الجولة الإخبارية 2018/03/26م
الجولة الإخبارية 2018/03/26م

العناوين:     · الغوطة الشرقية: أكلت يوم أكلت أحياء حمص القديمة · لاجئون سوريون بالأردن.. وحيدون بانتظار الموت · محمد بن سلمان في أمريكا لتأكيد الولاء

0:00 0:00
السرعة:
March 25, 2018

الجولة الإخبارية 2018/03/26م

الجولة الإخبارية

2018/03/26م 

العناوين:

  • · الغوطة الشرقية: أكلت يوم أكلت أحياء حمص القديمة
  • · لاجئون سوريون بالأردن.. وحيدون بانتظار الموت
  • · محمد بن سلمان في أمريكا لتأكيد الولاء

التفاصيل:

الغوطة الشرقية: ليتني أكلت يوم أكلت أحياء حمص القديمة

رويترز 2018/3/24 – في إجراء مؤقت كعادته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم السبت إن الجيش السوري أوقف قصف مدينة دوما، آخر معقل للمعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية، في حين استعد مسلحون معارضون لمغادرة ما تبقى من المنطقة التي كانت خاضعة لسيطرتهم.

وبدأت الحافلات الخضراء التي نقلت أهالي أحياء حمص القديمة ومسلحيها أولى المصالحات بالتوافد لنقل آلاف المقاتلين وأسرهم ومدنيين من الغوطة الشرقية إلى شمال غرب سوريا، وقد وفدت إلى داخل الجزء الجنوبي من الغوطة الشرقية.

يأتي ذلك بعد أن غادر آلاف المسلحين وأسرهم حرستا المجاورة بالحافلات يوم الجمعة بعد اتفاق مشابه مع الحكومة لتسليم المدينة. ووافق مسلحو المعارضة الذين خذلهم العالم بأسره خاصة البلدان الإسلامية المجاورة كالأردن وتركيا، في بلدات أخرى صغيرة قريبة على المغادرة بشروط مشابهة.

وفي مشهدٍ لا يسر مؤمناً، اصطفت الحافلات عند نقطة عبور قبل أن تدخل إلى الغوطة، وسارت على طريق كان في السابق يمتد عبر خطوط قتال بعد تطهيره من الحواجز والحطام والذخائر التي لم تنفجر.

وأفرجت المعارضة عن بعض الأسرى وأظهرت لقطات نقلها التلفزيون خروجهم في حافلة صغيرة.

وقالت وسائل إعلام رسمية إن الجيش يتقدم في البلدات التي انسحب منها مسلحو المعارضة استعدادا لخروجهم.

ويعني ذلك أن دوما فقط هي المتبقية تحت سيطرة مسلحي المعارضة في الغوطة الشرقية التي كانت المعقل الرئيسي للمعارضة المسلحة قرب العاصمة دمشق. وقالت الأمم المتحدة قبل شهر إن 400 ألف شخص يعيشون في الغوطة الشرقية.

وهذا المشهد المتكرر في سوريا بفعل المصالحات التي بدأت بشكل غير إلزامي تطورت إلى فرض مناطق خفض التصعيد التي كفلتها تركيا أيضاً، ثم تبين أن ضمانة تركيا لم تكن سوى حبر على ورق، بل وأعلنت في مشهد صادم أن مخابراتها تعمل ضد (الإرهابيين) في الغوطة البعيدة عن حدودها، أي جنباً إلى جنب مع الروس والجيش السوري، حتى يعلم من والى تركيا من الفصائل المسلحة بأنها إنما كانت تدير علاقاتها معهم وفق الرغبات الأمريكية بإخماد الثورة السورية ومنع ظهور الإسلام في سوريا. ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

---------------

لاجئون سوريون بالأردن.. وحيدون بانتظار الموت

الجزيرة نت 2018/3/24 - في مشاهد صادمة على إدارة الأردن وباقي جيران سوريا، بل والعالم بأسره ظهورهم لسوريا وثورتها طالب ناشطون في مجال إيواء وإغاثة اللاجئين السوريين بالأردن الجهات الدولية بالوفاء بالتزاماتها في توفير كلفة علاج اللاجئين.

وفي ما يشبه التقرير أعدته الجزيرة عن وضع اللاجئين في المخيمات التي حبستهم فيها حكومة الأردن فإن مشاهد هؤلاء اللاجئين تؤكد ظلمة حكومات العصر الجبري وظلمة المجتمع الدولي الذي يتغنى بالديمقراطية، فرغم منعهم من العمل وحبسهم داخل أبواب المخيمات الصحراوية لسنوات فإن أحداً من الجهات الأردنية والدولية لا يوفر لهم تكاليف العلاج وكأنهم بهائم لا قيمة لها وفق أعراف العصر الجبري والمجتمع الدولي.

وقالت إحدى اللاجئات إنها طرقت كل الأبواب لكن لم ينفعها أحد، إذ "حاولت مع كل الجهات التي تدعم المراكز الطبية ولكن لم أحصل على شيء" علماً بأن حديثها يدور عن مبلغ زهيد لا يتجاوز التسعمائة دولار.

وذلك بعد أن كانت الحكومة الأردنية قررت وقف مجّانية العلاج بعد ما أسمته تفاقم العجز في موازنتها، ودعت إلى معاملة اللاجئ السوري كالأردني غير الحاصل على التأمين في مستشفيات الحكومة ومراكزها، أي إخضاعه للدفع وهو لا يملك عملاً أو مالاً.

وتتعرض الجمعيات الصغيرة التي تساعد اللاجئين السوريين إلى ضغوط كبيرة بسبب الطلبات المتزايدة على العلاج في ظل الأوضاع المأساوية التي يعيشها اللاجئون في حين إن الإمكانيات ضئيلة، مما دفع تلك الجمعيات لمطالبة الجهات الدولية بالوفاء بالتزاماتها ودعم الأردن لاستمرار المعالجة.

وهذا يكشف أن دين الثورة السورية على العالم خاصة حكومات الجيران في البلدان المسلمة كبير، وكبير للغاية. فتكاليف علاج هؤلاء المرضى لا تساوي جزءًا من ألف من المبالغ التي تعهد ملك السعودية وابنه بالوفاء بها لإيجاد فرص عمل عسكرية داخل أمريكا. فحق للمسلمين عامة والسوريين خاصة أن يلعنوا المجتمع الدولي ويلعنوا حكام العصر الجبري وأن يطالبوهم بديون لا تقدر بثمن، ولن يحصّل تلك الديون إلا دولة الخلافة التي نسأل الله أن يكون ظهورها قريباً ليصعق حكام العصر الجبري ويكنس أعراف المجتمع الدولي المجرم.

--------------

محمد بن سلمان في أمريكا لتأكيد الولاء

العربية نت 2018/3/24 - أكد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أن العلاقات بين السعودية وأمريكا امتدت لأعوام طويلة، وبنيت على الثقة والشراكة الاستراتيجية.

ولتأكيد أخذ بلاده لتعليمات واشنطن نصاً وروحاً أضاف في كلمة أمام الحضور في حفل الشراكة السعودية الأمريكية: "نحن في المملكة نعيش مرحلة التغيير، مرحلة اقتناص الفرص التي نطمح أن نعمل فيها مع شركائنا".

وحضر الحفل الكبير الذي أقيم في واشنطن تحت عنوان "معاً ننتصر" سفير المملكة لدى واشنطن الأمير خالد بن سلمان، والأمير بندر بن سلطان، وعدد من الدبلوماسيين الحاليين والسابقين في المملكة وأمريكا.

وجرى خلال الحفل تكريم المسؤولين الذين ساهموا في بناء الولاء السعودي لأمريكا عبر السنوات الماضية تحت مسمى تطوير العلاقات السعودية الأمريكية، وصنعوا الكثير في سبيل الشراكة الراسخة بين البلدين، أي العمالة والتبعية.

وتطرق لقاء ولي العهد مع رؤساء شركات أمريكية كبرى إلى أوجه التعاون على كافة المستويات، وكذلك استعراض عدد من المبادرات في مختلف المجالات التي أكد ابن سلمان خلال لقائه مع الرئيس الأمريكي ترامب بأن السعودية تبذل كل جهدها لإيجاد فرص عمل للأمريكيين في أمريكا من خلال التعاون الاقتصادي والعسكري.

وكان محمد بن سلمان قد عقد، بالعاصمة الأمريكية، الثلاثاء، مباحثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتضمنت اللقاءات كلاً من نائب الرئيس مايك بينس، ومستشار الأمن القومي هيربرت مكماستر، ووزير الدفاع جيمس ماتيس.

وكان ولي العهد السعودي قد غادر المملكة، الاثنين، متجهاً إلى أسياده في أمريكا، في زيارة رسمية ستمتد 3 أسابيع لصياغة كافة أوجه التعاون بين المملكة وأمريكا، أي ترتيب تنفيذه للتعليمات التي تريدها أمريكا من السعودية في الفترة المقبلة على كافة المستويات.

وتكشف طبيعة هذه الزيارة الطويلة وتذلل ابن سلمان أمام ترامب بخلق فرص عمل للأمريكيين في أمريكا معاني حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «سيأتي على الناس سنوات خدّعات، يُصَدق فيها الكاذب ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن ويُخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة»، قيل وما الرويبضة يا رسول الله؟.. قال: «الرجل التافه يتكلم في أمر العامة».

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار