج نووي وهما: الطاقة والأمن. فقد تجلس الرياض على قمة أكبر مخزون من احتياطي النفط في العالم، لكن البلاد تعاني من مشكلة في الطاقة. في الماضي، أحرقت السعودية أكثر من مليون برميل من النفط يومياً لتوليد الطاقة خلال أوقات الذروة الموسمية. وفي محاولة منها للتنويع، استهدفت البلاد تطوير طاقة نووية متجددة حتى تتمكن - مثل معظم دول العالم - من وقف حرق النفط الخام لتوليد الكهرباء وتحلية المياه. وتسعى الرياض إلى بناء 16 مفاعلًا نوويًا بطاقة 17.6 جيجاوات بحلول عام 2032.

--------------

اعتقال ساركوزي بسبب أموال القذافي

قال مصدر قانوني لوكالة فرانس برس إن الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي احتجز يوم الثلاثاء في إطار تحقيق في مزاعم حصوله على أموال تقدر بالملايين بتمويل غير قانوني من حكومة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. وذكرت وكالة الأنباء أن ساركوزي محتجز في مركز شرطة نانتير، غرب باريس، حيث ورد أنه استُدعي من قبل ضباط شرطة مكافحة الفساد. ورفض الزعيم الفرنسي السابق حتى الآن الاستجابة لطلب استدعاء لاستجوابه في القضية، والذي أثار تدقيقًا شديدًا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عندما اعترف رجل أعمال بتسليم ثلاث حقائب محملة بالأموال من الزعيم الليبي كمساهمات في أول انتخابات رئاسية للرئيس الفرنسي. ويأتي اعتقال الرئيس السابق بعد أكثر من عام من قيام رجل الأعمال الفرنسي اللبناني زياد تقي الدين بتكرار مزاعمه بأنه قام بتسليم حقائب من ليبيا تحتوي على 5 ملايين يورو (6.2 مليون دولار) إلى ساركوزي ورئيس موظفيه السابق كلود جيان. ويُزعم أن ثلاث عمليات تسليم نقدي جرت في وزارة الداخلية، بينما كان ساركوزي وزيراً للداخلية في أواخر عام 2006 وأوائل عام 2007. وفي كل رحلة قام تقي الدين بحمل حقيبة بحوالي 1.5 مليون إلى 2 مليون يورو تتشكل من أوراق 200 يورو و500 يورو كما يزعم. وبعد فترة وجيزة من توليه الرئاسة الفرنسية، دعا ساركوزي الزعيم الليبي إلى فرنسا للقيام بزيارة رسمية على السجادة الحمراء. ثم وضع ساركوزي فرنسا في مقدمة الدول التي قادها حلف الناتو ضد قوات القذافي التي ساعدت الثوار على الإطاحة بحكومته في عام 2011. إن هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها ساركوزي مشاكل قانونية. ففي شباط/فبراير عام 2016، تم تسليمه تهمًا أولية من قبل قضاة فرنسيين للاشتباه في تجاوز الإنفاق القانوني على حملته الفاشلة لإعادة انتخابه في عام 2012 وأُمر بالمثول للمحاكمة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار